التفاصيل

حماية الأطباء

184/دراسات/2018

2021-03-01 08:31:00

ورد كتاب وزارة الصحة / البيئة / دائرة التفتيش / قسم المسؤولية الطبية بالعدد (3918) في 16/8/2018 ومرفقاته , جاء في مضمون الكتاب ما يأتي :
 (لا يخفى عليكم إن الاعتداء على (الطبيب) أو (مقدم الخدمة الطبية والصحية) أثناء تأديته أعمال وظيفته داخل المؤسسة الصحية هو (اعتداء) على المؤسسة الصحية وهيبتها وحيث إن البند (أولاً) من المادة (10) من قانون حماية الأطباء رقم (26) لسنة 2013 أعطى الحق لوزارة الصحة في متابعة الشكوى القضائية ضد المعتدي على الطبيب أثناء أداءه واجبه الرسمي في المؤسسات الحكومية فيكون من الأولى قبول الشكوى المقدمة من (الممثل القانوني) للوزارة او الدائرة في واقعة الاعتداء ولكن اغلب المحاكم لا تأخذ بالشكوى المقدمة من (الممثل القانوني) وتطلب حضور (المعتدى عليه) شخصياً لتقديم الشكوى وفي حالة تنازل (المعتدى عليه الطبيب) بسبب الضغوط الاجتماعية والعشائرية التي يتعرض لها يتم غلق الدعوى دون الأخذ بنظر الاعتبار (الحق العام) الذي مس هيبة المؤسسة الصحية عند حدوث الاعتداء عليها وهذا سوف ينعكس سلباً على أداء الأطباء ومقدمي الخدمة للمهام المكلفين بها وسيفتح الباب على مصراعيه لخرق القانون والاعتداء على المؤسسات الصحية وفقدان هيبتها راجين النظر بهذا الموضوع وإصدار التوجيهات المناسبة بخصوصه) .
أولاً : موضوع الدراسة :
يكمن موضوع الدراسة بالجوانب التالية :
1- المقصود بعبارة المتابعة المشار إليها في المادة (10/أولاً) من قانون حماية الأطباء انف الذكر التي نصت على انه (على وزارة الصحة متابعة الشكوى القضائية ضد المعتدي على الطبيب أثناء أداء واجبه الرسمي في المؤسسات الحكومية) .
2- هل يجوز تقديم الشكوى عند حدوث اعتداء على الطبيب أثناء أداء واجبات وظيفته من قبل الممثل القانوني لوزارة الصحة بدلاً من الطبيب ؟
3- عند حصول اعتداء على الطبيب أثناء أداء واجباته الوظيفية في المؤسسة الصحية وتقديمه الشكوى ومن ثم تنازله عنها بسبب الضغوط الاجتماعية والعشائرية هل يتم غلق الشكوى دون الاكتراث بالحق العام الذي تم الاعتداء عليه ؟
4- طلب وزارة الصحة من مجلس القضاء الأعلى اصدرا التوجيهات اللازمة بخصوص ما تقدم 0  
ثانياً : الأحكام الخاصة بقانون حماية الأطباء رقم (26) لسنة 2013 :
نص قانون حماية الأطباء على ما يلي :
 المادة (1) :
أولاً : حماية الأطباء من الاعتداءات والمطالبات العشائرية والابتزاز عن نتائج أعمالهم الطبية.
ثانياً : تشجيع الأطباء المهاجرين على العودة الى الوطن .
المادة (2) :
تسري احكام هذا القانون على الأطباء العاملين في المؤسسات الصحية الحكومية والعيادات الخاصة وغير الحكومية .
المادة (3) :
لا يجوز إلقاء القبض أو توقيف الطبيب المقدمة ضده شكوى لأسباب مهنية طبية إلا بعد إجراء تحقيق مهني من قبل لجنة وزارية مختصة .
المادة (4) :
تمنح وزارة الداخلية الطبيب اجازة حمل وحيازة سلاح شخصي (مسدس) بالتنسيق مع وزارة الصحة ونقابة الأطباء .
