التفاصيل

سبب الوفاة في حجة الوفاة

205/دراسات/2018

2021-03-02 12:02:00

ورد بكتاب وزارة الصحة / البيئة لاتخاذ ما يلزم حول الاجتماع المنعقد بتاريخ 16/9/2018 في دائرة التخطيط وتنمية الموارد والذي حضره ممثل مجلس القضاء الأعلى وممثل دائرة الطب العدلي وممثلي الدائرة المذكورة أعلاه .
لمناقشة موضوع تطوير نظام الرصد والتوثيق الطبي للوفيات والاتفاق على سياقات عمل الغرض منها رفع نسبة اكتمال تسجيل الوفيات حسب سبب الوفاة والتقليل من كتابة سبب الوفاة (أسباب مبهمة أخرى) .
وتشديد اجراءات المحاكم في منح حجج الوفاة عن طريق طلب اثباتات من الدوائر او الجهات الحكومية ذات العلاقة (الجوازات ، دوائر الأحوال المدنية .......) وكذلك نشر الوفاة في الجريدة الرسمية قبل اصدار حجة الوفاة مع النظر في ادراج سبب الوفاة في الحجج بالاعتماد على ما متوفر من تقارير طبية او بالتنسيق مع الجهات الصحية .
عدم قيام دائرة الطب العدلي بتنظيم شهادة وفاة للوفيات الميتة بعد التشريح وانما تزويد ذوي العلاقة بتقرير طبي .
ومحاولة تقليل حالات القرارات القضائية بتسليم الجثث بدون تشريح وتوجيه الطلبات العدلية للاسراع بتشريح الجثث الواردة اليهم لغرض تحديد أسباب الوفاة ,
ان ما تضمنه كتاب وزارة الصحة / البيئة / دائرة التخطيط وتنمية الموارد / قسم الاحصاء الصحي والحياتي / شعبة الاحصاء الحياتي بالعدد (د.ت.ت/2/3/58003) في 2/10/2018 الموجه الى مجلس القضاء الأعلى بعنوان وفيات المبين فيه النقاط التي تم الاتفاق عليها بموجب الاجتماع الذي تم اجراءه بتاريخ 16/9/2018 بحضور ممثل مجلس القضاء الأعلى السيد القاضي (حيدر جليل) وممثل دائرة الطب العدلي وممثل وزارة الصحة المشار الى خلاصته في المطالعة أنفاً كان نتيجة لما تضمنه كتاب وزارة الصحة / البيئة / دائرة التخطيط وتنمية الموارد / قسم الاحصاء الحياتي بالعدد (د.د.ت/2/3/52441) في 5/9/2018 المتضمن : (.... ضرورة عقد اجتماع مع ممثل عن مجلسكم الموقر ودوائر الطب العدلي يوم الأحد الموافق 16/9/2018 لمناقشة ما يأتي :

أولاً : ادراج سبب الوفاة في حجة الوفاة :
دراسة امكانية ادراج سبب الوفاة في حجة الوفاة بالتنسيق مع مجلسكم الموقر سيما ان المادة السابعة عشر الفقرة الثانية من قانون تسجيل الولادات والوفيات رقم (149) لسنة 1971 نصت على ادراج سبب الوفاة (يجب ان تتضمن الحجة او القرار الصادر للولادة او الوفاة ما يلي (أ،ب،...،ك – سبب الوفاة) .
ثانياً : قرار القاضي بإصدار شهادة الوفاة بدون ذكر السبب .
حيث تنظم شهادة الوفاة ولا يذكر فيها سبب الوفاة وانما يذكر (حسب قرار القاضي) .
