التفاصيل

استيفاء امانات

54/دراسات/2018

2021-03-02 13:13:00

وردنا كتاب رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية / مكتب رئيس الاستئناف بالعدد (835) في 8/2/2018.
أولاً - تضمن الكتاب المذكور أعلاه :(من خلال تدقيق الدعاوى الجزائية التي تنظر من قبل رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية بصفتها التمييزية وعندما يتم الطعن بها بطريق تصحيح القرار التمييزي وعلى القرارات الصادرة من محاكم الجنح الواردة إلينا من قبل محاكم الجنح التابعة للرئاسة فقد لوحظ استيفاء أمانات مقدارها ألف دينار عند الطعن بهذا الطريق ، ونود أن نبين أن استيفاء الأمانات عن الطعن بهذا الطريق ورد في قانون المرافعات المدنية وتحديدا في المادة (222/2) من القانون انف الذكر وبذلك يكون هنالك نص صريح باستيفاء المبلغ ،أما بالنسبة إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية فقد نظم كيفية الطعن بهذا الطريق ولم يبين فيه استيفاء أية أمانات وبالتالي لا يمكن القياس على الدعاوى المدنية التي يتم الطعن بها بطريق التصحيح حيث إن كل قانون قد أوضح ما يلزم من الطعن به ولا يمكن القول بان قانون المرافعات مرجع لكل القوانين حسب أحكام المادة (1) منه وذلك لان قانون أصول المحاكمات الجزائية عالج كما أسلفنا بطريق الطعن بتصحيح القرار التمييزي حسب أحكام المواد من (266-269) منه ، ولا سيما إن ما تم استيفاءه من أمانات يجب إعادتها إلى من تم النظر بطعنه من الناحية الموضوعية أو مصادرتها إذا حسم الأمر لغير صالحه وتسجل إيرادا للخزينة العامة ، وحيث لا يمكن فرض رسم أو استيفاء إي مبلغ إلا بموجب قانون عليه يرى انه لا مبرر لإيداع واستيفاء أمانات عن طريق تصحيح القرار التمييزي في الدعاوى الجزائية لعدم وجود نص قانوني يسعف ذلك ، للتفضل بالاطلاع وتوجيه المحاكم بعدم استيفاء أية تأمينات حسب رؤيتنا للأمر).
ثانياً –  موضوع الدراسة  :
يكمن موضوع الدراسة في الإجابة على التسأول الأتي؟
هل يتم استيفاء أمانات عند الطعن بطريق التصحيح في القرارات التمييزية الجزائية الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو من محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية ؟ وما هو السند القانوني لاستيفاء تلك الأمانات ولاسيما إن قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل لم ينص على استيفاء أي أمانات عند معالجة نصوصه لأحكام الطعن بطريق التصحيح ؟
ثالثاً – القوانين التي لها علاقة بموضوع الدراسة  :
1. قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل :
نصت المواد (219-221) من قانون المرافعات انف الذكر على الأحكام الخاصة بالطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام التمييزية الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى المدنية التي تقبل الطعن بطريق التصحيح ، ونصت المادة (222/2) منه على انه (على طالب التصحيح أن يضع تأمينات في صندوق المحكمة مقدارها ألف دينار عند تقديم العريضة) ، كما نصت المادة (223) منه على انه (1- إذا رأت المحكمة المختصة بنظر الطعن إن اعتراضات طالب التصحيح مقبولة وكان سبب التصحيح مؤثر في القرار كله فتصححه ، وان كان مؤثر في جزء منه فيقتصر تصحيحها على ذلك الجزء وتعيد التأمينات المدفوعة إلى طالب التصحيح 0 2- إذا رأت المحكمة إن طلب التصحيح قد قدم بعد مضي المدة القانونية أو إن اعتراضات طالب التصحيح لا تستند إلى سبب قانوني فتقرر رد الطلب وقيد التأمينات إيرادا للخزينة ، أما إذا قدم طالب التصحيح العريضة بسحبه قبل النظر فيه ، فتقرر إبطاله وإعادة التأمينات إليه).
