التفاصيل

استرداد عائدات الجرائم

215/دراسات/2018

2021-03-02 12:31:00

ورد كتاب رئاسة الادعاء العام شعبة الاسترداد بالعدد (21710/131/م. س/2014) في 7/11/2018 والمتضمن إرسال كافه الأوليات الخاصة بالمتهم (.......) مع دليل المساعدة القانونية المتبادلة لاسترداد عائدات الجرائم لدراستها وبيان التوصية بشأنها ,
أدناه بشكل مختصر الموضوع المتعلق بالمتهم (......) وما هو المقصود بدليل المساعدة القانونية ؟

أولاً : المتهم (........) تشير الأوليات المرفقة ضمن هذه الدراسة أن الموما إليه عراقي الجنسية تولد 1983 تم الحكم عليه من قبل المحكمة العسكرية بحلب عن جناية القيام بإعمال لم تجزها الحكومة السورية من شانها تعريض سوريا لخطر أعمال عدائية من شأنها اقتطاع جزء من الأراضي السورية بالاشتراك مع مجموعه متهمين آخرين ووضعه في سجن الاعتقال لمدة سنة ونصف السنة , بعـد اتهامه بالانتماء لحزب العمال الكردستاني وخضوعه لدورات تدريبية على الأسلحة الخفيفة والثقيلة وعلاقته بحزب الاتحاد الديمقراطي ودخوله إلى سوريا عن طريق منطقة القامشلي بتاريخ 22/5/2011 ثم لوحظ أن المحكمة العسكرية بحلب بتاريخ 6/8/2018 أضافه فقرة على الحكم المذكور أعلاه تضمن حجز (..........) وتجريده مدنيا وعفوه من تدبير منع الإقامة لعدم وجود محظور وقد فاتحت وزارة الخارجية العراقية بكتابها المرقم (3328) في 29/5/2018 الجهات الرسمية في سوريا للاستفسار عن هذا التناقض الحاصل بالحكم الصادر بحق المتهم (احمد صديق عثمان علي) وأسباب اضافة فقرة على الحكم الصادر بتاريخ 22/5/2011 المتضمن حجزه وتجريده مدنياً حيث ورد اجابة سفارة الجمهورية السورية في بغداد بالعدد (338) في 30/9/2018 والذي أشار بأنه لا يوجد تناقض وان الفقرة التي أضيفت بتاريخ 14/1/2014 يعد جزءاً لا يتجزأ من الحكم ولوحظ  تبرير المحكمة بأن هذه الفقرة الخاصة بتجريده مدنياً قد سهت المحكمة عن ذكرها بقرارها السابق .

