التفاصيل

زيارة مكتب البحث الاجتماعي

123/دراسات/2018

2021-02-24 12:24:00

اشارة الى المطالعة المقدمة من قبل قسم المتابعة في هذه الهيأة المتضمنة بيان الرأي بشأن ما ورد بالمقترحات المقدمة من قبل نيابة الادعاء العام امام محكمة الأحوال الشخصية في الموصل اثناء الزيارة الجارية من قبل نائبي الادعاء العام السيدين (زاهر حمزة مجيد ومجيد نايف حسن) لمكتب البحث الاجتماعي في محكمة الأحوال الشخصية في الموصل وما تمخضت عنه الزيارة من اللقاء بالعاملين فيه والاطلاع سجلات المكتب وبيان السلبيات والمعوقات التي تواجههم والنتائج التي تم التوصل اليها ,  
- تضمنت تقرير الزيارة المذكورة بخصوص القضايا المتعلقة بالطلاق والتفريق بأن من اهم اسباب الخلافات الزوجية :
1- عدم التكافؤ بين الزوجين واختلاف المستوى الاجتماعي والثقافي بينهما .
2– تدخل ذوي الزوجين في حياة أولادهم الزوجية .
3– ضعف الحالة المادية للزوج وعدم قدرته على توفير كل مستلزمات الزواج .
4– استخدام الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل عشوائي وعبثي .
5– الزواج المبكر لكلا الزوجين وعدم قدرة الطرفين على تحمل مسؤولية الزواج .  
6– ما خلفه داعش الاجرامي من اثار اجتماعية وانسانية على المدينة وافرازات تلك الحقبة المظلمة التي عاشها أهل مدينة الموصل وتأثيراتها النفسية عليهم .   
والمقترحات التي خلصوا لها من كل ذلك وهي :-
1– عدم الجدوى من احالة دعاوى تصديق الطلاق الواقع خارج المحكمة الى المكتب المذكور حيث ان الطلاق قد وقع فعلا وان دور المحكمة في هكذا دعاوى يقتصر على اصدار الحكم بتصديق الطلاق او برد الدعوى .
2– اعداد دورات خاصة لرفع كفاءة ومهارة الباحثين الاجتماعيين .
3– مفاتحة نقابة المحامين لغرض توجيه المحامين لضرورة الالتزام بسياقات سلوك المهنة وعدم التدخل بأعمال مكاتب البحث الاجتماعي .
4– تهيئة مكان مناسب لعمل مكتب البحث الاجتماعي تتوفر فيه أسباب نجاح عمل المكتب .
5– النظر في طلـــب الباحثين الاجتماعيين في المكتب المذكور بخصوص ابدال المسؤول الحالي (بشار خلف) بمسؤول أخر أكثر جدية في متابعه متطلبات العمل .
6– مفاتحة المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني بقصد تكثيف الجهد وتقديم النصح والارشاد بخصوص ما خلفه تنظيم داعش الارهابي وما ترتب على ذلك من اثار نفسية واجتماعية .
وبعد وضع المقترحات المشار اليها موضوع التدقيق والتأمل نبين الأتي :-
بالنظر لأهمية ودور البحث الاجتماعي في محاكم الأحوال الشخصية ومحاكم المواد الشخصية ومحاكم الاحداث في التوصل لحل لكثير من القضايا قبل اصدار احكام قضائية فيها اما صلحاً او اتفاقا فيما بينهم , لاسيما وان التعليمات رقم (4) لسنة 1985 الصادرة عن وزارة العدل بالاستناد الى قانون وزارة العدل رقم (10) لسنة 1977 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (3062) في 9/9/1985 بشأن انشاء مكاتب البحث الاجتماعي في محاكم الأحوال الشخصية قد الغيت بصدور القواعد رقم (1) لسنة 2008 الخاصة بالبحث الاجتماعي وحيث ان القواعــد المذكورة قد صدرت استناداً الى الأمر المرقم (35) لسنة 2003 والأمر رقم (12) لسنة 2004 الذي بموجبه تم تشكيل مجلس القضاء الأعلى وتشكيلاته في المرحلة ما بعد سقوط النظام البائد مــع الاشارة الى ان الأمر رقم (35) لسنة 2003 قد تم الغاؤه بموجب المادة (10) من قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 فقد الغيت تلك القواعد