التفاصيل

صرف مكافأة

244/دراسات/2018

2021-03-02 13:02:00

ورد كتاب رئاسة الوزراء مؤسسة الشهداء / دائرة شهداء ضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية / قسم شؤون المديريات بالعدد (د.ش 3/ل/3469) في 6/12/2018 الموجه إلى مجلس القضاء الأعلى بموضوع / صرف مكافأة المتضمن : (بناء على تعليمات قانون تنفيذ موازنة عام 2018 المادة (5/أ) المتضمنة استثناء اللجان الفـرعية والموظفين الساندين والخبراء من إيقاف الصرف لذا تم تخصيص مبالغ للسادة رؤساء اللجان والأعضاء والموظفين الساندين راجين اعلامهم حول صرفها إلى السادة رؤساء اللجان من القضاة ...)
أولاً : موضوع الدراسة :
بيان إمكانية وقانونية صرف مخصصات أو مكافآت أو امتيازات مالية من أية جهة رسمية أو غير رسمية أخرى عراقية أو عربية أو أجنبية  غير تابعة  لمجلس القضاء الأعلى إلى السادة القضاة المنتدبين للعمل في دوائر خارج مجلس القضاء الأعلى والدوائر والمحاكم التابعة له كرؤساء إلى اللجان المركزية والفرعية الخاصة في مؤسسة الشهداء ومنها اللجنة الخاصة بتعويض شهداء ضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية أو أي مؤسسة أخرى أو مجلس الوزراء أو أي وزارة أو جهة مرتبطة بوزارة أو لا غير تابعة إلى مجلس القضاء الأعلى .
ثانياً : القوانين التي لها علاقة بموضوع الدراسة :  
1- دستور جمهورية العراق لسنة 2005 :
- نص البند (أولاً) من المادة (19) منه على إن (القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون) .
- نصت المادة (87) منه على انه (السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفقاً للقانون) .
- نصت المادة (88) منه على انه (القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون  ولا يجوز لأي سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة) .
2- قانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1979 المعدل :
- نصت المادة (2) منه على انه (القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون) .
- نصت المادة (7) منه على انه ( يلتزم القاضي بما يأتي :
أولاً : المحافظة على كرامة القضاء والابتعاد عن كل ما يبعث الريبة في استقامته .
ثانياً : كتمان الأمور والمعلومات والوثائق التي يطلع عليها بحكم وظيفته أو خلالها إذا كانت سرية بطبيعتها ، أو يخشى من إفشائها لحوق ضرر بالدولة أو الأشخاص ويظل هذا الواجب قائماً حتى بعد انتهاء خدمته .
ثالثاً : عـدم مزاولة التجارة أو أي عمل لا يتفق ووظيفة القضاء .
رابعاً : الإقامة في مركز الوحدة الإدارية التي فيها مقر عمله إلا إذا أذن له رئيس مجلس القضاء الأعلى بالإقامة في مكان أخر لظروف يقدرها .
خامساً : ارتداء الكسوة الخاصة أثناء المرافعة وذلك وفق تعليمات يصدرها رئيس مجلس القضاء الأعلى .
3- قانون هيأة النزاهة رقم (3) لسنة 2011 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4217) في 14/11/2011 :
- نصت المادة (17) منه على انه (يكون كل شخص يشغل احد الوظائف او المناصب التالية مكلفاً بتقـديم تقـريـر الكشف عـن الـذمة المالية :-
رابعاً : رئيس مجلس القضاء الأعلى والقضاة ....) .
4- قـرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (190) في 1/1/1994 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعـدد (3535) في 3/11/1994 (الإخبار عـن أية هـدية من جهة أجنبية يتلقاها مسؤول أو موظف مكلف بخدمة عامة) الذي نص على انه (أولاً : على كل مسؤول في الدولة أو موظف أو مكلف بخدمة عامة تلقى هـدية من جهة أجنبية أو جهة غير عـراقية وبأي كيفية كانت الأخبار عن هذه الهدية بغض النظر عن قيمتها وذلك خلال مدة (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه إياها إذا كان داخل العراق و(30) ثلاثين يوماً إذا كان خارج العراق وتسجل الهدية إيرادا للخزينة .
ثانياً : تعاد الهدية إلى متلقيها إذا تبين بعـد أن سلمها إن قيمتها لا تقل عن (200 مئتي) دينار .
ثالثاً : يعاقب بالحبس أو بغرامة تعادل أربعة أضعاف قيمة الهدية أو بكليهما كل من أخفاها أو لم يخبر عنها أو تصرف بها بأي وجه من الوجوه مع مصادرتها عينا وان تعذر ذلك فيستحصل منه مبلغ قيمتها السائدة .


