التفاصيل

حماية حقوق الطفل

109/دراسات/2018

2021-02-24 12:11:00

ورد كتاب وزارة الخارجية العراقية دائرة حقوق الانسان بالعدد (12/ه1/615) في 9/4/2018 المعنون الى مجلس القضاء الأعلى مكتب رئيس المجلس لبيان الأسس القانونية المعتمدة لدى المشرع العراقي لحماية حقوق الطفل في الحالات الانسانية وكيف يتم معالجتها في ظل الظروف التي عاشها العراق وبعد التحرير من عصابات داعش الإرهابية وفق النقاط الي أشار اليها القرار الصادر عن مجلس حقوق الانسان في الدورة (37) الذي تم تبنيه بالتوافق في 23/3/2018 وهي كالأتي :
1– ذكرت الفقرة (15) الدول بالتزامها بتسجيل جميع الولادات دون تمييز من اي نوع وان المواليد ينبغي ان يسجلوا فور ولادتهم في البلد الذي يولدون فيه , وان للطفل منذ ولادته الحق في اسم وفي اكتساب جنسية ويكون له قدر الامكان الحق في معرفة والدية وتلقي رعايتهما وكيف عالج المشرع العراقي تسجيل المولودين نتيجة الاغتصاب من قبل عصابات داعش الارهابية , خاصة وان القوانين العراقية تشترط اجراءات لتسجيل الطفل عقد زواج رسمي يحـدد هوية الوالد .
2– كيف حمى المشرع العراقي الأطفال من جميع اشكال البيع والتبني غير القانوني ومن جميع اشكال الاتجار بالأشخاص خاصة في الحالات التي نشأت في فترة سيطرة عصابات داعش الارهابية.
3– ذكرت الفقرات(ذ4 و 24 و26) التصدي لحالات العنف الجنسي والعنف القائم على أساس نوع من الجنس لشتى اشكال الاستغلال والاهمال والممارسات الضارة مثل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج بالإكراه .
4– أدانت الفقرة العاملة (22) وبشده جميع الهجمات الموجهة ضد أهداف مدنية مكرسة للأغراض التعليمية وطلب من الدول ان تواصل بذل الجهود واتخاذ التدابيـر لمنع استخدام المدارس لأغراض عسكرية .
5– طلبت الفقرة العاملة (26/ط) من الدول الأعضاء العمل من اجل كفالة عدم حرمان اي طفل من الحصول على المساعدة الانسانية وتسجيل جميع الأطفال وتحديد هويتهم .

6– طلبت الفقرة (30) من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان ان يعد تقريراً عن موضوع المشروع وان يقدمه الى مجلس حقوق الانسان في دورته الأربعين بغية توفير معلومات ليوم المناقشة السنوية المتعلق بحقوق الطفل , تم عرض الموضوع على القاضي والمشرف القضائي السيد (ليث جبر حمزة) بين الأتي :
تمهيد للدارسة :-
ان جميع الأطفال لهم الحق في الحماية من العنف والاستغلال والإيذاء إلا أن ملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم من كافة الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية والفئات العمرية والأديان والثقافات يعانون يومياً من العنف والاستغلال والإيذاء وهناك ملايين آخرين معرضون للمخاطر ويتعرض بعض الفتيات والفتيان لأخطار خاصة بسبب نوع الجنس أو العرق أو الأصل الاثني أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي وغالباً ما ترتبط مستويات التعرض للمخاطر العالية بالأطفال ذوي الإعاقة والأيتام ومن جماعات السكان الأصليين والأقليات العرقية وغيرهم من الجماعات المهمشة هذا على مستوى العالم اما في العراق فالأمر مختلف كثيراً حيث انه وبسبب تفاقم الوضع واتساع مشكلات الاطفال بشرياً وجغرافياً مع ضراوة السلطة الديكتاتورية التي مارسها النظام السابق ومع تنامي حدة الحروب والصراعات والحصار وعوامل الارهاب والعنف وتراجع قدرة الدولة على تمويل البرامج الاجتماعية وما ترتب عليها من شلل مؤسسي وضعف في الضوابط القانونية والأخلاقية وتراجع دخل المواطن وانتشار مشكلات البطالة والهجرة والجريمة وغيرها مما انعكس سلباً على حياة الطفل ومدى تمتعه بحقوقه غير القابلة للتجزئة بشكل عام .