2. قانون الرسوم العدلية رقم 114 لسنة 1981 المعدل :  
نصت المادة (2) من قانون الرسوم العدلية المعدل انف الذكر على انه (لا يستوفى أي رسم إلا بموجب نص في هذا القانون أو القوانين الأخرى) ، ونصت المادة (9/أولاً) منه على انه (تعتبر الدعاوى أو المعاملة قائمة من تاريخ دفع الرسم عنها ، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك)   كما نصت المواد من (27-30) منه على رسوم الطعن في الأحكام والقرارات ، ولم تتطرق أحكام مواد القانون انف الذكر إلى استيفاء تأمينات عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الدعاوى الجزائية أو المدنية.
3. قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل :
نصت المواد من (266 -269) من قانون أصول المحاكمات المعدل انف الذكر على الأحكام الخاصة بالطعن بطريق التصحيح في الأحكام التمييزية الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية  في الدعاوى الجزائية ، ولم تتطرق تلك المواد إلى استيفاء تأمينات عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الدعاوى الجزائية.
4. قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (68) في 8/6/1998 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (3726) في 15/6/1998 :
نص القرار انف الذكر على انه : (أولاً : يستوفى رسم مقطوع مقداره (250) مئتان وخمسون دينار عن الطعن تمييزاً أمام محكمة الجنايات في الأحكام والقرارات والتدابير الصادرة من محكمة الجنح في دعاوى المخالفات وفي القرارات الصادرة من قاضي التحقيق.
ثانياً : يستوفى رسم مقطوع مقداره (500) خمسمائة دينار عن الطعن تمييزاً أمام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الأحكام والقرارات الصادرة من محكمة الجنح ومحكمة الأحداث في دعاوى الجنح ، وعن الطعن تمييزاً أمام محكمة التمييز في الأحكام والقرارات والتدابير الصادرة في دعاوى الجنايات وعن طلبات التدخل تمييزاً.
ثالثاً : يودع طالب تصحيح القرار التمييزي الصادر من محكمة التمييز أو محكمة الاستئناف في الحالات المنصوص عليها في البند (ثانياً) من هذا القرار ، تأمينات مقدارها (1000) ألف دينار في صندوق المحكمة عند تقديمه طلب التصحيح ، وتعاد التأمينات إلى طالب التصحيح في حالة قبول طلبه، وتقيد إيراداً للخزينة العامة في حالة رد الطلب.
رابعاً : لا يستوفى الرسم أو التأمينات عن الطعن المنصوص عليه في هذا القرار اذا كان مقدماً من الادعاء العام.
خامساً : ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية).
رابعاً : النتائج التي تم التوصل إليها :
بقدر تعلق الأمر باستيفاء التأمينات عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى الجزائية والمدنية والسند القانوني لذلك ، توصلنا إلى النتائج التالية :
1. إن السند القانوني لاستيفاء التأمينات عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى المدنية هو نص المادة  (222/2) من قانون المرافعات المدنية المعدل انف الذكر.
2. لا يوجد نص في قانون أصول المحاكمات الجزائية المعدل انف الذكر ولا في قانون الرسوم العدلية المعدل انف الذكر يوجب استيفاء تأمينات عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى الجزائية.