المادة (5) :
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (3) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة ملايين دينار كل من يدعي بمطالبة عشائرية أو غير قانونية ضد طبيب عن نتائج أعماله الطبية .  
 المادة (6) :
يعاقب كل من يعتدي على طبيب في أثناء ممارسة مهنته أو بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها .  
المادة (7) :
تتولى وزارة الصحة بالتنسيق مع نقابة الأطباء تحديد أجور معاينة المريض في العيادات الخاصة والمؤسسات غير الحكومية للأطباء خلال مدة ستة أشهر من تاريخ نفاذه ولهما إعادة النظر فيها تبعا لتغير الظروف الاقتصادية .
المادة (8) :
تتولى وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الصحة فتح مراكز للشرطة مخصصة لحماية العاملين في المؤسسات الصحية التي تتطلب حماية خاصة باعتبار موقعها أو أعداد المراجعين أو ظروف المنطقة الموجودة فيها .
المادة (9) :
 تلتزم وزارة الصحة بعلاج الطبيب العراقي العامل والمنسب في مؤسسات وزارة الصحة بالعلاج على نفقتها داخل أو خارج العراق في حالة إصابته بمرض ما وفق التعليمات والضوابط المعمول بها في وزارة الصحة .
المادة (10) :
أولاً : على وزارة الصحة متابعة الشكوى القضائية ضد المعتدي على الطبيب أثناء أداء واجبه الرسمي في المؤسسات الحكومية .
ثانياً : على نقابة الأطباء متابعة الشكوى القضائية على من يعتدي على الطبيب أثناء أداء واجبه المهني في المؤسسات الصحية غير الحكومية .
المادة (11) :
لا يجوز إرسال لجنة تفتيشية أو رقابية أو تحقيقيه من قبل مركز الوزارة أو دوائرها أو دوائر الصحة في المحافظات إلى مؤسسة صحية حكومية أو غير حكومية للتقويم والتحقيق في قضايا المهنة الطبية إلا برئاسة طبيب .
المادة (12) :  
يصدر وزير الصحة تعليمات لتسهيل تنفيذ إحكام هذا القانون .
المادة ( 13 ) :
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .
وجاء في الأسباب الموجبة للقانون انف الذكر ما يلي :
(لغرض حماية الأطباء من الاعتداءات والمطالبات العشائرية وغير القانونية عن نتائج عملهم وتشجيع الأطباء المهاجرين خارج العراق للعودة إلى ارض الوطن ومنحهم الامتيازات الكفيلة بعودتهـم) .
ثالثاً : خطورة الاعتداء على الأطباء ومقدمي الخدمات الطبية :
أثارت قضية الاعتداء على الأطباء الرأي العام العراقي وأعرب عدد من الأطباء عن استيائهم من هذه الظاهرة المتكررة التي لا يجد لها أحد حلولا ناجعة مؤكدين أن مثل هذه الاعتداءات تجبر الأطباء على مغادرة العراق أو السفر إلى كردستان للعمل والإقامة هناك أو ترك المهنة نهائياً ووصف أطباء هذه الحوادث بأنها اعتداء سافر وصارخ ضد مهنة إنسانية عظيمة مطالبين الحكومة ووزارة الصحة بالحد من تكرار هذه الحوادث التي تمثل إهانة كبيرة للطبيب وللكوادر الطبية وأعرب اتحاد أطباء العراق عن أسفه لتعرض أحد أطبائه العاملين في مستشفى ابن الكندي في بغداد إلى اعتداء تسبب بأضرار جسدية ونفسية من قبل شقيق مريض توفي نتيجة لتدهور حالته الصحية التي لم يستطع الأطباء مداواتها، مؤكدا إن هناك ضحايا مستقبليين إن لم تتم معالجة الأمور بشكل صحيح مؤكدا أن المنظومة الصحية العراقية بحاجة إلى إعادة النظر والتطوير والارتقاء بنوعية وكمية الخدمة الصحية المقدمة إلى المواطن العراقي وهذا يحتاج إلى جهد تشريعي وتنفيذي ومتابعة من قبل جميع الأطراف.                                                                              
ليس بغريب أن نسمع عن حادثة اعتداء على طبيب فالكوادر الطبية تتعرض للأذى ونسمع يوميا عن اعتداء وليس هذا فقط بل أصبح التدخل العشائري في المهنة غريبا جدا فأي ضرر يلحق بالمريض يعتقد ذووه بأن ذلك الضرر يتحمله الطبيب، وهناك من يريد من الطبيب أن يقوم بمعجزة لشفاء المريض مهما كانت حالته المرضية وهذا غير صحيح، لا يعني ذلك إن الطبيب لا يخطئ بل هو إنسان قبل أي شيء ولكن الخطأ الكبير هو تعرضه للضرب والاهانة وكان على أهل المريض اللجوء إلى القانون لمعرفة إذا ما كان الطبيب سببا مباشرا في وفاة ابنهم أم لا .                                   
