التفاصيل

مقترحات حول احكام الإفراج الشرطي الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية النافذ

220/دراسات/2018

2021-03-02 12:36:00

وردنا كتاب رئاسة الادعـاء العام / الشعبة القانونية بالعدد (115/رأي/2018/22273) في 15/11/2018 وكتاب مقر المدعي العام في البصرة المرقم (متفرقة/2018/2241) في 4/11/2018 مع مرفقه صوره من مقترحات القاضي نائب المدعي العام أمام محكمة جنح البصرة بخصوص أحكام الإفراج الشرطي الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية النافذ ،

أولاً : ما تضمنته الدراسة من مقترحات :  
تضمن كتاب نيابة الادعاء العام في البصرة بالعدد (1106) في 15/11/2018 أصل الدراسة التي تم إعدادها من قبل السيد القاضي نائب المدعي العام (جاسم محمد راشد) التي جاء فيها :
1- بخصوص الاختصاص بنظر طلبات الإفراج الشرطي الوارد في الفقرة (ج) من المادة (331) من القانون والتي حددت فيه محكمة الجنح التي يقع ضمن اختصاصها المكاني السجن أو المؤسسة الإصلاحية التي يقضي فيها النزيل عقوبته عند تقديم الطلب .
يقترح تعـديل نص الفقرة (ج) من المادة (331) من قانون أصول المحاكمات الجزائية وجعل هذا الاختصاص للمحكمة التي أصدرت الحكم بحق النزيل مقدم طلب الإفراج الشرطي – سواء أكانت محكمة الجنايات أم محكمة الجنح – لكونها المحكمة الأقدر على معرفة استحقاق النزيل للشمول بالإفراج الشرطي من عدمه ولكونها هي التي قامت بمحاكمته وهي الأعرف بظروف قضيته والروح الإجرامية لديه ودوافع ارتكاب الجريمة وظروفه الشخصية والعائلية ... الخ وعلى ضوء ذلك تكون هي الأقدر على إصدار قرار بشموله بالإفراج الشرطي من عدمه .
2- لوحظ من خلال العمل إن الاختصاص بنظر الطعن في قرارات الإفراج الشرطي هو لمحكمة الاستئناف بصفتها التمييزية وهذا الأمر على خلاف ما ورد في القانون الذي أعطى هذا الاختصاص لمحكمة الجنايات بصفتها الأصلية بحسب أحكام الجملة الأخيرة من المادة (331/ج) من قانون أصول المحاكمات الجزائية النافذ التي نصت على : (يكون القرار الذي تصدره المحكمة تابعاً للطعن به تمييـزاً من الادعـــاء العـام أو طالب الإفـراج الشرطي لـدى محكمة الجنايات خـلال ثلاثين يوماً تبدأ مـن اليــوم التالي لتاريخ صدوره) لاسيما إن الـقرار رقم (104) لسنة 1988 قد نقل إلى محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية صلاحية النظر بالطعن في الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الجنح ومحاكم الأحداث في دعاوى الجنح فقط وان هذه الأحكام والقرارات كان نظرها من اختصاص محكمة التمييز الاتحادية أصلاً وليس من بينها قرارات الإفراج الشرطي لان قرارات الإفراج الشرطي في الأصل تختص بنظر الطعن بها محكمة الجنايات بصفتها الأصلية بحكم القانون – وبناء على ذلك يرى أن يحصل تعديل على النص المذكور يعطي بموجبه صلاحية نظر الطعن تمييزاً بقرارات الإفراج الشرطي لمحكمة الاستئناف بصفتها الاستئنافية حتى يكون منسجماً مع واقع الحال وما تسير عليه محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية عند نظر الطعن التمييزي .
