التفاصيل

مقترحات اللجنة العليا الدائمة للتعايش والسلم الاجتماعي

العدد/20/دراسات/2019

2021-06-14 08:28:00

ورد هيئتنا مطالعة السيدة مدير المكتب المؤرخة بذات التاريخ والمتضمن الموافقة على احالة الموضوع الى هيأة الاشراف القضائي لغرض بيان الرأي بخصوص ما جاء بكتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء/ مكتب الأمين العام المرقم (م خ/1210) في 14/1/2019 والمرفق معه صورة من كتاب اللجنة العليا الدائمة للتعايش والسلم المجتمعي المرقم (7/4/255) في 9/12/2018 والمرفق معه صورة من المقترحات المقدمة من قبل المشرف على منسقية حل النزاعات وتعزيز الثقة في اللجنة العليا الدائمة للتعايش السلمي المجتمعي التي تخص مجلس القضاء الاعلى في المحافظات المحررة.
اولاً : خلاصة فحوى المقترحات المقدمة من قبل المشرف على منسقية حل النزاعات وتعزيز الثقة في اللجنة العليا الدائمة للتعايش والسلم المجتمعي التي تخص مجلس القضاء الاعلى في المحافظات المحررة كما يلي :-
- تضمنت المقترحات (8) ثمانية نقاط تتضمن المشاكل التي تخص ابناء المحافظات المحررة والتي تخص عمل مجلس القضاء الاعلى مع مقترحات معدة لحل كل مشكلة من تلك المشاكل الثمانية، لذا سأبين في أدناه ما تضمنته المقترحات من مشاكل مع الحلول المقترحة لكل مشكلة مع بيان مدى موافقة تلك الحلول المقترحة للقانون من عدمه ومدى علاقة مجلس القضاء الاعلى بها وأمكانية الاستجابة لها بما يضمن استقلالية العمل القضائي وعدم التدخل في هذه الاستقلالية وامكانية الاخذ بها من الناحية الواقعية عند التطبيق في حال الاخذ بها .
1. مشكلة القاء القبض على المواطنين بتهمة تشابه الاسماء
المقترح الذي تم تقديمه لحل هذه الاشكالية ( أ-اعتماد الاسم الرباعي للمتهم وكذلك الاسم الرباعي لامه مؤيد من مختار المنطقة ومصادق عليه من المجلس البلدي لمنطقة المتهم (ب تزكية من شيخ عشيرته وشيخ فخذه بعدم وجود علاقة له سابقاً ولا حالياً بالأرهاب) (ج تزكية من المختار وشخصين اخرين من المنطقة بذات المحتوى) (د. تزكية من لجنة سلام المنطقة التابعة الى اللجنة العليا للتعايش والسلم المجتمعي/امانة مجلس الوزراء) .
الرأي بخصوص المشكلة المثارة والمقترحات المقدمة لحلها:
ان موضوع هذه المشكلة ليس بجديد وطالما كان موضع أهتمام ودراسة من مجلس القضاء الاعلى وصدرت عدة تعاميم الى المحاكم بهذا الاتجاه لحل هذه الأشكالية حتى يمكن معالجة هذا الموضوع الخطير وان ما جاء بالمقترح لحل هذه الاشكالية لايمكن الاخذ بكافة فقراته المقترحة كحلول لان ما جاء بالفقرة (أ) منها يمكن الاخذ به باعتماد الاسم الرباعي للمتهم وكذلك اسم أمه وليس بالضرورة ان يكون الاسم الرباعي لها فيمكن الاكتفاء بالاسم الثنائي او الثلاثي للأم في حالة التوصل اليه اذ من غير المتصور ان تتطابق الاسماء الرباعية لشخصين والاسماء الثنائية او الثلاثية لامهاتهما اما ما جاء ببقية فقرات المقترح باعتماد تزكية جهات اخرى قسم منها ليس له صفة رسمية بأن الشخص المقبوض عليه ليس هو الشخص المقصود بأمر القبض ولا علاقة له بالارهاب ومن هذه الجهات شيخ العشيرة وشيخ الفخذ وتزكية مختار المنطقة وشخصين اخرين فأن اعتماد تزكية هذه الجهات لايمكن التعويل عليه بكون المقبوض عليه هو المقصود من عدمه اذ لا يمكن التحقق من مدى مصداقية هذه التزكية لذا ارى بأن يؤخذ بالفقرة (أ) من المقترح والتعميم على كافة المحاكم باعتماد الاسم الرباعي للمتهم وأسم امه لمعالجة هذه المشكلة وذلك باعتماد أوليات الحاسبة الالكترونية الخاصة بالبطاقة التموينية لعائلة المتهم وحسب ما مسجل في أوليات وزارة التجارة لذا ارى أمكانية الاخذ بالمقترح اعلاه بعد تعديله بالشكل التالي :-
التعديل المقترح
اعتماد الاسم الرباعي للمتهم وأسم امه حسب ما مثبت في الحاسبة الالكترونية في وزارة التجارة في الاوليات الخاصة بالبطاقة التموينية لعائلة المتهم .
