التفاصيل

صرف مستحقات ازالة شيوع

65/دراسات/2018

2021-02-23 10:11:00

ورد كتاب رئاسة محكمة استئناف كركوك الاتحادية مكتب رئيس الاستئناف بالعدد (973) في 15/3/2018 والمتضمن ارسال مطالعه المحاسب الأقدم في محكمة بداءة كركوك السيد (وسام محسن جمعه) والذي بين فيها (( أنه وبسبب كثرة الشكاوى المقدمة من قبل المدعين في دعاوى ازالة الشيوع المقامة امام محكمة بداءة كركوك حول سبب تأخير صرف حصصهم ومستحقاتهم المالية في العقارات المشاعة وذلك بسبب عدم مراجعه المشترين جميع الدوائر المختصة وخصوصا دائرة التسجيل العقاري لغرض نقل ملكية العقار وحسب التوجيهات الموجه اليهم والمتضمنة عدم صرف اي حصة لأي وريث او شريك الا بعد استلام المحكمة سند نقل ملكية العقار بأسم المشتري , كما ان هناك أضابير ازالة شيوع مضى عليها خمس سنوات او أكثر ولحد ألان لم يقم المشتري بمراجعة الدوائر المختصة لغرض نقل ملكية العقار )) .
 
ان موضوع الدراسة يتعلق بإزالة شيوع العقارات بيعا والإلية المتبعة بتوزيع المبالغ والحصص على الشركاء كلا حسب استحقاقه الشرعي اذا كان وريثا او مقدار حصته اذا كان شريكا في سند العقار
أولاً : القوانين التي لها علاقة بموضوع الدراسة :-
1– القانون المدني العراقي رقم (45) لسنة 1951 المعدل :-
تناول المشرع العراقي الملكية الشائعة في القانون المدني العراقي في المواد (1061) الى المادة (1081) بشيء من التفصيل , والشيوع كما عرفتها المادة (1061/1) من القانون انف الذكر هي اذا ملك اثنان او أكثر شيئا فهم شركاء فيه على الشيوع وتحسب الحصص متساوية ما لم يقم الدليل على غير ذلك بعبارة أخرى الملكية الشائعة هي صورة من صور الملكية يكون فيها الشيء مملوكاً لا كثر من شخص دون ان يتعين لكل منهم نصيب مادي محدد وانما يكون لكل منهم حصة شائعة فيه يرمز لها بنسبة حسابية كالنصف والثلث والربع وغير ذلك والأصل ان هذه الحصص تكون متساوية ما لم يقم الدليل على غيـر ذلك , لذلك فقـد أعـطى القانون لكل شريك الحـق في التخلص من حالة الشيـوع في أي وقت ودون حاجة اخذ موافقة بقية الشركاء ما لم يوجد نص او اتفاق يقضي خلاف ذلك وهذا ما نصت عليه المادة (1070) من القانون المدني العراقي وقد اخذ القانون المدني العراقي بقاعدة ازالة الشيوع  كما أوردها  بالفقرتين الثانية والثالثة من المادة (1072) مدني فاذا تبين للمحكمة ان المشاع قابل للقسمة قررت اجراءها ويعتبر المشاع قابلا للقسمة اذا أمكنت قسمته من غير ان تفوت على احد الشركاء المنفعة المقصودة منه قبل القسمة فان كان المشاع عقار تمسح الأرض وتفرز الحصص على أساس اصغر نصيب على ان يراعى فيها الموقع والجودة وجميع المميزات الأخرى اما اذا تبين للمحكمة ان المال المشاع غير قابل للقسمة فتقرر بيعه وتوزيع البدل على الشركاء كل بنسبة حصته من المال المشاع ويطلق على الطريقة الأولى (القسمة العينية) وعلى الطريقة الثانية (قسمة التصفية) أي تصفية العقار بالبيع عن طريق المحكمة .
2- قانون التنفيذ رقم (40) لسنة 1980 المعدل :-
أشار قانون التنفيذ الى اجراءات بيع العقار بالمزايدة العلنية بشكل من التفصيل بالمواد من (91 الى 106) حيث تقوم محكمة البداءة بصفتها مديرية تنفيذ وقاضيها الأول بصفته منفذ عدل اجراءاتها بالشكل التالي :-
أولاً : بعـد اكتساب القرار الصادر من محكمة البداءة الدرجة القطعية يقدم المدعي او وكيله طلباً يطلب فيه الشروع بالاجراءات التنفيذية لبيع العقار وذلك بطلب بتعيين موعد للكشف (وضع اليد) عليهم  بمعرفة خبير قضائي بغيه تقدير قيمته ومن ثم الاعلان عنه تمهيداً لبيعه وفقاً لقانون التنفيذ النافذ .. وهنا يتخذ القاضي أول قرار له اجراء الكشف لتقدير قيمة العقار بتاريخ معين بمعرفة خبراء قضائيين واحد او ثلاثة او خمسة او سبعة او أكثر ويصطحب معه مساح من مديرية التسجيل العقاري المختصة للدلالة على موقع العقار يوم الكشف .
ثانياً : تقوم المحكمة بصحبة الخبير القضائي او الخبير المساح بأجراء الكشف وضع اليد على العقار موضوع الدعوى لتقدير قيمته ووصفه وصفاً دقيقاً وتكلف المحكمة الخبير المساح بتنظيم مرتسم للعقار يبين مساحته وموقعه من العقارات المجاورة وحدوده ومشتملاته كما تكلف الخبير القضائي بتقدير قيمة العقار (أرضاً وبناءاً) بعد ان تستعين بأسعار العقارات المجاورة ونوعية البناء ومشتملات العقار وقربه من الأسواق ودرجة عمرانه وغيرها من الأسس التي يستعين بها أهل الخبرة في تقديم خبرتهم .
 ثالثاً : بعد ان يقدم الخبير القضائي تقديره وكذلك الخبير الفني تقوم المحكمة بالإعلان عن بيع العقار بالمزايدة العلنية وذلك في صحيفة محلية يومية مبينة أوصاف العقار وموقعه ومساحته وعدد شاغليه وصفتهم وقيمة العقار ويتم اخذ هذه المعلومات من محضر وضع اليد وصورة القيد وتقرير الخبير الفني (المساح) وكذلك الخبير القضائي .