اما فيما يتعلق بموضوع الاستفسارات المشار اليها بكتاب وزارة الخارجية أنفة الذكر وعلاقتها بحقوق الأطفال في الحالات الانسانية ودور المشرع العراقي في حلها وفقاً للقوانين المرعية نبين الأتي :-
1– فيما يتعلق بالاستفسار الأول المتضمن كيف عالج المشرع العراقي تسجيل الأطفال المولودين نتيجة الاغتصاب من قبل عصابات داعش الإرهابية خاصة وان القوانين العراقية تشترط اجراءات لتسجيل الطفل عقد زواج رسمي يحدد هوية الوالد نبين ما يلي :-
بشكل عام عالج المشرع العراقي حالات مجهولي النسب والابن غير الشرعي في قانون البطاقة الوطنية رقم (3) لسنة 2016 في المادة (20) منه كما تناول نظام الأحوال المدنية رقم (23) لسنة 1974 تحت عنوان (الالحاق) في المواد من (24_29) الاحكام التفصيلية الخاصة بتسجيل اللقيط او مجهول النسب لدى دائرة الأحوال المدنية وفي العادة تسجل الولادات وفقا لنص المادة (23) من نظام الأحوال المدنية في سجـل (الواقعات) ثــم تـرحـل الى صحيفة الأســرة الـوليد في سجــل المدني في الحالات العادية , اما في حالة اللقيط او مجهول النسب فأن شهادة ولادته تسجل في سجل خاص هو (سجل اللقطاء ومجهولي النسب) المعد من قبل ديوان المديرية العامة للأحوال المدنية وفقاً لحكم المادة (24/1) من نظام الأحوال المدنية التي تنص (تدون شهادة الولادة    اللقيط او مجهول النسب الصادرة وفق قانون تسجيل الولادات والوفيات عند تسلمها في اللقطاء ومجهولي النسب المعد في ديوان المديرية العامة ولا بد من ترحيل قيد اللقيط او مجهول النسب  الى (السجل المدني) ولكنه لا يرحل بشكل طبيعي الى صفحة اسرته لعدم وجود أسرة لديه لذا     فان ترحيل قيده  الى السجل المدني يكون في احدى الحالات والصور الآتية :-   
1– اذا صدر قرار بالحاق (ضم) اللقيط او مجهول النسب بِأسره فيرحل قيده في السجل المدني الى صحيفة طالبي الالحاق (الضم) استناداً الى قرار محكمة الاحداث بالضم طبقاً لحكم الفقرة (2) من المادة (24) من نظام الأحوال المدنية التي نصت (يرحل قيد اللقيط او مجهول النسب من السجل المذكور في الفقرة (1) من هذه المادة (اي سجل اللقطاء ومجهولي النسب) الى صحيفة طالبي الالحاق في السجل المدني بقرار من المدير العام استناداً الى القرار الصادر من المحكمة المختصة بشان الحاقه على ان لا يتضمن قرار المديرية او القيد في السجل المدني ما يشير الى ظروف الولادة.
2- اذا لم يصدر قرار من محكمة الاحداث بالحاق (ضم) اللقيط او مجهول النسب لاحد فيرحل قيده الى السجل المدني في صحيفة خاصة بناء على طلب المؤسسة او الملجأ المودع فيه استناداً لحكم الفقرة (3) من المادة (24) من نظام الأحوال المدنية التي نصت (في حالة عدم صدور قرار من المحكمة المختصة بالحاق اللقيط او مجهول النسب بأحد يرحل قيده الى السجل المدني في صحيفة خاصة بناء على طلب المؤسسة او الملجأ المودع فيه .   
3- اذا لم يصدر قرار من محكمة الاحداث الحاق (ضم) اللقيط او مجهول النسب بأسره ولم تطلب المؤسسة او الملجأ الذي أودع فيه اللقيط او مجهول النسب ترحيل قيده الى السجل المدني ومضت سنة منذ تسجيله في (سجل اللقطاء ومجهولي النسب) فان قيده يرحل بقرار من مدير عام الاحوال المدنية التي نصت الفقرة (4) من المادة (24) من نظام الأحوال المدنية (في حالة صدور قرار من المحكمة المختصة بالحاق اللقيط او مجهول النسب وعدم طلب المؤسسة او الملجأ ذلك ومرور سنة واحدة على تسجيله في سجل اللقطاء يقرر المدير العام ترحيل القيد الى السجل المدني في صحيفة خاصة بالمؤسسة او الملجأ المودع فيه واذا وقع بعد ترحيل قيد اللقيط او مجهول النسب الى السجــل المدنـي في صحيفة المؤسسة او الملجـأ الـذي أودع فيه او الى صحيفـة خــاصة بـــه ثـم

صدر قرار نهائي من محكمة الاحداث بالحاقة او ضمه الى أسرة فيتوجب ترحيل قيده من تلك الصحيفة الى صحيفة طالبي الالحاق طبقا للإيضاحات الواردة في قرار محكمة الاحداث استنادا لحكم الفقرة (5) من نظام الأحوال المدنية التي نصت : (في حالة تسجيل اللقيط او مجهول النسب وفق الفقرتين (3-4) من هذه المادة وصدر قرار نهائي بالإلحاق من محكمة مختصة بعد ذلك يرحل القيد في قرار المحكمة المذكورة .
