التفاصيل

منفذ قانوني

العدد/89/دراسات/2019

2021-06-13 12:53:00

ورد هيئتنا مطالعة السيدة مدير عام دائرة الشؤون المالية والادارية المتضمن الموافقة على احالة المطالعة الى قسم الدراسات في هذه الهيأة لبيان الرأي بصدد ما جاء فيها .
1. تضمنت المذكرة الاشارة الى قيام بعض الموظفين التابعين الى مجلس القضاء الاعلى بتقديم طلباتهم التي يرومون من خلالها الموافقة على نقل خدماتهم الى وزارات وجهات اخرى باعتبارهم من ذوي الشهداء ولاسباب عدة منها الامتيازات المالية التي تمنح من قبل تلك الجهات استناداً الى احكام المواد (17/رابعاً) من قانون مؤسسة الشهداء رقم (2) لسنة 2016 و (12/ثانياً) من قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم (20) لسنة 2009 المعدل بالقانون رقم (57) لسنة 2015 و (56/ثانياً) من الموازنة العامة لسنة 2019 مع تعذر الاستجابة لتلك الطلبات نظراً للعجز الكبير في الملاك الوظيفي لرئاسات الاستئناف والدوائر القضائية بعد ان بينت بعض رئاسات الاستئناف حاجتها الى هؤلاء الموظفين بسبب العجز الحاصل في اعدادهم بينما أبدت رئاسات اخرى عدم ممانعتها من النقل استناداً الى قوانين مؤسسة الشهداء والتأكيد على حاجة المجلس الى الدرجات الوظيفية والتخصيص المالي من جهة مع مراعاة ما تضمنه قانون مؤسسة الشهداء والقوانين الاخرى ذات العلاقة التي اتاحت للمشمولين بها النقل مع الدرجة والتخصيص المالي وتعرض الرئيس المباشر الى المساءلة القانونية في حال امتناعه عن تنفيذ احكام القانون من جهة اخرى وطلبت تلك الدائرة احالة الموضوع على قسم الدراسات لبيان الرأي حول وجود منفذ قانوني يتيح نقل ذوي الشهداء من موظفي المجلس الى الوزارات الاخرى دون الدرجة الوظيفية والتخصيص المالي مع التنويه الى خلو الموازنات السابقة والحالية لجمهورية العراق من الدرجات الوظيفية ومنذ عام 2016 ولكون الملاك الوظيفي في حالة تناقص مستمر بسبب الاحالة على التقاعد والاستقالة والوفاة .
2. ورد في نص المادة (17/رابعاً) من قانون مؤسسة الشهداء رقم (2) لسنة 2016 مايلي :- (تلزم الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة على نقل المشمول باحكام هذا القانون بالدرجة والتخصيص المالي وحسب الخبرة والاختصاص للوزارة التي يرغب الانتقال اليها وتـلزم وزارة المالية باجراء عملية الحذف والاستحداث ويتعرض الرئيس المباشر للوزارة او الجهة غير المرتبطة بوزارة للاحكام القضائية المنصوص عليها في احكام المادة 329 من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 وتعديلاته في حال امتناعه عن تنفيذ احكام البند رابعاً من هذه المادة ). وجاء في نص المادة (12/ثانياً) من قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم (20) لسنة 2009 المعدل بالقانون رقم (57) لسنة 2015 على ما يلي (يمنح المشمولون بأحكام هذا القانون حق اختيار المكان الذي يرغبون العمل فيه في مجال عملهم الوظيفي لمرة واحدة واعطائهم الاولوية بالتعيين وتولي الوظائف العامة عند توفر الاختصاص) ونصت المادة (56/ثانياً) من قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2019 على مايلي: (لوزارة المالية والوزارات الاخرى عدم ممانعة نقل ذوي الشهداء والسجناء والمفقودين للشرائح كافة بين دوائر ووزارات الدولة وفق البند رابعاً من المادة (17) من قانون مؤسسة الشهداء رقم (2) لسنة 2016 والبند ثانياً من المادة (12) من قانون رقم 57 لسنة 2015 عند تحقق الوفرة المالية ) .
