التفاصيل

الرأي في منح مدير عام تسجيل الشركات صلاحية قاضي جنح

العدد 237/دراسات/2019

2021-06-13 12:40:00

ورد هيئتنا كتاب مجلس النواب العراقي/ مكتب النائب ... المرقم (م/482) في 29/7/2019 الموجه الى مجلس القضاء الاعلى والذي تضمن ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (110) لسنة 1998 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (3732) في 27/7/1998 اعطى لمدير عام دائرة تسجيل الشركات في وزارة التجارة صلاحية قاضي جنح لنظر في الدعاوى الناشئة عن مخالفة احكام المواد (217,216,214,213) من قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 وحيث ان ممارسة صلاحية قاضي جنح ومدى صحة تلك الإجراءات وفقاً لما رسمه القانون وان الدستور لعام 2005 أكد على مبدأ الفصل بين السلطات اذ يتطلب اعادة النظر بتقديم مشروع إلغاء القرار المذكور واعادة ممارسة السلطة القضائية للقضاة المتخصصين, لقد نصت المواد اعلاه من قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 على مايلي:
‌أ. المادة (213) نصت على معاقبة كل مشروع اقتصادي لم يتخذ شركة بغرامة مقدارها الف دينار عن كل يوم تأخير يلي المهلة المنصوص عليها في المادة (210) من القانون وتطبيق نفس العقوبة على كل فرع او مكتب لشركة يجب اعادة تسجيله او تصنيفه.
‌ب. المادة (214) من القانون نصت على انه اذا انقضت ثلاثة اشهر على تحقق الغرامة اليومية ولم تتخذ الجهات المذكورة في المادة (210) الاجراءات اللازمة لتفسير او تعديل اوضاعها يقوم المسجل بمفاتحة الجهة القطاعية المختصة لاتخاذ الاجراءات المناسبة بحق الجهة الممتنعة مع استمرار فرض الغرامة اليومية عليها.
‌ج. نصت المادة (216) على خضوع اي شركة لم تعد السجلات الواجب اعدادها المنصوص عليها بموجب القانون لغرامة لا تزيد عن عشرة ملايين دينار وفقاً لفداحة المخالفة.
‌د. المادة (217) نصت على فرض غرامة لا تزيد على ثلاثمائة الف دينار عن كل يوم تأخير على اي شركة لا تقدم البيانات والمعلومات المطلوبة الواجب تقديمها الى جهة رسمية مختصة في الاوقات المحددة بموجب القانون.
1. خول مجلس قيادة الثورة (المنحل) بقراره المرقم (110) في 16/7/1998 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (3732) في 27/7/1998 مدير عام دائرة تسجيل الشركات في وزارة التجارة صلاحية قاضي جنح للنظر في الدعاوى الناشئة عن مخالفة احكام المواد (217,216,214,213) من قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 وعد نافذاً من تاريخ نشر قانون الشركات والذي نشر بتاريخ 19/9/1997 الذي نصت المادة (221) منه على نفاذه بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية. وبذلك فأن القرار اعلاه خول مدير عام دائرة تسجيل الشركات في وزارة التجارة صلاحية قاضي جنح للنظر بفرض الغرامات المنصوص عليها بالمواد المتقدمة من قانون الشركات. ان الغرامات المفروضة بموجب المواد المذكورة تعتبر عقوبات جزائية يتم فرضها من قبل مدير عام دائرة تسجيل الشركات وهذا يتعارض مع احكام دستور جمهورية العراق لسنة 2005 في المواد (87,47,37) منه, وقد اكدت المحكمة الاتحادية العليا ذلك في قرارات سابقة لها والتي تضمنت عدم جواز منح صلاحية فرض العقوبات الجزائية لمنتسبي السلطة التنفيذية وان ذلك من اختصاص السلطة القضائية الاتحادية حصراً ومنها القرارين المرقمين 14/اتحادية/2013 في 12/3/2013 و12 لسنة 2016.وحيث ان الكتاب الوارد (محل الدراسة) والمشار الى مضمونه فيما تقدم قد خلص في النهاية الى ان مبدأ الفصل بين السلطات الذي اقره دستور جمهورية العراق لسنة 2005 يتطلب اعادة النظر بالقرار اعلاه بتقديم مشروع الغاء القرار المذكور وطلب من مجلس القضاء الأعلى اتخاذ ما يراه مناسباً. وهنا لابد من بيان ان مجلس القضاء الاعلى لا علاقة له بتقديم مشاريع قوانين او مشاريع تعديل قوانين نافذة وان ذلك من اختصاص السلطات التي خولها الدستور صلاحية تقديم مشاريع القوانين, لذا بإمكان السيد النائب مراجعة الطرق المرسومة دستورياً المتعلقة بالجهة المختصة بتقديم مشاريع القوانين .