التفاصيل

تعاون مجلس القضاء الأعلى مع السلطة التنفيذية

185/دراسات/2018

2021-03-01 08:35:00

ورد كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء الدائرة القانونية بالعدد (ق/2/5/42/002794) في 14/8/2018 بموضوع تعاون ,
- أشار الكتاب المذكور الى ان مجلس القضاء الأعلى دأب على مد يد العـون  الى السلطة التنفيذية في العديد من الموضوعات تحقيقاً للمصلحة العامة وللمحافظة على المال العام وعدم هدر ثروات البلدونظراً لوجود العديد من القضايا المنظورة وانه من الضروري الاطلاع عليها ومنها .
1- موضوع الفروقات الحاصلة في المبالغ المقدرة بموجب الاحكام القضائية المكتسبة للدرجة القطعية للشركات المنفذة لمشاريع الاسكان وبين المستحقات الفعلية بموجب ذرعات واقع الحال ومنها ما ورد بإحدى القرارات كنموذج لوجود ذلك الفرق الشاسع ما بين المستحقات الفعلية المستحقة للشركات المتعاقدة مع وزارة الأعمار والاسكان والبلديات بموجب ذرعات واقع الحال وما حصلت عليها بموجب قرار قضائي كما ورد بكتاب الوزارة أعلاه بالعدد (3495) في 31/7/2018 وانطلاقاً مما تقدم يرى من الضروري افراد قاضي مختص في الدعاوى المتعلقة بالعقود الحكومية استناداً للصلاحية المخولة قانوناً.
2- لوحظ في الآونة الأخيرة ركون بعض المتعاقدين مع القطاع العام بإقامة دعاويهم في محاكم بداءة اربيل وذلك لإيقاف تنفيذ الاحكام الصادرة من المحاكم المختصـــة في البلد , منها على سبيل المثال قرار محكمة بداءة اربيل المؤرخ في 22/5/2018 في الدعوى المرقمة (1507/ب/2018) بإصدارها امرأ ولائيا في الدعوى المذكورة فيما تقدم تضمن ايقاف اجراءات التنفيذ الخاص بمصادرة خطابات الضمان رقم (951/9770) المؤرخ في 17/6/2018 البالغة أقيامها أربعون مليار ومائتان وأربعة وثلاثون مليون وثلاثمائة وأربعة ألاف وخمسمائة وخمسة وستون دينار مع الفائدة وقرار محكمة تمييز اقليم كوردستان / الهيأة العامة المدنية بالعدد (10/الهيأة العامة المدنية/2016) الذي قضى بدفع قيمة الأجر التنفيذي السنوي الخاص بشركة اسياسيل على أساس ان نسبة (15%) من ايرادات الشركة وليس (18%) على الرغم من صدور قرار من مجلس الطعن المنصوص علية في الأمر رقم (65) لسنة 2004 يلزم الشركة بالتسديد على أساس نسبة (18%) اضافه الى ركون محاكم اقليم كوردستان الى اصدار قرارات بحق بعض العاملين في مؤسسات الدولة ومنها اصدار أمر قبض , بحـق السيد مديـر المصرف العراقي للتجارة بصفته الشخصية لا الوظيفية اخذين بنظر الاعتبار ان القرارات الصادرة من محاكمنا لا يجري تنفيذها في محاكم الاقليم ......)) وبعد وضع الدراسة أعلاه موضع التدقيق والتأمل نبين الأتي :-
أولاً : فيما يتعلق بالفقرة (1) من أعلاه نبين بـأن الاحكام الصادرة من المحاكم العراقية التي حازت درجة البتات تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق اذا اتحد اطراف الدعوى ولم تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلا وسبباً مادة (105) من قانون الاثبات رقم (107) لسنة 1979 وانه لا يجوز قبول دليل بنقض حجية الاحكام الباتة مادة (106) من ذات القانون أعلاه وتأسيساً على ذلك فأن الاحكام القضائية اذا