التفاصيل

توكيل محامي للدفاع عن حقوق الوزارة

223/دراسات/2018

2021-03-02 12:38:00

ورد كتاب وزارة الصناعة والمعادن الدائرة القانونية بالعدد (59985) في 14/11/2018 والمتضمن بيان الرأي بشان ما طلبته محكمة بداءة اربيل من وزارة الصناعة والمعادن من توكيل محامي يتولى الدفاع عن حقوق وزارتهم من غير الموظفين الحقوقيين لوجود دعوى مقامة أمامهم ضدهم رغم أن المادة (22/أ/ثالثاً/أ) من قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965 المعدل نصت (للوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطــــــة بوزارة أن ينيب حسب تقديره عن الوزارة أو عن الجهة احد موظفيها الحاصلين على شهادة البكالوريوس في القانون أو أن يوكل محامياً في الدعاوى التي تكون الوزارة أو الجهة طرفاً فيها) ,
 تتلخص الوقائع المذكورة بالكتاب أعلاه بمايلي :-
1- تبلغت وزارة الصناعة والمعادن بورقة التبليغ الصادرة من محكمة بداءة اربيل بالدعوى البدائية المرقمة (2531/ب/2018) المقامة من قبل المدعـي المدير المفوض لشركة (DS الجيكية) أضافه لوظيفته ضد السيد وزير الصناعة والمعان أضافه لوظيفته كمدعى عليه أول ومدير عام الشركة العامة للتبوغ والسكائر / إضافة لوظيفته كمدعى عليه ثاني وتم تحديد يوم 5/11/2018 موعداً للمرافعة .
2- في جلسة المرافعة المؤرخة 5/11/2018 حضر جميع أطراف الدعوى وقد ابلغ السيد قاضي محكمة بداءة اربيل / 2 الممثل القانوني للمدعى عليه الأول وزير الصناعة والمعادن بأن قانون المحاماة في إقليم كوردستان لا يسمح للموظف الحقـــــوقي الترافع في الدعاوى التي تزيد قيمتها عن ثلاثة مليارات دينار وان قيمة الدعوى هو (35) خمسة وثلاثون مليار دينار عراقي مما يتطلب ترشيح محامي إلى جانب الموظف الحقوقي المكلف من قبل المدعى عليه الأول (وزارة الصناعة والمعادن) والثاني (الشركة العامة للتبوغ والسكائر) .
3- وبناءاً على ذلك قامت محكمة بداءة اربيل / 3 بمفاتحة نقابة محامي كوردستان / فرع اربيل لجنة توزيع الدعاوى الحكومية لغرض توكيل محامي للدفاع عن حقوق وزارتهم .
4- قامت نقابة محامي كوردستان بمفاتحة وزارة الصناعة والمعادن والشركة العامة للمنتوجات الغذائية بموجب كتابيها المرقمين (2506) و(2507) في 5/11/2018 بقرارها المتضمن توكيل المحامي (احمد فؤاد حميد) وطلبت منهم أعداد وكالة له وصرف مقدم اتعابــه .

أولاً : القوانين التي لها علاقة بموضوع الدراسة :-
1- قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965 المعـدل (الاتحادي) .
نصت المادة (22) من القانون انف الذكـر بقولها :
1- لا يجوز لغير المحامين المسجلين في جدول المحامين إبداء المشورة القانونية أو التوكل عن الغير للادعاء بالحقوق والدفاع عنها أمام المحاكم العامة والخاصة ودوائر التحقيق والشرطة واللجان التي خصها القانون بالتحقيق أو الفصل في منازعات قضائية .
2- استثناء من أحكام الفقرة السابقة يجوز : -
أولاً : للمتقاضين في دعاوى الإصلاح الزراعي ودعاوى التسوية والدعاوى الصلحية ودعاوى الأحوال الشخصية أن يوكلوا عنهم أقرباءهم من الدرجة الأولى أو الثانية في المرافعة ولمن ينوب عن غيره بحسب الولاية أو الوصاية أو القيمومة أو التولية هذا الحق أيضاً .
ثانياً : للمحامي المتقاعـد أن يمارس المحاماة بالوكالة عن زوجه أو أصوله أو فروعه فقط .

