التفاصيل

مشروع نظام تحديد اسس ومقدار التعويض والمكافأة للمشمولين باحكام قانون حماية الشهود والمخبرين والمجنى عليهم رقم 58 لسنة 2017

العدد/19/دراسات/2019

2021-06-14 08:26:00

ورد هيئتنا كتاب الامانة العامة لمجلس الوزراء/ الدائرة القانونية المرقم (ق/2/2/55/564) في 8/1/2019 الموجه الى مجلس القضاء الاعلى / مكتب سيادتكم المحترم المحال الى هذه الهيأة بموجب هامش السيدة مدير المكتب المؤرخ 13/1/2019 لغرض بيان الرأي بصدد ما جاء فيها
أولاً : تضمن كتاب الأمانة آنف الذكر موقف الدائرة القانونية فيها بصدد ما جاء من ملاحظات في كتاب مجلس الدولة المرقم (2767) في 17/9/2018 على مسودة مشروع نظام تحديد أسس ومقدار التعويض والمكافات للمشمولين بأحكام حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم رقم (58) لسنة 2017 وطلبت تلك الدائرة بيان رأي مجلس القضاء الاعلى بشأن ما تضمنه كتابها المنوه عنه في اعلاه .
ثانياً : استناداً لاحكام قانون حماية الشهود رقم (58) لسنة 2017 التي نصت المادة (2) منه على تولي مجلس الوزراء اصدار نظام يتم بموجبه تحديد الدعاوى الجزائية المشمولة بذلك القانون وبناءاً على اقتراح من مجلس القضاء الاعلى وهيأة النزاهة وبموجب احكام المادة (9/أولاً وثانياً) من نفس القانون التي نصت على تولي مجلس الوزراء امر اصدار نظام بتحديد أسس التعويضات للمتضررين وأسس المكافأة ومقدارها للمخبرين بناءاً على اقتراح من مجلس القضاء الاعلى وبموجب المادة (17) من القانون التي نصت على تولي مجلس القضاء الاعلى اصدار تعليمات لتسهيل تنفيذ القانون وتم اعداد ما مطلوب من قبل قسم الدراسات في هيأة الاشراف القضائي وارسال مسودة تلك التعليمات والأسس الى الامانة العامة لمجلس الوزراء بموجب كتابي هيأة الاشراف القضائي المرقمين (206/دراسات/2017/236) و (206/دراسات/2017/237) في 18/1/2018 ونسخة منها الى كافة الدوائر المعنية ومن ثم عرض تلك المسودات على مجلس الدولة لابداء وجهة نظره بشأنها وبعد اجراء المناقشات من قبل المجلس المذكور وبحضور ممثل مجلس القضاء الاعلى وابداء الرأي بشأن الملاحظات المعروضة من قبله طيلة تلك المدة ثم اخيراً الموافقة على مشروع نظام الدعاوى وأخذ طريقه بالنشر في الجريدة الرسمية. مع ابداء الملاحظات الاخيرة على مشروع التعليمات بموجب كتاب هيأة الاشراف القضائي المرقم (ش/أ/36) في 3/1/2019 أما بصدد مشروع نظام اسس ومقدار التعويض والمكافأت للمشمولين بأحكام قانون حماية الشهود فقد سبق لمجلس الدولـة وان أبـدى جملـة مـن الملاحظات تم بيان رأي مجلس القضاء الأعلى بشأنها الذي وافق على اغلب بنود المشروع ورفضه الموافقة على المتبقي من تلك البنود والمشار اليها بكتاب المجلس المذكور الموجه الى الدائرة القانونية في الامانة العامة لمجلس الوزراء المرقم (2767) في 17/9/2018 وبموجب كتاب الأمانة موضوع البحث تم فيه مناقشة الفقرات المعترض عليها من قبل مجلس الدولة والتي تتلخص بما يلي :-
1. فصل نظام التعويض المنصوص عليه في المادة (1) عن نظام المكافأت المنصوص عليه في المادة (3) من المشروع لاختلاف محلهما .
2. ان المبالغ المنصوص عليها في المشروع قليلة ولا تنسجم مع خطورة الاعتداء والضرر الذي قد يحدث على حياة الناس وسلامتهم .
3. لا يؤيد المجلس بأن يكون مبلغ التعويض المنصوص عليه في البند (أولاً) من المادة (1) من المشروع مقطوعاً لتفاوت الضرر الذي قد يحدث بسبب الادلاء بالشهادة او الخبرة او تقديم الاخبار وتحديد الحد الادنى والاعلى للتعويض أسوة بالمكافأة .