إن أسوأ ما يمكن أن نصل إليه هو الاعتداء على الأطباء فهو أمر صارخ ومخز ومناف لكل القيم الإنسانية والأعراف والتقاليد نعم يخطئ الطبيب ولكن سبحان من لا يخطئ ولا اعتقد أنه خطأ فاحشا ويؤدي إلى موت المريض وإن حدث فنادرا جدا إن ساعات العمل الطويلة وقلة الكوادر الطبية تؤثر على كفاءة وعمل الطبيب للقيام بمهامه وواجباته على أكمل وجه بلا أخطاء ولذا يجب معالجة تلك المعوقات من خلال زيادة عدد الأطباء والكوادر الصحية وتقليل عدد ساعات العمل وتوفير الأدوية والأجهزة التي تسهل عمله وتوفير الحماية له من خلال تفعيل العمل بقانون حماية الأطباء انف  الذكر ولاسيما أحكام المادتين (5و6) منه .

رابعاً : أهمية قانون حماية الأطباء انف الذكر :     
أكـد مجلس الوزراء يوم 7/9/2015 على ضرورة تطبيق وتفعيل العمل بأحكام المادتين (5 و6) من القانون رقم (26) لسنة 2013 ولو رجعنا إلى هذا القانون لوجدناه باسم قانون حماية الأطباء وقد تم نشره في الجريدة الرسمية (جريدة الوقائع العراقية) بالعدد (4287) في 26/8/2013 وتضمن هذا القانون عقوبات مشددة لمن يدعي بمطالبات عشائرية ضد طبيب قام بعمل أو امتنع عن عمل يدخل في اختصاصه الطبي أو إذا ترتب على عمله الطبي ما يمكن اعتباره خطأ طبيا ذلك إن تحديد ما إذا كان الطبيب قد اخطأ طبيا من عدمه يكون من اختصاص اللجان الطبية التابعة لوزارة الصحة أو الخبراء الأطباء الذين تكلفهم المحكمة بتقرير مسؤولية الطبيب الطبية وما إذا كان الطبيب قد اخطأ في عمله الطبي كإجرائه لعملية طبية فانه يكون مسؤولا عن ذلك أمام المحكمة والقضاء وتتولى المحكمة إصدار العقوبة بحق الطبيب عن خطأه ذلك إن فعله يعتبر جريمة خطأ سواء باعتبارها اعتداء خطأ أو وفاة خطأ وتقرر المحكمة عند الحكم على الطبيب منح المريض أو عياله حق الحصول على التعويض المالي أما إذا قررت اللجنة الطبية أو الخبراء الأطباء في تقريرهم انه لا يوجد خطأ طبي في عمل الطبيب فان المحكمة تقرر الإفراج عنه وبراءته وليس للعشيرة أو المريض أو أهل المتوفى مطالبة الطبيب عشائريا ذلك إن الموضوع من اختصاص المحكمة والقضاء بتحديد وجود خطأ طبي من الطبيب أو عدم وجود خطأ طبي منه وليس للعشائر مطالبة الطبيب عشائريا عن عمل قام به استناداً لواجباته الوظيفية الطبية وفي حالة المطالبة فإنها تخضع لأحكام المادة  (5) من قانون حماية الأطباء التي نصت على انه (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (3) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة ملايين دينار كل من يدعي بمطالبة عشائرية أو غير قانونية ضد طبيب عن نتائج أعماله الطبية) وبمقتضى النص انف الذكر لا يجوز مطالبة أي طبيب عشائرياً أو خلافا لأحكام القانون  عن ما ينتج من ضرر جراء أعماله الطبية وممارسة واجبات وظيفته سواء  أكان عمله في وزارة الصحة أو في القطاع الخاص أو في العيادات أو في المستشفيات الأهلية أو الحكومية .