2- مشكلة الدعاوى الكيدية
المقترح المقدم لحل هذه المشكلة
(أ. تزكية شيخ العشيرة وشيخ الفخذ للمتهم بعدم وجود علاقة له بالارهاب لا سابقاً ولا حالياً). (ب: تزكية من ثلاث شيوخ للعشائر المجاورة لهم بذات المحتوى) (ج: تعهد خطي من ولي امر المتهم بعدم وجود علاقة له بالارهاب. ) (د: تزكية من المختار وشخصين اخرين معروفين بالمنطقة بذات المعنى .) ( هـ: كفالة موظف من المنطقة يتعهد باحضاره امام الجهات القضائية والامنية في حال ظهور معلومات تدين المتهم بالارهاب ) (و: تزكية من لجنة سلام المنطقة بذات المعنى) ( ز: سؤال الامن الوطني في المنطقة من قبل لجنة سلام المنطقة حول موقف المتهم وتقديم جواب الامن الوطني بذلك ) .
الرأي بخصوص المشكلة والمقترحات المقدمة لحلها:
ان اثارة موضوع الدعاوى الكيدية ليس بجديد، ولكن هذه المشكلة يجب الوقوف عندها جدياً بغية ايجاد افضل الحلول لها وبما يضمن تحقيق العدالة وعدم السماح باتخاذ طريقة اقامة الشكاوى الكيدية وسيلة لتصفية الحسابات او وسيلة للابتزاز، وهنا لابد ايضاً من بيان موضوع (المخبر السري) والذي طالما اثير حوله الكثير من اللغط وتم تناوله حتى في وسائل الاعلام، فارى ان ابين النص القانوني الذي نظم هذا الموضوع فقد نصت الفقرة (2) من المادة (47) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل على مايلي (للمخبر في الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي او الخارجي وجرائم التخريب الاقتصادي والجرائم الاخرى المعاقب عليها بالاعدام او السجن المؤبد او المؤقت ان يطلب عدم الكشف عن هويته وعدم اعتباره شاهداً، وللقاضي ان يثبت ذلك مع خلاصة الاخبار في سجل خاص يعد لهذا الغرض ويقوم باجراء التحقيق وفق الأصول مستفيداً من المعلومات التي تضمنتها الاخبار دون بيان هوية المخبر في الاوراق التحقيقية) فمن هذا النص يتبين بأن المعلومات التي يدلي بها المخبر السري لاتعدو ان تكون معلومات اولية تكون اساساً للمباشرة بالتحقيق في جريمة ما ولا تقوم مقام الشهادة ولا يعد المخبر فيها مشتكياً او شاهداً فقد يتبين لاحقاً بعد المباشرة بالتحقيق صحة او عدم صحة المعلومات التي أدلى بها المخبر السري على ضوء الادلة التي يتم التوصل اليها جراء التحقيق، اما مسألة اقامة شكوى كيدية من قبل المشتكي ويتبين لاحقاً من خلال التحقيقات عدم صحة هذه الشكوى وانها شكوى كيدية فعلاً وانها لاتعدو ان تكون (اخباراً كاذباً) فأن قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 قد عالج هذا الموضوع بموجب نص المادة (243) منه والتي نصت على مايلي: كل من اخبر كذباً احدى السلطات القضائية او الادارية عن جريمة يعلم انها لم تقع او اخبر احدى السلطات المذكورة بسوء نية بارتكاب شخص جريمة مع علمه بكذب اخباره، او اختلق ادلة مادية على ارتكاب شخص ما جريمة خلاف الواقع، او تسبب بأتخاذ اجراءات قانونية ضد شخص يعلم برائته وكل من اخبر السلطات المختصة بأمور يعلم انها كاذبة عن جريمة وقعت، يعاقب اذ كانت الجريمة جناية بالحبس او الغرامة وبأحدى