ما تضمنت فقرات بالزام جهات معينة حكومية او غيرها بمستحقات بمبالغ ماليه عن انجاز اعمال مقاولات او غيرها هي المعول عليها باعتبار ان المحكمة وقبل اصدارها القرار قد خاضت باثبات جميع تلك الأمور المتعلقة بالمستحقات المدعى بها الناشئة عن تنفيذ العقود المبرمة بينهما ولا يمكن القول بعد صدور تلك الاحكام بأن هناك فرق في تلك المبالغ المحكوم بها وبين المستحقات الفعلية , اذ كان الأولى بالطرف المتضرر منها الاعتراض عليها اثناء المرافعة بانتخاب خبراء لاحتسابها وفي حالة عدم الاستجابة له بشأنها , عليه الطعن بها استئنافاً وتمييز حسب مقتضى الحال هذا من جهة ومن جهة أخرى فان الطلب بأفراد قاضي مختص في الدعـاوى المتعـلق بالعـقـود الحكومية للنظر فيها هـو أمر متحقـق حيث ان محكمة البداءة المختصة بنظر الدعاوى التجارية تختص بنظر جميع الدعاوى المتعلقة بالعقـود الحكومية والتجارية في جميع محاكم الاستئناف بمعنى ان هناك قاضي متخصص بنظر هكـذا دعاوى اختصاصا نوعياً .
ثانياً : اما فيما يتعـلق بالفقـرة (2) من أعلاه نبين مجـلس القـضاء الأعـلى الاتحادي يشـرف عـلى جميع المحاكم الاتحادية في العراق باستثناء محاكم اقليم كوردستان , حيث تخضع محاكم الاقليم الى مجلس قضاء الاقليم استناداً لقانون السلطة القضائية لإقليم كوردستان – العراق رقم (23) لسنة 2007 ورغم ذلك فأنه لا يوجد مانع قانوني من لجوء البعض لإقامة دعاويهم في محاكم الاقليم لمخاصمة من يريدون مخاصمتهم من أشخاص طبيعية او معنوية من بقية محافظات العراق والعـكس هـو الصحيح اذ بالإمكان اقامة دعوى لمخاصمة أشخاص مقيمين في الاقليم سواء كانوا أشخـاص طبيعـية او معـنوية الا انـه في حالة اقامة دعـوى امام محـاكم الاقـليم كمحـكمة بـداءة اربيـل مثلاً لمخاصمة احدى وزارة الدولة العراقية عن تنفيذ عقد ما فبأمكان نقل الدعوى حسب الاختصاص المكاني لمحاكم مجلس القضاء الأعلى الاتحادي وفي حالة الرفض مثلا بالإمكان الطعن بذلك امام المحكمة الاتحادية العليا استناداً للمادة (93/ثامناً) من دستور جمهورية العراق لتحـديد الاختصاص القضائي وان السكوت عن ذلك يعني الرضا بالاحتكام الى قضاء الاقليم وان ما يصدر من قضاء الاقليم اذا ما اكتسب درجة البتات فهو الآخـر يعتبر حجة بما فصل فيه  من الحقوق اذا اتحد اطراف الدعوى ولم تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلا وسبباً وتنفذ وفقا للأصول وفق آليات معينه حيث توجد لجنة تسمى ((لجنة التنسيق القضائي المشترك)) لحل الإشكالات التي تنجم عن العمل المتعلق بتنفيذ أوامر القبض والتباليغ الخاصة بالدعاوى .
التوصيات التي تم التوصل اليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي بأشعار الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمايلي :-
