التفاصيل

تعليمات تسهيل تنفيذ قانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائــــدة الى أركان النظام السابق رقم (72) لسنة 2017

189/دراسات/2018

2021-03-02 11:49:00

ورد كـتاب رئاسة محكمة استئناف كـركوك الاتحـادية / مكتب رئيس الاستئناف بالعـدد (4684) في 29/8/2018 والمتضمن ارسال الطلب المقدم من قبل القاضي السيد (عواد حسين ياسين) قاضي محكمة بداءة كركوك لبيان الرأي بشان قانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائــــدة الى أركان النظام السابق رقم (72) لسنة 2017 والمنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4461) في 18/أيلول/2017 والتعليمات الصادرة بشأنه رقم (6) لسنة 2018 (تعليمات تسهيل تنفيذ قانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة الى أركان النظام السابق رقم (72) لسنة 2017) ,
- بين القاضي أعلاه ان القانون المذكور وكذلك التعليمات الصادرة بشأن تسهيل تنفيذه أثارت اشكاليات قانونية عديدة كما أوردها وهـــي  :-  
أولاً : الاشكالية الأولى ((لقد ورد في البند ثالثاً من المادة (1) من القانون رقم (72) لسنة 2017 (.... ولكل ذي مصلحة ممن تملك المال ولم يحصل علية بسبب توليه المنصب حق الاعتراض خلال سنة من تاريخ نفاذ القانون امام لجنة وزارية تـضم ممثلين عـن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة العدل ووزارة المالية لا تقل درجتهم عن مدير عام تشكل لهذا الخصوص وللمتضــرر من قـرار اللجنة الطعـن بقـرارها امام القضاء خلال (30) يوماً لمن كان داخـل العـراق و(60) يوماً لمن هـم خارج العراق)) وأشار ان النص المذكور عليه الملاحظات الآتية :-
1– ان النص لم يحدد مدة سريان الطعن بقرار اللجنة هل هو من تاريخ التبلغ به ام من اليوم التالي لتاريخ التبلغ به او اعتباره مبلغا ؟
2– لقد وردت عبارة (.. وللمتضرر من قرار اللجنة حق الطعن بقرارها امام القضاء ...) مبينا ان عبارة (امام القضاء) وردت مبهمة وغامضة فهل يقصد الطعن بقرار اللجنة امام القضاء الاداري ام القضاء العادي .