ان موضوع الكتاب انف الذكر وما تضمنه من دعوة لعقد اجتماع لمناقشة المواضيع المشار اليها فيه انفة الذكر كانت محلا للدراسة التي تم اعدادها من هذه الهيأة قسم الدراسات والبحوث بالعدد (193/دراسات/2018) وان ما توصلت اليه الدراسة أنفة الذكر مفاتحة الجهة المخاطبة (وزارة الصحة/البيئة/دائرة التخطيط وتنمية الموارد/قسم الاحصاء الصحي والحياتي/شعبة الاحصاء الحياتي)    لأعلامها بالتوصيات التي تم التوصل اليها بخصوص الاجتماع المزمع انعقاده بالمواضيع المراد مناقشتها فيه يعد امرا غير مجديا ذلك ان موضوع الدراسة أنفة الذكر تم مناقشتها استناداً للاجتماع الذي تم إجراءه بتاريخ 16/9/2018 وتم التوصل من خلاله الى مجموعة من النقاط تم عرضها على هذه الهيأة لتكون محلاً للدراسة لذا اقتضى التنويه الى ذلك وبخصوص النقاط التي تم التوصل اليها بموجب الاجتماع المذكور أعلاه نوضح ما يلي :
أولاً : خلاصة ما جاء بكتاب شعبة الاحصاء الحياتي :
تضمن كتاب وزارة الصحة / البيئة / دائرة التخطيط وتنمية الموارد / قسم الاحصاء الصحي والحياتي / شعبة الاحصاء الحياتي بالعدد (د.ت.ت/2/3/58003) في 2/10/2018 الموجه الى مجلس القضاء الأعلى بعنوان وفيات ما يلي (بناء على الاجتماع الذي عقد بتاريخ 16/9/2018 في دائرتنا والذي حضره ممثل مجلسكم الموقر القاضي (حيدر جليل) وممثلي دائرة الطب العدلي وممثلي دائرتنا وقد كان الهدف من الاجتماع مناقشة موضوع تطوير نظام الرصد والتوثيق الطبي للوفيات والاتفاق على سياقات عمل الغرض منها رفع نسبة اكتمال تسجيل الوفيات حسب سبب الوفاة والتقليل من كتابة سبب الوفاة (أسباب مبهمة أخرى) وقد تم الاتفاق على النقاط التالية :-
1- تشديد اجراءات المحاكم في منح حجج الوفاة عن طريق طلب اثباتات من الدوائر او الجهات الحكومية ذات العلاقة (الجوزات ، دوائر الأحوال المدنية ....) وكذلك نشر الوفاة في الجريدة الرسمية قبل اصدار حجة الوفاة مع النظر في ادراج سبب الوفاة في الحجج بالاعتماد على ما متوفر من تقارير طبية او بالتنسيق مع الجهات الصحية .

2- عدم قيام دائرة الطب العدلي بتنظيم شهادة وفاة للولادات الميتة بعد التشريح وانما تزود ذوي العلاقة بتقرير طبي .
3- محاولة تقليل حالات القرارات القضائية بتسليم الجثث بدون تشريح وتوجيه الطبابات العدلية للإسراع بتشريح الجثث الواردة اليهم لغرض تحديد أسباب الوفاة .
ثانياً : موضوع الدراسة :
تضمنت الدراسة استنادا لكتاب شعبة الاحصاء الحياتي في وزارة الصحة انف الذكر ثلاثة مواضيع هي :
1- تشديد اجراءات المحاكم في منح حجج الوفاة عن طريق طلب اثباتات من الدوائر او الجهات الحكومية ذات العلاقة ( الجوزات ، دوائر الأحوال المدنية ....) وكذلك نشر الوفاة في الجريدة الرسمية قبل اصدار حجة الوفاة مع النظر في ادراج سبب الوفاة في الحجج بالاعتماد على ما متوفر من تقارير طبية او بالتنسيق مع الجهات الصحية .
2- عدم قيام دائرة الطب العدلي بتنظيم شهادة وفاة للولادات الميتة بعد التشريح وانما تزود ذوي العلاقة بتقرير طبي .
3- محاولة تقليل حالات القرارات القضائية بتسليم الجثث بدون تشريح وتوجيه الطبابات العدلية للإسراع بتشريح الجثث الواردة اليهم لغرض تحديد أسباب الوفاة .
