التفاصيل

التعديل الأول لقانون بيع وايجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2013

198/دراسات/2018

2021-03-02 11:54:00

وردنا كتاب محكمة استئناف كركوك الاتحادية بالعدد (4964) في 12/9/2018 والمرفق معه المطالعة المقدمة من قبل السيد قاضي محكمة بداءة كركوك (عواد حسين ياسين العبيدي) ,
- تضمنت المطالعة المذكورة اعلاه انه (بعد صدور التعديل الأول لقانون بيع وايجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2013 بالقانون رقم (23) والمنشور في الوقائع العراقية بالعدد (4415) في 5/9/2016 والنص الأهم في هذا التعديل تعديل نص المادة (18/ثالثاً/ج) والتي تنص على (ج/يلزم المشتري او ورثته بدفع الاقساط المتبقية من بدلات العقارات المباعة قبل عام 2003 التي يلتزم بالتسديد في حينه مقومة بسعر الذهب لغرض تسديدها بأسم المشتري او ورثته مع رفع اشارة الحجز الموضوعة لقاء تلك الاقساط) وقد أقيمت عدة دعاوى بهذا الخصوص ومن خلال تطبيق النص القانوني المذكور اثار اشكالات قانونية عديدة منها .
أولاً : رغم ان محكمة بداءة كركوك سارت على منهج واحد في مفاتحة غرفة تجارة كركوك لبيان سعر الذهب بتاريخ الاستحقاق الا ان مسألة تحديد تاريخ الاستحقاق تثير الأسئلة القانونية الآتية :
1- كيف يتم التوصل الى معرفة تاريخ الاستحقاق هل يعد أخر قسط هو الأساس في احتساب المبلغ المستحق مقوماً بالذهب .
2- اذا كان المبلغ المستحق على شكل اقساط دورية ولمدة عشرة سنوات وهذا الغالب في بيع العقارات العائدة للدولة فكيف يتم معرفة تاريخ الاستحقاق المعتمد في هذه الحالة هل يتم تقدير سعر الذهب بتاريخ استحقاق كل قسط ام بعد نهاية المدة المطالب بها التي وضع الأجل لتسديد الاقساط.
3- هل يتم احتساب المبلغ للجهة واضعة الحجز على مقدار المبلغ المتبقي من أصل المبلغ المطالب به في تاريخ الاستحقاق ام في تاريخ اقامة الدعوى لكون المال يعود لاحدى دوائر الدولة وهو من الأموال العامة .
ثانياً : كيفية اثبات المبلغ المتبقي في حالة فقدان الأوليات الخاصة بتسديد الاقساط وهذه الحالة في فقدان الأوليات او تلفها حصلت في محافظة كركوك في عام 2003 .

ثالثاً : ان التعديل الأول لقانون بيع وايجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2016 وضع قيدا على حق الملكية وهو بخلاف الأصل الذي ورد في المادة (103 ف3) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 التي هي صريحة برفع الحجز الموضوع على العقارات بعد مضي خمسة عشر سنة على أخر مراجعة ولغرض المحافظة على المال العام ومراعاة مصالح الاطراف واحترام الحقوق المكتسبة لهم من جراء تخصيص او بيع العقارات ولغرض عدم التعارض مع حق الملكية الخاصة الذي هو مصان دستورياً بموجب المادة (23/أولاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 وانه يطلب ايجاد الحلول القانونية لهذه التساولات والاشكالات القانونية والعملية تحقيقاً للمصلحة العامة.

موضوع الدراسة :
يتعلق بتساؤلات عما ورد بالتعديل الأول لقانون بيع وايجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2013 بالقانون رقم (21) لسنة 2016 والطلب بالاجابة على تلك التساؤلات الواردة بالمطالعة المؤرخة 9/9/2018 .

الرأي :
بعد الاطلاع على المطالعة المؤرخة 9/9/2018 التساؤلات الواردة فيها والقانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951 وتعديلاته وقانون بيع وايجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2013 والقانون رقم (21) لسنة 2016 قانون التعـديل الأول لقانون بيع وايجار أموال الدولة نود توضيح مايلي :
1- فيما يخص السؤال الأول المتضمن اشارة الى ان محكمة بداءة كركوك سارت على نهج واحد في مفاتحة غرفة تجارة كركوك لبيان سعر الذهب بتاريخ الاستحقاق وبعدها يتم تقييمه بالذهب واحتساب المبلغ الواجب تسديده فاذا كانت المحكمة المذكورة سارت على نهج معين وأصدرت احكام في دعاوى معـروضه عليها وتلك الاحكام تم الطعن فيها امام جهة الطعن فتعتبر هي صاحبة الفصل في مدى صحة تلك الاحكام والاجراءات المتخذة فيها ولايجوز ابداء رأي يخالف ما صدر بتلك الاحكام وان ماورد بالتساؤل يتعلق بجانب قانوني يخضع الى رقابة محكمة الطعن المختصة ولايمكن اعطاء الرأي الجازم فيه وعلى القاضي مقدم المطالعة مراجعة القرارات التي تم الطعن فيها للوقوف على راي محكمة الطعن في ذلك .
2- التساؤل الثاني حول كيفية اثبات المبلغ المتبقي في حالة فقدان الأوليات الخاصة بتسديد الاقساط فأن هذا التساؤل يجد اجابته بقانون الاثبات رقم (107) لسنة 1979 المعدل ولايمكن اعطاء رأي في ذلك لان كل دعوى لها خصوصيتها وبامكان القاضي استخدام كافة طرق الاثبات المنصوص عليها قانوناً لغرض حسم الدعوى المنظورة من قبله .
3- التساؤل الثالث والذي يتضمن بأن التعديل الأول لقانون بيع وايجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2016 وضع قيداً على حق الملكية وهو بخلاف الأصل الذي ورد في المادة (103 ف3) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 وهي صريحة برفع الحجز الموضوع على العقارات بعد مضي خمسة عشر سنة على أخر مراجعة وان هذا التساؤل يتعلق بخيار تشريعي ولايمكن اعطاء الرأي فيه عن طريق دراسة علماً بأن قانون بيع وايجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2016 هو قانون خاص يقيد القانون العام .
خلاصة الراي :
1- فيما يخص التساؤل الأول بالامكان مراجعة رأي محكمة الطعن في القرارات السابقة فأن تم تصديقها فهو الرأي الصحيح وفي حالة نقضها اتباع الطريق الذي تم رسمه بقرار النقض .
2- التساؤل الثاني ان طرق الاثبات منصوص عليها في القانون رقم (107) لسنة 1979 فهو الواجب التطبيق وكل دعوى تتحدد حسب طبيعتها في الاثبات .
3- التساؤل الثالث والذي يشير الى وجود قيد وضع على حق الملكية وهو بخلاف الأصل المنصوص عليه في المادة (103 ف3) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 فأن هذا خيار تشريعي لايمكن ان يكون محل دراسة وابداء رأي فيه واشعار محكمة استئناف كركوك الاتحادية بما تقدم .