ثانياً : الاشكالية الثانية ((لقد ورد في البند (سابعاً) من المادة (1) من التعليمات رقم (6) لسنة 2018 تعليمات تسهيل تنفيذ قانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة الى أركان النظام السابق رقم (72) لسنة 2017 (يكون قرار اللجنة قابلاً للطعن به امام محكمة البداءة المختصة وفقاً للقانون) والنص المذكور ترد عليه الملاحظات الآتية :-
1– ان التعليمات رقم (6) لسنه 2018 وبموجب البند (سابعاً/1) منها نصت على ان (الطعن يكون امام محكمة البداءة المختصة) على الرغم من ان البند ثالثاً من المادة (1) من القانون رقم (72) لسنة 2017 لم يرد فيها ذكـر او اشارة (الى محكمة البداءة المختصة) وأضاف بأن السؤال الذي يطرح نفسه هنا ماذا يقصد بــــــ (محكمة البداءة المختصة) هل هي محكمة محل العقار ام محكمة بداءة بغــداد باعتبار ان مكان انعقاد اللجنة الوزارية المطعون من قرارها هو في بغـداد ؟
2 – هل يعتبر الحكم الصادر من (محكمة البداءة المختصة) باتاً باعتباره جهة طعن ام ان الحكم الصادر من محكمة البداءة المختصة يخضع لطرق الطعن الأخرى (الاستئناف والتمييز وغيرها من طرق الطعن) ؟
ثالثاً : الإشكالية الثالثة (على الـرغـم من ان التعليمات رقم (6) لسنة 2018 أوضحت ان المراد بالجهة المختصة بالطعـن بقرار اللجنة الوزارية المشار اليها في البند ثالثاً من المادة (1) من القانون رقم (72) لسنة 2017 هي (محكمة البداءة المختصة) ولكون الغاية من التعليمات هي تحديد الية العمل بالقانون المراد تنفيذه وكما هو معروف فقها وقضاءاً بأن التعليمات بكل الأحوال  لا ترقى الى مرتبة القانون واعمالا لمبدأ التدرج القانوني فان التعليمات رقم (6) لسنة 2018 قـد اتت بحكم لم يرد في نص القانون رقم (72) لسنة 2017) وتأسيساً لما تقـدم يقترح السيد القاضي (عواد حسين العبيدي) ما يلي ((اعادة النظر في البند ثالثاً من المادة (1) من القانون رقم (72) لسنة 2017 والبند سابعاً من المادة (1) من التعليمات رقم (6) لسنة 2018 عـن طريق التدخل التشريعي واصدار القانون المناسب الذي يعالج هذه المسائل ويضع الأمور في نصابها وبعـد وضع الدراسة أعلاه موضع التدقيق والتأمل نبين الأتي :-
بعد الاطلاع على الطلب المقدم من القاضي السيد (عـواد حسين ياسين) موضوع الدراسة نبين النتائج التي تم التوصل اليها والمتضمنة الرد على تساؤلاته وكما يلي :-
1– فيما يتعلق بتساؤله بشأن ما أورده قانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائـدة الى أركـان النظـام السـابـق رقـم (72) لسنة 2017 والمنـشور في جريدة الوقـائع العـراقية بالعدد (4461) في 18/أيلول/2017 في المادة (1) الفقـرة ثالثاً منه والمشار اليها بالإشكالية الأولى والمتضمنة ((.... ولكل ذي مصلحة ممن تملك المال ولم يحصل عليه بسبب توليه المنصب حق الاعتراض خلال سنة من تاريخ نفاذ القانون امام لجنة وزارية تـضم ممثلين عـن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة العـدل ووزارة المالية لا تقل درجتهم عـن مديـر عـام تشكل لهذا الخصوص وللمتضرر من قرار اللجنة الطعـن بقـرارها امام القـضاء خلال (30) يوماً لمن كان داخل العراق و(60) يوماً لمن هم خارج العراق)) ومن ان النص أعلاه لم يحدد مدة سريان الطعن بقرار اللجنة هل هو من تاريخ التبلغ به ام من اليوم التالي لتاريخ التبلغ به او اعتباره مبلغا وكذلك ان عبارة (امام القضاء) وردت مبهمة وغامضة فهل يقصـد الطعـن بقرار اللجنة امام القضاء الاداري ام القضاء العادي يتبين من هذا الامر وفقاً لما اورده المشرع بالقانون انف الذكر أنه لا يثير اي اشكاليه وذلك:-
1– وفقاً للقواعـد العامة أن مدد الطعن بالقرارات وتاريخ احتساب سريانها حـددت بالمادة (172) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعـدل بقولها (يبدأ سريان المدة القانونية من اليوم التالي لتبليغ الحكم او اعتباره مبلغاً وللخصوم مراجعة طرق الطعن القانونية في الأحكام قبل تبليغها) وحيث ان المادة (1/فقرة ثالثاً من القانون رقم (72) لسنة 2017 قـد حـدد للمتضرر من قرار اللجنة الوزارية الطعـن بقـرارها امام القضاء خلال (30) يوماً لمن كان داخل العراق و(60) يوماً لمن هـم خارج العراق بمعنى من حقه الطعن بقرار اللجنة من اليوم التالي لتبليغهُ بقرار اللجنة او اعتباره مبلغاً به لاسيما وان قانون المرافعات المدنية هو المرجع لكافه قوانين المرافعات والاجراءات بصريح نص المادة (1) منه بقوله (يكون هذا القانون هو المرجع لكافة قوانين المرافعات والاجراءات اذا لم يكن فيها نص يتعارض معه صراحة) وفقاً لذلك لا توجد اي اشكالية بهذه الفقـرة التي أشير اليها في طلب الدراسة .