ثالثاً : -أ- للوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة أن ينيب حسب تقديره عن الوزارة او عـن الجهة احد موظفيها الحاصلين على شهادة بكالوريوس في القانون او أن يوكل محامياً في الدعاوى التي تكون الوزارة او الجهة طرفاً فيها .
ب- تحكم المحكمة لوكلاء دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي من الموظفين الذين تتم انابتهم للمرافعة وفق (1) من هذا البند بإتعاب تعادل أتعاب المحاماة التي يحكم بها في حالة كسب الدعوى المنصوص عليها في هذا القانون ويوزع كامل الأتعاب المحكوم بها على الوجه الأتي :
نسبة (60%) ستين من المئة للموظف الذي ترافع في الدعوى .
نسبة (40%) أربعين من المئة للعاملين في الدائرة القانونية او القسم القانوني من الحاصلين على شهادة البكالوريوس في القانون .
ج- يصدر وزير المالية تعليمات لتوزيع الإتعاب المنصوص عليها في ب من هذا البند ....... إلى أخـر ما ورد بالمادة أعلاه .
2- قانون المحاماة في إقليم كوردستان رقم (17) لسنة 1999 .

 نصت المادة (19) من القانون انف الذكـر بمايلي :-
أولاً : لا يجوز لغير المحامي المسجل في الجدول إبداء المشورة القانونية او التوكل عن الغير للادعاء بالحقوق والدفاع عنها إمام المحاكم والجهات التحقيقية او الفصل في المنازعات باستثناء مايلي :

