التفاصيل

مقترحات حول تعديل بعض مواد قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004

173/دراسات/2018

2021-02-24 13:25:00

ورد كتاب رئاسة الادعاء العام / الشعبة القانونية المرقم (53/رأي/2018/15663) في 2/8/2018 والذي ورد بطيه صورة من كتاب مقر المدعي العام في قصر القضاء في الرصافة المرقم (2333) في 30/7/2018 وصورة من مطالعة نيابة الادعاء العام امام محكمة الخدمات المالية المرقمة (104) في 3/7/2018 والمتضمن مقترحات حول تعديل بعض مواد قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004 ,
أولاً : تضمنت المطالعة المقدمة من قبل القاضي / نائب المدعي العام امام محكمة الخدمات المالية (اريج خليل حمزة) الى السيد المدعي العام في محكمة استئناف بغداد – الرصافة الاتحادية ((تقييم المواد المتعلقة بمحكمة الخدمات المالية والواردة في قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004)) حيث ورد فيها الملاحظات المؤشرة على مواد القانون المذكور المتعلقة بتشكيل محكمة الخدمات المالية واختصاصاتها وكيفية تنسيب القضاة للعمل فيها وعلى شكل اثنا عشر ملاحظة وكما يلي :
1- الفقرة (7) من المادة (63) من القانون تشير الى عدم صلاحية محكمة الخدمات المالية في النظر في أي مخالفة يعاقب عليها القانون بالسجن فهل هذا يعني صلاحيتها في النظر بالجرائم التي تكون عقوبتها الحبس او الغرامات وحيث ان عمل المحكمة هو عمل مدني وهي اقرب من تكون الى محكمة البداءة ومن الناحية الفعلية لا تخوض بمثل هذه الصلاحيات .
2- ماورد في الفقرة (2) من المادة (64) يعد نصاً غير دستوري يتعارض مع استقلال القضاء لان هذه الفقرة أجازت تشكيل المحكمة من غير القضاة وأعطت لفظ القاضي الى أعضاء وزارة المالية بالقول (اما القاضيان الآخران فيعينهما وزير المالية) .
3- عبارة (كبير القضاة) لا تنسجم مع التعابير القضائية المستخدمة في القوانين العراقية كما لايوجد مركز قانوني وظيفي يحيل هذا العنوان ولم يرد تعريف له في المادة الأولى من قانون البنك المركزي العراقي فهل يقصد به رئيس مجلس القضاء ام رئيس الاستئناف باعتبار ان محكمة الخدمات المالية حالياً ضمن استئناف بغداد – الرصافة الاتحادية ام يقصد به رئيس محكمة الخدمات المالية نفسها .
4- نص الفقرة (4) من المادة (64) يتعارض مع أسلوب عمل القضاة في المحاكم المتخصصة .
5- الفقرتين (5 و 6) والفقرة (7) من المادة (64) يجب الاشارة الى أنها تخص العاملين ضمن تشكيلة محكمة الخدمات المالية من غير القضاة كونها تتعارض مع استقلال القضاء فضلاً على ان واجبات القاضي محددة بموجب قانون التنظيم القضائي لذلك يجب ان يشار الى أنها تخص أعضاء المحكمة من غير القضاة .
6- الفقرتين (4 و 5) من المادة (65) تتعارض مع قانون المرافعات المدنية النافذ الذي حدد طرق تنحي القضاة الجوازية والوجوبية وتقترح الغائها او شمول الأعضاء من غير القضاة بها .
7- المادة (67) من القانون ترى (مقدمة المطالعة) عدم الضرورة من وجودها مادام ان المحكمة تطبق في قضائها قانون الاثبات .
8- المادة (68) من القانون أشارت الى ان قررت محكمة الخدمات المالية تصدر بالأغلبية وحرصاً على عدم تحكم الأعضاء من غير القضاة بالقرارات ترى أضافت العبارة الآتية (على ان يكون القضاة الموجودين في المحكمة من ضمن هذه الأغلبية) .
9- المدة القانونية الواردة في المادة (69) من القانون تقترح ان تكون ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ التبليغ بقرار المحكمة او اعتباره مبلغاً لتحقيق العدالة .
10- استبدال عبارة القانون المصرفي بعبارة قانون المصارف رقم (94) لسنة 2004 الواردة في الفقرة (2) من المادة (63) .
11- التناقض الواضح في الفقرات (3 و 4 و 5 و 6) من المادة (69) من القانون .
12- عدم شمول الدعاوى المقامة امام محكمة الخدمات المالية بالرسوم القضائية لان الدعاوى حالياً غير مدفوعة الرسم وهذا بحد ذاته تعارض مع القوانين النافذة .
ثانياً : بعد بيان الملاحظات المؤشرة على قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004 , لابد من بيان ان القانون المذكور قد صدر عن سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق وان القوانين التي كانت تصدرها السلطة المذكورة كانت تصدر باللغة الانكليزية ويتم ترجمتها الى اللغة العربية وعند ترجمتها الى اللغة العربية تصبح بعض العبارات والمفردات ركيكة وغير مستساغة وتحوي مفردات ومعاني     لا تنسجم مع التعابير والمفردات القانونية المستخدمة في القوانين العراقية , حيث ان محكمة الخدمات المالية قد تم تنظيم تشكيها واختصاصها في المواد (63 وما بعدها) من القانون وان ماجاء بالمطالعة (محل الدراسة) من ملاحظات بخصوص القانون هي ملاحظات معتبرة ويجب ان تكون محل نظر وبما انه سبـق لمجـلس القـضاء الأعـلى الموقـر وان اصدر الأمر القضائي بالعـدد (477/مكتب/2017) في 12/6/2017 الذي تضمن تشكيل لجنة من السادة القضاة المتقاعدين لغرض دراسة بعض القوانين النافذة والمشار اليها في الأمر وتقديم الأفكار بخصوص تعديلها بالشكل الذي يجعلها تنسجم مع الوضع الراهن ليتسنى تقديم تلك الأفكار الى الجهات المختصة بتشريع القوانين , وان كان قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004 ليس من ضمن القوانين المشمولة بالدراسة المشار اليها في الأمر القضائي أعلاه الا انه لايوجد ما يمنع من احالة المطالعة (موضوع الدراسة) الى اللجنة المذكور لغرض دراستها واقتراح التعديلات التي يتوجب اجرائها على القانون أعلاه عليه ولما تقدم يوصي بمايلي :
التوصية :
1- احالة مطالعة القاضي / نائب المدعي العام امام محكمة الخدمات المالية (اريج خليل حمزة) المؤرخة في 3/7/2018 بماتضمنته من مقترحات على اللجنة المشكلة بموجب الأمر القضائي بالعدد (477/مكتب/2017) في 12/6/2017 لغرض دراسة تلك المقترحات وابداء الرأي بخصوصها.
2- اشعار رئاسة لادعاء العام / دائرة المدعي العام في محكمة استئناف بغداد – الرصافة الاتحادية والقاضي نائب المدعي العام (اريج خليل حمزة) بالتوصية الواردة في الفقرة (1) أعلاه .