التفاصيل

مقترح تعديل قانون هيئة الاشراف القضائي

4/دراسات/2018

2021-03-02 13:10:00

ورد هيئتنا الطلب المقدم من قبل المواطن (.......) ناشط في حقوق الانسان في ناحية السعدية والمتضمن مقترح تعديل قانون هيأة الاشراف القضائي المرقم (29/ لسنة 2016) والذي جاء فيه (ان عمل هيأة الاشراف القضائي يقتضي تعديل قانون هيأة الأشراف القضائي رقم (29) لسنة 2016 وذلك بمنح الهيأة صلاحية الطعن لمصلحة القانون في قرارات المحاكم المكتسبة الدرجة القطعية والمصدقة تمييزاً وتصحيحاً بما يجعل عمل الهيأة نافعا وكاشفا للخطأ الفاحش والمتعمد لان اغلب القضاة وأعضاء الادعاء العام الحاليين كانون أعضاء او أعضاء عاملين في حزب البعث المقبور ولان هؤلاء قد عاشوا ومارسوا العمل ضمن فترة الحصار الجائر وتأثروا بممارسة الرشوة من خلال عملهم عندما كانوا محامين لذلك يقتضي تطهير مجلس القضاء الأعلى منهم وقبول الترشيح في المعهد القضائي من الذين يتوسمون الأخلاق الحسنة والصدق في العمل بعد أدائهم اليمين القانونية عند تحرجهم من المعهد القضائي وحيث ان بعضهم تبوء مناصب كبيرة حاليا في محاكم الجنايات والاستئناف والتمييز ويصدرون قرارات مخالفة للحقيقة وأرفق ضمن طلبه المذكور أعلاه صور ضوئية لمقالتين نشرتا في جريدة الصباح بالعدد (1447) في 13/تموز/2008 الأولى تعيين مشرفين قضائيين فــــي أربع محافظات وعبارة رئاسة الاشراف القضائي تؤكد عدم تدخلها بقرارات السادة القضاة ومقاله أخرى في باب قضية للمناقشة بعنوان (الى أنظار مجلس القضاء الأعلى الموقر الخطأ الفاحش لماذا وكيف) ملخص المقالة ان قانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1979 رسم القواعد العامة والطريق لسليم لعمل المؤسسة القضائية وعمل السادة القضاة وقراراتهم وما ينسب لهم من اخطأ اثناء العمل وطرق الطعن بها والعقوبات التي توجه لهم ثم تطرق المقال ان مواد القانون لم تحدد الخطأ الفاحش على وجه الدقة وذهب صاحب المقال الى القول بوجوب عدم التوسع في مفهوم الخطأ الفاحش لما قد يترك في نفسية القاضي من اثر اذا ما صدر بحقه ثم تطرق أيضاً بأن جميع القرارات التي يصدرها القاضي تكون خاضعة لطرق الطعن الا الخطأ الفاحش فلماذا لا يتم التظلم منه وإخضاعه لطرق طعن معينة ...... الى أخـر ما ورد بالمقالة أنفت الذكـر) .