رابعاً : لا تسري أحكام البندين (أولاً) و(ثالثاً) أنفاً على الهدايا الممنوحة كمكافأة تقديرية  للمحكومين بها من مصدر أجنبي غير عراقي عن مساهمة أو مسابقة أو مبادرة علمية كانت أم أدبية أو فنية أو رياضية أو لأي غـرض مماثل لها .
خامساً : على وزير المالية إصدار التعليمات لتسهيل تنفيذ هـذا القـرار .
سادساً : لا يعمل بأي نص يتعارض وأحكام هـذا القـرار .
سابعاً : ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية) .
ويلاحظ إن القرار انف الذكر تم إلغاءه بموجب المادة (1) من قانون إلغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم (190) لسنة 1994 المرقم (20) في 2/4/2012 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4234) في 2/4/2012 .
5- تعليمات قانون تنفيذ موازنة 2018 :
- المادة (5/أ) منها التي نصت على انه : (إيقاف صرف المكافآت في الرئاسات الثلاثة والوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات باستثناء المكافآت التي تصرف كرواتب ومكافآت أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس المحافظات وأعضاء المجالس المحلية وأعضاء لجنة الخبراء الماليين ومكافآت أعضاء مجالس الإدارة  لهيأت الاستثمار في المحافظات وهيئات الرأي والمجالس العليا في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة المنصوص عليها بموجب قوانين نافذة و أعضاء اللجان المنصوص عليها في قانون مؤسسة السجناء السياسيين من غير الموظفين استناداً للفقرة (ب) من البند (خامساً) من المادة (7) من قانون رقم (35) لسنة 2013 ورئيس وأعضاء اللجنة المركزية واللجان الفرعية والموظفين المساندين والخبراء وفق القانون رقم (20) لسنة 2009 (المعدل) ومكافآت المختارين الواردة بالمادة (8- أولاً) من قانون المختارين رقم (13) لسنة 2011 .
ثالثاً : النتائج التي تم التوصل إليها :
استناداً لما تقدم يتضح ما يلي :  
1- على القاضي وعضو الادعاء العام تحقيق مبدأ استقلال القضاء والعمل على تثبيت دعائم ذلك الاستقلال مع الأخذ بنظر الاعتبار التعاون مع السلطات الأخرى في الدولة تحقيقا للمصلحة العامة وبما يعزز ذلك الاستقلال بعيداً عن التداخل في الصلاحيات تطبيقاً لأحكام دستور عام 2005 وقانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1979 المعدل وما تضمناه من مبادئ في هذا المجال ، اذ نص البند (أولاً) من المادة (19) من الدستور انف الذكر على إن (القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون) كما نصت المادة (87) منه عـلى انه (السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم عـلى اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفقاً للقانون) وكذلك نصت المادة (88) منه على انه (القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأي سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة) أما المادة (2) من قانون التنظيم القضائي انف الذكر فنصت على انه (القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون) .
2- على القاضي وعضو الادعاء العام مراعاة الالتزامات المفروضة عليهما بموجب أحكام قانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1979 المعدل ولا سيما ما نصت عليه المادة (7) منه التي أوجبت عليهما الالتزام بأمور معينة منها : المحافظة على كرامة القضاء والابتعاد عن كل ما يبعث الريبة في استقامته وعـدم مزاولة التجارة أو أي عمل لا يتفق ووظيفة القضاء .
3- إن القاضي وعضو الادعاء العام يعدان عند ممارسة واجبات وظيفتهما في مركز قانوني إذ يتولى قانون التنظيم القضائي وقانون الادعاء العام وقانون مجلس القضاء الأعلى وقانون هيأة الإشراف القضائي تنظيم كل ما يتعلق بذلك المركز من حيث صلاحياته وحقوقه وواجباته ومتابعته والإشراف عليه ولذا وبسبب خصوصية العمل القضائي وأهميته فلا يخضع القاضي وعضو الادعاء العام لقانون الخدمة المدنية ولا قانون انضباط موظفي الدولة ولا قانون رواتب الموظفين الأمر الذي يستدل من خلاله استقلال المؤسسة القضائية بما تتضمنه من قضاة وأعضاء ادعاء عام .
4- بغية تحقيق مبدأ استقلال القضاء فان القاضي وعضو الادعاء العام يتم احتساب ما يتقاضاه من راتب ومخصصات طبقاً لأحكام قانون رواتب ومخصصات القضاة وأعضاء الادعاء العام رقم (27) في 16/6/2008 المعدل المنشور في جريدة الوقائع العراقية رقم (4079) في 23/6/2008 .
