التفاصيل

حق المرور

العدد/11/دراسات/2019

2021-06-14 08:23:00

ورد هيئتنا مطالعة المركز الاعلامي المؤرخة 30/12/2018 والمتضمن (يحال على الاشراف القضائي / الدراسات لدراسة شكواه وايجاد مخرج وفق القانون) بخصوص شكوى المواطن ... المنشورة في جريدة البينة الجديدة.
اولاً : تضمنت المطالعة المقدمة بأن شكوى المواطن اعلاه المنشورة في جريدة البينة الجديدة تتلخص بالاتي :-
1. ان صاحب الشكوى يمتلك دار في منطقة الحارثية/ شارع الزيتون مسجلة باسمه واسم اشقائه الا ان أمانة بغداد ترفض افراز الدار الى ثلاث وحدات سكنية بسبب القطعة الملاصقة لدارهم والتي سبق وان خصصتها امانة بغداد الى المفتش العام لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية علماً بأن جنسها عام (تشجير) حيث قامت امانة بغداد بأفراز الحديقة (التشجير) التي امام عقار صاحب الشكوى مما ادى الى غلق طريق المشاة الخدمي للحي السكني خلافاً لكتاب رئيس الوزراء المؤرخ في 3/2/2015 والذي ينص (التوقف عن افراز الحدائق العامة والتشجيرات والاراضي المخصصة للخدمات العامة التي تقع ضمن الاحياء السكنية) .
2. قدم صاحب الشكوى عدد من الدعاوى اولها في محكمة القضاء الاداري ضد أمانة بغداد بالرقم (1082/ق/2016) التي اصدرت قرارها بتمليك قطعة الأرض الى المفتش العام المذكور اما الثانية فقدمها لدى محكمة بداءة الكرخ بالرقم (1466/ب/2017) ضد أمين بغداد ووزير العدل/ اضافة لوظائفهم مطالباً بالغاء معاملة افراز قطعة الارض وكان القرار برد الدعوى .
3. قدم دعوى في محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة والتي اصدرت قرارها برفض الشكوى وغلق التحقيق نهائياً والمصدق تمييزاً من محكمة جنايات الرصافة بالعدد (28/ت/2018) .
ثانياً : لقد تبين من تفاصيل الشكوى اعلاه بأنها تنصب على ادعاء المشتكي بأنه يمتلك دار في منطقة الحارثية / شارع الزيتون مسجلة بأسمه او اسماء اشقائه وان امانة بغداد ترفض افراز الدار الى ثلاث وحدات سكنية بسبب الدار الملاصقة لدارهم والتي سبق وان خصصت قطعة الارض الخاصة بها من قبل امانة بغداد الى المفتش العام لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والذي بنى داراً على قطعة الارض المذكورة وهي ملاصقة لدار المشتكي الذي بين بأن تخصيص قطعة الارض للمفتش العام المذكور كان خلافاً لكتاب مكتب رئيس الوزراء الذي نص على التوقف على افراز الحدائق العامة والتشجير والاراضي المخصصة للخدمات العامة الواقعة ضمن الاحياء السكنية وان الدار التي شيدها المفتش العام أدت الى غلق طريق المشاة الخدمي للحي السكني وهنا لابد من بيان القوانين والقرارات ذات الصلة بالموضوع وكما يلي :-
1. بالنسبة لما جاء بالشكوى بأن امانة بغداد ترفض افراز الدار العائدة للمشتكي واشقائه الى ثلاثة دور سكنية فهنا لابد من بيان ان الحدود الدنيا المسموح بها للافراز منصوص عليها بموجب احكام القرار المرقم (850) لسنة 1979 المعدل بموجب القرار المرقم (940) لسنة 1987، لذا فأن كان العقار العائد للمشتكي واشقائه قابلاً للافراز الى ثلاث دور سكنية بالنسبة لاصغر حصة شريك فيه حسب الحدود الدنيا المسموح بها للافراز والمنصوص عليها، فأن بأمكان أي من الشركاء في العقار المشاع اقامة دعوى امام المحكمة المختصة بطلب ازالة شيوع العقار المذكور قسمة بين الشركاء استناداً لاحكام الماد(1072) من القانون المدني رقم (40) لسنة 1951، اما في حالة كون العقار غير قابل للقسمة والافراز بين الشركاء حسب الحدود الدنيا المسموح بها قانوناً بالنسبة لاصغر حصة شريك فأن العقار لا يمكن افرازه قسمة بين الشركاء .
2. اما فيما يتعلق بأن امانة بغداد قامت بافراز قطعة ارض من الحديقة العامة وسجلتها بأسم المفتش العام لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية الذي قام بتشييد دار على القطعة أدت الى غلق الطريق المؤدي الى عقار المشتكي واشقائه، فأن القانون المدني العراقي قد عالج مسألة حق المرور للعقارات المحبوسة عن الطريق، فأذا كان لعقار المشتكي حق مرور مترتب على عقار أخر وصولاً للطريق العام ومثبت في سجلات دائرة التسجيل العقاري المختصة فبامكان مالك العقار ممارسة حقه المذكور وفي حالة حصول معارضته من مالك العقار المترتب عليه حق المرور فبامكان مالك العقار (صاحب حق المرور) اقامة دعوى امام المحكمة المختصة بخصوص هذه المعارضة، اما في حالة كون العقار العائد للمشتكي كان له حق مرور على القطعة التي تم افرازها وتسجيلها بأسم المفتش العام لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية وشيد عليها دار سكن وادى ذلك الى حرمان المشتكي من حق المرور فبامكان مالك العقار اقامة دعوى امام المحكمة المختصة للمطالبة بتثبيت حق مرور لعقاره المحبوس عن الطريق العام وفق ما رسمته المادة (1059) من القانون المدني .