ثالثاً : احكام قانون تسجيل الولادات والوفيات المتعلقة بموضوع الدراسة :
1- نصت المادة (16/1) من قانون الولادات والوفيات المرقم (148) لسنة 1971 المعدل على انه  : (تسجل السلطة الصحية المختصة الولادات والوفيات التي لم تصدر بها شهادة استناداً الى حجة او قرار صادر من محكمة الأحوال الشخصية التي يقيم ولي المولود او المتوفي اقامة دائمة في منطقته بعد استيفاء رسم تسجيل متأخر بطابع مالي من فئة عشرة دنانير عن كل ولادة او وفاة والتوقيع عليه وختمه وتعتبر الحجة او القرار الذي يلصق عليه الطابع اعلاماً بالولادة او الوفاة تستند عليه دائرة الأحوال المدنية عند التسجيل بصفة شهادة لأي منهما) .
2- نصت المادة (17) من القانون انف الذكر على انه (1- تراعي المحكمة المختصة القواعد التالية عند اصدارها حجة او قرار بالوفاة : أ- يجب ان يتضمن طلب اصدار الحجة او القرار اسم المتوفي وجنسه وعمره ومهنته ومحل اقامته وتاريخ وفاته وسببها وصلة مقـدم الطلب .
ب- تجري المحكمة تحقيقاً في الطلب وتصدر حجة او قرار بالوفاة في ضوء ذلك ولها ان تستعين بمجلس الشعب في المنطقة التي كان يقيم فيها المتوفي اقامة دائمية وبأية جهة رسمية وصولاً الى الحقيقة . 2- يجب ان تتضمن الحجة او القرار الصادر بالولادة او الوفاة ما يأتي:- أ - اسم الوليد او المتوفي ولقبه ب- جنسه ج- اسم أبيه وجده لأبيه د- اسم أمه وجده لامه ه- دينه و- تاريخ الولادة او الوفاة باليوم والشهر والسنة ز- محل الولادة او الوفاة ح- رقم الصحيفة والسجل واسم المحافظة ط- الجنسية ي- عنوان الوليد او المتوفي ك- سبب الوفاة) .
رابعاً : النتائج التي تم التوصل اليها :
أ- فيما يتعلق بموضوع الدراسة المتعلق : (بتشديد اجراءات المحاكم في منح حجج الوفاة عن طريق طلب اثباتات من الدوائر او الجهات الحكومية ذات العلاقة (الجوزات ، دوائر الأحوال المدنية ....) وكذلك نشر الوفاة في الجريدة الرسمية قبل اصدار حجة الوفاة مع النظر في ادراج سبب الوفاة في الحجج بالاعتماد على ما متوفر من تقارير طبية او بالتنسيق مع الجهات الصحية) نوضح ما يلي :
1- ان الأصل في رصد حالات الوفاة ومن ثم تنظيم شهادة الوفاة لها يتم طبقاً للوقائع المنوه عنها في القانون ومنها حالات الوفاة التي تحدث في المستشفيات وكذلك المؤشرة في الطبابة العدلية وحالات تنفيذ احكام الاعدام والمتوفين في السجون والوفيات التي تقع خارج العراق وتوثق من قبل القنصليات العراقية او المسجلة لدى البعثات الطبية التي ترافق الحجاج الى بيت الله الحرام الى جانب حالات الوفاة بالنسبة للعسكريين وقوى الأمن الداخلي داخل المؤسسات الصحية الخاصة بتلك الجهات او نتيجة الحرب والحركات العسكرية .
