التفاصيل
تفسير القانون

تفسير القانون

القاضي عماد عبد الله

2021-04-01 09:07:00

القانون هو مجموعة القواعد العامة الجبرية التي تصدر عن إرادة الدولة وتُنظم سلوك الأشخاص الخاضعين لهذه الدولة أو الداخلين في تكوينها. اما  تفسير القانون  في اللغة فيقصد به الكشف والبيان والايضاح والتبيين وازالة الغموض قد يكون النص القانوني مشوبا بعيب من العيوب التي تجعله في حاجة إلى التفسير وهذه العيوب هي الخطأ المادي أو المعنوي او الغموض و الإبهام او النقص والسكوت او التناقض والتعارض ويمكن تقسيم تفسير القانون الى عدة اقسام منها التفسير التشريعي  ويكون هذا النوع من التفسير عندما يصدر المشرع قانونا معينا ثم يرى أن ثمة ضرورة لتفسيره فيصدر قانونا ثانيا مفسرا للقانون الأول ، ويعتبر القانون المفسر بمنزلة القانون االأصلي وجزءا منه ويجب اتباعه في جميع القضايا التي يطبق فيها القانون الأصلي ، إي أنهما على نفس الدرجة من الإلزامية . ومثال على ذلك تخصيص النص العام بنص اخر في تخصيص عموم المادة السادسة من قانون العقوبات النافذ (تسري احكام هذا القانون على جميع الجرائم التي ترتكب في العراق وتعتبر الجريمة مرتكبة في العراق اذا وقع فيه من الافعال المكونة لها اذا تحققت فيه نتيجتها...) وهناك  التفسير القضائي: وهو أكثر أنواع التفسير شيوعا، ويصدر عن القضاة في معرض تطبيقهم للقواعد القانونية التي تحتاج إلى تفسير ومن شأنه أن يوضح معنى القانون بحيث يسهل فهمه وتتبين أحكامه، كما يتلافى جوانب النقص ويساعد على توسع القانون وتطويره. وتفسير القاضي بصورة خاصة هو تحديد المعنى الذي قصده المشرع من ألفاظ النص حين تشريعه لجعله صالحا للتطبيق ولما كان من واجب المفسر هو البحث عن نية المشرع وقت التشريع لذلك يستعين بالأعمال التحضيرية كونها اكثر وضوحا للاستدلال على ما قصده المشرع ويختلف التفسير القضائي عن التفسير التشريعي في أن التفسير القضائي ليست له أية صفة إلزامية إلا بالنسبة للواقعة التي صدر من أجلها، ويترتب على ذلك جواز مخالفته وتبني تفسير مغاير له في القضايا الأخرى المشابهة سواء من قبل المحكمة التي صدر عنها التفسير أو من غيرها من المحاكم وبالنسبة للنصوص الجزائية ينبغي ان يكون التفسير محدودا على اساس مبدأ المشروعية اي لا جريمة ولا عقوبة الا بنص قانوني وعليه يجب أن لا يشمل التفسير أفعالا لم يجرمها المشرع ولم يقرر لها اي عقاب حيث لا يمكن القياس في تفسير النصوص الجزائية كما هو الحال في المسائل المدنية احتراما لمبدأ المشروعية

وعلى القاضي أن يأخذ بنظر الاعتبار عند تفسير القانون النصوص القانونية من حيث منطوق النص ووضعه في مكانه المحدد وتاريخ تشريع النص والأسباب التي دعت المشرع لتشريعه في ذلك التاريخ والجانب الاجتماعي الذي أدى الى تشريع النص وأخيرا الغاية والهدف الذي سعى له المشرع من تشريع ذلك النص.