1- للمتقاضين في الدعاوي المتعلقة بالإصلاح الزراعي والأحوال الشخصية والأحوال المدنية إن يوكلوا عنهم فيها أزواجهم وأصهارهم وأقاربهم حتى الدرجة الثانية ولمن ينوب عن غيره حسب ولاية أو وصاية أو قيمومة او تولية هذا الحق أيضاً  .
 2- للوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة أن ينيبا عنهما احد موظفيهما الحاصلين على شهادة البكالوريوس في القانون (قسم القانون) للحضور في المرافعة أمام المحاكم والجهات ذات الصفة القانونية في الدعاوي الآتية :
أ- الدعاوى التي تكون إحدى دوائر الدولة طرفاً فيها ولا تزيد قيمتها على (3750000) ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألف دينار  .
ب- الدعاوي التي تقام بين دوائر الدولة أو بعضها على البعض مهما كانت قيمة الدعوى  .
ثانياً : تؤلف لجنة لتوزيع الدعاوي الحكومية من ثلاثة أعضاء احدهم يمثل وزارة المالية والاقتصاد وتنتدبه من بين موظفيها الحاصلين على شهادة بكالوريوس في القانون والثاني يمثل نقابة المحامين التي تنتدبه من بين المحامين المستشارين ، أما العضو الثالث فتنتدبه الدائرة التي تروم التوكيل عنها في كل دعوى على حـدة  .
ثالثاً : توزع الدعاوي التي تروم الدوائر الرسمية أو شبه الرسمية توكيل محام فيها للدفاع عن حقوقها من قبل اللجنة المذكورة حصراً ويتم اختيار المحامي على أساس أهمية الدعوى وبموافقة أكثرية أعضاء اللجنة .
ثانياً : النتائج التي تم التوصل إليها :-
1-    أن الدعوى البدائية المرقمة (2531/ب/2018) موضوع  طلب الدراسة والمقامة من قبل المدعي المدير المفوض لشركة (DS الجيكية) أضافه لوظيفته ضد السيد وزير الصناعة والمعان أضافه لوظيفته كمدعى عليه أول ومدير عام الشركة العامة للتبوغ والسكائر / إضافة لوظيفته  كمدعى عليه ثاني والتي طلبت وزارة الصناعة والمعادن بيان الرأي بشأنها هي دعوى مقامة أمام محكمة بداءة اربيل بالتالي فهي تخضع للقوانين المطبقة في الإقليم من ضمنها قانون المحاماة    رقـم (17) لسنة 1999 والــذي نـص في المادة (19/2/أ) منه بـأن الدعــوى التي لا تـزيد قيمتها عـلى (3750000) ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألف دينار وتكون إحدى دوائر الدولة طرفاً فيها فيجوز أن يترافع فيها احد الموظفين الحقوقيين نيابة عنها أما إذا زاد المبلغ على ذلك أي أكثر (3750000) ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألف دينار فلا يجوز أن يترافع الموظف الحقوقي نيابة عن الجهة الحكومية وإنما تقوم المحكمة هنا بمفاتحة نقابة المحامين في الإقليم / لجنة توزيع الدعاوى الحكومية لترشيح محامي يتولى الدفاع عن حقوق تلك الجهة الحكومية ويتم اختيار المحامي على أساس أهمية الدعوى وبموافقة أكثرية أعضاء اللجـنة (لجنة توزيع الدعاوى) .
2- قانون المحاماة العراقي (الاتحادي) رقم (173) لسنة 1965 المعـدل لم يشترط بعـد تعديل المادة (22/ثالثاً) بموجب التعـديل الرابع عشر في عام 1997 بالدعاوى التي تكون الدولة طرفاً فيها سواء كانت مدعية أو مدعى عليها مبلغ معين لحضور ممثلها القانوني نيابة عنها حيث أجازت حضور ممثلها القانوني مهما كانت قيمة الدعوى وبنفس الوقت أيضا أجازت للوزير أو لرئيس الجهة الغير مرتبطة بوزارة توكيل محامي للدفاع عـن حقوقها .
 ثالثاً : التوصيات التي تم التوصل إليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :-
على الرغم من أن إبداء الرأي بخصوص كما جاء بكتاب وزارة الصناعة والمعادن هو خارج عن اختصاص مجلس القضاء الأعلى وبإمكان الوزارة المذكورة طلب الرأي من مجلس الدولة بهذا الخصوص استناداً لأحكام المادة (4) من قانون مجلس شورى الدولة المرقم (65) لسنة 1979 المعدل والتي تنص ((يختص المجلس بوظائف القضاء الإداري والإفتاء والصياغة وإعداد ودراسة وتدقيق مشروعات القوانين وإبداء الرأي في الأمور القانونية لدوائر الدولة والقطاع العام)) ألا انه ومن باب التعاون أن استحسن مجلس القضاء الأعلى ذلك إشعار وزارة الصناعة والمعادن بان الدعوى البدائية المرقمة (2531/ب/2018) المقامة عليهم من قبل المدعي المدير المفوض لشركة (DS الجيكية) في محكمة بداءة اربيل بالتالي فهي تخضع للقوانين المطبقة في الإقليم من ضمنها قانون المحاماة رقم (17) لسنة 1999 والذي نص في المادة (19/2/أ) منه بأن الدعوى التي لأتزيد قيمتها على (3750000) ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألف دينار وتكون إحدى دوائر الدولة طرفاً فيها فيجوز أن يترافع فيها احد الموظفين الحقوقيين نيابة عنها أما إذا زاد المبلغ على ذلك أي أكثر (3750000) ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألف دينار فلا يجوز أن يترافع الموظف الحقوقي نيابة عن الجهة الحكومية وإنما تقوم المحكمة هنا بمفاتحة نقابة المحامين في الإقليم / لجـنة توزيع الدعـاوى الحكـومية لـترشيح محـامي يتولى الدفـاع عـن حقـوق تلـك الجهة الحـكـومية ويتم اختيار المحامي على أساس أهمية الدعوى وبموافقة أكثرية أعضاء اللجـنة (لجنة توزيع الدعاوى)  وبخلافه يمكن اللجـوء إلى الطعن بالمادة (19/2/أ) من القانون انف الذكر أمام المحكمة الاتحادية العليا .