2-في غير تلك الحالات المشار اليها في الفقرة (1) أنفة الذكر يتم تسجيل حالات الوفاة بالاستناد الى حجة الوفاة او قرار حكم صادر من محكمة الأحوال الشخصية او المواد الشخصية التي يقيم المتوفي اقامة دائمة في منطقتها التي تعتبر بمثابة شهادة وفاة وغالباً ما يقوم ذوو العلاقة باللجوء الى تقديم طلبات اصدار حجة الوفاة وفق نموذج معد لهذا الغرض معتمد من قبل المحاكم المذكورة أعلاه يتضمن عدد من الحقول انيط مهمة المصادقة على تلك الحقول بعد درج المعلومات المطلوبة فيها الى عدد من الجهات منها المجالس البلدية ودائرة الأحوال المدنية ومراكز الشرطة وبعد انجاز ما مطلوب يتم اصدار حجة الوفاة لوقائع الوفيات التي لم تؤشر في المؤسسات الصحية ويتم دفنها خارج المقابر الرسمية مع ملاحظة ان من مستلزمات اصدار حجة الوفاة احالة طالب الحجة الى محكمة التحقيق المختصة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقه لامتناع طالب الحجة عن الاخبار بالوفاة وفقاً لأحكام المادة (247) من قانون العقوبات وبعد اكمال اجراءات التحقيق واحالة طالب الحجة الى محكمة الجنح المختصة وصدور
قرار فاصل في الدعوى يتم ربط نسخة منه مع المستمسكات الخاصة بحجة الوفاة والطلب او اشعار المحكمة المختصة بإصدار الحجة بكتاب رسمي بالإجراءات التحقيقية التي تم اتخاذها  بغية اصدارها أصولياً من المحكمة المختصة
3-ان حجج الوفاة الصادرة تخلو من الاشارة الى ذكر سبب الوفاة وذلك يرجع الى الأسباب التالية :-
أ- ان اضافة البند (ك) الى المادة (17) من قانون تسجيل الولادات والوفيات رقم (148) لسنة 1971 التي حددت البيانات الواجب درجها في طلب اصدار الحجة وفي الحجة ذاتها ومنها فقرة سبب الوفاة بموجب ذلك البند تم ادخالها بموجب القانون رقم (18) لسنة 2007 الا انه لم يتم اعتماد ذلك  التعديل من قبل المحاكم المختصة .
ب- ان التحقيقات التي يتم اجرائها بشأن واقعة الوفاة باعتبارها واحدة من متطلبات اصدار الحجة غالباً ما تكون شكلية وتبتعد عن البحث عن سبب الوفاة وبالتالي يبقى ذلك السبب مجهولاً وان محكمة الأحوال الشخصية لا يمكن لها الاجتهاد في تلك النقطة عند اصدارها الحجة .
ج- غالباً ما يتم اخفاء سبب الوفاة الحقيقي من قبل ذوي العلاقة كون ان بعض تلك الوفيات تشكل أفعال جنائية يحاسب عليها القانون لكن يتم الاكتفاء باتخاذ الاجراءات القانونية ومحاكمة مقدم الطلب عن فعل الامتناع عن الاخبار وفق احكام المادة (247) عقوبات .
د- ان عدم ذكر سبب الوفاة لا يشكل خللاً جوهرياً يخل بصحة حجة الوفاة الصادرة أسوة ببقية المعلومات الواجب احتواء الحجة عليها وبالتالي يتم اغفال تلك النقطة عند اصدار حجة الوفاة .
4- لا يدخل ضمن مهام عمل قضاة التحقيق تحديد سبب الوفاة في الأوراق التحقيقية المعروضة عليهم ولا سيما ان بعضاً من الجهات الصحية المختصة تعتمد على تلك الأوراق التحقيقية في بعض الأحيان عند اصدار شهادات الوفاة من قبلها .