هاتين العقوبتين، وبالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لاتزيد على ثلاثمائة دينار او بأحدى هاتين العقوبتين اذا كانت الجريمة جنحة او مخالفة ) لذا فأن النص المتقدم يعالج مسألة الشكاوى الكيدية اذا تبين من التحقيقات التي اجريت فيها ان الشكوى المذكورة هي شكوى كيدية فعلاً وان تحريكها كان دون اساس من الواقع والقصد منها الكيد للمشكو منه، اما بخصوص المقترحات المقدمة لحل هذه المشكلة فلا يمكن الاخذ بها لنفس الاسباب التي التي تم تسجيلها على المقترح المتعلق بالفقرة (1) فيما تقدم حيث لا يمكن التعويل على تزكية اشخاص اخرين حتى وان كانوا شيخ عشيرة او شيخ فخذ او شيوخ العشائر المجاورة مع الاحترام
والتقدير لهذه المسميات جميعها لان هذه الجهات ليست هي التي تقرر ارتكاب المتهم للفعل المنسوب له من عدمه وانما تقرر ذلك سلطة التحقيق المختصة على ضوء ما يتوفر من أدلة وأرى بأن الحل للحد من هذه الظاهرة هو التعميم على كافة المحاكم بتفعيل نص المادة (243) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 في حالة ما اذا تبين من التحقيقات ان الشكوى التي تم تحريكها ليس لها اساس وانها شكوى كاذبة القصد منها الكيد للمشكو منه وذلك بأن يتم فتح قضية بحق المشتكي وفق المادة اعلاه .
التعديل المقترح
التعميم على كافة المحاكم بتفعيل نص المادة (243) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 في حالة ظهور ان الشكوى التي تم تحريكها هي شكوى كاذبة لم يكن القصد منها سوى الكيد للمشكو منه .
3- مشكلة القاء القبض المتكرر على المتهم المطلق سراحه من القضاء.
المقترحات المقدمة لحل هذه المشكلة :-
(أ: ارسال نسخة من قرار اطلاق سراح أي متهم الى قيادة العمليات للمنطقة المعنية لتعميمها على الاجهزة الامنية والحشد الشعبي في المنطقة لتحديث معلومات حواسيبهم.) (ب: ان تحصل لجنة سلام المنطقة على نسخة من امر اطلاق السراح لتقديمها الى الاجهزة الامنية في حال القبض على المطلق سراحه مرة اخرى) .
الرأي بخصوص مشكلة المقترحات المقدمة لحلها
ان هذا الموضوع جدير بالاهتمام لامكانية حصوله وتكراره في الواقع العملي بان يتم اطلاق سراح المتهم عن الجريمة المنسوبة له سواء في دور التحقيق او المحاكمة ولكن لم يتم اشعار الجهات الامنية المختصة بذلك لتحديث الاوليات الموجودة لديها بخصوص اطلاق سراح المتهم المطلوب عن هذه القضية مما يجعله عرضة للقبض عليه مرة اخرى من قبل أي من الجهات المذكورة عن ذات الواقعة مما يستوجب ايجاد حل عملي لهذا الموضوع مع ملاحظة بان يكون قرار الافراج سواء في دور التحقيق او المحاكمة مكتسب الدرجة القطعية لانه قد يتم الافراج عن المتهم في أي من المرحلتين المذكورتين ويتم نقض قرار الافراج لاحقاً، لذا ارى بأن يتم اشعار كافة الجهات الامنية المختصة بانفاذ القانون وبمختلف مسمياتها بقرار الافراج بعد اكتسابه الدرجة القطعية لتحديث اولياتها على ضوء ذلك منعاً لحدوث حالة تكرار القاء القبض على المتهم عن نفس القضية التي تم الافراج عنه فيها .