3- بخصوص المشمولين بالإفراج الشرطي والمستثنين من أحكامه يرى ضرورة إعادة النظر فيه لكثرة الفئات المشمولة به وقلة الاستثناءات الواردة عليه مما يفقد الأحكام الجزائية مضامينها الإصلاحية وعدم تحقق الردع العام والردع الخاص الذي هو غاية الأحكام الجزائية ومبتغى إصدارها وأساس عمل المحاكم الجزائية ويرى تعديل بنود الفقرة (د) من المادة (331) من الأصول الجزائية وكالاتي :
ا- رفع عبارة (الذي حكم عليه بأكثر من الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة طبقاً لأحكام المادة (140) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل أو المادة (68) من قانون العقوبات البغدادي) الواردة بالفقرة (1) من البند (د) من المادة (331) من القانون وجعل المجرم العائد مستثنى من أحكام الإفراج الشرطي بصورة عامة ومهما كانت العقوبة الصادرة بحقه سواء كانت أكثر من الحد الأقصى للعقوبة المقررة لجريمته أو بمقدار الحد الأقصى لها أو اقل منها لما يحمله المجرم العائد من روح إجرامية ولكونه قد ثبت بأنه خطر على المجتمع ومن الواجب حماية المجتمع من شروره وعدم تكريمه على تلك الروح الإجرامية عن طريق إلغاء ربع العقوبة التي فرضت عليه .
ب- يرى ضرورة تعديل الفقرة (2) من البند (د) من المادة (331) من القانون وذلك باستثناء كل الجرائم المخلة بالشرف وخصوصا جرائم التزوير كافة سواء كان التزوير مادياً أم معنوياً وجرائم تزوير العملة وتزييفها وتقليدها وترويجها كذلك لما لهذه الجرائم من خطر عظيم على الاقتصاد الوطني ولكون العملة هي عماد ذلك الاقتصاد وجوهره .
ج- ويرى كذلك ضرورة تعديل الفقرة (3) من البند (د) من المادة (331) من القانون وذلك باستثناء كل جرائم المواقعة واللواطة من أحكام الإفراج الشرطي وإضافة جريمة زنا المحارم أيضا إلى الاستثناءات من أحكام الإفراج الشرطي لكل من الزوجة وشريكها في الجريمة لما لهذه الجريمة من وقع سيء على المجتمع وما تشكله من انتهاك صارخ للحقوق الزوجية .
د- يرى ضرورة إضافة فقرة جديدة للبند (د) من المادة (331) من القانون يستثنى بموجبها المحكومين عن الجرائم المنصوص عليها بموجب قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 وكذلك المحكومين عن جرائم المتاجرة وتعاطي المخدرات المنصوص عليها بقانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017 ويستثنى أيضا بموجبها المحكومين عن جرائم المتاجرة وحيازة الأسلحة الحربية والأسلحة ذات التصنيف الخاص المنصوص عليها بقانون الأسلحة المرقم (51) لسنة 2017 .
4- يرى ضرورة تعديل نص المادة (332/5) وذلك بالنص على تكليف ضابط التحقيق الذي حقق بالقضية حال وقوع الجريمة وحتى إحالة المتهم للمحكمة تكليفه بمراقبة المفرج عنه وتنفيذه للشروط المنصوص عليها بالقانون من عدمه وتقديم إخبار للادعاء العام بما يرتكبه المفرج عنه من إخلال بتلك الشروط بغية طلب إلغاء قرار الإفراج الشرطي للمحكمة المختصة .

ثانياً : ملاحظاتنا بخصوص المقترحات موضوع الدراسة :
1- إن ما تضمنته الدراسة من مواضيع تمثل مقترحات لتعديل أحكام الإفراج الشرطي الواردة بالمادتين (331 و332) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل ولاسيما المحكمة المختصة بنظر طلب الإفراج الشرطي والمحكمة المختصة بنظر الطعن في القرار الصادر بطلبات الإفراج الشرطي والمشمولين بالإفراج الشرطي والمستثنين منهم وتعديل نصوص فقرات  المادتين أنفتي الذكر وفقاً للمقترح .
2- إن ما تضمنه المقترح بالفقرة (1) منه التي جاء فيها انه : ( .... اقترح تعديل نص الفقرة (ج) من المادة (331) من قانون أصول المحاكمات الجزائية وجعل هذا الاختصاص للمحكمة التي أصدرت الحكم بحق النزيل مقدم طلب الإفراج الشرطي – سواء أكانت محكمة الجنايات أم محكمة الجنح – لكونها المحكمة الأقدر على معرفة استحقاق النزيل للشمول بالإفراج الشرطي من عدمه ولكونها هي التي قامت بمحاكمته وهي الأعرف بظروف قضيته والروح الإجرامية لديه ودوافع ارتكاب الجريمة وظروفه الشخصية والعائلية ... الخ وعلى ضوء ذلك تكون هي الأقدر على إصدار قرار بشموله بالإفراج الشرطي من عدمه بنظر طلبات الإفراج الشرطي والمحكمة المختصة بذلك) .