أما المادة (6) من القانون انف الذكر فإنها تعتبر الاعتداء على الطبيب أثناء تأدية واجبات وظيفته أو بسببها اعتداء على موظف عمومي أثناء تأدية واجبات وظيفته وبسببها حيث تكون عقوبة من  يعتدي على الطبيب اشد من عقوبة من يعتدي على مواطن عادي وبذلك فان القانون قرر حماية وحصانة للطبيب وتكون العقوبة مشددة حسب نوع الاعتداء فالاعتداء البسيط والاعتداء الشديد والعاهة والوفاة شــكل من أشكال الاعـتداء الذي يعاقب بالعقوبة الــشديدة وتخضع تلك الاعتداءات إلى النصوص القانونية التي تنطبق عليها المشار إليها في قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل .
خامساً : النتائج التي تم التوصل إليها :
1- بخصوص الفقرة (1) من موضوع الدراسة المتضمنة (المقصود بعبارة المتابعة المشار إليها في المادة (10/أولاً) من قانون حماية الأطباء انف الذكر التي نصت على انه (على وزارة الصحة متابعة الشكوى القضائية ضد المعتدي على الطبيب أثناء أداء واجبه الرسمي في المؤسسات الحكومية) فان ما تم التوصل إليه بخصوصها من نتائج كانت كما يلي :
أ- إن عبارة المتابعة المشار إليها في المادة (10/أولاً) من قانون حماية الأطباء انف الذكر تنصرف إلى إقامة الشكاوى والاخبارات ومتابعتها بواسطة الممثل القانوني لوزارة الصحة أمام محاكم التحقيق المختصة بخصوص الاعتداءات التي من شانها المساس بالمؤسسات الصحية التي يترتب عليها ضرر وهدر بالمال العام .
ب- لا تنصرف عبارة المتابعة المشار إليها في المادة أنفة الذكر إلى إمكانية إقامة الشكوى من قبل الممثل القانوني أمام محاكم التحقيق عن الاعتداء الواقع على الطبيب أثناء ممارسة واجباته الوظيفية في المؤسسة الصحية بدون تقديم شكوى من قبل الطبيب ، ذلك إن الطبيب المعتدى عليه يعد متضررا من الجريمة التي وقعت عليه ولابد من تدوين أقواله للوقوف على حقيقة الاعتداء الذي وقع عليه بصفة مشتكي ، أما الممثل القانوني فتدون أقواله بصفة مخبر أو شاهد إذا كانت لديه شهادة عيانية .  
ت- يقصد بمتابعة الشكوى الوقوف فيما إذا كان الاعتداء على الطبيب ترتب عليه ضرر بالمال العام في المؤسسة الصحية تمهيدا لإقامة الشكوى الجزائية بحق من تسبب في ذلك الضرر .
ث- بالإمكان قبول الإخبار من قبل الممثل القانوني لوزارة الصحة عن الاعتداء الواقع على الطبيب أثناء ممارسة واجباته الوظيفية في المؤسسة الصحية وتدوين أقوالة بصفة مخبر أو شاهد أذا كانت لديه شهادة عيانية ولا يغني ذلك عن تدوين أقوال الطبيب بصفة مشتكي .
