التفاصيل

مكافحة وعلاج الإدمان

182/دراسات/2018

2021-02-24 13:30:00

 ورد كتاب ديوان الرقابة المالية الاتحادية / قسم تقويم الأداء المتخصص ذي العدد (2/4/12/17183) في 13/8/2018 الموجه الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء / مكتب الأمين ونسخه منه الى مجلس القضاء الأعلى :
1- تضمنت الدراسة خلاصة الجهد الذي قامت به الهيئة المتخصصة بالشؤون الصحية الأولى في ديوان الرقابة المالية بشأن اعمال الرقابة والتدقيق التخصصي على سياسة وزارة الصحة والبيئة في مكافحة وعلاج الادمان للفترة (2014 – 2018) والتي تم التطرق خلالها الى الانتشار الواسع للمخدرات في العراق وارتفاع احصائيات المخدرات والضبطيات المرسلة الى دائرة الطب العدلي لاجراء الفحص مقارنة بين العامين (2015 – 2016) وارتفاع اعداد المواد المخدرة المضبوطة خلال الأشهر الأولى لعام / 2018 بالرغم من الاهتمام الذي أبدته وزارة الصحة والبيئة وبالتعاون مع الأجهزة الرقابية الأخرى المتمثلة بالوزارات المعنية بمكافحة وعلاج الادمان وادخال التحديث على قانون المخدرات رقم (68) لسنة 1965 بالتنسيق مع الجهات الخارجية ومنها المكتب الدولي لشؤون المخدرات وسيادة القانون في وزارة الخارجية الأمريكية فضلاً عن الانضمام الى عدد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتشكيل لجنة عليا برئاسة وزارة الصحة والبيئة لخطورة الموضوع وآثاره السلبية على المجتمع وأرجعت الدراسة ذلك لانتشار الى اسباب عدة منها ضعف تطبيق قانون المخدرات وتحديثه بما يتلائم والاحداث التي يمر بها البلد وفق الاتفاقيات الدولية مما ترك فراغ قانوني لفترة زمنية معينة وضعف الوعي الصحي حول مخاطر المخدرات المحظورة والمشروبات الكحولية والتدخين غير المحظور وآثاره المدمرة على الفرد والمجتمع وامتداده ليشمل الكوادر العاملة في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ولجميع فئات المجتمع الى جانب أسباب أخرى ووصولاً الى الاستنتاجات التي تضمنتها الفقرات العشرة وما يقابلها من التوصيات بشأن المعالجات المقترحة والتي ركـزت عـلى تفعـيل التعاون والتنسيـق بين وزارة الصحة والبيئة مع المكتب المعـني في مكافحة المخـدرات التابع للأمم المتحدة والاهتمام برفع مستوى الوعي الصحي بين شرائح المجتمع حول الادمان وخطورته وتوفير أجهزة حديثة في الكشف عن المخدرات واصلاح العاطل منها وتهيئة مفارز الكلاب البوليسية المدربة (K9) على مدار (24) ساعة لفحص الشحنات الداخلة واجراء الفحص الخاص بالمخدرات للطلبة المقبولين مركزياً بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وزيادة التخصيصات المالية لغرض توفير الأدوية الضرورية ومنها أدوية معالجة الادمان بالتنسيق مع وزارة المالية وفرض عقوبات من قبل وزارة الزراعة على المواد النباتية الممنوع استيرادها وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للمساهمة في الحد من انتشار العوامل التي تساعد على شيوع المخدرات وقيام هيئة المنافذ الحدودية بالسيطرة على المنافذ الحدودية لمحافظة البصرة للسيطرة على دخول المخدرات وأخيراً قيام مكتب مكافحة وغسل الأموال بالتنسيق مع المحاكم للحصول على التغذية العكسية للقضايا المشتبه بها لتحديد انواع الاشتباه وامكانية تصنيف الأموال المغسولة وطلبت الدائرة في نهاية النسخة الموجه الى مجلس القضاء الأعلى الايعاز بتصفية الملاحظات .
2- جاء الفصل الثالث من الدراسة الذي حمل عنوان (نتائج عملية التقويم) الى انه ومن خلال تدقيق الأوليات والتقارير والدراسات ومحاضر الاجتماعات والمذكرات والكتب الرسمية والزيارات الميدانية لبعض الوزارات التي جاء على ذكرها ضمن ذلك الفصل تاشير بعض الملاحظات ازاء عمل كل وزارة او دائرة او شركة وتطرق البند (اثنى عشر) الى مجلس القضاء الأعلى الذي احتوى على أربع فقرات جاء في الفقرة (1) منها على انه وبناء على احصائيات مجلس القضاء الأعلى فأن محافظة البصرة تتصدر المرتبة الأولى في قضايا المخدرات وفق احصائيات عام 2017 فيما تناولت الفقرة (2) الاشارة الى زيادة عدد قضايا تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية والمتاجرة بها والترويج عنها وتعاطيها المعروضة على المحاكم العراقية لسنة 2016 قياسا الى سنة 2015 فيما ورد في الفقرة (3) التنويه الى زيادة عدد قضايا التعاطي في محافظتي ذي قار وواسط أكثر من قضايا التهريب او المتاجرة او الترويج والعكس صحيح بالنسبة لمحافظة المثنى اما الفقرة (4) تبين من ان المعلومات المتوفرة من خلال التحقيقات والمحاكمات على وجود عناصر مرتبطة بجهات خارجية تهدف الى انتشار تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية بين أوساط المراهقين والشباب .
