التفاصيل

اداة التدقيق الخاصة بالإنتربول من اجل حماية الأطفال

135/دراسات/2018

2021-02-24 12:56:00

ورد كتاب رئاسة الأداء العام/شعبة الاسترداد بالعدد (91/م.س/2017) في 22/5/2018 المتضمن بيان الرأي لاعداد اجابة على ما ورد بكتاب وزارة الداخلية / مديرية الشرطة العربية والدولية بموضوع اداة التدقيق الخاصة بالإنتربول من اجل حماية الأطفال ,
أولاً : تضمنت المطالعة المقدمة من قبل السيد رئيس الادعاء العام لسيادتكم والمتضمنة المخاطبات الجارية ما بين رئاسة الادعاء العام ووزارة الداخلية/ مديرية الشرطة العربية والدولية بشأن تحديد الاجراءات القضائية والقانونية المتخذة من قبلهم بصدد الجرائم الجنسية المرتكبة على الأطفال.
- كما تضمن كتاب وزارة الداخلية / مكتب الوزير / مديرية الشرطة العربية والدولية بالعدد (9372) في 6/8/2017 المعنون الى رئاسة الادعاء العام والذي خلص الى ان المنظمة الدولية للانتربول تعـزم اطلاق مشروع باسم ((اداة التدقيق الخاصة بالانتربول من اجل حماية الأطفال)) تهدف الى منع توظيف مرتكبي الاعتداءات الجنسية في مجالات العمل مع الأطفال , وتطلب المنظمة المذكورة فيما اذا كان بالإمكان التحقق من خلفية الافراد المعنيين في اطار عملية مركزية يقوم بها الانتربول تنتفي معها الحاجة الى اجراء تدقيقات شرطة ( تدقيق سجل سوابق للتحقق من خلفيتهم على صعيد الدول الأعضاء 190 دولة , ولهذا فقد رجت المنظمة الدولية من كل الدول الأعضاء المنضوية لها المساعدة في تحقيق هذه الاداة .
ثانياً : الجرائم المرتكبة ضد الأطفال هي شكل من أشكال الجريمة التي تنفذ على الصعيد المحلي لأن معظمها يُرتكب في نطاق المنزل أو العائلة . ولكنها تتخذ طابعا دوليا في عدد من الحالات :-
1- الجرائم المرتكبة بواسطة الإنترنت : يسهّل الإنترنت ارتكاب الجرائم ضد الأطفال واستخدامه المتزايد في السنوات الأخيرة أدى إلى ارتفاع هذه الجرائم على نحو كبير فالجناة لا يستطيعون نشر مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال والحصول عليها على نحو أسهل من ذي قبل فحسب بل يمكنهم أيضا الاتصال بالأطفال مباشرة عبر غرف الدردشة ومواقع الشبكات الاجتماعية .
2- مرتكبو الجرائم الجنسية المتنقلون : يُعرف هذا الشكل من أشكال الجريمة أيضا باسم ((السياحة الجنسية)) ويُقصد به ارتكاب مسافرين اعتداءات جنسية على أطفال من بلدان نامية فالغنى النسبي للجاني المقترن بالجهل أو الافتقار إلى قوانين فعالة يجعل من هذه الاعتداءات أمراً أكثر سهولة منه في بلدان أخرى وترتبط هذه الجرائم بالإتجار بالأطفال والجريمة المنظمة والقتل .
ويطرح هذان الشكلان من أشكال الجريمة تحديا هائلا للشرطة في العالم أجمع ويتطلبان توفر مهارات متخصصة وموارد متزايدة ويُشجع الإنتربول المحققين في أرجاء العالم على استخدام أدواته وخدماته إلى أقصى حد ممكن لهذا من الصعب أن تتخيل جريمةً يكون ضحاياها مجهولي الهوية ومستضعفين أكثر من ضحايا الاعتداء الجنسي على الأطفال ولا يزال الحديث عن موضوع الاعتداء الجنسي على الأطفال محظوراً إلى حد كبير في معظم البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض كما أشير أعلاه    ولاتوجد في هذه البلدان ضرورة اجتماعية حتمية للإبلاغ عن اشتباه في هذه الجريمة داخل المجتمع ولاتوجد أي مساعـدة جاهـزة للأطفال .