- ملاحظاتنا بخصوص المقترح انف الذكر تكمن بما يلي  :
عدم تأييده ولا يوجد موجب للأخذ به لعدم وجاهته من جهة ولما من شأنه أن يثقل كاهل المودع في المؤسسات العقابية بلا مبرر من جهة أخرى إضافة إلى إن تطبيق أحكام الإفراج الشرطي يعد نوعاً من أنــواع التـفـريـد التنـفيـذي للعـقـوبة وتخـتـص به المؤسسة العـقابية المودع فيهـا المحـكـوم كــونهـا المؤسسة التي تتولى تقييم النزيل وتحديد مدى إمكانية استفادته من أحكام الإفراج الشرطي وعلى أساس ما تقـدم فان تقييم النزيل وبيان حسن سيرته وأخلاقه خلال مدة تنفيذ العقوبة لا تقع من ضمن واجبات محاكم الجنح والجنايات المختصة بمحاكمة المدان طالب الإفراج الشرطي والقول بخلاف ذلك يعني الخلط بين مفهوم التفريد القضائي والتفريد التنفيذي للعقوبة ، كما إن تلك المحاكم  قد تكون بعيدة مكانياً عن مكان المؤسسات المختصة بالإيداع وان الضرورات العملية تقتضي أن تختص محكمة الجنح التي يقع ضمن اختصاصها المكاني السجن أو المؤسسة الإصلاحية التي يقضي فيها النزيل عقوبته عند تقديم الطلب الخاص بالإفراج الشرطي بالنظر في تلك الطلبات وهذا ما نص عليه بموجب المادة (331/ج) من قانون أصول المحاكمات الجزائية انف الذكر ولذا لا نجد موجب لتعديل المادة أنفة الذكر وعلى أساس ما تقدم نوصي بعدم الاستجابة للمقترح .
3- إن ما تضمنه المقترح في الفقرة (2) منه المتضمن إن (يرى أن يحصل تعديل على نص المادة (331/ج) من قانون أصول المحاكمات الجزائية حتى يصبح بموجبه صلاحية نظر الطعن تمييزاً بقرارات الإفراج الشرطي لمحكمة الاستئناف بصفتها الاستئنافية ليكون ذلك منسجماً مع واقع الحال وما تسير عليه محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية عند نظر الطعن التمييزي) .
- ملاحظاتنا بخصوص المقترح انف الذكر تكمن بما يلي:
على ما اعتقد إن عبارة محكمة الاستئناف بصفتها الاستئنافية المشار إليها في المقترح عبارة غير صحيحة ويقصد بها محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية وليس الاستئنافية وعلى ما يبدو إن الاختلاف في العبارتين كان خطأ مطبعياً ومع ذلك فلا نؤيد المقترح انف الذكر لتعارضه مع صراحة نص المادة (331/ج) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل إضافة إلى إن أحكام القرار (104) لسنة 1988 جاءت على سبيل الاستثناء من الأصل العام وان ما جاء على سبيل الاستثناء لا يجوز التوسع فيه مما يعني عدم إمكانية الاستجابة للمقترح والاستناد إلى أحكام القرار انف الذكر بغية تعديل نص المادة (331/ج) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لذا نوصي بعدم الاستجابة للمقترح .
