التفاصيل

تعزيز الاستقرار في المناطق المحررة ودعم الحكومة العراقية

178/دراسات/2018

2021-02-24 13:28:00

بناءاً على مطالعة السيدة مدير مكتب سيادتكم المؤرخة 13/8/2018 المتضمنة (وردنا – جانباً –  رسالة الكترونية من السيد (زياد القريشي) ,

- تضمنت الرسالة المذكورة أعلاه الإشارة إلى تعزيز الاستقرار في المناطق المحررة ودعم الحكومة العراقية ومن خلال تحليل ورصد ابرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي والحكومة العراقية فهناك عدة قضايا لابد من الإسراع في مناقشتها وإيجاد الحلول لها كون تلك القضايا ممكن أن تعيد تدوير الإرهاب للعراق ومنه إلى دول العالم الأخرى وهذه القضايا هي :

1- تجنيد الأطفال / حيث يواجه القضاء العراقي تحد كبير في استيعاب الأعداد الكبيرة والتحقيق معهم حيث يقضي الفرد الواحد مدة (3-9 أشهر) قيد التحقيق في مراكز الاعتقال وان هناك عدد كبير من الأحداث اجبروا على الانتماء لتنظيم داعش .

2- المواطنين في المخيمات / حيث كان من بين المواطنين العوائل التي ينتمي احد أفرادها لتنظيم داعش وتواجه تلك العوائل تحديات كبيرة منها منع عودتهم إلى مناطقهم واعتداءات جنسية الخ ....

3- المتسولين / تشير الدراسات إلى إن المتسولين من اللاجئين والمهجرين يتم إدارتهم من قبل عصابات الجريمة المنظمة .

- موضحا بأنه سيتم الإعداد لتنظيم مشروع (أمان) يهدف إلى تسليط الضوء على تلك التحديات ومد علاقة الشراكة بين (مجلس القضاء الأعلى – البرلمان – وزارة العدل – الأمانة العامة لمجلس الوزراء – مفوضية حقوق الإنسان – نقابة المحامين العراقيين – نقابة الصحفيين العراقيين – منظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة والمنظمات الدولية ) وسوف تشارك هذه الجهات لوضع تشريع وتعديل القوانين والأنظمة والتعليمات التي تساعد في عودة الاستقرار لتلك المجتمعات ومراجعة الفلسفة التجريمية في العراق الخ .....

- أما بخصوص آليات تنفيذ المشروع كالأتي :

1- تقييم الحالة ورصد الإشكاليات 2.اجتماعات تشاوريه مع أصحاب القرار 3.جهود تشريعية مع مجلس النواب 4. ورش عمل تدريبية تـركـز عـلى التعـامـل مع قـضايا المقـاتـلين واليـات التحـقيـق والحكـم والأدلة وتستهدف ورش العمل (القضاة – أعضاء مجلس النواب – المحامين – العاملين في السجون –  الجهات التي تتعامل مع مخيمات النازحين) .

- كذلك إقامة ورش عمل تدريبية للمعتقلين المحكومين لبناء المهارات الحياتية والتعامل مع المجتمع لضمان عودتهم بشكل امن والعمل على توسيع مراكز الاحتجاز وتأهيلها ووضع برامج تربوية ورياضية وبرامج إذاعية وتلفزيونية تهدف إلى السلم الأهلي وتشجيع المجتمعات لإعادة الاندماج .

- يطلب معرفة الرأي والملاحظات ليتم العمل بموجبها لاغناء المشروع وتعزيز السلم للمجتمع وبناء الاستقرار في العراق .

أولاً : ملاحظاتنا على المشروع المقترح :

على الرغم من أهمية المواضيع المعروضة في المشروع المرسل بواسطة رسالة الكترونية إلى مجلس القضاء الأعلى لبيان الرأي بخصوصها إلا إننا نوضح بخصوصه الملاحظات التالية :

أ- الملاحظات العامة :

1- عند تدقيق المواضيع التي تضمنتها الرسالة الالكترونية اتضح إنها تمثل عقبات وتحديات وفقا لوجهة نظر كاتبها ويقترح حلول لمعالجتها وذلك من خلال إعداد مشروع يسمى (مشروع امان) .