ما هو المقصود بالاعتداء الجنسي على الأطفال ؟
الاعتداء الجنسي على الأطفال هو شكل من أشكال العنف ضد الأطفال والتي يعتدي فيها الكبار أو المراهقين الأكبر سنا على الطفل من اجل الاستثارة الجنسية وتشمل أشكال الاعتداء الجنسي على الأطفال بسؤال الطفل أو الضغط عليه للانخراط في أنشطة جنسية (بغض النظر عن النتيجة) والتعرض غير اللائق للأعضاء التناسلية للطفل وعرض الصور الإباحية للطفل والاتصال الجنسي الفعلي مع الطفل والاتصال الجسدي بالأعضاء التناسلية للطفل ومشاهدة الأعضاء التناسلية للطفل دون اتصال جسدي أو استخدام الطفل في إنتاج المواد الإباحية .
لذلك فأن الغاية التي تهدف اليها المنظمة الدولية للانتربول من اطلاق مشروع باسم (( اداة التدقيق الخاصة بالانتربول من اجل حماية الأطفال ) هـو لحماية الأطفال من الأشخاص الذين سبق وان ارتكبوا اعتداءات جنسية في بلـدانهم مع أطفال ولمنع أولئك الأشخاص عند العمل في أماكن أخرى غير دولهم في اي مجال يكون فيه احتكاك مع الأطفال ونظراً لافتقار المنظمة الدولية  للانتربول لقاعـدة بيانات تتعـلق بهكـذا جـرائم مرتكبة تـروم ايجاد طريقة للتعرف على مرتكبي هذه الجرائم دون اجراءات تدقيق سجل سوابق الشرطة .
ولهذا نجد ان الدول المتحضرة  تهتم بالعمل على ان تحوي مجتمعاتها عناصر بشرية بناءه تملك مقومات التقدم والنمو لبلدانها ولا يتحقق ذلك الا من خلال أشخاص يحملون قدراً من النقاء والاحترام المناسب وحسن السيرة والسمعة الطيبة وعادة ما يعبر عن ذلك سلوكياتهم الاجتماعية لاسيما وان هناك أشياء تحظى بقبول المجتمع في اطار عاداته وتقاليده وهناك أفعال أخرى تدخل في اطار الرفض أهمها ما يمس الدين او يتعلق بارتكاب الجرائم لذا فقد درجت كافة دول العالم على ضرورة توافر حد ادنى من حسن السير والسلوك يتمثل في عدم ارتكاب الشخص لجريمة من الجرائم وذلك حتى يتمكن من تسيير حياته بصورة طبيعية في كنف المجتمع لذا فهي تشترط على الشخص الذي يرغب في الالتحاق بعمل او ممارسة نشاط معين الحصول على ترخيص ما بأن يقدم شهادة تؤكد نقاء سيرته ونظافة سلوكه وتعبر عن شهادة حسن السير والسلوك عما يحويه السجل الجنائي للشخص او ما تحتويه صحيفة حالته الجنائية وفق ما هو مسجل ضده من احكام تعوق ممارسته او نشاطه او اندماجه في المجتمع بصورة عامة وحتى لا تستمر هذه الحالة الى ما لانهاية فقد تعارفت المجتمعات على ما يسمى برد الاعتبار وأقرته الدول في قوانينها باعتباره اعلان عن توبة المحكوم عليه والتزامه بحيث اذا مرت مدة معينه تحددها تشريعات كل دولة على حدة أصبح من حق هذا الشخص العيش مثل اقرأنه كما لو لم يكن مرتكبا لجريمة ما من قبل .
في العراق يعتبر السجل الجنائي هو وسيلة لرصد وحفظ البيانات وبصمات الأشخاص وذوي السوابق الاجرامية اي الذين ارتكبوا الجرائم الواقعة تحت طائلة القوانين العقابية وقضت المحاكم عليهم بعقوبات سالبة للحرية , وهو الأداة الفعالة حاليا لكشف فيما اذا كان الشخص المذكور قد ارتكب جرائم من عدمه , وتنبع اهمية السجل الجنائي من اهتمام المجتمع الدولي به كأداة هامة توافقت ارادات الدول على الاستعانة به كاداءة لاحتوائها على الاحكام الجنائية الصادرة بالإدانة ضد الأشخاص بغرض استعمالها في التعرف عليهم كفئة مدانة بالدولة وذلك لمعرفة أنهم من أصحاب السوابق الإجرامية فلا يستطيعون الحصول على شهادات حسن سير وسلوك الا عن طريق الدائرة المسؤولة عن السجل الجنائي . بالتالي فان مديرية الأدلة الجنائية المسؤولة عن السجل الجنائي فـــي وزارة الداخلية وهي الجهة المختصة ببيان الموقف الجنائي للأشخاص من خلال ما تم تقيده بشأنهم من معلومات وردتها من الجهات ذات العلاقة من ضمنها المحاكم .  