اما عن مجهول مصير الأبوين او يتيما المعروف صحيفة أبويه والذي تقرر محكمة الاحداث الحاق ضمه لأسرة فانه يسجل في صحيفة طالبي الالحاق بقرار من المدير العام او بقرار ممن خوله طبقا للإيضاحات الواردة في قرار محكمة الاحداث وفقا لما تنص عليه المادة (25) من نظام الاحوال المدنية : (عند تسلم قرار الحاق مجهول الأبوين او يتيماً وفقاً لقانون الاحداث فيسجل في صحيفة طالبي الالحاق بقرار من المدير العام او من يخوله طبقا للإيضاحات الواردة من محكمة الاحداث) اما الصغير او الحدث الذي لا تعرف صحيفة ابويه بسبب وفاتهما او غيابهما او فقدانهما فيسجل في صحيفة الوصي او القيم ان وجد او في صحيفة المربى الذي تعينه محكمة الاحداث فاذا انتهت الوصاية او القيمومة او التربيب فيرحل قيده الى صحيفة خاصة به طبقاً لحكم المادة (26) من نظام الأحوال المدنية التي نصت : (يسجل الصغير او الحدث الذي لا تعرف صحيفة ابويه بسبب وفاتهما او غيابهما او فقدانهما في صحيفة الوصي او القيم ان وجد او في صحيفة المربى الذي تعينه محكمة الاحداث وفي حالة انتهاء الوصاية او القيمومة او التربيب فيرحل قيده الى صحيفة أخرى) والفرق بين الحالة التي عالجتها المادة (25) وبين الحالة التي عالجتها المادة (26)من النظام موضوع البحث هو ان مجهول الأبوين (مفقود الأبوين) او يتيمهما الذي عالجته المادة (25) هو شخص معروف صحيفة الأبوين فهو ليس باللقيط ولا مجهول النسب بل هو معروف الأبوين ولكنهما غير معروفي المصير او متوفين فهو يتيمهما .                                   
اما الوليد غير الشرعي المعروف احد والديه فانه يسجل في (سجل واقعات الولادة) استناداً لقرار من محكمة الاحوال الشخصية او محكمة المواد الشخصية يتضمن اثبات البنوة واسم الوليد وتاريخ الولادة ومحلها والاسم الذي تختاره يتضمن اثبات البنوة واسم الوليد وتاريخ الولادة ومحلها والاسم الذي تختاره المحكمة للمجهول من الأبوين والجدين ويرحل قيد الوليد بعدئذ من سجل الواقعات الى السجل المدني تبعا لذلك طبقا لنص (28/1) من نظام الأحوال المدنية  .
ولكن ما هو حكم الأسماء المختارة لأبوي وجدي اللقيط او مجهول النسب او الوليد غير الشرعي المعروف احد الأبويـن الجـواب : يعـتبــر جميـع أصحـــاب الأسمــاء المختــارة ســـواء بالنسبـة للقيــط او مجهول النسب او للوليد غير الشرعي المجهول احد الأبوين بحكم الأشخاص المتوفين وهذا ما نصت عليه صراحة الفقرة (2) من المادة (28) من نظام الأحوال المدنية بالنسبة للوليد غير شرعي المجهول احد الأبوين والتي نصت :(يعتبر أصحاب الأسماء المختارة وفق الفقرة (1) من هذه المادة بحكم الأشخاص المتوفين وتؤشر حالة اليتم في السجل المدني تبعا لذلك) .