2- إن مشروع الأمان المزمع طرحه لمعالجة المشكلات يمثل في حقيقته مقترح ووجهة نظر لكاتبها لعدم مناقشته مع الجهات المختصة ولاسيما السلطة التشريعية .

3- إن المواضيع المشار إليها  في الرسالة الالكترونية المرسلة (التحديات ومعالجتها من خلال استحداث مقترح) يسمى (مشروع أمان) لم يبين الجهة التي تتبناه وهل هي منظمة من منظمات المجتمع المدني في العراق أم منظمة دولية .

4- إن مشروع الأمان المشار إليه في الرسالة الالكترونية يفتقر إلى السند القانوني لاعتماده والعمل بموجبه .

ب- الملاحظات الخاصة :

1- إن انعدام السند القانوني للمقترح المزمع أحداثه (مشروع أمان) لمعالجة مشاكل وتحديات ومعوقات لم يتم طرحها من جهات رسمية مختصة في العراق يجعل من المقترح يمثل وجهة لنظر كاتبه وهو بذلك يعد حبرا على ورق الأمر الذي يتعذر إعطاء رأي قانوني بخصوص مقترح يفتقر الى سنده القانوني .

2- تضمنت الرسالة الالكترونية الطلب من سيادتكم المحترم توضيح الرأي والمقترحات بخصوص مشروع الأمان المزمع احداثه وان مجلس القضاء الأعلى ممثلاً برئيسه ليس من مهامه وواجباته الافـتاء واعـطاء المشـورة وبامكـان الجهة المستفـتية مفـاتحة الجهة المختـصة بـذلـك وفقاً لاحكام القانون لامكـانية ان يكـون الموضوع الـذي يتم استفـتاء مجـلس القـضاء الأعـلى بخصوصه محلاً للنـزاع مستقبلاً امام المحاكم المختصة الأمر الذي يتعذر معه البت فيه لاعطاء رايا مسبقا بخصوصه انطلاقا من مبدأ احقاق الحق وتحقيق العدالة .

3- ان مرسل الرسالة الالكترونية لم يمثل احد الجهات الرسمية في العراق او احد المنظمات الدولية او الاقليمية او السفارات العاملة في العراق بصفة رسمية ، ويتعذر على مجلس القضاء الأعلى التعامل مع مرسل الرسالة الالكترونية والجهة التابع لها كونها لا تمثل احد الجهات الرسمية في العراق وبذلك يتعذر إعطاء الرأي بخصوص ما تضمنته لعدم عرض الموضوع على مجلس القضاء الأعلى من جهة رسمية في العراق كأن تكون رئاسة الجمهورية أو الوزراء أو البرلمان أو وزارة الخارجية أو وزارة العدل أو مجلس الدولة .

ثانياً : التوصيات التي تم التوصل إليها :

استناداً لما تقدم من ملاحظات نوصي بما يلي :

1- يتعذر إعطاء رأي أو مقترح قانوني بشأن المشروع المزمع أحداثه (مشروع أمان) لمعالجة المعوقات والتحديات المشار إليها في الرسالة الالكترونية  كونها تمثل وجهة نظر كاتبها وتفتقر إلى الغطاء القانوني اللازم لمناقشتها ولعدم تقديمها إلى المجلس من قبل جهة رسمية في العراق كرئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء أو البرلمان أو وزارة العدل أو مجلس الدولة أو منظمة دولية أو إقليمية أو سفارة ، كما إن ليس من مهام وواجبات وصلاحيات مجلس القضاء الأعلى ممثلاً برئيسه إعطاء الرأي وتقديم المشورة في مواضيع ليست من اختصاصه أصلاً وبإمكان مرسل الرسالة الالكترونية مفاتحة الجهات المختصة بإعطاء الرأي والمشورة للوقوف على رأيها في الموضوع وفقاً لأحكام القانون.

2- إشعار مرسل الرسالة الالكترونية على عنوانه الالكتروني في الشبكة المعلوماتية بالتوصية المشار إليها بالفقرة (1) أنفة الذكر .