التفاصيل

مقترحات

225/2/دراسات/2018

2021-03-02 12:42:00

ورد كتاب رئاسة محكمة استئناف البصرة الاتحادية مكتب رئيس المحكمة بالعدد (6445/مكتب/2918) في 22/11/2018 المتضمن إرسال المقترحات المقدمة من قبل القاضي المدعي العام أمام محكمة جنايات البصرة الهيأة الأولى .
- جاء بالمقترحات المذكورة اعلاه الامور التالية :
1- زيادة أعداد المقبولين في المعهد القضائي لسد النقص الحاصل في اغلب المحاكم حيث زادت نسبة الجريمة وأعداد الدعاوى الجزائية ولمجلس القضاء الأعلى الموقر علم بذلك من خلال الإحصائيات السنوية ومقارنتها بالأعوام السابقة وكذلك ما يخص أعمال محاكم البـداءة والأحوال الشخصية والمحاكم الأخرى , كما أن كثرة أعمال القاضي وكثرة الدعاوى المنظورة أمامه  تستلزم جهـود كبيرة من قبله مما يؤثر على سير العدالة وتنعكس سلباً على صحة الإجراءات القانونية وسرعة حسم الدعاوى وتؤثر عـلى صحته الجسمية والنفسية مقارنه بالدول الأخرى سواء العربية أو الأجنبية حيث نلاحظ زيادة كبيرة بأعداد القضاة وقلة الدعاوى المنظورة من قبلهم لكي يتسنى للقضاء اتخاذ كافة الإجراءات القانونية السليمة لإحقاق الحق لمن طلبه أو اخذ الحق ممن سلبه .  
2- زيادة عـدد المحاكم في كافة المحافظات لكي يكون العمل القضائي متسق مع معايير العدالة .
3- تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للسادة القضاة وان تخاطب السلطة التنفيذية والتشريعية باضافة أموال إلى الموازنة العامة تتضمن زيادة رواتب القضاة وشراء سيارات حديثة تخصص لهم تليق بالمكانة الرفيعة للسادة القضاة ومخاطبة المصارف الحكومية لتقليل أو إطفاء الفائدة الممنوحة على قروض السكن ولا يخفى على مقامكم الكريم أن نسبة الاستقطاع الكبيرة من رواتب السادة القضاة والتي لاتكاد تكفي للعيش الكريم وان أعداد السادة القضاة ليست كبيرة وتكلف الميزانية العامة أموالاً طائلة   ولا تقارن هذه مع الأموال الكبيرة التي يصادق عليها في قوانين الموازنة العامة لكل سنة .
4- الضمان الصحي للقاضي وعائلته والعمل على توفير كافة الوسائل التي تسهم في ذلك وإنشاء صندوق للضمان وذلك لمساعدة السادة القضاة وعوائلهم وفقا لمبدأ التكافل وهذا معلوم لسيادتكم التكاليف المالية الباهظة للعلاج وإجراء العمليات ومصاريف السفر خارج البلد للعلاج .