5- إن مقدار ما يتقاضاه القاضي وعضو الادعاء العام من راتب ومخصصات استناداً لأحكام قانون رواتب ومخصصات القضاة وأعضاء الادعاء العام رقم (27) لسنة 2008 المعدل هو كمقابل للخدمات والمهام والأعمال المكلفين القيام بها وفقا لأحكام القانون سواء أكانت في مجلس القضاء الأعلى والدوائر والمحاكم التابعة له أم خارجه كالقضاة المنتدبين للعمل في مجلس الوزراء أو احد الوزارات أو المؤسسات الأخرى كمؤسسة الشهداء أو السجناء أو لجان التعويض أو أي مؤسسة أو لجنة أخرى لا تكون تابعة لمجلس القضاء الأعلى وعلى أساس ما تقدم فان استلام القاضي أو عضو الادعاء العام لأية مكافآت أو مخصصات أو رواتب أخرى غير الرواتب والمخصصات التي يستلمونها من مجلس القضاء الأعلى نتيجة لانتدابهم للعمل خارج مجلس القضاء الأعلى ومحاكمه يعد مخالفاً لأحكام الدستور وقانون التنظيم القضائي اللذان اوجبا استقلال القضاء ، كما إن ذلك من شانه مخالفة أحكام قـانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1979 المعـدل ولا سيما ما نصت عـليه المادة (7) منه التي أوجبت عليهما الالتزام بالمحافظة على كرامة القضاء والابتعاد عن كل ما يبعث الريبة في استقامته وعدم مزاولة التجارة أو أي عمل لا يتفق ووظيفة القضاء ، كما إن ذلك يمثل إثراء بلا سبب لتكرار تقاضي المقابل المادي عن الأعمال المكلفين القيام بها مرة من مجلس القضاء الأعلى وأخرى من الجهة المنسب أو المنتدب للعمل إليها .
6- اثبت الواقع العملي إن القضاة وأعضاء الادعاء العام المنسبين أو المنتدبين للعمل في مجلس الوزراء أو الوزارات أو المؤسسات واللجان والجهات الأخرى غير التابعة إلى مجلس القضاء الأعلى عند تقاضيهم رواتب أو مخصصات أو مكافآت خلافاً لأحكام قانون رواتب ومخصصات القضاة وأعضاء الادعاء العام رقم (27) لسنة 2008 من تلك الجهات يعد أمراً من شأنه المساس باستقلال القضاء وعملا لا يأتلف وكرامته إذ لا يجوز تقاضي أكثر من راتب واحد الأمر الذي يقتضي إحالة القاضي أو عضو الادعاء العام المخالف إلى اللجنة الانضباطية لشؤون القضاة وأعضاء الادعاء العام في مجلس القضاء الأعلى لمحاسبته انضباطياً وإعادة تلك المبالغ إلى الجهات المستلمة منها في حال استلامها وهذا ما تأكد في العديد من القرارات الصادرة عن اللجنة المذكورة ومنها قرارها بالعدد (15/ل-ا/2015) في 27/10/2015 وبدورنا نؤيد ما تقدم لضمان استقلال القضاء والمحافظة على كرامته ومنعاً للإثراء بلا سبب على المال العام .  
رابعاً : التوصيات التي تم التوصل إليها :
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي بما يلي :
1- عدم جواز استلام السادة القضاة وأعضاء الادعاء العام من أية جهة رسمية أو غير رسمية باستثناء مجلس القضاء الأعلى رواتب أو مخصصات أو مكافآت أو أي مبالغ  مالية أخرى عند انتدابهم أو تنسيبهم للعمل (خارج مجلس القضاء الأعلى والمحاكم التابعة له) كرؤساء أو أعضاء للجان المركزية أو الفرعية المشكلة في مجلس الوزراء أو الوزارات أو المؤسسات والهيئات كافة أو بأي صفة كانت لمخالفة ذلك أحكام المواد (19/أولاً و87 و88) من دستور جمهورية العراق لعام 2005  وقانون رواتب ومخصصات القضاة وأعضاء الادعاء العام رقم (27) لسنة 2008 المعـدل والواجبات المنصوص عليها في المادة (7/أولاً) من قانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1979 وان مخالفة ذلك تستوجب الاحالة إلى اللجنة الانضباطية لشؤون القضاة وأعضاء الادعاء العام في مجلس القضاء الأعلى لمحاسبة المخالف انضباطياً وإعادة المبالغ المستلمة إلى الجهات العائدة لها في حال استلامها لضمان استقلال القضاء والمحافظة على كرامته ومنعاً للإثراء بلا سبب على حساب المال العام .
2- إعلام مجلس القضاء الأعلى بالتوصية المشار إليها في الفقرة (1) أنفة الذكر لتعميمها على رئاسات محاكم الاستئناف الاتحادية كافة للعمل بمضمونها وتبليغ القضاة  المشمولين بها للتقيد وفقاً لما جاء فيها بكل دقة .
3- إعلام مجلس القضاء الأعلى / مكتب سيادتكم المحترم بالتوصية المشار إليها في الفقرة (1) أنفة الذكر للإشعار بمضمونها كل من :
أ- الأمانة العامة لمجلس الوزراء لإشعار الوزارات كافة واللجان والمؤسسات المرتبطة بها للتقيد بمضمونها .
ب- مؤسسة الشهداء / دائرة شهداء ضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية / قسم شؤون المديريات للتقيد بمضمونها .