ثانياً : دليل المساعدة القانونية المتبادلة لاسترداد عائدات الجرائم والمعد من قبل هيأة النزاهة دائرة الاسترداد والذي تضمن الأمور الآتية :-
1- الهدف من الدليل .
2- الجهات العراقية التي تدعم استعاده الأصول .
3- الإطار القانوني لطلبات المساعدة المتبادلة .
4- يقدم المساعدة في المجالات الاتيه :-
أ- جمع المعلومات .
ب- تحديد الأصول .
ج- حجز الأموال ومصادرتها .
د- أعادة الأصول .
5- الانابة القضائية .
6- تنفيذ الأحكام الأجنبية في العراق .
7- المتطلبات الملحقـة بطلب المساعـدة القانونية .
8- لمحة عن جهود العراق في مجال أعادة الأموال .
9- معلومات الاتصال .
وان الهدف من هذا الدليل المشار أليه أعلاه هو السعي الدولي للحد من ظاهرة الاستيلاء على الأموال العامة والسيطرة على انتقال هذه الأموال والتصدي للفساد الإداري والمالي والعمل المشترك لإعادة الأموال المتأتية من تلك الجرائم , إذ يسعى العراق عبر التعاون الدولي لإعادة الأموال المنهوبة والمهربة والتي تؤدي الى الأضرار بمصالح الشعوب وتهدد اقتصادها وأمنها .
وبعـد وضع الدراسة المشار إليها موضع التدقيق والتأمل نبين الأتي :-
إيماناً من الحكومة العراقية بأن الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية هي من اخطر صور الإجرام المعاصر وأكثرها تحدياً وتهديدا لأمن واستقرار مختلف البلدان فقد قامت بالتصديق والانضمام إلى العـديد من الاتفاقيات والمواثيق والصكوك والبروتوكولات الدولية المشتملة على أحكام وتدابير ذات صلة بالتعاون القانوني والقضائي وإدراكا من الحكومة العراقية بأن التعاون الدولي ضرورة ملحة ومصلحة مشتركة للدول ولا مجال لأي دولة لديها الإرادة في ملاحقة الجرائم عبر الوطنية والقبض على مرتكبيها ان تنأى بنفسها عن إقامة مظلة من العلاقات مع الدول الأخرى , حيث تسعى دوما لتعزيز أوجه التعاون الدولي وتطـوير وتعـميق عـلاقـاتها في ميـدان التعـاون القـانوني والقـضائي وتقـديم اكـبر قــدر من التعاون في مجال مكافحة الجريمة مع الأخذ بعين الاعتبار حقوق الإنسان وسيادة القانون والعمل على  تعزيز التعاون في مجال مكافحة الجرائم الخطيرة بما في ذلك الجريمة المنظمة والإرهاب وضمان عدم إفلات المجرمين من العدالة عن طريق اجتياز الحدود ولهـذا يعد دليل المساعدة القانونية المشار إليه أعلاه الدليل التطبيقي لتعزيز فكرة التعاون القضائي الدولي كما يتيح الفرصة للاطلاع على مختلف أوجه التعاون الدولي والإجراءات ويسهم في تعزيز فعالية السلطة المركزية ومشاركيها ورفع الوعي فيما يتعلق بالمتطلبات القانونية الوطنية والممارسات الفضلى للمتعاملين مع المساعدات القانونية المتبادلة  وفي هذا السياق نجد أن الجهات العراقية التي تدعم قضايا استعادة الأصول هي :-
1- مجلس القضاء الأعلى / رئاسة الادعاء العام والذي يمثل الجهة القانونية التي تتعامل مع طلب المساعدة المقدم من الجهات الأجنبية , ويتولى تدقيق مدى انطباقه والإجراءات المطلوبة في تقديمه وإرساله إلى الجهات المعنية ذات الاختصاص , أذا كان موافقا للتشريعات النافذة في العراق.
2- وزارة الخارجية والتي تؤدي دور مركزي في تلقي طلبات المساعدة القانونية المتبادلة , بضمنها تعقب وحجز وتجميد ومصادرة عائدات الجرائم بالطرق الدبلوماسية .
3- هيأة النزاهـة وهي الجهة المسؤولة في العراق عن مكافحة الفساد وتنفيذ بنود اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وكذلك تمثل العراق في الاتفاقية .
4- مكتب غسل الأموال وتمويل الإرهاب والذي يؤدي دوراً مهماً وداعماً في قضايا استعادة الأصول الناتجة عن غسل الأموال وتمويل الجريمة وهيكلة المعاملات من خلال مراقبة المعاملات المالية .
5- مديرية الشرطة العربية والدولية وهي جهة تابعه لوزارة الداخلية العراقية حيث تقوم بدور داعم أيضاً في استعادة الأصول عن طريق المكتب المركزي الوطني الانتربول / بغداد وشعبة اتصال مجلس وزراء الداخلية العرب .     
وان الجهات المشار إليها أعلاه تستند في عملها القانوني بإجابة طلبات المساعدة القانونية المتبادلة على :-
أ- اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد .
ب- الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد .
ج- اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة عبر الوطنية .
د- اتفاقية الرياض للتعاون القضائي .
ه- الاتفاقيات الثنائية .
و- المعاملة بالمثـل .

