التفاصيل
الأطر القانونية لتنظيم الوظيفة العامة في التشريع العراقي

الأطر القانونية لتنظيم الوظيفة العامة في التشريع العراقي

القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي

2021-06-03 07:48:00

لاشك بأن وجود الوظيفة العامة قديم قدم الزمان حيث تمارس الدولة نشاطها بواسطة موظفيها ومن ثم يكون الموظف العام أداة الدولة لتحقيق اهدافها. ويتحدد دور الموظف العام ضيقا واتساعا حسب ظروف كل دولة ولا يكاد يخلو أي نظام قانوني من تشريعات خاصة لتنظيم الوظيفة العامة.

 وفي العراق توجد خمسة قوانين نافذة تحكم الوظيفة العامة وهي قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 وقانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 وقانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991 وقانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014 وقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم 22 لسنة 2008 بالإضافة الى الكثير من التشريعات الخاصة وقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل وأوامر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة في العراق.

ولكن مازالت الوظيفة العامة تعاني الكثير من المشاكل وخصوصا أن الكثير من هذه القوانين قد مضى عليها فترة طويلة ولم تعد تتلاءم مع الظرف الحالي وأهمها قانون الخدمة المدنية والتي تم تشريعها في عام 1960 وعدم وجود قاعدة بيانات للعدد الحقيقي للموظفين الامر الذي يمنع الازدواج الوظيفي والهدر في المال العام ومشكلة الوظائف المؤقتة العقود والاجر اليومي والتي تثار عند أي مناقشة لقانون الموازنة العامة وتحديد الوضع القانوني لفئات كثيرة من العاملين في اجهزة الدولة سيما وان النظام القانوني للوظيفة العامة في العراق يعتبر من الانظمة القانونية المغلقة أي ان الاصل في الوظيفة هي الوظيفة الدائمة وان المشرع العراقي في القرار 150 لسنة 1987 نص على ان تطبق على الموظفين المؤقتين في التعيين وفي الحقوق والواجبات القوانين التي تطبق على الموظفين  كما تطبق بحكم احكام قانون انضباط موظفي الدولة.

 ونجد من الضروري العمل على تشريع قانون الخدمة المدنية الاتحادي وتوحيد القواعد القانونية الخاصة بالوظيفة العامة وخصوصا سلم الرواتب والدرجات الوظيفية وان تشريع قانون الخدمة المدنية الاتحادي يؤدي الى توحيد تشريعات الوظيفة العامة  وتوسيع العمل بالرقم الوظيفي والذي باشرت وزارة التخطيط العمل به .