3- تضمنت بعض مفردات الدراسة الاشارة الى بعض المواضيع ذات العلاقة باختصاصات مجلس القضاء الأعلى منها :
أ- وردت ضمن الفقرة (ثالثاً/2) التي حملت عنوان (المعوقات التي تواجه الهيئة الوطنية العليا لشؤون المـخــدرات) في تـحــديـث وتـعــديـل قــانـون المخــدرات والمـؤثــرات العـقـلية رقــم (50) لسـنة 2017 مايـلي
عدم تخصيص مختصين قضاة في قضايا المخدرات للنظر في تلك القضايا لخصوصية تلك المواد واحتياجاتها الى قضاة لهم معرفة بتفاصيل القانون وملحقاته من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية حيث اثر عدم وجود قاضي مختص الى تأخير البت بقضايا المخدرات والتي تعود لسنوات سابقة منذ 2012 على الرغم من حسمها من قبل الطب العدلي كونها مواد مخدرة .
ب- ورد في الفقرة (3) من نفس البند (ثالثاً) أعلاه مايلي (تأخر تشكيل لجنة ضبط وفحص وحفظ واتلاف المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيماوية التي يتم الحكم بمصادرتها بسبب عدم تحديد قاضي من الصنف الأول يترأس اللجنة مما اثر سلباً على الاتلاف والحفظ والخزن لتلك المواد) .
4- لا يمكن ان يشكل فقدان التخصص في نظر قضايا المخدرات المنوه عنه في الفقرة (3/أ) أعلاه عائقاً امام حسم مثل تلك القضايا لان دور السادة القضاة وأعضاء الادعاء العام ينحصر بتطبيق احكام القوانين النافذة ولا يمكن باي حال من الأحوال وحتى عند اجراء محاكمة المتهمين غيابياً في بعض القضايا ان يتأخر أمر حسمها عن السنة الواحدة وليس كما جاء في التقرير من كون ان البعض من تلك القضايا لم يتم حسمها منذ عام 2012 وكان الأولى التطرق الى أرقام مثل تلك القضايا ان وجدت فعلاً والمحاكم المسجلة لديها بغية الوقوف على حقيقة مثل تلك المعلومات من قبل هيأة الاشراف القضائي واجراء اللازم بشأنها اما فيما يخص تشكيل لجنة ضبط وفحص وحفظ واتلاف المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيمياوية برئاسة قاضي من الصنف الأول استناداً لاحكام المادة (42) من القانون فانه أمر يخص دائرة الطب العدلي والتي تأخرت في اتخاذ الخطوات اللازمة بهذا الصدد لغرض الاسراع بتسمية رئيس اللجنة حيث لوحظ ان الدائرة المذكورة قامت باشعار مجلس القضاء الأعلى بموجب كتابهم المرقم (د.ط.ع/2/أن/9727) في 19/3/2018 وتم بموجب كتاب مجلس القضاء الأعلى المرقم (658/مكتب/2018) في 26/6/2018 تسمية المشرف القضائي السيد (سعد جريان عبد حسن) رئيساً لتلك اللجنة الذي باشر بعمله حال ورود الاشعار اليه وتحقيق عدد من الاجتماعات مع أعضاء اللجنة وبمعدل يوم واحد في الأسبوع قابل للزيادة بغية انجاز اللجنة لعملها وفق احكام القانون .
5- اثر تشريع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017 تم اتخاذ سلسلة من الاجراءات من قبل مجلس القضاء الأعلى لتسهيل تطبيق ذلك القانون ومع ذلك برزت جملة من المعوقات أثرت سلباً على مستوى انجاز التحقيق في قضايا المخدرات تستوجب ابداء المعالجة بشأنها من قبل الجهات ذات العلاقة غير ما تم التنويه عنه في الدراسة من أبرزها قله الخبرة والمهارة لدى الكـادر المكـلف بمهـام البحـث والتحــري والضبـط والتحـقيـق في قـضايـا المخــدرات مع النقـص الحـاصل في عددهم وفقدان معيار الشفافية والنزاهة لدى قسم من العاملين في ذلك المجال الأمر الذي تسبب في اتلاف وفقدان كثير من الأدلة في مثل تلك القضايا الى جانب تعدد الأجهزة المناط اليها ادارة ملف التحقيق في تلك القضايا مما أدى الى حصول تشتيت في الجهود المبذولة لمكافحة ظاهرة انتشار المخدرات خاصة بين جيل الشباب وكذلك تردد المواطنين في الادلاء بالمعلومات التي بحوزتهم من الأشخاص الذين يمارسون مثل تلك العمليات وحتى بعد القاء القبض على قسم من هؤلاء بسبب التخوف من التهديدات او المطالبات العشائرية , لـذا يوصي باشعار الجهة المخاطبة بما تقدم ببيانه في أعلاه .