1- الاحكام الصادرة من المحاكم العراقية التي حازت درجة البتات تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق اذا اتحد اطراف الدعوى ولم تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلاً وسبباً فاذا ما تضمنت فقرات الحكم بالزام جهات معينة حكومية او غيرها بمستحقات بمبالغ مالية عن انجاز اعمال مقاولات او غيرها فهي المعول عليها باعتبار ان المحكمة وقبل اصدارها القرار القضائي قد خاضت باثبات جميع تلك الأمور المتعلقة بالمستحقات المدعى بها الناشئة عن تنفيذ العقود المبرمة بينهما ولايمكن القول بعد صدور تلك الاحكام بأن هناك فرق في تلك المبالغ المحكوم بها وبين المستحقات الفعلية اذ كان الأولى بالطرف المتضرر منها الاعتراض عليها اثناء المرافعة بانتخاب خبراء لاحتسابها وفي حالة عدم الاستجابة له بشأنها وصدور القرار بها عليه الطعن بها استئنافاً أو تمييزاً حسب مقتضى الحال مما يتوجب توجيه الممثلين القانونيين بسلوك طرق الطعن المقرر قانوناً بالأحكام الصادرة بالدعاوى الحكومية التي يترافعون بها نيابة عن دوائرهم .
2– ان مجلس القضاء الأعلى دأب ومنذ فترة ليست بالقصيرة على انشاء قضاء متخصص بالعقود الحكومية ضمن محكمة البداءة المختصة بنظر الدعاوى التجارية حيث تختص بنظر جميع الدعاوى المتعلقة بالعقود الحكومية والتجارية في جميع محاكم الاستئناف بمعنى ان هناك قاضي متخصص بنظر هكذا دعاوى اختصاصا نوعياً.
3– أن مجلس القضاء الأعلى الاتحادي يشرف على جميع المحاكم الاتحادية في العراق باستثناء محاكم اقليم كوردستان حيث تخضع محاكم الاقليم الى مجلس قضاء الاقليم استناداً لقانون السلطة القضائية لإقليم كوردستان – العراق رقم (23) لسنة 2007 ورغم ذلك فأنه لا يوجد مانع قانوني من لجـوء البعض لإقامة دعاويهم في محاكـم الاقليم لمخاصمة من يريدون مخاصمتهم من أشخاص طبيعية او معنوية من بقية محافظات العراق والعـكس هـو الصحيح الا انه في حالة اقامة دعوى امام محاكم الاقليم كمحكمة بداءة اربيل مثلاً لمخاصمة احـدى وزارة الدولة العراقية عن تنفيذ عقد ما فبإمكان نقل الدعوى حسـب الاخـتـصاص المكــاني لمحـاكـم مجـلس القـضاء الأعـلى الاتحــادي وفي حـالة الرفـض مثلاً بالإمكان الطعن بذلك امام المحكمة الاتحادية العليا استناداً للمادة (93/ثامناً) من دستور جمهورية العراق لتحـديد الاختصاص القضائي وان السكوت عن ذلك يعني الرضا بالاحتكام الى قضاء الاقليم .
4- ان ما يصدر من قضاء محاكم اقليم كوردستان اذا ما اكتسب درجة البتات فهو الآخر يعتبر حجة بما فصل فيه من الحقوق اذا اتحد اطراف الدعوى ولم تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلاً وسبباً وتنفذ وفقاً للأصول وفق آليات معينة حيث توجد لجنة تسمى ((لجنة التنسيق القضائي  المشترك)) لحل الإشكالات التي تنجم عن العمل المتعلق بالتنفيذ وكذلك الحال بالنسبة للقضاء الاتحادي.

- رأي رئيس الهيأة : لغرض وضع الحلول لجميع المعوقات التي تواجه تنفيذ الاحكام الصادرة من جميع المحاكم العراقية اضافة الى وضع الحلول لكافة المعوقات الأخرى ومنها تنفيذ أوامر القبض وتسليم المتهمين ونقل الدعاوى وكذلك معالجة أي معوقات مستقبلية بعيداً عن تدخل الجهات التنفيذية وبعيداً عن الروتين المتبع حالياً , نرى ضرورة تشكيل لجنة قضائية دائمية مشتركة من مجلس القضاء الأعلى ومجلس قضاء الاقليم تعقد اجتماعاتها بصورة دورية لوضع كافة الحلول وتقديم المقترحات اللازمة بالأمور الأخرى التي ترى اللجنة ضرورة معالجتها وان تكون تلك اللجنة من قضاة الصنف الأول او الثاني .