النتائج التي تم التوصل اليها :-
1- الإنتربول ليست سلطة تعلو على إرادة الدول الأعضاء بمعنى أنه لا يمكنها إلزام دولة ما عـلى أداء إجراء شرطي معين أو الامتناع عنه كما أن العاملين بالمنظمة ليست لهم أية سلطات تمكنهم من ممارسة أية أعمال داخل أقاليم الدول الأعضاء كالحق في تتبع مجرم دولي هارب وضبطه أو اقتفاء أثر جريمة دولية في بلد ما وإنما هذا متروك لكل دولة وفق ما تقرره قوانينها الداخلية .
2- الجرائم المرتكبة ضد الأطفال هي شكل من أشكال الجريمة التي تنفذ على الصعيد المحلي لأن معظمها يُرتكب في نطاق المنزل أو العائلة . ولكنها تتخذ طابعا دوليا كما في : الجرائم المرتكبة بواسطة الإنترنت ومرتكبو الجرائم الجنسية المتنقلون : يُعرف هذا الشكل من أشكال الجريمة أيضاً باسم ((السياحة الجنسية)) ويُقصد به ارتكاب مسافرين اعتداءات جنسية على أطفال من بلدان نامية فالغنى النسبي للجاني المقترن بالجهل أو الافتقار إلى قوانين فعالة يجعل من هذه الاعتداءات أمراً أكثر سهولة منه في بلدان أخـرى .
3- الدول المتحضرة تهتم بالعمل على ان تحوي مجتمعاتها عناصر بشرية بناءة , تملك مقومات التقدم والنمو لبلدانها ولا يتحقق ذلك الا من خلال أشخاص يحملون قدراً من النقاء والاحترام المناسب وحسن السيرة والسمعة الطيبة لذا فهي تشترط على الشخص الذي يرغب في الالتحاق بعمل او ممارسة نشاط معين الحصول على ترخيص ما بأن يقدم شهادة تؤكد نقاء سيرته ونظافة سلوكه وتعبر عن شهادة حسن السير والسلوك عما يحويه السجل الجنائي للشخص او ما تحتويه صحيفة حالته الجنائية وفق ما هو مسجل ضده من احكام .
4– اغلب دول العالم بما فيها العراق يعتبر السجل الجنائي هو وسيلة لرصد وحفظ البيانات وبصمات الأشخاص وذوي السوابق الاجرامية اي الذين ارتكبوا الجرائم الواقعة تحت طائلة القوانين العقابية وقضت المحاكم عليهم بعقوبات سالبة للحرية , وهو الأداة الفعالة حاليا لكشف فيما اذا كان الشخص المذكور قد ارتكب جرائم من عدمه .
5- تنبع أهمية السجل الجنائي من اهتمام المجتمع الدولي به كأداة هامة توافقت ارادات الدول بما فيها الدول المنضوية ضمن المنظمة الدولية للانتربول على الاستعانة به كأداءه لاحتوائه على الاحكام الجنائية الصادرة بالإدانة ضد الأشخاص بغرض استعمالها في التعرف عليهم كفئة مدانة بالدولة لمعرفة أنهم من أصحاب السوابق الإجرامية .  
6- تعتبر مديرية الأدلة الجنائية في وزارة الداخلية المسؤولة عن السجل الجنائي وهي الجهة المختصة ببيان الموقف الجنائي للأشخاص من خلال ما تم تقيده بشأنهم من معلومات وردتها من الجهات ذات العلاقة من ضمنها المحاكم كأحكام الإدانة .
7– لا توجد وسيلة أخرى أفضل من تدقيق السجل الجنائي (تدقيق سجل السوابق) للتحقق من خلفية الأشخاص المرتكبين للجرائم  بمختلف انواعها , باعتبارها جهة ذات اختصاص بالموضوع .
8– من حق الشخص الذي قيد ضده حكم خلافاً للقانون في السجل الجنائي ان يسلك الطرق القانونية للطعن به فأن كان امام المحكمة المختصة (جنايات , جنح)  كان يكون الحكم غيابي مثلاً ليطعن به قانوناً وفق ما هو مقرر في قانون أصول المحاكمات الجزائية او يكون مقيد من قبل أجهزة  (الشرطة) وزارة الداخلية فمن حقه التظلم منه امام نفس الجهة لرفعه .