وبالتالي فان المشرع العراقي بأفقه الواسع عالج الكثير من المسائل المتعلقة بمجهولي النسب وبالإمكان تطبيقها على تلك الوقائع والتي تشكل جرائم من قبل عصابات داعش الإرهابية وما أسفرت عنه من جرائم اغتصاب كانت نتيجتها الكثير من الولادات الغير شرعيه او العثور بعد تحرير المدن المسيطر عليها من قبل التنظيم الارهابي داعش على اطفال مجهولي النسب حيث يتم التعامل معهم وفقا لما ورد بالمادة (20) من قانون البطاقة الوطنية رقم (3) لسنة 2016 وكذلك نظام الاحوال المدنية رقم (23) لسنة 1974 في الوقت الحاضر .
2– اما فيما يتعلق بالاستفسار الثاني المتمثل بالكيفية التي بموجبها حمى المشرع العراقي الأطفال من جميع اشكال البيع والتبني غير القانوني ومن جميع اشكال الاتجار بالأشخاص خاصة في الحالات التي نشأت في فترة سيطرة عصابات داعش الارهابية نبين :-
لما كانت حقوق الطفل تنشأ معه منذ خلقه جنيناً حيث يتدخل القانون لينشئ له علاقة فرضية بالحياة فيضفي عليه حمايته من حين ولادته فان هذه الحقوق من جانب آخر لا يجوز التنازل عنها لان الطفل ليس أهلا للنزول عن أي حق له كما لا يجوز ان ينسب إليه أي تفريط في حق من حقوقه ذلك لأنه لا يدرك معنى النزول عن الحق أو التفريط فيه وفي مقدمة التشريعات التي تتناول حماية الطفولة هو دستور جمهورية العراق لعام 2005 والذي نص في المادة (29) فقرة (ب) منه والتي تنص (تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة وترعى النشئ والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم) ثم صدر قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (28) لسنة 2012 الذي اقره مجلس النواب العراقي والذي ينص على ان الاتجار يقصد به تجنيد اشخاص أو نقلهم أو ايوائهم أو استقبالهم بوساطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سلطة أو ولاية على شخص آخر بهدف بيعهم أو استغلالهم في أعمال الدعارة أو الاستغلال الجنسي أو السخرة أو العمل القسري أو الاسترقاق أو التسول أو المتاجرة بأعضائهم البشرية أو لأغراض التجارب الطبية وهذا القانون فرض عقوبات قاسيه على من يرتكب هذه الجريمة وخصوصـاً موضـوع الاتجـار بالأطفـال وانشئ اقسام متخصصة بهـذا المجـال وقــد قــام التنظيم الارهابي داعش بذلك فعمد الى تجنيد الأطفال والذين يصل عمر بعضهم إلى ست سنوات فيتم إخضاعهم لبرامج هدفها زرع فكر التنظيم في عقولهم وتدريبهم على مهارات أولية للقتال كما أنهم يستخدمون كبنك للدم يوفّر الدماء للمصابين من المسلحين أو كمخبرين للتنظيم والأخطر من كل ذلك هو تدريب هؤلاء الأطفال على أن يكونوا انتحاريين وفي هذا المجال كشف التقرير العالمي عن الاتجار بالأشخاص الذي أطلقه المكتب الأممي في القاهرة أن (70) في المئة من الضحايا نساء وفتيات و(30) في المئة رجال وصبيه ويحمّل المسؤول الأممي الذي عمل على التقرير تنظيم داعش مسؤولية كبيرة عن تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر قائلًا إن الحرب التي يشنها التنظيم دفعت أعدادًا كبيرة من البشر للنزوح عن أوطانها بحثًا عن مكان أكثر أمنًا وبالتالي فإن كل هؤلاء النازحين ضحايا محتملون للإتجار بالبشر وتشير التقارير إلى أن الأزيديات كن العدد الأكبر ممن خطفن من قبل تنظيم داعش إذ تشير التقديرات إلى أن  عددهن  بلغ نحو (3500) إيزيدية ويأمل العالم بأن تكون نهاية تنظيم داعش التي باتت قريبة نهاية لهذا الفصل البشع من الاتجار بالبشر.