4- بخصوص ما جاء بالفقرة (3) من المقترح التي نصت على انه : (يرى تعديل بنود الفقرة (د) من المادة (331) من الأصول الجزائية وكالاتي : -
ا- رفع عبارة (الذي حكم عليه بأكثر من الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة طبقاً لأحكام المادة (140) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل أو المادة (68) من قانون العقوبات البغــدادي) الـواردة بالفـقرة (1) من البند (د) من المادة (331) من القانون وجعل المجرم العائد مستثنى من أحكـام الإفـراج الشرطي بصورة عـامة ومهما كانت العـقوبة الصادرة بحقه سواء كـانت أكثـر من الحـد الأقصى للعقوبة المقررة لجريمته أو بمقدار الحد الأقصى لها أو اقل منها لما يحمله المجرم العائد من روح إجرامية ولكونه قد ثبت بأنه خطر على المجتمع ومن الواجب حماية المجتمع من شروره وعدم تكريمه على تلك الروح الإجرامية عن طريق إلغاء ربع العقوبة التي فرضت عليه .
ب- يرى ضرورة تعديل الفقرة (2) من البند (د) من المادة (331) من القانون وذلك باستثناء كل الجرائم المخلة بالشرف وخصوصاً جرائم التزوير كافة سواء كان التزوير مادياً أم معنوياً وجرائم تزوير العملة وتزييفها وتقليدها وترويجها كذلك لما لهذه الجرائم من خطر عظيم على الاقتصاد الوطني ولكون العملة هي عماد ذلك الاقتصاد وجوهره .
ج- ويرى كذلك ضرورة تعديل الفقرة (3) من البند (د) من المادة (331) من القانون وذلك باستثناء كل جرائم المواقعة واللواطة من أحكام الإفراج الشرطي وإضافة جريمة زنا المحارم أيضا إلى الاستثناءات من أحكام الإفراج الشرطي لكل من الزوجة وشريكها في الجريمة لما لهذه الجريمة من وقع سيء على المجتمع وما تشكله من انتهاك صارخ للحقوق الزوجية .
د- يرى ضرورة إضافة فقرة جديدة للبند (د) من المادة (331) من القانون يستثنى بموجبها المحكومين عن الجرائم المنصوص عليها بموجب قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 وكذلك المحكومين عن جرائم المتاجرة وتعاطي المخدرات المنصوص عليها بقانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017 ويستثنى أيضا بموجبها المحكومين عن جرائم المتاجرة وحيازة الأسلحة الحربية والأسلحة ذات التصنيف الخاص المنصوص عليها بقانون الأسلحة المرقم (51) لسنة  2017 .
- ملاحظاتنا بخصوص المقترح انف الذكر تكمن بما يلي:
إن مجلس القضاء الأعلى شكل استناداً للأمر الصادر منه بالعدد (477/مكتب/2017) في 12/6/2017 لجنة من السادة القضاة المتقاعدين لغرض دراسة القوانين النافذة ومنها قانون أصول المحاكمات الجزائية وان اللجنة أنفة الذكر أخذت بنظر الاعتبار ما تضمنه المقترح المشار إليه بالفقرة (3) المشار إليه أنفاً عند إعدادها مشروع قانون تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل ولاسيما إن اللجنة المذكورة عدلت بعض الأحكام الخاصة بالإفراج الشرطي إذ جاء في المشروع المعد من قبل اللجنة بموجب الفقرة (ب) من المادة (307) منه انه (تسري أحكام الإفراج الشرطي على من صدرت عليهم أحكام من المحاكم الجزائية المؤلفة بموجب هذا القانون أو من المحاكم الجزائية المؤلفة بموجب القوانين الأخرى) كما تطرقت الفقرة (د) من نفس المادة إلى انه (يستثنى من أحكام الإفراج الشرطي المحكومون الأتي بيانهم :
1- المحكوم بإحدى الجرائم المخلة بالشرف وفق أحكام القانون .
2- المحكوم عليه عن جريمة ضد امن الدولة الخارجي أو الداخلي أو الجرائم الدولية أو جرائم الإرهاب أو المخدرات أو جرائم الإضرار بالمال العام العمدية أو الفساد المالي و الإداري أو جريمة التزوير أو التزييف أو تقليد العملة أو السندات المالية الحكومية .  
3- ..... 4- ....) .

وان عبارة الجرائم المخلة بالشرف عبارة واسعة تشمل جميع فئات الجرائم التي من شأن ارتكابها الإخلال بشرف مرتكبها وان ما أخذت به اللجنة عند التعديل جاء متطابقاً مع ما جاء بالمقترح المشار إليه أنفاً موضوع الدراسة .