2– اما فيما يتعلق بما ذكر المشرع بالقانون (72) لسنة 2017 انف الذكر بالمادة (1/ثالثاً) بعبارة (.....امام القضاء) ومن كونها عبارة مبهمة وغامضة فهل يقصد الطعـن بقـرار اللجنة امام القضاء الاداري ام القضاء العادي الأمر المذكور قـد حله المشرع أيضاً بإصداره التعليمات رقم (6) لسنة 2018 (تعليمات تسهيل تنفيذ قانون حجـز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة الى أركان النظام السابق رقم (72) لسنة 2017 بأن حـدد الجهة القضائية التي يطعـن بها امامها بقرار اللجنة الوزارية الا وهو القضاء العادي بـــ ((محكمة البداءة المختصة)) ذلك ان التعـليمات في حقيقـتها ما هي الا تشريع الغـاية منه تـطبيـق احكام القانون وبيان الغـموض الـذي اكتنف بعض جوانبه بغية تطبيقه على ارض الواقع ولهذا فهو جزء من التشريع تعــد مشروعه الدائرة أو المؤسسة أو الهيئة أو الوزارة المعنية ويُقره مديرها العام أو رئيسها أو مجلس إدارتها أو وزيرها ويتم نشره في الجريدة الرسمية إشعاراً ببدء العمل بمقتضاه رسمياً وفقاً لذلك لا توجد اي اشكالية بهذه الفقرة التي أشير اليها في طلب الدراسة .
3– اما فيما يتعلق بموضوع هل الطعـن بقرار اللجنة الوزارية امام محكمة البداءة المختصة يكون امام محكمة محل العقار او محكمة بداءة بغداد الـذي تقع اللجنة الوزارية التي أصدرت القرار ضمن اختصاصها هنا أيضاً لا تثار اية اشكالية بالموضوع فبالإمكان تطبيق القواعد العامة الخاصة بالاختصاص المكاني المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية فعلى سبيل المثال اذا ردت اللجنة الوزارية الطلب المتضمن مصادرة العقار الكائن في مدينة كركوك هنا ينعقـد الاختصاص المكاني لمحكمة موقع العقار في كركوك وهي محكمة بداءة كركوك واذا كان القرار يتعلق بمنقول أيضاً تطبق القواعـد العامة المتعلقة بالمنقولة موضوع اختصاص المحكمة وكذلك يطبق اختصاص المحكمة المكاني فيما يتعلق بالمدعى عليه لان المدعى عليه في هكذا دعوى هي وزارة المالية باعتبار ان الأموال المصادرة سجلت باسمها لان المدعى عليه هو من يترتب على اقراره حكم ووزارة المالية طالماً سجلت باسمها تلك الأموال فهي الخصم القانوني في تلك الدعاوى التي تقام عليها ومن قبلها (اذا ما كان المال المصادر مثلا مبلغ من المال) ويتحدد الاختصاص المكاني للمحكمة تبعا لذلك لمكان المدعى عليه بالتالي لا توجد اي اشكالية بالموضوع وفقا لما ورد في طلب الدراسة أنفة الذكر بهذه الجزئية .   
4– اما فيما يتعلق بموضوع هل الحكم الصادر من محكمة البداءة المختصة يعتبر باتاً أم لا بأعتبارها جهة طعن ام ان الحكم يخضع لطرق الطعن الأخرى الاستئناف والتمييز وغيرها من طرق الطعن ...
ان الحكم الصادر من محكمة البداءة المختصة بنتيجة الطعن المقدم بقرار اللجنة الوزارية لا يمكن اعتباره باتاً لعدم النص على ذلك اضافة الى انه لا يجوز تحصين اي قرار من طرق الطعن المقرر قانونا وهذا ما اكد عليه دستور جمهورية العراق بالمادة (100) منه بقولها ((يحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من الطعن )) بالتالي لا يمكن القول بأن القـرار الصادر من محكمة البداءة المختصة يكون باتاً , اما سلوك طرق الطعن فهل يقبل الطعـن استئنافاً او امام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية فالقول هنا هو ان الطعـن بطريـق الاستئنـاف لا يمكــن ولـوجـه ما لم ينص عـليه في القـانون وطـالما لـم ينص عـليه فـلا يسلـك هـذا الطريق وان الطريق الأمثل للطعـن بقرار محكمة البداءة المختصة هو امام محكمة التمييز الاتحادية باعتباره طعن بدرجة أخيرة ومع ذلك فموضوع المحكمة المختصة بالطعـن بقرار محكمة البداءة المختصة فيما اذا كان امام محكمة التمييز الاتحادية او محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية مثلا هو موضوع قضائي يتم البت فيه في حال حصول نزاع بشأنه من قبل هيأة تحديد الاختصاص في محكمة التمييز الاتحادية وبالنتيجة لا توجد اي اشكالية بالموضوع وفقاً لما ورد في طلب الدراسة أنفة الذكر بهذه الجزئية .   
التوصيات التي تم التوصل اليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :-
اشعار رئاسة محكمة استئناف كركوك الاتحادية بأن ما أثاره القاضي السيد (عواد حسين ياسين) قاضي محكمة بداءة كركوك بشان قانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائـدة الى أركان النظام السابق رقم (72) لسنة 2017 والتعليمات الصادرة بشأنه رقم (6) لسنة 2018 هي تساؤلات محل تقدير واحترام الا أنها في غير محلها وفقاً لما تم بيانه أعلاه .