3– اما فيما يتعلق بالاستفسار الثالث المتمثل بالتصدي لحالات العنف الجنسي والعنف القائم على اساس نوع من الجنس لشتى اشكال الاستغلال والاهمال والممارسات الضارة مثل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج بالإكراه نبين الأتي :-
ينبذ المجتمع العراقي بكل أطيافه ومنذ القدم العنف الجنسي وما يرافقه ممن ممارسات غير أخلاقية وذلك بحكم الطابع العشائري الذي يغلب على عموم طيفه اما فيما يتعلق بموضوع الزواج المبكر فأنه وان كثر في المناطق الفقيرة وفي الأرياف الا ان المشرع العراقي وقبل أكثر من (30) سنه فقد تصدى له بنصوص موضوعيه وبشكل صارم حيث اشترطت الفقرة (1) من المادة السابعة من قانون الأحوال الشخصية المعدل رقم (188) لسنة 1959 لعقد الزواج تمام أهلية الزواج واكمال الثامنة عشرة آلا أنها في المادة الثامنة في فقرتيها (1) و(2) أجازت لمن أكمل الخامسة عشرة من العمر ان يطلب الزواج وللقاضي ان يأذن به اذا ثبتت له أهليته وقابليته البدنية وبعد موافقة وليه الشرعي وللقاضي ان يأذن بزواج من بلغ الخامسة عشرة من العمر اذا وجد ضرورة قصوى تدعو الى ذلك ويشترط لاعطاء الاذن تحقيق البلوغ الشرعي والقابلية البدنية ومن خلال تدقيقنا للنصوص أعلاه نرى ان المشرع العراقي قد اعتبر شرط تمام الأهلية للزواج العقل واكمال الثامنة عشرة اما الاستثناء وهي حالة طلب زواج من اكمل الخامسة عشرة فللقاضي متى ما ثبتت له أهلية طالب الزواج وقابليته البدنية وموافقة وليه ان يأذن له بالزواج أما فيما يتعلق بالزواج بالإكراه فقد كان القانون بالمرصاد لهكذا أعراف سلبية فقد اعتبرا الزواج بالإكراه باطلا و نصت المادة (9) من قانون الأحوال الشخصية على ذلك بقولها بالفقرة (1) لا يحق لأي من الأقارب او الاغيار أكراه أي شخص ذكراً كان ام أنثى على الزواج دون رضاه ويعتبر عقد الزواج بالإكراه باطلاً إذا لم يتم الدخول كما لا يحق أي من الأقارب او الاغيار منع من كان أهلاً للزواج بموجب أحكام هذا القانون من الزواج  ويعاقب من يخالف أحكام الفقرة (1) من هذه المادة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبالغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين إذا كان قريباً من الدرجة الأولى اما إذا كان المخالف من غير هؤلاء فتكون العقوبة بالسجن مدة لا تزيد على عشرة سنوات او الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات على المحكمة الشرعية او محكمة المواد الشخصية الاشعار إلى سلطات التحقيق لاتخاذ التعقيبات القانونية بحق المخالف لأحكام الفقرة (1) من هذه المادة ولها توقيفه لضمان حضوره امام السلطات المذكورة ويحق لمن تعرض للإكراه او المنع مراجعة سلطات التحقيق مباشرة بهذا الخصوص .
4 – اما فيما يتعلق بالاستفسار الرابع والخامس المتعلق بموضوع الهجمات الموجهة ضد أهداف مدنية مكرسة للأغراض التعليمية , وطلب من الدول ان تواصل بذل الجهود واتخاذ التدابيــــر لمنع استخدام المدارس لأغراض عسكرية نجد ان عسكرة المؤسسات المدنية التعليمية خصوصا انتهت بنهاية النظام الدكتاتوري السابق والذي عسكر المدارس والجامعات وحتى رياض الأطفال اما بعد عام 2003 ولت جميع هذه الأفكار الشيفونيه  الذي كان يتبناه النظام السابق , الا ان الارهاب الأعمى في بعض الأحيان اخذ بمهاجمه تلك المؤسسات المدنية ليس لأغراض سياسيه او عسكريه معينه انما هدفه هو ايقاع اكبر عدد من الضحايا المدنيين فهو لا يهمه ان كان الهدف رياض أطفال او مدرسة ابتدائية او جامعه او حتى سوقا شعبيا هدفه الأول هو ايقاع اكبر عدد من الضحايا واحداث هزه بالمجتمع من جراء عمله الارهاب ونتيجة لذلك فقد تنبهت السلطات العراقية لهذا الهدف الدموي الارهابي لتنظيم القاعدة ومن بعدهم داعش الارهابي واهتمت بحماية هذه المؤسسات التربوية وخصصت لها افراد حماية من الشرطة تحت باب حماية المنشآت المدنية وهو أمر بغاية الأهمية لم تغفله الحكومة العراقية بعد استشراءه في الآونة الأخيرة .