كما تضمن مشروع التعديل أيضا تعديلا نص عليه بالمادة (308/ا , د) منه .
5- بخصوص ما جاء بالفقرة (4) من المقترح المتضمن انه : (يرى ضرورة تعديل نص المادة (332/ه) وذلك بالنص على تكليف ضابط التحقيق الذي حقق بالقضية حال وقوع الجريمة وحتى إحالة المتهم للمحكمة تكليفه بمراقبة المفرج عنه وتنفيذه للشروط المنصوص عليها بالقانون من عدمه وتقديم إخبار للادعاء العام بما يرتكبه المفرج عنه من إخلال بتلك الشروط بغية طلب إلغاء قرار الإفراج الشرطي للمحكمة المختصة) .
- ملاحظاتنا بخصوص المقترح انف الذكر تكمن بما يلي:
لا نؤيد ما تضمنه المقترح انف الذكر ذلك إن ضابط التحقيق يعد عضو من أعضاء الضبط القضائي وهو يعمل بإشراف قاضي التحقيق المختص أو عضو الادعاء العام وان دور الادعاء العام يكمن     في مراقبة الشرعية والمشروعية بمعنى مراقبة الالتزام بأحكام القانون وتحقيق المصلحة العامة        ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحجيم دور الادعاء العام والتقليل من أهميته ولاسيما انه يمثل الحق العام المتجسد بحق المجتمع ولذا فان الصلاحيات المنصوص عليها في المادة (332/ه) من قانون أصول المحاكمات الجزائية المخصصة لعضو الادعاء العام المتمثلة بمراقبة المفرج عنه إفراجاً شرطياً ناتجة من دوره في تحقيق الشرعية والمشروعية وحماية الحق العام وتحقيق مصلحة المجتمع ولذا لا موجب لتعديل النص انف الذكر ونوصي بعدم الاستجابة للمقترح وهذا ما تنبهت إليه اللجنة المختصة بإعادة النظر بالتشريعات عند إعداد مشروع تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية إذ لم تتطرق إلى تعديل الفقرة أنفة الذكر في المشروع على الرغم من تغير تسلسل المادة (332) وأصبحت بتسلسل (308) .

ثالثاً : النتائج التي تم التوصل إليها :
استناداً لما تقدم من ملاحظات توصلنا إلى النتائج التالية :
1- لا موجب للأخذ بالمقترحات المشار إليها بالفقرات (1و2 و4) من الدراسة المشار إليها بكتاب نيابة الادعاء العام في البصرة بالعدد (1106) في 15/11/2018 التي تم إعدادها من قبل السيد القاضي نائب المدعي العام (جاسم محمد راشد) لعدم جدواها من جهة ولتعارضها مع التطبيق السليم لأحكـام الـقـانون والواقع العـملي من جهة أخـرى إذ إنها تمثل وجهة نظـر كاتبها وان تلـك النظـرة محترمة في جميع الأحوال إلا إنها ليس من شانها أن تزيد تفعيل المواد المراد تعديلها أو إصلاح ما تضمنته من خلل لخلوها من الخلل في الأساس إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال هدر رغبة المشرع في المصلحة التي أكد على تحقيقها بالنص استناداً لوجهات نظر شخصية .  
2- فيما يتعلق بالمقترح المشار إليه بالفقرة (3) من الدراسة المشار إليها بكتاب نيابة الادعاء العام في البصرة فان اللجنة المؤلفة في مجلس القضاء الأعلى من السادة القضاة المتقاعدين المختصة بدراسة القوانين النافذة ومنها قانون أصول المحاكمات الجزائية استناداً للأمر الصادر منه بالعدد (477/مكتب/2017) في 12/6/2017 أخذت بنظر الاعتبار ما تضمنه المقترح المشار إليه بالفقرة (3) عند إعدادها مشروع قانون تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل ولاسيما إن اللجنة المذكورة عـدلت بعض الأحكام الخاصة بالإفراج الشرطي إذ جاء في المشروع المعد من قبل اللجنة بموجب الفقرة (ب) من المادة (307) منه انه (تسري أحكام الإفراج الشرطي على من صدرت عليهم أحكام من المحاكم الجزائية المؤلفة بموجب هذا القانون أو من المحاكم الجزائية المؤلفة بموجب القوانين الأخرى) كما تطرقت الفقرة (د) من نفس المادة إلى انه (يستثنى من أحكام الإفراج الشرطي المحكومون الأتي بيانهم :1-المحكوم بإحدى الجرائم المخلة بالشرف وفق أحكام القانون.