4. عدم تحديد نسبة العجز المنصوص عليه في البند ثانياً من المادة (1) من المشروع لانه سيلزم اللجنة الطبية المختصة بالتقييد بالنسب المحددة في النظام بدلاً من تحديدها وفقاً للمصابين المتعلقة بها .
5. يكون صرف مبلغ التعويض بعد ثبوت واقعة الاعتداء بدلاً من صدور حكم بات بها كما ورد في البند (ثالثاً) من المادة (1) من المشروع .
6. لا توجد آلية واضحة في مشروع النظام لصرف مبلغ التعويض لاسيما وان قسم حماية الشهود والخبراء والمخبرين ومديرية حماية المنشآت والشخصيات المنصوص عليها في البند (رابعاً) من المادة (1) من المشروع مهمتها توفير الحماية فقط وليس صرف مبالغ التعويضات .
7. حذف المادة (4) من المشروع كونها مغطاة في البند (أولاً) من المادة (3) من المشروع ولتعارضها مع احكام البند (ثانياً) من المادة (9) من القانون الذي قضى بمكافأة المخبر بمجرد الكشف عن الاوكار الارهابية وأماكن تفخيخ المركبات وجرائم الفساد .
8. حذف المادة (6) من المشروع كونها مخالفة للقانون الذي رسم آلية للطعن بقرارات منح الحماية فقط في البند (ثانياً) من المادة (4) منه اضافة الى ذلك ان موضوع الطعن يكون وفقاً للقواعد العامة .
ثالثاً : تلخص موقف الدائرة القانونية في الامانة العامة لمجلس الدولة المنوه عنها في الفقرة (ثانياً) اعلاه بما يلي :-
1. عدم تأييد موقف مجلس الدولة في معظم الفقرات الواردة بكتابه المنوه عنه آنفاً بأستثناء الفقرة (8) منه للاسباب المبينة أزاء كل فقرة من فقراته .
2. الاشارة ضمن فقرات الاجابة الى مايلي :-
‌أ. ان النسب المحددة في المادة (1) من النظام تتضمن ظلم كبير لمن يقع عليه الاعتداء لانها تساوي من نسبة عجزه (5%) ومن نسبة عجزه (74%) ومن نسبة عجزه (1%) مع نسبة عجزه (95%) وهكذا لمن نسبة عجزه (25%) و (49%) .
‌ب. ان قانون مكافأة المخبرين رقم (23) لسنة 2008 خوّل في المادة (3) منه الوزير المختص ورئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة منح مكافأة مالية (5%) من قيمة المال اذا كانت لا تزيد عن مائة مليون دينار و (3%) اذا زادت عن ذلك وترى تلك الدائرة ان تكون مكافأة المخبرين عن حالات الفساد على وفق ما هو مقرر بذلك القانون بمعنى ان يجري الاشارة في النظام الى ان المكافأة تكون وفق ما جاء بقانون مكافأة المخبرين المشار اليه آنفاً وذلك لتلافي تعارض النصوص .
رابعاً : ان مسودة مشروع نظام تحديد أسس ومقدار التعويض المكافأت للمشمولين بأحكام حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجنى عليهم بالصياغة الاخيرة المعروضة على مجلس الدولة تم مراعاة جملة من الاعتبارات عند اعدادها منها وضوح منطوق النصوص لتيسير تطبيقه سواء للجهات التي تتولى تنفيذه او المستفيدين منه مع توفير ضمانة للأخير في اللجوء الى خيار الطعن في حال قناعته فيما اتخذه اتجاهه من قرارات الى جانب الادعاء العام لاتاحة الفرصة له بممارسة دوره في مراقبة سلامة التطبيق والاخذ بنظر الاعتبار ايضاً عدم تحميل الخزينة العامة أي اعباء مالية تثقل كاهل الحكومة لقلة الموارد المتاحة واخيراً فأنه واستناداً لاحكام المادة (9/أولاً وثانياً) من القانون فأن اعتماد أي من الصياغات يبقى خياراً متروكاً للجهة التي خولها القانون صلاحية اصداره. لذا يوصي بأشعار الجهة المخاطبة بما تقدم بيانه في أعلاه .