التعديل المقترح
في حالة الافراج عن المتهم سواء في دور التحقيق او المحاكمة واكتساب قرار الافراج الدرجة القطعية تقوم الجهة التحقيقية التي تولت التحقيق مع المتهم تحت أشراف قاضي التحقيق تقوم بتعميم قرار الافراج على كافة الجهات المختصة التي تم تأشير مطلوبية المتهم المفرج عنه لديها .
4- مشكلة التأخر في اكمال معاملات الارهابيين بسبب الازدحام على محكمة جنايات نينوى
المقترحات المقدمة لحل هذه المشكلة:-
(أ: فتح محكمة مؤقتة تسمى محكمة جنايات غرب نينوى تشمل اقضية تلعفر، سنجار، البعاج ونواحيهم ومقرها في تلعفر وتلغى بعد اكمال معاملات المجرمين أي تحدد بسقف زمني كأن يكون سنتين) (ب: زيادة القضاة والهيئات التحقيقية لاكمال المعاملات) (ج: اعلان توقيتات لكل منطقة بجدول اسبوعي للمراجعة واقامة الدعاوى ومتابعة التحقيق بدل بقائها تشمل جميع مناطق المحافظة وتسبب الازدحام) .
الرأي بخصوص المشكلة والمقترحات المقدمة لحلها
ان المشكلة المثارة تتعلق بأستحداث محكمة جنايات اخرى في رئاسة محكمة استئناف نينوى الأتحادية تسمى محكمة جنايات غرب نينوى لمعالجة مشكلة التأخر في حسم قضايا الارهاب المعروضة على محكمة الجنايات حالياً، فالبنسبة لهذا الموضوع يترك امر البت في تقديره الى رئاسة مجلس القضاء الأعلى ورئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية على ضوء احصائية الدعاوى المعروضة على محكمة الجنايات حالياً ونسبة الحسم فيها .
الرأي
يترك امر اجابة ما جاء بالفقرة (4) من المقترحات الى مجلس القضاء الأعلى على ضوء عدد الدعاوى المعروضة على محكمة جنايات نينوى حالياً ونسبة الحسم واسباب تأخر عدم حسم المتبقي وعلى مدى أمكانية فتح محكمة جنايات اخرى من حيث امكانية تهيئة المكان المناسب وتهيئة الكادر الوظيفي والقضائي لها .
5- مشكلة الازدحام وتأخير انجاز معاملات الشهداء والجرحى المتضررين من داعش واعمال التحرير .
المقترحات التي تم تقديمها لحل هذه المشكلة:-
(أ: اما فتح محكمة تحقيق وما يتبعها اضافية مؤقتة في الساحل الايسر لمدينة الموصل او زيادة عدد القضاة والهيئات التحقيقية لانجاز المعاملات) (ب:اعلان جدول بالمناطق التي تتبع كل محكمة) ( ج: اعلان مواعيد مراجعات واقامة الدعاوى للمناطق والاقضية والنواحي اسبوعية لكي تقضي على الأزدحام) .