2- المحكوم عليه عن جريمة ضد امن الدولة الخارجي أو الداخلي أو الجرائم الدولية أو جرائم الإرهاب أو المخدرات أو جرائم الإضرار بالمال العام العمدية أو الفساد المالي و الإداري أو جريمة التزوير أو التزييف أو تقليد العملة أو السندات المالية الحكومية) .  
3- لا نرى ضرورة لعرض المقترحات المشار إليها بالدراسة التي تضمنها  كتاب نيابة الادعاء العام المذكور أنفاً على اللجنة المؤلفة في مجلس القضاء الأعلى من السادة القضاة المتقاعدين المختصة بدراسة القوانين النافذة ومنها قانون أصول المحاكمات الجزائية استناداً للأمر الصادر منه بالعــدد (477/مكـتب/2017) في 12/6/2017 ذلـك إن الـتعـديلات التي أقــرتهـا اللجنة استـناداً لـمشروع قانون تعـديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 وخاصة أحكام الإفراج الشرطي تطابقت مع أهم المقترحات المشار إليها في الدراسة ولاسيما الفقرة (3) منها .

رابعاً : التوصيات التي تم التوصل إليها :
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي بما يلي :
1- لا موجب للأخذ بالمقترحات المشار إليها بالفقرات (1و2 و4) من الدراسة المشار إليها بكتاب نيابة الادعاء العام في البصرة بالعدد (1106) في 15/11/2018 التي تم إعدادها من قبل السيد الـقـاضي نائب المدعي العـام (جـاسم محمد راشد) لعـدم جـدواهـا من جهة ولتعـارضها مع التطبيق السليم
لأحكام القانون والواقع العملي إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال هدر رغبة المشرع في المصلحة التي أكـد على تحقيقها بالنص استناداً لوجهات نظر شخصية .
2- لا نرى ضرورة لعرض المقترحات المشار إليها بالدراسة التي تضمنها  كتاب نيابة الادعاء العام في البصرة على اللجنة المؤلفة في مجلس القضاء الأعلى من السادة القضاة المتقاعدين المختصة بدراسة القوانين النافذة ومنها قانون أصول المحاكمات الجزائية استناداً للأمر الصادر منه بالعدد (477/مكتب/2017) في 12/6/2017 ذلك إن التعديلات التي أقرتها اللجنة استناداً لمشروع قانون تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 وخاصة أحكام الإفراج الشرطي تطابقت مع أهم المقترحات المشار إليها في الدراسة ولاسيما الفقرة (3) منها إذ جاء في المشروع المعد من قبل اللجنة بموجب الفقرة (ب) من المادة (307) منه انه (تسري أحكام الإفراج الشرطي على من صدرت عليهم أحكام من المحاكم الجزائية المؤلفة بموجب هذا القانون أو من المحاكم الجزائية المؤلفة بموجب القوانين الأخرى) كما تطرقت الفقرة (د) من نفس المادة إلى انه (يستثنى من أحكام الإفراج الشرطي المحكومون الأتي بيانهم : 1- المحكوم بإحدى الجرائم المخلة بالشرف وفق أحكام القانون . 2-المحكوم عليه عن جريمة ضد امن الدولة الخارجي أو الداخلي أو الجرائم الدولية أو جرائم الإرهاب أو المخدرات أو جرائم الإضرار بالمال العام العمدية أو الفساد المالي و الإداري أو جريمة التزوير أو التزييف أو تقليد العملة أو السندات المالية الحكومية) .  
3- اعلام مجلس القضاء الاعلى بالتوصية المشار اليها بالفقرة (1و2) انفة الذكر لاشعار رئاسة الادعاء العام / الشعبة القانونية ورئاسة محكمة استئناف البصرة / مكتب رئيس الاستئناف والسيد القاضي نائب المدعي العام جاسم محمد راشد بمضمونها .