وبعـد وضع المقترحات المقدمة من قبل رئاسة محكمة استئناف البصرة الاتحادية والمشار إليها أعلاه موضع التدقيـق والتأمل والتي هـي محل تقـدير وثناء نبين الأتي :-
النتائج التي تم التوصل إليها :-
أن الناس بحاجة للقضاء وقد أوكلت مهمته إلى العاملين فيه لتلبية الحاجة الإنسانية وبسبب تطور الحياة وإيقاعها السريع صاحبته الحاجة إلى تطوير العمل القضائي وقد اخذ مجلس القضاء الأعلى على عاتقه مهمة النهوض بالواقع القضائي وتطويره بعد سقوط النظام البائد حيث إعادة العمل بمبدأ استقلالية السلطة القضائية وهذه الخطوة جاءت منسجمة مع المعايير الدولية والنظم الديمقراطية التي تدعو إلى استقلالية القضاء وفصل السلطات وحيث أن المقترحات المشار إليها أعلاه ولما لها من أهمية بالغه في تطوير العمل القضائي إلا أن مجلس القضاء الأعلى اخذ بها جميعاً وعمل على تطبيقها منذ مدة ليست بالقليلة من خلال :-  
1- زيادة أعداد القضاة والتي تعد ضمانة أكيدة لإصدار القضاء الأحكام العادلة وإيصال الحق إلى أصحابه بأقرب واقصر الطرق وضمان ثقة المواطنين به :-
2- دعم المؤسسات القضائية (المحاكم) والدوائر المرتبطة بها مادياً ومعنوياً وتوفير كل المستلزمات اللوجستية للنهوض بواقعها تحقيقاً للعدالة .
3- توفير مستلزمات العمل الآلي من الحاسبات والطابعات الالكترونية وربطها بشبكة الانترنت وتهيئة كادر متخصص يتولى إدارتها .
4- أنشاء نافذة الكترونية تتولى مفاتحة الدوائر الرسمية كمرحلة أولية عن طريق البريد الالكتروني (الايميل) في كل ما يتعلق بالمخاطبات والكتب الرسمية وصحة الصدور وأجراء التباليغ بالدعاوى التي تقام من قبلها أو عليها .
5- تطوير نظام الضبط الالكتروني للدعاوى في المحاكم من خلال ربطه بشبكة الانترنت .
6- تحديث معلومات السادة القضاة مــن خلال زجهم في دورات داخل وخارج العراق في المواضيع القانونية الحديثة .
7- زيادة عدد المحاكم في كافة المحافظات من خلال أنشاء العديد من دور القضاء في جميع أنحاء البلد إذ نادرا ما نجد ناحية من نواحي العراق لاتوجد فيها محكمة كما عمل أيضا على أنشاء دور للقضاء تليق بهيبة القضاء ليس فقط بناء دور محاكم جديدة إنما ترميم بنايات المحاكم القديمة وتهيئتها وإظهارها بالمظهر اللائق وتوفير كافة مستلزمات الراحة بحيث تكون باردة صيفاً دافئة شتاءاً محصنة امنياً .
8- تحسين الوضع المعيشي للسادة القضاة وأعضاء الادعاء العام من خلال زيادة رواتب القضاة وأعضاء الادعاء العام وكذلك موظفيه بحيث أصبحت رواتبهم أفضل بكثير من رواتب بقية موظفي الدولة أضافه إلى سعي المجلس من اجل محاولات تخفيض نسبة الفوائد القانونية للقروض التي سبق وان استقـرضها القضاة من مصرف الإسكان ومصرف الرافدين .
9- تحقيق ضمان صحي للقاضي وعائلته من خلال أنشاء صندوق للضمان الصحي من خلال العمل بشكل جدي على تأسيس صندوق يسمى صندوق الضمان الصحي لمنتسبي مجلس القضاء الأعلى الاتحادي يتمتع بالشخصية المعنوية يمثله رئيس الصندوق أو من يخوله ويكون مقره في بغداد ويهدف إلى تنظيم وتقديم الخدمات الصحية للمساهمين فيه من قضاة وموظفي مجلس القضاء الأعلى وأفراد عوائلهم (زوجاتهم وأولادهم الذين هم دون الثامنة عشرة من العمر أو المستمرين بالدراسة في المدارس أو المعاهد أو الكليات ولم يكملوا السنة الثالثة والعشرين وبناتهم غير المتزوجات) وفق صيغ تضمن معالجتهم في مؤسسات صحية معينة ويتحمل الصندوق تكاليف الخدمات التي تؤديها لهـــــــم صندوق للضمان الصحي من خلال دراسة سابقة اعدد بهذا الخصوص بالدراسة المرقمة (142/دراسات/2018)
ثالثاً : التوصيات التي تم التوصل إليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي ما يلي :
من كل ما تقدم أرى إن المقترحات التي قُدمت من قبل القاضي المدعي العام (رئاسة محكمة استئناف البصـــــرة الاتحادية) مشكوراً هي مقترحات مهمة في تطوير العمل القضائي ألا أن مجلس القضاء الأعلى قد اخذ بجميعها منذ مدة ليست بالقليلة وقطع شوطاً كبيراً في انجاز اغلبها وحفظ المقترحات .