الرأي بخصوص المشكلة والمقترحات المقدمة لحلها:-
ان هذا الموضوع يتعلق بمشكلة تأخير انجاز معاملات الشهداء والجرحى المتضررين من داعش واعمال التحرير واقتراح فتح محكمة تحقيق اخرى ، فأن امر اجابة المقترح بفتح محكمة تحقيق اخرى ضمن الساحل الايسر لمدينة الموصل فيترك ذلك الى مجلس القضاء الاعلى على ضوء حجم العمل المنوط بمحكمة التحقيق الموجودة حالياً ونسبة الانجاز ومدى توفر الامكانية لفتح المحكمة المقترحة من حيث المكان والكادر الوظيفي والقضائي ، او يكون الحل بزيادة عدد القضاة في محكمة التحقيق الموجودة حالياً ، للقضاء على ظاهرة الزخم والتأخير – ان وجدت فعلاً -
التعديل المقترح:-
يترك امر اجابة ماجاء بالمقترح الى مجلس القضاء الاعلى على ضوء حجم العمل المنوط بمحكمة التحقيق حالياً ونسبة الحسم واسباب تأخر عدم حسم المتبقي وامكانية فتح محكمة تحقيق اخرى من تهيئة المكان المناسب وتهيئة الكادر القضائي والوظيفي او امكانية علاج هذا الموضوع -ان وجد- بزيادة عدد القضاة الموجودين في محكمة التحقيق حالياً .
2. مشكلة المفقودين والموقف القانوني الذي لايبت بمصيرهم الا بعد اربعة سنوات :-
المقترحات المقدمة لحل هذه المشكلة:-
(أ‌) يقدم مشروع قانون الى مجلس النواب يختصر الوقت الى سنتين وهل يقدمه مجلس القضاء الاعلى ام الحكومة التنفيذية؟ (ب) هل يمكن اعتماد مقاطع الفيديو وخاصة من قبل داعش وكذلك شهود عيان او من اخبارات داعش التي تعلنها في اعلامها للبت بأمر المفقود بأنه شهيد . (ج) هل بأمكان المحكمة النظر بعين العطف الى عوائل المفقودين الموظفين وصرف نصف راتب المفقود على الاقل لاجل تمشية حياتهم)) .
الرأي بخصوص المشكلة والمقترحات المقدمة لحلها:-
ان هذه النقطة تتعلق بموضوع المفقود والحالة التي يتم الحكم بها بموته ، فهنا لابد من بيان النص القانوني الذي يعالج هذه الحالة ، فقد نصت المادة (93) من قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 المعدل على مايلي(للمحكمة ان تحكم بموت المفقود في احدى الحالات الاتية:-اولاً:اذا قام دليل قاطع على وفاته . ثانياً:اذا مرت اربع سنوات على اعلان فقده . ثالثاً:اذا فقد في ظروف يغلب معها افتراض هلاكه ومرت سنتان على اعلان فقده) .
ان النص المتقدم قد بين الحالات التي يتم الحكم فيها بأعتبار المفقود ميتاً وحددت تلك الحالات بمدتين اربع سنوات او سنتين حسب واقع حال الحالة المعروضة وان هذه المدد واردة بنص قانوني لايمكن تجاوزها الا بعد تعديل النص المذكور بتشريع يصدر من مجلـــــس النـــواب حســب سلطته التشريعية المنصوص عليها دستورياً وان تقديم مقترح مشروع تعديل القانون يجب ان يقدم من السلطة التنفيذية الى مجلس النواب وليس من مجلس القضاء الاعلى .
اما ماجاء بالفقرتين (ب وج) من المقترح المشار اليه فيما تقدم والمتعلقة بمسألة امكانية الاعتماد على مقاطع الفديو لقتل المفقود ...الخ فأن هذا المقترح لايمكن الاخذ به مادام النص القانوني اعلاه من قانون رعاية القاصرين قد بين الالية التي يمكن بموجبها الحكم بموت المفقود . اما فيما يتعلق بأمكانية صرف انصاف الرواتب للموظفين المفقودين لتمشية حياة عوائلهم ، فان هذا الموضوع قد عالجته القوانين النافذة كقانون تعويض المتضررين من ضحايا الارهاب والعمليات الحربية والاخطاء العسكرية .
الرأي المقترح :-
اعلام الجهة التي ارسلت المقترحات بأن تقديم مشاريع القوانين الى مجلس النواب ليس من اختصاص مجلس القضاء الاعلى وانما من اختصاصات السلطة التنفيذية المنصوص عليها دستورياً .
3. مشكلة معتقلي داعش من ابناء الاجهزة الامنية في الموصل قبل تحريرها وعند التحرير القت القبض عليهم الاجهزة الامنية بأعتبارهم دواعش ولم يعرف مصيرهم ولا مكانهم من ذويهم لحد الان .