أولاً :- النتائج التي تم التوصل اليها :-
1 - من الدارسة المشار اليها أعلاه في الفقرة (1) نجد ان المشرع العراقي تناول بشي من التفصيل في نظام الأحوال المدنية رقم (23) لسنة 1974 الأمور المتعلقة بتسجيل اللقيط ومجهول النسب والابن غير الشرعي تحت عنوان (الالحاق) في المواد من (24_29) من احكام تفصيلية  تبين الكيفية التي بموجبها يتم تسجيل اللقيط او مجهول النسب لدى دائرة الاحوال المدنية من خلال مراجعه تلك الدوائر ومحكمة الأحوال الشخصية او محكمة المواد الشخصية او محكمة الإحداث وكذلك ما ورد أيضاً بقانون البطاقة الوطنية رقم (3) لسنة 2016 من أمور تتعلق بذات الموضوع كما أشير اليه أعلاه اذ ان المشرع العراق لم يغفل هكذا حالات رغم صدور النظام أعلاه في فترة سابقه وقبل أكثر من (30) سنة عما ارتكبه الان تنظيم داعش من جرائم فظيعة من نتائجه اعداد كبير من الأطفال المولودين سفاحا نتيجة حالات الاغتصاب , اما اذا كان المولد معرف الأبوين او امه على قيد الحياة وتعرف والده وان كان داعشيا من أصل عراقي ولم ترتكب هي جريمة ارهابيه بإمكانها مراجعة المحكمة لاثبات نسب الطفل منها ومن أبيه بعد اثبات زواجها ان كانت متزوجة منه بشكل شرعي .
2- تصدى المشرع العراقي لحماية الطفولة وفي مقدمة التشريعات التي تتناول حماية الطفولة هو دستور جمهورية العراق لعام 2005  في المادة (29) فقرة (ب) منه وكذلك في قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (28) لسنة2012 الذي اقره مجلس النواب العراقي والذي فرض عقوبات قاسيه على من يرتكب جرائم الاتجار بالبشر والرقيق  وخصوصاً موضوع الاتجار بالأطفال .
3- تنبهت السلطات العراقية للهدف الدموي الارهابي لتنظيم القاعدة ومن بعدهم داعش الارهابي الموجهة ضد المؤسسات المدنية عموما والتربوية خصوصا المتمثلة بالمدارس ورياض الأطفال والجامعات واهتمت بحماية هذه المؤسسات التربوية وخصصت لها افراد حماية من الشرطة تحت عنوان حماية المنشآت المدنية .
 
ثانياً : التوصيات التي تم التوصل اليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :-
اشعار وزارة الخارجية العراقية دائرة حقوق الانسان بمايلي:-
1- ان القانون العراقي وتحديدا قانون البطاقة الوطنية رقم (3) لسنة 2016 تناول الأمور المتعلقة بتسجيل اللقيط ومجهول النسب والابن غير الشرعي وما أورده نظام الأحوال المدنية رقم (23) لسنة 1974 الملحق به تحت عنوان (الالحاق) في المواد من (24_29) احكاما تفصيلية  تبين الكيفية التي بموجبها يتم تسجيل اللقيط او مجهول النسب لدى دائرة الأحوال المدنية من خلال مراجعة تلك الدوائر ومحكمة الأحوال الشخصية او محكمة المواد الشخصية او محكمة  الإحداث كما أشير اليه أعلاه اذ ان المشرع العراقي لم يغفل هكذا حالات رغم صدور نظام الأحوال المدنية رقم (23) لسنة 1974 في فترة سابقه وقبل اكثر من (30) سنة عما ارتكبه الان تنظيم داعش من جرائم فظيعة من نتائجه اعداد كبير من الأطفال المولودين سفاحا نتيجة حالات الاغتصاب .

2- تصدى المشرع العراقي لحماية الطفولة وفي مقدمة التشريعات التي تتناول حماية الطفولة هو دستور جمهوريه العراق لعام 2005  في المادة (29) فقرة (ب) منه وكذلك في  قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (28) لسنة2012 الذي اقره مجلس النواب العراقي والذي فرض عقوبات قاسيه على من يرتكب جرائم الاتجار بالبشر والرقيق وخصوصاً موضوع الاتجار بالأطفال .
3- ان السلطات العراقية أخذت على عاتقها حماية المؤسسات المدنية عموما والتربوية خصوصاً المتمثلة بالمدارس ورياض الأطفال والجامعات من الهجمة  الدموية الإرهابية لتنظيم القاعدة ومن بعدهم داعش الارهابي واهتمت بحماية هذه المؤسسات التربوية وخصصت لها افراد حماية من الشرطة تحت عنوان حماية المنشآت المدنية .