وتم اصدار ( قواعد تنظيم البحث الاجتماعي) في مكاتب البحث الاجتماعي رقم ( 1) لسنه 2017 وبعد عقد جلسه نقاشيه في هيأة الاشراف القضائي من قبل المشرفين القضائيين وعدد من السادة القضاة وعدد من الباحثين الاجتماعين ومديرة هيأة البحث الاجتماعي في مجلس القضاء الأعلى فقد تم التوصل الى القواعد  المعمول بها حاليا رقم (1) لسنة 2017 وبعد الرجوع الى المقترحات المقدمة من السادة نائبي الادعاء العام بشأن زيارتهم لمكتب البحث الاجتماعي لمحكمة الأحوال الشخصية في الموصل فقد وجدت كونها مقترحات محل تقدير وثناء في اغلبها وبناءا على ذلك نبين الأتي بشأنها :-
1– فيما يتعلق بموضوع عدم احالة دعاوى تصديق الطلاق الواقع خارج المحكمة إلى مكتب البحث الاجتماعي بحجه عدم جدوى ذلك لان الطلاق وفقا للمقترح  المذكور قد وقع وان دور المحكمة في هكذا دعاوى يقتصر على اصدار الحكم بتصديق الطلاق او برد الدعوى هو مقترح مع شديد الاحترام محل نظر لان مكاتب البحث الاجتماعي ليس دورها فقط تقريب شقه الخلاف ما بين الطرفين عند حصول خلاف بينها انما من أهم واجباته دراسة أسباب الخلافات الزوجية التي تحصل بينهما وأسباب الطلاق ولماذا أقدم الزوج على الطلاق وهل هناك تقصير ومن هو المقصر وهو أمر يساعد المحكمة في حسم الدعوى وفي بيان المقصر خصوصا اذا ما حصلت مطالبة من قبل الزوجة بالتعويض عن الطلاق التعسفي لذا فان ما ورد بقواعد البحث الاجتماعي رقم (1) لسنة 2017 بالفقرة (سابعاً/1) والمتضمن القيام بالبحث الاجتماعي في محاكم الاحوال الشخصية ومحاكم المواد الشخصية في دعاوى الطلاق والتفريق (ماعدا التفريق قبل الدخول) المطاوعة , النشوز , الحضانة معاملات الاذن بالزواج من زوجه أخرى والزواج المبكر (حجة ضرورة قصوى) والدعاوى والمعاملات الأخرى التي ترى المحكمة احالتها على البحث الاجتماعي وفقاً لسلطتها التقديرية هي الاوفق والأفضل تحقيقاً لأهداف ومضامين مكتب البحث الاجتماعي وبالتالي يتوجب احالة دعاوى الطلاق  الواقع خارج المحكمة على مكتب البحث الاجتماعي .
2– اما ما ورد بالمقترح الثاني والمتضمن اعداد دورات خاصة لرفع كفاءة ومهارة الباحثين الاجتماعين فهو أمر بالغ الأهمية لما يقوم به الباحث الاجتماعي من دور كبير في أحيان كثيرة جداً من ايجاد حلول للطرفين المتخاصمين قبل اصدار حكم في الدعوى سواء كان في دعاوى الحضانة او في دعاوى المطاوعة وحتى في دعاوى تصديق الطلاق ففي أحيان كثير يتم التوفيق بين الطرفين ويحصل الاتفاق بينهم على عوده الحياة الزوجية وان هذا الأمر يحتاج الى باحث اجتماعي يتمتع بقدر كبير من المعرفة والثقافة القانونية والاجتماعية ولديه علم كافي بأساليب البحث الاجتماعي الحديث وان هذا الأمر لا يحصل الا من خلال اخضاع الباحثين الاجتماعيين لدورات تطويريه وبشكل دوري في معهد التطوير القضائي او المعهد القضائي لتلقي العلوم الإنسانية المتخصصة بشان البحث الاجتماعي من قبل مختصين بهذا المجال .
2– اما ورد بالمقترح الثالث بشان توجيه المحامين لضرورة الالتزام بسياقات سلوك المهنة وعدم التدخل بأعمال مكاتب البحث الاجتماعي فهو أمر بالغ الأهمية اذ لا دور للمحامين بشأن ما يجري في مكتب البحث الاجتماعي كون الباحث الاجتماعي ليس قاضيا يفصل بالمنازعات حتى يتم مناقشته من قبلهم  او تقديم الدفوع اليه اذا ان دور المحامي فقط ينحصر بإحضار موكله لمكتب البحث الاجتماعي ولا يتدخل بالمناقشات التي يجريها الباحث الاجتماعي مع موكله او حتى خصم موكله .