رابعاً : تقوم المحكمة بأجراء المزايدة العلنية لبيع العقار في اليوم الذي تحدده وهو يوم الثلاثين من تاريخ يوم النشر ويشارك في المزايدة الشركاء والأجانب على العقار بعد ان يقدم المزايد (10%) كتأمينات من القيمة المقدرة للعقار فاذا لم يتقدم راغب بالشراء في محضر المزايدة يتم اعادة نشر الاعلان مجدداً خلال خمسة عشر يوماً وبعدها تجري المزايدة وان تكرر أعلاه ان لم يتقدم راغب بالمزايدة تقرر المحكمة اعادة اجراء الكشف ووضع اليد بمعرفة خمسة خبراء قضائيين او أكثر وليس اقل لان الخبرة مثلا بدأت بثلاثة خبراء واذا تقدم راغب بالشراء وأعلن رغبته بالضم وهو المزايد الأخير فيتم احالة العقار بعهدته احالة أولية لحين انتهاء فترة الضم ((ثلاثة أيام وافهامه بتسديد البدل ومفاتحة دائرة التسجيل العقاري بعد ذلك لتسجيله باسم المشتري بعد تسديد البدل ورفع اشارة عدم التصرف على قيد العقار)) علما انه في المنقول بعد رسو المزايدة فلا يوجد ضم وتكون الاحالة نهائية .
 خامساً : تقوم المحكمة بعد ذلك بصرف بدل الشراء على الشركاء وكل حسب استحقاقه بعد احالة الدعوى الى خبير حسابي لاحتساب المصاريف وحصص الشركاء كافة وذلك بعد مفاتحة دائرة الضريبة لجلب براءة الذمة ومن ثم صرف المبلغ المستحق لكل شريك كلا حسب استحقاقه الشرعي بعد احتساب مصاريف الدعوى أجور اتعاب محاماة وأجور النشر والاعلان و الخبراء .
ثانياً : النتائج التي تم التوصل اليها .
1- الملكية الشائعة هي صورة من صور الملكية يكون فيها الشيء مملوكاً لا كثر من شخص دون ان يتعين لكل منهم نصيب مادي محدد وانما يكون لكل منهم حصة شائعة فيه يرمز لها بنسبة حسابية كالنصف والثلث والربع وغيرها .
2- اذا تبين للمحكمة ان المشاع قابل للقسمة قررت اجراءها ويعتبر المشاع قابلاً للقسمة اذا أمكنت قسمته من غير ان تفوت على احد الشركاء المنفعة المقصودة منه قبل القسمة , اما اذا كان المشاع غير قابل للقسمة فتقرر بيعه وتوزيع البدل على الشركاء كل بنسبة حصته من المال المشاع ويطلق على الطريقة الأولى (القسمة العينية) وعلى الطريقة الثانية (قسمة التصفية) أي تصفية العقار بالبيع عن طريق المحكمة .
3- تقوم محكمة البداءة بصفتها مديرية تنفيذ وقاضيها الاول بصفته منفذ عدل اجراءاتها ببيع العقار لبيعه بالمزايدة العلنية في محكمة موقع العقار بعد أن تقدر قيمته وبمعرفه خبير او خبراء ومن ثم الاعلان عنه بعد بيان اوصافه بشكل دقيق ومن ثم تحديد موعد للمزايدة في اليوم الذي تحدده وهو يوم الثلاثين من تاريخ يوم النشر ويشارك في المزايدة الشركاء والأجانب على العقار بعد ان يقدم المزايد (10%) كتأمينات وفق قانون التنفيذ وفق التفصيل المشار اليه أعلاه وبعد رسو المزايدة على المزايد الأخير فيتم احالة العقار بعهدته احالة قطعيه لحين انتهاء فترة الضم (ثلاثة أيام وافهامه بتسديد البدل) وبعد انتهاء الفترة المذكورة يحال على المشتري احاله نهائية حيث يتم مفاتحة دائرة التسجيل العقاري بعد ذلك لتسجيله باسم المشتري (بعد تسديد البدل ورفع اشارة عدم التصرف على قيد العقار)) .
4- تقوم المحكمة بعد ذلك بصرف بدل الشراء على الشركاء وكل حسب استحقاقه بعد احالة الدعوى الى خبير حسابي لاحتساب المصاريف وحصص الشركاء كافة وذلك بعد مفاتحة دائرة الضريبة لجلب براءة الذمة ومن ثم صرف المبلغ المستحق لكل شريك كلاً حسب استحقاقه الشرعي .
5– أذا سدد المشتري بدل المزايدة في صندوق المحكمة فعليه اكمال اجراءات تسجيله بأسمه وجرت العادة بأن بدل المزايدة لا يوزع على المستحقين حتى يتم تسجيل العقار باسم المزايد المشتري وذلك خوفا من ظهور رسوم اثناء التسجيل كرسم الارث او رسوم أخرى تخص الشركاء يتعذر دفعها من قبل المشتري في حالة توزيع بدل المزايدة على الشركاء ان ترك الباب المذكور على مصراعيه فيه نوع من المجافاة للعدالة وقد يستغل من قبل بعض المشترين في أحيان معينه للحيلولة دون توزيع بدل المزايدة على الشركاء خصوصاً اذا كان هو احد الشركاء في العقار ورست المزايدة عليه اذ من غير العدالة والمنطق تعليق موضوع تسجيل العقار باسم المشتري في دائرة التسجيل العقاري حتى يتم صرف بدل المزايدة لان المشتري يعتبر مالكاً للعقار اعتباراً من تاريخ احالة العقار باسمه احاله نهائية اذ أن الاحالة ما هي الا كاشفه للتسجيل وليس منشئ لها بالتالي ان ما ذهبت اليه اجراءات محكمة بداءة كركوك بناءاً على مطالعة محاسب المحكمة المذكور المشار اليها بعدم صرف بدل المزايدة على الشركاء حتى يتم تسجيل العقار باسم المشتري وجلب صورة من سند العقار وان هناك أضابير لدعاوى ازالة شيوع مضى عليها مدة خمسة سنوات لم يصرف بدل المزايدة على المستحقين حتى يتم تسجيل العقار باسم المشتري هو أمر لا سند له من القانون ويجانب العدالة ولا يوجد توجيه او أعمام من هذه الهيأة بذلك ولأجل حل هذه الإشكالية يجري تبليغ المشتري بورقة تبليغ أصولية تربط ضمن إضبارة الدعوى في حالة تأخره عن اكمال اجراءات التسجيل بوجوب المراجعة لإكمال اجراءات تسجيل العقار بأسمه خلال مدة خمسة عشر يوماً وعند انتهائها وعدم حضوره لبيان ما قام به او ابداء معذرة مشروعه بعدم التسجيل يتم توزيع بدل المزايدة على الشركاء كلا حسب استحقاقه ويتحمل كافة التبعات المالية اذا ظهرت رسوم او أمور مالية تتعلق بالعقار موضوع المزايدة حيث يتولى هو دفعها من ماله الخاص ومن ثم الرجوع بها من قبله على الشركاء بخلاف فيما لو كانت الحصص غير موزعة حيث يتم استقطاعها منها .