المقترحات المقدمة لحل المشكلة:-
((أ-فتح باب تقديم طلبات من ذويهم بالاخبار عنهم انهم معتقلون من داعش وليسوا مع داعش وتقديم تعهد في حالة ظهوره داعشي يعرض نفسه للمحاسبة القانونية . ب- يدقق من جهاز الامن الوطني موقفهم من داعش او القاعدة سابقاً ولغاية القاء القبض عليهم. ج- يدقق موقفهم مع اجهزتهم (جيش او شرطة) وتؤيد كونهم منتسبيها وماموقفهم لغاية التحرير. د-اي معلومات اخرى تفيدهم . ه-هذه الحالة خاصة بمحافظة نينوى فقط.ي-تقدم هذه المعلومات للجهات الامنية والقضائية للنظر بخصوصية امرهم))
الرأي بخصوص المشكلة والمقترحات المقدمة لحلها:-
تتعلق هذه النقطة بموضوع منتسبي الاجهزة الامنية (جيش-شرطة) والذين تم القاء القبض عليهم مع عصابات داعش الارهابية عند تحرير محافظة نينوى ، ويشير المقترح بأنهم لم يعرف مصيرهم ولا مكانهم من ذويهم لحد الان .
ان ماورد اعلاه فيه اشارة الى هؤلاء الاشخاص تم القبض عليهم من قبل الاجهزة الامنية ، فاذا تم القبض عليهم فعلاً فكيف يشير المقترح الى انهم لايعرف مصيرهم لحد الان ؟ فأن هذا القول فيه اتهام خطير للاجهزة الامنية بتغييب هؤلاء الاشخاص الملقى القبض عليهم .
اما اذا تم فعلاً القبض عليهم من قبل الاجهزة الامنية اثناء عملية التحرير وتم اتهامهم على انهم كانوا من ضمن عصابات داعش الارهابية فأن مسألة اثبات ذلك من عدمه منوط بسلطة التحقيق المختصة على ضوء الادلة التي سيتم التوصل اليها من خلال التحقيق فكان بالامكان ان يكون المقترح بأن يتم اعداد احصائية بهذا النوع من المعتقلين وبعد معرفة عددهم التعميم على كافة المحاكم بسرعة انجاز التحقيق في قضاياهم على ضوء الادلة التي سيتوصل اليها التحقيق وفق القانون وضمن السقف الزمني .
الــــــــــــــــرأي:-
فيما يتعلق بمنتسبي الاجهزة الامنية (جيش-شرطة) من ابناء محافظة نينوى الذين تم القبض عليهم مع عصابات داعش الارهابية اثناء عملية تحرير المحافظة وتم اتهامهم بأنتمائهم للعصابات المذكورة في حين انهم كانوا معتقلين لديها ، ارى بأن يتم مفاتحة رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية للتعميم على كافة محاكم التحقيق لديها بتنظيم احصائية بهذه الشريحة من الموقوفين حالياً وسرعة حسم قضاياهم وفق القانون وضمن السقف الزمني .
4. مشكلة المتهمين بقضية سبايكر كبار السن في الاقليم هل بالامكان تقديم طلباتهم لتسليم انفسهم وضبط افاداتهم في محاكم الاقليم او المحاكم القريبة عنهم في نينوى .
الرأي بخصوص هذا المقترح:-
ابتداءاً لابد من بيان ان مسألة كون المتهمين في هذه القضية(قضية سبايكر) كبار السن لا يغير من الامر شيء اذا كانوا مطلوبين في القضية المذكورة ، اما مسألة تسليم انفسهم لمحاكم الاقليم او المحاكم القريبة عنهم في نينوى فان هذه المسألة هي مسألة قانونية عالجها قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل ولا يمكن الاستفسار بخصوصها من مجلس القضاء الاعلى لاعطاء الرأي بذلك لانه في حالة حصول مثل هكذا حالة فأن المحكمة التي سيقوم المتهم بتسليم نفسه لها بتقرير مصيره وارساله الى محكمة التحقيق المختصة التي تتولى التحقيق في القضية لكي تتولى التحقيق معه عن التهمة المسندة له وعلى ضوء الادلة المتوفرة لديها ضده .