5- بسبب الصدامات المسلحة بين عصابات داعش الارهابية وقواتنا المسلحة البطلة والشرطة الاتحادية الباسلة وابطال الحشد المقدس في المدن التي تم تحريرها من تلك العصابات والتي نتج عنها خسائر كبيرة في صفوف الارهابين لقتلهم جراء المواجهات المسلحة في ساحات القتال وخشية من استغلال ذوي الارهابين لموضوع حجة الوفاة ومحاولتهم اصدار حجج وفاة لهم لإخفاء مواقفهم الارهابية للاستفادة من بعض القوانين النافذة وتضليل الجهات المختصة ومن ثم شمولهم بامتيازات وحقوق الشهداء أسوة بالشهداء وفقاً للقوانين النافذة (كقانون مؤسسة الشهداء او قانون تعويض المتضررين من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم (20) لسنة 2009 المعدل بالقانون رقم (57) لسنة 2015) لذا بات من الضروري التدقيق وتشديد اجراءات المحاكم في منح حجج الوفاة ولاسيما في المناطق المحررة من عصابات داعش الارهابية والوفيات التي وقعت حديثاً وخاصة خلال فترة التحرير وما بعدها للحيلولة دون استخدام تلك الحجج كوسيلة للاستفادة المادية ومنح امتيازات بلا حق وبغية تمييز الارهابي عن الشهيد الأمر الذي يقتضي التحقق عن الوفاة وسببها بكافة الطرق من خلال الاستماع الى شهادات الشهود ومختار المحلة والجهات الأمنية المختصة في المنطقة ومفاتحة الدوائر او الجهات الحكومية ذات العلاقة (كالجوزات والمنافذ الحدودية ، دوائر الأحوال المدنية ، الدوائر الصحية ...) واتخاذ الاجراءات القانونية بحق مقدم طلب حجة الوفاة لامتناعه عن الاخبار وفقا لأحكام المادة (247) من قانون العقوبات باعتبارها جريمة مستمرة الى حين الاخبار عنها وربط نسخة من القرار الفاصل في الدعوى من محكمة الجنح المختصة مع طلب حجة الوفاة بعد اكتسابه للدرجة القطعية ولا مانع من الاعلان عن طلب حجة الوفاة في صحيفتين محليتين ابتدأ عند تقديم الطلب استناداً لما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية في ضوء ظروف كل حالة ومكانها وافساح المجال لمن لديه معلومات عن المتوفى وسبب وفاته وللمعترض على اصدار حجة الوفاة الحضور امام محكمة الأحوال او المواد الشخصية المختصة لتثبيتها خلال عشرة أيام من اليوم التالي للنشر ومن ثم المباشرة بإجراءات اصدار حجة الوفاة من المحكمة المختصة مع التأكيد على ذكر سبب الوفاة بدقة استناداً لما هو متوفر من تقارير طبية وبالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة والجهات الأمنية ومختار المحلة واستناداً للمعلومات المتحققة على ان تتضمن حجة الوفاة تحديد فيما اذا كان المتوفى من الارهابيين ام من الشهداء من ضحايا الارهاب او نتيجة العمليات العسكرية او أخطائها او كانت وفاته اعتيادية قضاء وقدرا او بحادث جنائي وعلى أساس ما تقدم فلا مانع من الاستجابة للمقترح على ان يعاد صياغته وفقا لما تقدم حتى يكون أكثر موضوعية وشموليه مع التأكيد على تطبيقه في محاكم المحافظات المحررة واعطاء سلطة تقديرية لتطبيقه في محاكم المحافظات الأخرى الأمر الذي يقتضي الاستجابة للمقترح بعد تعديله وفقاً لما تقدم وتعميمه على محاكم الاستئناف الاتحادية لتوجيه المحاكم المختصة للعمل به وفقا لما جاء فيه .