3. ان الاهتمام بشريحة ذوي الشهداء والاستجابة لطلباتهم وقبل صياغة ذلك على شكل نصوص قانونية ملزمة هو اولاً واجب وطني والتزام اخلاقي وهو وفاءً منا للدماء الطاهرة والزكية التي اريقت على ارض العراق في سبيل الحفاظ على وحدة ارضه وامن شعبه ومنه ما يخص الاستجابة لطلبات ذوي الشهداء من الموظفين والموافقة على نقلهم الى دوائر اخرى ودون البحث في الأسباب التي دفعت بهم لتقديم مثل تلك الطلبات ورغم صراحة النصوص القانونية والتي تنظم تلك الجهة ومنها ما تم التنويه عنها في الفقرة (2) اعلاه والتي لا تقبل التأويل او الاجتهاد بخلاف ما نصت عليه والتاكيد المتواصل على تنفيذ مثل تلك النصوص من قبل الجهات المعنية بهذا الملف ومنها مؤسسة الشهداء الا ان واقع الحال دفع بأغلب الدوائر الحكومية الى عدم الاستجابة لمثل تلك الطلبات والاسباب عدة ودون الخوض في تفاصيلها والتي قد تكون اخف تاثيراً بهذا الجانب من مجلس القضاء الاعلى الذي يعاني ولسنوات عدة من خلل ونقص كبير في الملاك الوظيفي بسبب الاحالة على التقاعد او الوفاة او الاستقالة من جانب والأجازات المرضية الطويلة واجازات الحمل والولادة والقبول في المعهد القضائي من جانب اخر مقابل تصاعد غير مسبوق في حجم العمل بالدرجة الاولى على المحاكم وبقية الدوائر القضائية بالدرجة الثانية وخارج عن المقاييس والضوابط المعتادة في مثل هذه الحالات نتيجة تزايد لجوء المواطنين الى القضاء لحسم نزاعاتهم وانجاز معاملاتهم وان العجز الكبير في الملاك الوظيفي الذي انعكس سلباً على مستوى الاداء العام راجع بكافة تفاصيله بالدرجة الاساس الى حرمان المجلس من أي درجة وظيفية ضمن الموازنات العامة للسنوات الماضية الى جانب تقليص موازنته الى الحد الذي لا يسمح بأتخاذ أي اجراء ومنها ما يخص البت بطلبات الموظفين ممن يرومون النقل الى الدوائر الاخرى.
4. ان النصوص الآمرة مضمون المواد (17/رابعاً) من قانون مؤسسة الشهداء رقم (2) لسنة 2016 و(12/ثانياً) من قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم (20) لسنة 2009 المعدل بالقانون رقم (57) لسنة 2015 وضعت لتكون محلاً للتنفيذ في ظل الظروف الاعتيادية ومنها ما يخص تعزيز الملاك الوظيفي للدوائر كافة من خلال استحداث الدرجات الوظيفية التي تحتاجها كل دائرة لتضاف من ضمن الموازنة العامة الاتحادية الى جانب الاستجابة لطلبات الوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة بشان موازنتها التشغيلية ودون تعديل لفسح المجال لها في اتخاذ ما تراه مناسباً بشأن حركة ملاكها الوظيفي وهذا ما لم يتحقق فعلاً طيلة السنوات الماضية الى جانب ذلك فأن الصيغة التي وردت بها المادة (56/ثانياً) من قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2019 بشأن الايعاز الى وزارة المالية بعدم الممانعة من الاستجابة لطلبات ذوي الشهداء من الموظفين بالنقل شريطة تحقق الوفرة المالية نجد ان فيها دلالة واضحة على تقييد النصوص الامرة المنوه عنها آنفاً واستقراء للواقع الذي تعيشه الدوائر الحكومية فيما يخص ملاكها الوظيفي وعدم الاستجابة لطلبات النقل او أي طلبات اخرى ذات علاقة ومنها مجلس القضاء الاعلى رغم انه احد السلطات الثلاث المستقلة في الدولة لذا نرى ان موجبات المرحلة الراهنة ومقتضيات المصلحة العامة تستوجب عدم الاستجابة للطلبات المقدمة بشأن النقل الى الدوائر الاخرى للأسباب المنوه عنها آنفاً واشعار الدائرة انفة الذكر بما تقدم بيانه اعلاه .