التوصيات التي تم التوصل اليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :-
التعميم على كافه رئاسات المحاكم وخصوصاً رئاسة محكمة استئناف كركوك بضرورة اشعار محاكم البداءة فيما يتعلق بدعاوى ازالة الشيوع التي تمت بشأنها اجراءات المزايدة والبيع ورسوها على المزايد (المشتري) وتسديده بدل المزايدة في صندوق المحكمة بتبليغ المشتري بورقة تبليغ أصولية تربط ضمن إضبارة الدعوى بوجوب مراجعة الدوائر ذات العلاقة (مديرية التسجيل العقاري) لإكمال اجراءات تسجيل العقار باسمه خلال مدة خمسة عشر يوماً وعند انتهائها وعدم حضوره لبيان ما قام به او ابداء معذرة مشروعه بعدم التسجيل يتم توزيع بدل المزايدة على الشركاء كلاً حسب استحقاقه ويتحمل كافة التبعات المالية اذا ظهرت رسوم او أمور مالية تتعلق بالعقار موضوع المزايدة حيث يتولى هو دفعها من ماله الخاص ومن ثم الرجوع بها من قبله على الشركاء بخلاف فيما لو كانت الحصص غير موزعة حيث يتم استقطاعها منها حيث يتم صرف استحقاق الشركاء كلا حسب استحقاقه الشرعي في القسام الشرعي او حصته الواردة في سند العقار بعد احتسابها من قبل خبير قضائي رسمي وجلبهم براءة ذمة من دائرة الضريبة المختصة وعدم تعليق صرف تلك المستحقات على وجوب تسجيل العقار باسم المشتري  كشرط لصرفها لان المزايدة هي عملية بيع والشركاء يستحقون بدل المزايدة باعتباره ثمن للعقار الذي تم بيعه من قبلهم للمشتري عن طريق تلك المزايدة.