أولاً : ان هيأة الاشراف القضائي احدى تشكيلات مجلس القضاء الأعلى التي يوكل اليها مهمة الاشراف على المحاكم والنظر في شكاوى المواطنين ومراقبة العملية القضائية ومدى التزام القضاة بالسلوك القضائي وليس من مهامها التدخل في العمل القضائي وتوجيهه بمسار معين او بيان ان ما صدر من احكام من محكمة ما هو صحيح من عدمه لان ذلك يدخل ضمن اختصاص محكمة التمييز الاتحادية او المحاكم الأحرى الممنوحة صلاحية تدقيق الاحكام كمحاكم الاستئناف بصفتها التمييزية او محاكم الجنايات بصفتها التمييزية وان القـول بخلاف ذلك معناه التدخل الصريح بعمل تلك المحاكم اضافة الى ذلك كله ان قانون الاشراف القضائي نص صراحة في المادة (4/أولاً) بقولها (لا يجوز للمشرف القضائي مناقشة القاضي أو عضو الادعاء العام في موضوع مازال معروضاً عليه أو توجيهه تصريحاً أو تلميحاً للفصل فيه على وجه معين) .
ثانياً : ان موضوع الطعن بالأحكام لمصلحة القانون هو حق مقرر قانونا ومنصوص عليه في قانون الادعـاء العام لان جهاز الادعاء العام في العراق جزءًا من مكونات مجـلس القضاء الأعـلى وهو النائب عـن المجتمع والممثل القانوني له ويتولى الدفاع عن الحق العام او المصلحة العامة ويسعى في تحقيق موجبات القانون وهو بذلك دعامة أساسية يرتكز عليها في العمل القضائي وعمل هذا الجهاز ضمن اطار القانون رقم (49) لسنة 2017 فقد نص في المادة (7/أولاً) منه يتولى رئيس الادعاء العام اتخاذ الاجراءات التي تكفل تلافي خرق القانون او انتهاكه وفق القانون (ثانياً/أ) اذا تبين لرئيس الادعاء العام حصول خرق للقانون في حكم او قرار صادر من اية محكمة عدا المحاكم الجزائية او في قرار صادر عن لجنة قضائية او عن مدير عام دائرة رعاية القاصرين او مدير رعاية القاصرين المختص او المنفذ العدل من شأنه الاضرار بمصلحة الدولة او القاصر او أموال أي منهما او مخالفة النظام العام يتولى عندها الطعن في الحكم او القرار لمصلحة القانون رغم فوات المدة القانونية للطعن اذا لم يكن احد من ذوي العلاقة قد طعن فيه او تم الطعن فيه ورد الطعن من الناحية الشكلية 0 من نص المادة أعلاه يتضح ان قانون الادعاء العام قد عالج موضوع الطعن لمصلحة القانون وبالتالي فأن اقحام قانون الاشراف القضائي به وتعديله ليقوم بهذا الدور وفقاً لما جاء بالمقترح المقدم من قبل المواطن أعلاه يكون غير ذي جدوى .
ثالثاً : ان ماورد بالطلب المقدم أعلاه من ان اغلب القضاة وأعضاء الادعاء العام العاملين في المحاكم كانوا سابقاً أعــضاء في حــزب البعـث المنحل وانه واثناء فتـرة الحـصار تأثروا بممارسة الرشوة وهـو أمـر مردود على صاحبه لان مجلس القضاء الأعـلى وبعـد تأسيسه في الفترة بعـد عام 2003 اخذ على عاتقه تشذيب عناصره وابقاء الصالح منهم وعزل من وجد في سلوكه خلل من العملية القضائية .
اما بشان المنشورات المرفقة طي طلب المواطن أعلاه والمنشورة سابقاً في جريدة الصباح بالعدد (1447) في 13/7/2008 .
الأول : بشان هيأة الاشراف القضائي ودورة  الرائد في العملية القضائية  فكما أسلفنا في أعلاه ان مهمة الاشراف القضائي هي الاشراف على المحاكم والنظر في شكاوى المواطنين ومراقبة العملية القضائية ومدى التزام القضاة بالسلوك القضائي المهني وليس من مهامها التدخل في العمل القضائي وتوجيهه بمسار معين لان في ذلك مخالفة صريحة لنصوص القانون .
الثاني : أن الخطأ الفاحش و(التنبيه والتوجيه) لا يعد أيا منهما عقوبة انضباطية لعدم إمكانية الطعـن بهما بالطرق المقررة قانونا ولعدم صدورهما من الجهة المختصة قانوناً بفرض العقوبة (لجنة شؤون القضاة وأعضاء الادعاء العام) ولعدم ذكرهما ضمن العقوبات الانضباطية المنصوص عليها على سبيل الحصر في المادة (58) من قانون التنظيم القضائي التي أكدت ان لجنة شؤون القضاة تصدر في الدعاوى الانضباطية احد العقوبات الانضباطية التالية :
1- الانذار ويترتب عليه تأخير علاوة القاضي وترفيعه لمدة ستة أشهر .
2- تأخير التـرفيع أو العلاوة أو كـليهما مدة لا تقل عن سنة ولا تـزيد عـلى ثلاث سنـوات من تاريخ القــرار اذا كان قد أكمل المدة القانونية للترفيع وإلا من تاريخ إكمالهما .
3- انهاء الخدمة وتفرض هذه العقوبة على القاضي اذا صدر عليه حكم بات بعقوبة من محكمة مختصة عن فعل لا يأتلف وشرف الوظيفة القضائية أو اذا ثبت عن محاكمة تجريها اللجنة عدم اهلية القاضي للاستمرار بالخدمة القضائية) والقول بخلاف ذلك يعني هدر مبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص بلا مبرر الوارد ذكره بالمادة (1) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل بالتالي لا يمكن الطعن بالقرار المتضمن بالقرار الذي تضمن خطأ فاحشاً لأحد القضاة لعدم وجود نص قانوني بذلك ولأنه بالأساس ليس بعقوبة حتى يتم الطعن به .
الــــــــرأي :-
ان طلب المواطن (.........) الناشط في حقوق الانسان المتضمن مقترح تعديل قانون هيأة الاشراف القضائي رقم (29) لسنة 2016 بما يضمن للهيأة صلاحية الطعن لمصلحة القانون في قرارات المحاكم المكتسبة الدرجة القطعية والمصدقة تمييزاً وتصحيحاً بما يجعل عمل الهيأة نافعاً هو أمر غير ممكن لأنه يتعارض مع قانون الادعاء العام (49) لسنة 2017 الذي نص على تلك الصلاحـية كما بينا أنفا من جهة ولان مهمة الاشراف القضائي هي الاشراف عـلى المحاكم والنظـر في شكاوى المواطنين ومـراقبة العملية القـضائية ومـدى التـزام القـضاة بالسلوك القـضائي المهني وليس من مهامها التـدخل في العـمل القـضائي وتوجيهه بمسار معيـن لان في ذلـك مخـالفه صريحة لنصـوص القـانون , واشعار مقدم الطلب بما تقدم .