2- بخصوص الفقرة (2) من موضوع الدراسة المتضمنة (هل يجوز تقديم الشكوى عند حدوث اعتداء على الطبيب أثناء أداء واجبات وظيفته من قبل الممثل القانوني لوزارة الصحة بدلا من الطبيب) فان ما تم التوصل إليه بخصوصها من نتائج كانت كما يلي:
أ- إن الاعتداء على الطبيب والكوادر الصحية أثناء ممارسة واجبات الوظيفة العامة في المؤسسات الصحية أو خارجها يتضمن في حقيقته اعتدائين أحداهما خاص يتعلق بالمعتدى عليه والأخر عام يتعلق بالمجتمع 0
ب- لايجوز إقامة الشكوى من قبل الممثل القانوني لوزارة الصحة بدلا من الطبيب المعتدى عليه لاختلاف الشخصية القانونية لكل منهما وإذا ما قدم الممثل القانوني الشكوى في هكذا حاله فتدون أقواله بصفة مخبر أو شاهد إذا كانت شهادته عيانية إلا إذا كان الاعتداء الواقع على الطبيب من شانه الإضرار بالمؤسسة الصحية وأموالها فيجوز في هذه الحالة تدوين أقوال الممثل القانوني بصفة مشتكي عن وزارة الصحة أو المؤسسة الصحية  المتضررة .
3- بخصوص الفقرة (3) من موضوع الدراسة المتضمنة (عند حصول اعتداء على الطبيب أثناء أداء واجباته الوظيفية في المؤسسة الصحية وتقديمه الشكوى ومن ثم تنازله عنها بسبب الضغوط الاجتماعية والعشائرية هل يتم غلق الشكوى دون الاكتراث بالحق العام الذي تم الاعتداء عليه) فان ما تم التوصل إليه بخصوصها من نتائج كانت كما يلي:
أ- إن الاعتداء على الطبيب أو الكوادر الصحية أثناء ممارسة واجبات الوظيفة أو بسببها يمثل جريمة من جرائم الحق العام وان تضمنت حقا خاصا للطبيب لكن الحق العام فيها هو  الغالب .
ب- إن تنازل الطبيب عن الشكوى بعد إقامتها من قبله عن جريمة وقعت عليه أثناء ممارسة واجبات الوظيفة أو بسببها نتيجة للضغوط الاجتماعية أو العشائرية أو للصلح لا يؤدي إلى غلق التحقيق وقبول الصلح إذ إن تلك الجرائم لا تنتهي وتغلق بالصلح والتنازل كونها ليست من الجرائم التي يجوز قبول الصلح فيها .
4- بالإمكان قبول الصلح وغلق الشكوى المقامة من قبل الطبيب إذا ما حصل الصلح بين الطبيب وخصمه المعتدي عن جريمة وقعت عليه يجوز قبول الصلح فيها ولا تتعلق بممارسة واجبات الوظيفة العامة أو بسببها .
ت- بخصوص الفقرة (4) من موضوع الدراسة المتضمنة (طلب وزارة الصحة من مجلس القضاء الأعلى إصدار التوجيهات اللازمة بخصوص موضوع الدراسة) فان ما تم التوصل إليه بخصوصها من نتائج كانت كما يلي :
1- إن مجلس القضاء الأعلى اصدر العديد من الاعمامات التي تتعلق بتوجيه قضاة التحقيق والمحاكم بغية سرعة  حسم الدعاوى  المتعلقة بدوائر الدولة  ضمن السقف الزمني المحدد لها وعدم تعليق حسمها على تدوين أقوال الممثل القانوني للدائرة إلا إذا كانت لديه شهادة عيانية وتأييد ذلك بالأعمام الصادر عن مجلس القضاء الأعلى بالعدد (7/متفرقة/2016/2475) في 27/7/2016 المتضمن (000 إذا لم يحضر الممثل القانوني رغم تبليغه ولم تكن له شهادة عيانية حول موضوع الدعوى قيمكن نظر الدعوى وحسمها وفق القانون وان لا تتخذ من عدم حضور الممثل القانوني سبباً لتأخير حسم الدعوى تحقيقا ومحاكمة وتكتفي المحكمة في إجراءاتها بالإشارة إلى عدم حضوره رغم تبليغه وانه ليس لديه شهادة عيانية حول موضوع الدعوى وان حسمها لا يتوقف على حضوره ويتحمل الممثل القانوني مع دائرته تبعات عدم حضوره) كما تضمن أعمام مجلس القضاء الأعلى بالعدد (753/مكتب/2017) في 19/9/2017 انه (00000 لا يجوز تحريك الشكوى عما يدلي به الممثل القانوني من أقوال يعبر بها عن وجهة نظر دائرته أو وزارته وكذلك الحال في عدم قيامه بطلب الشكوى في القضايا التي لايوجد فيها ضرر بالمال العام أو في الحالات الأخرى لأنه يمثل وجه نظر الوزارة أو المؤسسة التابع لها وليس وجهة نظره الشخصية حتى يسال عنها أما في حال امتناع الممثل القانوني عن الحضور رغم تبليغه فبالإمكان وبعد استنفاد كافة طرق التبليغ القانونية قيام القاضي المختص بمفاتحة مكتب الوزير المعني عن طريق المراجع الإدارية مرافقاً الأوراق الخاصة بتبليغ الممثل القانوني للوزارة) .