ب- فيما يتعلق بموضوع الدراسة المتعلق : (بعدم قيام دائرة الطب العدلي بتنظيم شهادة وفاة للولادات الميته بعد التشريح وانما تزود ذوي العلاقة بتقرير طبي) نوضح ما يلي :  
 ان قيام دائرة الطب العدلي بعدم تنظيم شهادة وفاة للولادات الميتة بعد التشريح وانما تزود ذوي العلاقة بتقرير طبي يعد من الأمور الخاصة بوزارة الصحة استناداً للتوجيه الصادر منها للدوائر الصحية المختصة بهذا الخصوص اذ لا حاجة لإصدار شهادة وفاة للولادات الميتة في الأصل لعدم صدور شهادة او بيان ولادة لها في الأساس ذلك ان شهادة الوفاة تعد ضرورية لاثبات وفاة من كان حياً استناداً لبيان ولادة صادر من احدى المؤسسات الصحية ومع ذلك نؤيد ما جاء بالمقترح المذكور أنفاً .
ج- فيما يتعلق بموضوع الدراسة المتعلق : (محاولة تقليل حالات القرارات القضائية بتسليم الجثث بدون تشريح وتوجيه الطبابات العدلية للإسراع بتشريح الجثث الواردة اليهم لغرض تحديد أسباب الوفاة) نوضح ما يلي :

نص قانون الطب العدلي رقم (37) لسنة 2013 المنشور في جريدة الوقائع العرقية بالعدد (4295) في 28/11/2013 المعدل  بالقانون رقم (56) لسنة 2015 بالمادة (16/أولاً) منه على انه (تحال الواقعات الطبية العدلية من القضاء والجهات التحقيقية القضائية حصراً الى الطبابة العدلية بموجب  سلسلة ادارية وفنية أصولية) كما نصت المادة (18/أ) منه على انه (أولاً : تشرح الجثة او تسلم بدون تشريح بقرار مسبب من قاضي التحقيق حصرا وتنظم شهادة الوفاة من اقرب مؤسسة صحية في حالة عدم اجراء التشريح .

ثانياً : ...... ثالثاً – يمكن للطبيب العدلي التوقف عن التشريح عند التوصل لسبب الوفاة واجابة أسئلة المحقق وله الاستعانة باستخدام التقنيات الحديثة) اما  المادة (24) منه فنصت على انه (يجوز احالة اي واقعة طبية عدلية من محافظة الى أخرى عند الاقتضاء بقرار من قاضي التحقيق المختص وبعد موافقة رئيس محكمة الجنايات المختصة) .
يتضح مما تقدم أهمية اجراء التشريح العدلي للوفيات المشتبه بها بغية الوقوف على السبب الحقيقي للوفاة لما لذلك من اثر في انجاز التحقيق وعلى اساس ما تقدم  فمن الضروري تفعيل العمل بأحكام المادة (18/ا/اولا) من قانون الطب العدلي رقم (37) لسنة 2013 المعدل وان يصار الى اعتماد تشريح الجثة بالوفيات المشتبه بها كسياق عام استناداً الى قرار صادر من قاضي التحقيق المختص وعدم اتخاذ قرار بعـدم اجراء التشريح وتسليم الجثة الى ذويها الا في حالة الضرورة القصوى وبالنسبة للوفيات غير المشتبه بها التي يكون سبب الوفاة فيها لا يثير غموضاً او اشكال استناداً لما يتمتع به قاضي التحقيق من سلطة تقديرية وعلى قاضي التحقيق المختص التنسيق مع الطبابات العدلية المختصة ومتابعتهم وحثهم على تشريح الجثة التي اتخذ قرار بتشريحها في اسرع وقت بغية تحديد السبب الحقيقي للوفاة الأمر الذي يقتضي الاستجابة للمقترح بعد تعديله وفقا لما تقدم وتعميمه على محاكم الاستئناف الاتحادية لتوجيه المحاكم المختصة للعمل به وفقاً لما جاء فيه .