3– اما ما جاء بالمقترح الرابع والخامس والمتضمن تهيئة مكان مناسب لعمل مكتب البحث الاجتماعي تتوفر فيه أسباب نجاح عمل المكتب والنظر في طلـــب الباحثين الاجتماعيين في المكتب المذكور بخصوص ابدال المسؤول الحالي  ( بشار خلف ) بمسؤول أخر أكثر جدية في متابعه متطلبات العمل فهو أمر بالغ الأهمية اذ لابد ان يكون لمكتب البحث الاجتماعي مكان مناسب يتلائم واجراءات البحث بحيث يتمكن الباحث من اجراء دوره بهدوء تام وبسريه كاملة عن الآخرين وهو أمر يقع على عاتق رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية في تهيئة هكذا أماكن مناسبة اما بشان موضوع ابدال مسؤول البحث الاجتماعي لمكتب البحث الاجتماعي فهذا الأمر يعرض على السيد رئيس محكمة استئناف نينوى من خلال التباحث مع القاضي الأول لمحكمة الأحوال الشخصية في الموصل لتقييم دوره وابداله في حالة عدم قدرته على القيام بأعباء هذه المهمة .
4– اما ما جاء بالمقترح السادس والمتضمن مفاتحة المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني بقصد تكثيف الجهد وتقديم النصح والارشاد بخصوص ما خلفه تنظيم داعش الارهابي وما ترتب على ذلك من اثار نفسية واجتماعية هو أمر لا يتلائم وطبيعة العمل القضائي ومؤسسات مجلس القضاء الأعلى في الاعتماد على هكذا منظمات انسانية اذ ينأى مجلس القضاء الأعلى عن الارتباط بهكذا تعاون والذي قد تفسر من الآخرين بأن فيه نوع من التدخل لاسيما وان مجلس القضاء الأعلى فيه من الامكانيات الجيدة لدعم عمل هذه المكاتب دون الاعتماد على هذه المنظمات الإنسانية . 
التوصيات التي تم التوصل اليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :-
اشعار رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية بمايلي :-
1– اشعار محاكم الأحوال الشخصية في الموصل وكذلك مكاتب البحث الاجتماعي التابعة لها بضرورة التقيد بقواعد البحث الاجتماعي الصادرة من مجلس القضاء الأعلى رقم (1) لسنة 2017 لما فيها من أهمية كبيره في تقريب شقه الخلاف ما بين الطرفين عند حصول خلاف بينها وبيان ودراسة أسباب الخلافات الزوجية التي تحصل بينهما وأسباب الطلاق ولماذا أقدم الزوج على الطلاق وهل هناك تقصير ومن هو المقصر وهو أمر يساعد المحكمة في حسم الدعوى وفي بيان المقصر خصوصا اذا ما حصلت مطالبة من قبل الزوجة بالتعويض عن الطلاق التعسفي .
2- اعداد دورات خاصة لرفع كفاءة ومهارة الباحثين الاجتماعين في معهد التطوير القضائي او المعهد القضائي لتلقي العلوم الإنسانية المتخصصة بشان البحث الاجتماعي من قبل مختصين بهذا المجال لتطوير قابلياتهم بالعلوم الإنسانية والقانونية المتعلقة بأمور البحث الاجتماعي .
3- مفاتحة نقابة المحامين لغرض توجيه السادة المحامين بضرورة الالتزام بسياقات سلوك المهنة وعدم التدخل بأعمال مكاتب البحث الاجتماعي , كون الباحث الاجتماعي ليس قاضياً يفصل بالمنازعات حتى يتم مناقشته من قبلهم او تقديم الدفوع اليه اذا ان دور المحامي فقط ينحصر بإحضار موكله لمكتب البحث الاجتماعي ولا يتدخل بالمناقشات التي يجريها الباحث الاجتماعي مع موكلة او حتى او خصم موكله .
4- تهيئة مكان مناسب لعمل مكتب البحث الاجتماعي تتوفر فيه أسباب نجاح عمل المكتب .
5– تقييم عمل مسؤول البحث الاجتماعي لمكتب البحث الاجتماعي من قبل السيد رئيس محكمة استئناف نينوى من خلال التباحث مع القاضي الأول لمحكمة الأحوال الشخصية في الموصل وايجاد البديل بالسرعة الممكنة في حالة عدم قدرته على القيام بأعباء هذه المهمة .
6– تكليف السادة نواب الادعاء العام امام محكمة الأحوال الشخصية بضرورة اجراء الزيارات الميدانية لمكاتب البحث الاجتماعي المرتبطة بمحاكم الأحوال الشخصية وتقيم عملها وبيان اي سلبيات او معوقات تظهر اثناء العمل والاشعار بذلك لمجلس القضاء الأعلى هيئة البحث الاجتماعي وكذلك رئاسة محكمة الاستئناف بغية ايجاد الحلول المناسبة لها .