2- من الضروري التأكيد على الاعمامات المشار إليها أنفا وتفعيل دور الممثل القانوني لوزارة الصحة وذلك من خلال تدوين أقواله بخصوص الشكاوى المقامة من قبل وزارة الصحة عن الأضرار التي تتعرض لها المؤسسات الصحية من جراء الاعتداء على كوادرها من الأطباء ومقدمي الخدمات الصحية التي تنشأ من جراء قيامهم بواجباتهم الوظيفية أو بسببها أو من جراء الاعتداءات على المؤسسات الصحية بذاتها والسماح لهم بمتابعة تلك الشكاوى والوقوف على المراحل التي وصلت إليها ومتابعة طرق الطعن فيها والتأكيد على ضرورة  تبليغ الممثل القانوني لوزارة الصحة في حالة عدم حضوره للوقوف على حقيقة الأضرار وبيان ماهيتها والمتسبب فيها .
3- التأكيد على قضاة التحقيق المختصين بضرورة قبول الاخبارات المقدمة من الممثل القانوني لوزارة الصحة عن الاعتداءات التي يتعرض لها الأطباء أو الكوادر الصحية من جراء الخدمة الوظيفية أو بسببها وتدوين أقوالهم بصفة مخبرين أو تدوين شهاداتهم حول الحادث إذا كانت لديهم شهادة عيانية على أن لا يغني ذلك في تدوين أقوال الطبيب بصفة مشتكي .
4- التأكيد على ضرورة تطبيق أحكام قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل وقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل بدقه ولاسيما بخصوص الاعتداءات التي تقع على الأطباء والكوادر الصحية المختصة بسبب الخدمة وأداء الواجب الوظيفي أو من جراء ذلك  وملاحظة إن تلك الاعتداءات تمثل جرائم تمس الحق العام والحق الخاص إلا إن الحق العام فيها هو الغالب ولا تنقضي الشكوى الجزائية بالصلح أو التنازل لاي سبب وان تنازل الطبيب فيها أو قبوله للصلح يعني تنازله عن حقه في المطالبة بالتعويض فقط ولا يؤثر ذلك على مسار الشكوى الجزائية والحق العام فيها.