التوصيات التي تم التوصل اليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :-
اشعار رئاسة الادعاء العام لاجابة وزارة الداخلية مديرية الشرطة العربية والدولية ومن خلالها للمنظمة الدولية للانتربول بمضمون الدراسة أعلاه وبالتوصيات التالية :-
1- يعتبر العراق السجل الجنائي هو وسيلة لرصد وحفظ البيانات وبصمات الأشخاص وذوي السوابق الاجرامية اي الذين ارتكبواً الجرائم الواقعة تحت طائلة القوانين العقابية وقضت المحاكم عليهم بعقوبات سالبة للحرية , وهو الأداة الفعالة حالياً لكشف فيما اذا كان الشخص المذكور قد ارتكب جرائم من عدمه , وان مديرية الادلة الجنائية في وزارة الداخلية المسؤولة عن السجل الجنائي وهي الجهة المختصة ببيان الموقف الجنائي للأشخاص من خلال ما تم تقيده بشأنهم من معلومات وردتها من الجهات ذات العلاقة من ضمنها المحاكم كأحكام الإدانة وبالتالي لاتوجد وسيلة أخرى أفضل من تدقيق السجل الجنائي (تدقيق سجل السوابق) للتحقق من خلفية الأشخاص المرتكبين للجرائم بمختلف أنواعها , باعتبارها جهة ذات اختصاص بالموضوع .
2- العمل على تفعيل خدمات ((اتصال شرطي عالمي مأمون)) المتبع من قبل المنظمة الدولية  من خلال شبكة أمينة لتمكين الاتصال بين جميع الدول الأعضاء بالمنظمة بما فيهم العراق للاستفسار عن أي شخص يحصل بشأنه الشك في الدول الأخرى غير العراق ممن يروم العمل بمجال يتعلق بالأطفال لتوفير الحماية المطلوبة لهم .
3- من حق الشخص الذي قيد ضده حكم خلافاً للقانون في السجل الجنائي ان يسلك الطرق القانونية للطعن به فأن كان امام المحكمة المختصة (جنايات , جنح) كان يكون الحكم غيابي مثلاً ليطعن به قانوناً وفق ما هو مقرر في قانون أصول المحاكمات الجزائية او يكون مقيد من قبل أجهزة (الشرطة) وزارة الداخلية فمن حقه التظلم منه امام نفس الجهة لرفعه .
4– لا علاقة للقضاء ولا مؤسسات مجلس القضاء الأعلى المختلفة بشأن تزويد المنظمة الدولية الانتربول بأي معلومات تخص الأشخاص مرتكبي الجرائم مهما كان نوعها لوجود جهة مختصة بتقييد تلك الأفعال في السجل الجنائي هي مديرية الأدلة الجنائية بفروعها كافة .