النتائج التي تم التوصل إليها :-
1- دليل المساعدة القانونية المتبادلة لاسترداد عائدات الجرائم  بجميع فقراته المعد من قبل هيأة النزاهة يعد المنهاج الذي يرسم الالية القانونية التي من خلالها يتم سلوك الطريق للحد من ظاهرة الاستيلاء على الأموال العامة والسيطرة على انتقال هذه الأموال والتصدي للفساد الإداري والمالي والعمل المشترك لإعادة الأموال المتأتية من تلك الجرائم إذ يسعى العراق عبر التعاون الدولي لإعادة الأموال المنهوبة والمهربة والتي تؤدي الى الأضرار بمصالح الشعوب وتهدد اقتصادها وأمنها .
2- يعد جهاز الادعاء العام في مجلس القضاء الأعلى الجهة القانونية  الرئيسية والتي تتعامل مع طلب المساعـدة المقدم من الجهات الأجنبية ويتولى تدقيق مدى انطباقه والإجراءات المطلوبة في تقديمه وإرساله إلى الجهات المعنية ذات الاختصاص أذا كان موافقا للتشريعات النافذة في العراق .
3- تعد وزارة الخارجية العراقية وهيأة النزاهة وكذلك مكتب غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومديرية الشرطة العربيـــــة والدولية ركائز مهمة من خلالها يتم تنفيذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة.
4- أما فيما يتعلق بالمدان ......... عراقي الجنسية تولد 1983 المحكوم من قبل المحكمة العسكرية بحلب عن جناية لقيامه بإعمال لم تجزها الحكومة السورية من شانها تعريض سوريا لخطـر أعمال عدائية من شأنها اقتطاع جزء من الأراضي السورية بالاشتراك مع مجموعة متهمين آخرين  ووضعه في سجن الاعتقال لمدة سنة ونصف السنة , فان المذكور لم يكن بحوزته أموال منهوبة ومهربه من العراق حتى يتم تطبيق دليل المساعدة القانونية بحقه ولم يشر الحكم الصادر من المحكمة العسكرية في حلب إلى قيام الموما إليه بارتكاب افعال نتج عنها تهريب أموال الجمهورية العربية السورية إلى العراق حتى يمكن تطبيق الدليل المشار إليه أعلاه اذ أن فعله يشكل جريمة عادية .

التوصيات التي تم التوصل إليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :-
أشعار رئاسة الادعاء العام في مجلس القضاء الأعلى مايلي:-
1- أن دليل المساعدة القانونية المتبادلة لاسترداد عائدات الجرائم بجميع فقراته المعد من قبل هيأة النزاهة / دائـــرة الاسترداد يعد المنهاج الذي يرسم الاليه القانونية التي من خلالها يتم سلوك الطريق  للحد من ظاهرة الاستيلاء على الأموال العامة والسيطرة على انتقال هذه الأموال والتصدي للفساد الإداري والمالي والعمل المشترك لإعادة الأموال المتأتية من تلك الجرائم إذ يسعى العراق عبر التعاون الدولي لإعادة الأموال المنهوبة والمهربة والتي تؤدي الى الأضرار بمصالح الشعوب وتهدد اقتصادها وأمنها .
2- يوفر هذا الدليل معلومات عملية عن الإجراءات التي تستطيع من خلالها جمهورية العراق تقديم المساعدة للدول الأخرى على استعادة أموالها المهربة منها .
3- أن جهاز الادعاء العام في مجلس القضاء الأعلى الجهة القانونية الرئيسية والتي تتعامل مع طلب المساعدة المقدم من الجهات الأجنبية ويتولى تدقيق مدى انطباقه والإجراءات المطلوبة في تقديمه وإرساله إلى الجهات المعنية ذات الاختصاص أذا كان موافقاً للتشريعات النافذة في العراق .
4- إن المدان (........) عراقي الجنسية تولد 1983 المحكوم من قبل المحكمة العسكرية بحلب عن جناية قيامه بإعمال لم تجزها الحكومة السورية من شانها تعريض سوريا لخطر أعمال عدائية بالاشتراك مع مجموعة متهمين آخرين ووضعه في سجن الاعتقال لمدة سنة ونصف السنة فان المذكور لم يكن بحوزته أموال منهوبة ومهربه من العراق حتى يتم تطبيق دليل المساعـدة القانونية بحقه ولم يشر الحكم الصادر من المحكمة العسكرية في حلب إلى قيام الموما إليه بارتكاب افعال نتج عنها تهريب أموال الجمهورية العربية السورية إلى العراق حتى يمكن تطبيق الدليل المشار إليه أعلاه إذ أن فعله يشكل جريمة عادية .