سادساً : التوصيات التي تم التوصل إليها :
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي بما يلي :
1- التعميم على رئاسات محاكم الاستئناف الاتحادية كافة التأكيد على كافة محاكم التحقيق ومحاكم الموضوع بما يلي :
أ- ضرورة التقييد بأعمامي مجلس القضاء الأعلى بالعدد (7/متفرقة/2016/2475) في 27/7/2016 المتضمن (000 إذا لم يحضر الممثل القانوني رغم تبليغه ولم تكن له شهادة عيانية حول موضوع الدعوى فيمكن نظر الدعوى وحسمها وفق القانون وان لا تتخذ من عدم حضور الممثل القانوني سببا لتأخير حسم الدعوى تحقيقا ومحاكمة وتكتفي المحكمة في إجراءاتها بالإشارة إلى عدم حضوره رغم تبليغه وانه ليس لديه شهادة عيانية حول موضوع الدعوى وان حسمها لا يتوقف على حضوره ويتحمل الممثل القانوني مع دائرته تبعات عدم حضوره) واعمام مجلس القضاء الأعلى بالعدد (753/مكتب/2017)  في 19/9/2017 المتضمن انه (00 لايجوز تحريك الشكوى عما يدلي به الممثل القانوني من أقوال يعبر بها عن وجهة نظر دائرته أو وزارته وكذلك الحال في عدم قيامه بطلب الشكوى في القضايا التي لا يوجد فيها ضرر بالمال العام أو في الحالات الأخرى لأنه يمثل وجه نظر الوزارة أو المؤسسة التابع لها وليس وجهة نظره الشخصية حتى يسال عنها أما في حال امتناع الممثل القانوني عن الحضور رغم تبليغه فبالإمكان وبعد استنفاد كافة طرق التبليغ القانونية قيام القاضي المختص بمفاتحة مكتب الوزير المعني عن طريق المراجع الإدارية مرافقاً الأوراق الخاصة بتبليغ الممثل القانوني للوزارة) .
ب- تفعيل تطبيق أحكام  قانون حماية الأطباء رقم (26) لسنة  2013 ولاسيما المادة (5) منه التي نصت على انه (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (3) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة ملايين دينار كل من يدعي بمطالبة عشائرية أو غير قانونية ضد طبيب عن نتائج أعماله الطبية) والمادة (6) منه التي نصت على انه (يعاقب كل من يعتدي على طبيب في أثناء ممارسة مهنته أو بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها) وتفعيل أحكام مواد قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل المتعلقة بالاعتداء على الموظفين والمكلفين بخدمة عامة من جراء ممارستهم لواجباتهم الوظيفية أو بسببها وخاصة بالنسبة للأطباء ومنتسبي المؤسسات الصحية تفعيلا لدورهم الايجابي في المجتمع .
ت- تفعيل دور الممثل القانوني لوزارة الصحة وذلك من خلال تدوين أقواله بخصوص الشكاوى المقامة من قبل وزارة الصحة عن الإضرار التي تتعرض لها المؤسسات الصحية من جراء الاعتداء(على كوادرها من الأطباء ومقدمي الخدمات الصحية التي تنشأ من جراء قيامهم بواجباتهم الوظيفية أو بسببها أو من جراء الاعتداءات على المؤسسات الصحية بذاتها والسماح لهم بمتابعة تلك الشكاوى والوقوف على المراحل التي وصلت إليها ومتابعة طرق الطعن فيها والتأكيد على ضرورة  تبليغ الممثل القانوني لوزارة الصحة في حالة عدم حضوره للوقوف على حقيقة الإضرار وبيان ماهيتها والمتسبب فيها .
ث- ضرورة قبول الاخبارات المقدمة من الممثل القانوني لوزارة الصحة عن الاعتداءات التي يتعرض لها الأطباء أو الكوادر الصحية من جراء الخدمة الوظيفية أو بسببها  وتدوين أقوالهم بصفة مخبرين أو تدوين  شهاداتهم حول الحادث إذا كانت لديهم شهادة عيانية ، على ان لا يغني ذلك في تدوين أقوال الطبيب بصفة مشتكي .
ج- ضرورة تطبيق أحكام قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل وقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل بدقه ولاسيما بخصوص الاعتداءات التي تقع على الأطباء والكوادر الصحية المختصة بسبب الخدمة وأداء الواجب الوظيفي أو من جراء ذلك  وملاحظة إن تلك الاعتداءات تمثل جرائم تمس الحق العام والحق الخاص إلا إن الحق العام فيها هو الغالب ولا تنقضي الشكوى الجزائية بالصلح أو التنازل لأي سبب وان تنازل الطبيب فيها أو قبوله للصلح يعني تنازله عن حقه في المطالبة بالتعويض فقط ولا يؤثر ذلك على مسار الشكوى الجزائية والحق العام فيها .
2- إشعار وزارة الصحة / البيئة / دائرة التفتيش / قسم المسؤولية الطبية بالتوصيات المشار إليها بالفقرة (1) أنفة الذكر .