خامساً : التوصيات التي تم التوصل اليها :
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي بما يلي :
1- التعميم على كافة محاكم الاستئناف الاتحادية لتوجيه محاكم التحقيق ومحاكم الأحوال والمواد الشخصية كافة للعمل والتقيد بما يلي :
أ- تفعيل العمل بأحكام المادة (17/ك) من قانون تسجيل الولادات والوفيات رقم (148) لسنة 1971 المعدل ، التي حددت البيانات الواجب ادراجـهـا في حجة الوفـــــاة ومنهــا فقـــرة سبب الوفـــاة والتأكيـد على ضرورة التدقيـق وتشــديـــد اجــراءات المحاكم في منح حجج الوفــــاة ولاسيـما في المنــاطـــق المحـــــررة من عصابات داعش الارهابية  للحيلولة دون استخدامها  كوسيلة للاستفادة المادية ومنح امتيازات بلا حق بغية تمييز الارهابي عن الشهيد الأمر الذي يقتضي التحقق عن الوفاة وسببها بكافة طرق الاثبات  من خلال الاستماع الى شهادات الشهود ومختار المحلة والجهات الأمنية المختصة في المنطقة ومفاتحة الدوائر او الجهات الحكومية ذات العلاقة ، ولا مانع من الاعلان عن طلب حجة الوفاة في صحيفتين محليتين ابتدأ عند تقديم الطلب استنادا لما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية في ضوء ظروف كل حالة ومكانها وافساح المجال لمن لديه معلومات عن المتوفى وسبب وفاته والمعترض على اصدار حجة الوفاة الحضور امام محكمة الأحوال او المواد الشخصية المختصة لتثبيتها خلال عشرة ايام من اليوم التالي للنشر ومن ثم المباشرة بإجراءات اصدار حجة الوفاة من المحكمة المختصة مع التأكيد على ذكر سبب الوفاة بدقة استنادا لما هو متوفر من تقارير طبية و بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة والجهات الامنية ومختار المحلة  ، على ان تتضمن  حجة الوفاة تحديد فيما اذا كان المتوفى من الارهابيين ام من الشهداء من ضحايا الارهاب او نتيجة العمليات العسكرية او أخطائها او كانت وفاته اعتيادية قضاء وقدرا او بحادث جنائي مع التأكيد على تطبيقه ذلك  في محاكم المحافظات المحررة واعطاء سلطة تقديرية لتطبيقه في محاكم المحافظات الأخرى .
ب- تفعيل العمل بأحكام المادة (18/ا/أولاً) من قانون الطب العدلي رقم (37) لسنة 2013 المعدل واعتماد تشريح الجثة بالوفيات المشتبه بها كسياق عام استنادا الى قرار صادر من قاضي التحقيق المختص وعدم اتخاذ قرار بعدم اجراء التشريح وتسليم الجثة الى ذويها الا في حالة الضرورة القصوى وبالنسبة للوفيات غير المشتبه التي يكون سبب الوفاة فيها لا يثير غموضا او اشكال استنادا لما يتمتع به قاضي التحقيق من سلطة تقديرية وعلى قاضي التحقيق المختص التنسيق مع الطبابات العدلية المختصة ومتابعتهم وحثهم على تشريح الجثة التي اتخذ قرار بتشريحها في اسرع وقت بغية تحديد السبب الحقيقي للوفاة .

2- اشعار وزارة الصحة / البيئة /دائرة التخطيط وتنمية الموارد / قسم الاحصاء الصحي والحياتي / شعبة الاحصاء الحياتي بالتوصيات المشار اليها بالفقرة (1) أنفة الذكر مع الاشارة  الى ان قيام دائرة الطب العدلي بعدم تنظيم شهادة وفاة للولادات الميتة بعد التشريح وانما تزود ذوي العلاقة بتقرير طبي يعـــد من الأمور الخـاصة بـوزارة الصحــة استـناداً للتوجيه الصـــادر منها للـدوائر الصحية المختـصة بهـذا الخصوص ولا نرى ضرورة لإصدار شهـادة وفـاة للـولادات الميتة في الأصل لعــدم صدور شهــادة او بيان ولادة لها في الأساس ذلك ان شهادة الوفاة تعد ضرورية لاثبات وفاة من كان حيا استنادا لبيان ولادة صادر من احدى المؤسسات الصحية .