3. يرى ضرورة استيفاء التأمينات القانونية البالغ مقداره ألف دينار عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى الجزائية والمدنية استنادا لأحكام القرار رقم (68) في 8/6/1998 الفقرة (ثالثاً) منه التي نصت على انه (يودع طالب تصحيح القرار التمييزي الصادر من محكمة التمييز أو محكمة الاستئناف في الحالات المنصوص عليها في البند (ثانياً) من هذا القرار ، تأمينات مقدارها (1000) ألف دينار في صندوق المحكمة عند تقديمه طلب التصحيح ، وتعاد التأمينات إلى طالب التصحيح في حالة قبول طلبه، وتقيد إيراداً للخزينة العامة في حالة رد الطلب) ، ولا يجوز استيفاء أي رسم أو تأمينات إذا ما تم الطعن بأي طريق من طرق الطعن بما فيها تصحيح القرار التمييزي من قبل الادعاء العام استنادا لأحكام الفقرة رابعا من القرار انف الذكر التي نصت على انه (لا يستوفى الرسم أو التأمينات عن الطعن المنصوص عليه في هذا القرار إذا كان مقدما من الادعاء العام) ، وان الفقرات (ثالثاً ورابعاً) من القرار انف الذكر ما تزال نافذة وسارية ولم يتم إلغائهما ، الأمر الذي يستوجب التقيد بهما وتطبيقهما ، ولاسيما إن الفقرة (ثالثاً) من القرار انف الذكر جاءت مطلقة وأوجبت استيفاء التأمينـات عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى الجزائية والمدنية.
خامساً – التوصيات التي تم التوصل إليها :
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي بما يلي :
1. عدم الاستجابة للطلب الوارد في كتاب رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية/مكتب رئيس الاستئناف بالعدد (835) في 8/2/2018 ، الموجه إلى هذه الهيأة ، لجنة الدراسات ، المتضمن: (000 عليه نرى انه لا مبرر لإيداع واستيفاء أمانات عن طريق تصحيح القرار التمييزي في الدعاوى الجزائية لعدم وجود نص قانوني يسعف ذلك ، للتفضل بالاطلاع وتوجيه المحاكم بعدم استيفاء أية تأمينات حسب رؤيتنا للأمر) ، للمخالفة الواضحة والصريحة لأحكام  قرار مجلس قيادة الثورة المنحل القرار رقم (68) في 8/6/ 199 الفقرة (ثالثاً) منه التي نصت على انه (يودع طالب تصحيح القرار التمييزي الصادر من محكمة التمييز أو محكمة الاستئناف في الحالات المنصوص عليها في البند (ثانياً) من هذا القرار ، تأمينات مقدارها (1000) ألف دينار في صندوق المحكمة عند تقديمه طلب التصحيح ، وتعاد التأمينات إلى طالب التصحيح في حالة قبول طلبه، وتقيد إيرادا للخزينة العامة في حالة رد الطلب ) ، ذلك إن الفقرة الثالثة من القرار انف الذكر جاءت مطلقة وأوجبت استيفاء التأمينات عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى الجزائية والمدنية.
2. التعميم على كافة رئاسات محاكم الاستئناف الاتحادية بما يلي :
أ‌. ضرورة تفعيل أحكام  قرار مجلس قيادة الثورة المنحل القرار رقم (68) في 8/6/1998 الفقرة (ثالثاً) منه التي نصت على انه (يودع طالب تصحيح القرار التمييزي الصادر من محكمة التمييز أو محكمة الاستئناف في الحالات المنصوص عليها في البند (ثانياً) من هذا القرار ، تأمينات مقدارها (1000) ألف دينار في صندوق المحكمة عند تقديمه طلب التصحيح  وتعاد التأمينات إلى طالب التصحيح في حالة قبول طلبه ، وتقيد إيراداً للخزينة العامة في حالة رد الطلب) ، ذلك إن الفقرة الثالـثة من القرار انف الذكر جاءت مــطلقة وأوجـبت استيفاء
التأمينات عند الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية أو محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الدعاوى الجزائية والمدنية.
ب‌. ضرورة تفعيل أحكام قرار مجلس قيادة الثورة المنحل القرار رقم (68) في 8/6/1998 الفقرة (رابعاً) منه التي نصت على انه (لا يستوفى الرسم أو التأمينات عن الطعن المنصوص عليه في هذا القرار إذا كان مقدما من الادعاء العام).