ثانياً: خلاصة دراسة المقترحات:-
بعد بيان تفاصيل كل مشكلة من المشكلات الواردة بالمقترح المعد والمقترحات التي تم اعدادها لمعالجة كل مشكلة منها ومناقشة المقترحات المعدة من الناحية القانونية وبيان مدى قانونيتها من عدمه وبيان الرأي بخصوصها وبيان المقترح القانوني السليم لمعالجة كل مشكلة من المشاكل المثارة وحسب تسلسلها وكمايلي:-
1. مشكلة القاء القبض على الاشخاص بتهمة تشابه الاسماء :-
المقترح:-
التعميم على كافة محاكم الاستئناف للتعميم على المحاكم التابعة لها بأعتماد الاسم الرباعي للمتهم واسم امه حسب مامثبت في الحاسبة الالكترونية في وزارة التجارة في الاوليات الخاصة بالبطاقة التموينية لعائلة المتهم وذلك في حالة عدم الحصول على هذه المعلومات من جهات رسمية كدائرة الاحوال المدنية للمتهم ، او اوليات الدائرة التي ينتسب اليها المتهم وذلك تلافياً لحالات القاء القبض على اشخاص آخرين غير مطلوبين بسبب تشابه اسمائهم مع اسماء متهمين .
2. مشكلة الدعاوى الكيدية :-
المقترح:-
التعميم على كافة المحاكم بتفعيل نص المادة (243) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل في حالة ظهور ان شكوى المشتكي هي شكوى كاذبة ولم يكن القصد منها سوى الكيد للمشكو منه .
3. مشكلة القاء القبض على المتهم المطلق سراحه من القضاء:-
المقترح:-
في حالة الافراج عن المتهم سواءاً في دور التحقيق او المحاكمة واكتساب قرار الافراج الدرجة القطعية تقوم الجهة التحقيقية التي تولت التحقيق في القضية تحت اشراف قاضي التحقيق بالتعميم على كافة الجهات الامنية المختصة التي تم تأشير مطلوبية المتهم المفرج عنه لديها بقرار الافراج عنه في القضية المذكورة بقرار مكتسب الدرجة القطعية لتحديث اولياتها تلافياً لحالة القاء القبض على نفس المتهم مرة اخرى عن نفس هذه القضية .
4. مشكلة التأخر في حسم قضايا الارهابيين بسبب الزخم في محكمة جنايات نينوى .
المقترح:-
يترك امر اجابة ماجاء بهذه الفقرة من المقترحات الى مجلس القضاء الاعلى على ضوء احصائية عدد الدعاوى المعروضة على محكمة الجنايات الحالية ونسبة الحســم واسبــــاب تأخـــــر عدم حسم المتبقي ومدى امكانية فتح محكمة جنايات اخرى ضمن رئاسة محكمة استئناف نينوى الاتحادية من حيث امكانية تهيئة المكان والكادر القضائي والوظيفي وذلك بالتنسيق مع رئيس محكمة استئناف نينوى الاتحادية .
5. مشكلة الازدحام وتأخير انجاز معاملات الشهداء والجرحى المتضررين من داعش واعمال التحرير.
المقترح:-
يترك امر اجابة طلب فتح محكمة تحقيق اخرى اضافية في الساحل الايسر لمدينة الموصل الى مجلس القضاء الاعلى على ضوء حجم العمل الذي تقوم به محكمة التحقيق حالياً ونسبة الانجاز واسباب تأخر حسم المتبقي وكيفية معالجة الزخم الحاصل - ان وجد- سواء بفتح محكمة تحقيق اخرى ومدى امكانية ذلك من حيث تهيئة المكان والكادر القضائي والوظيفي ام ان معالجة الزخم بزيادة عدد القضاة الموجودين في محكمة التحقيق حالياً كل ذلك بالتنسيق مع رئيس محكمة استئناف نينوى .
6. مشكلة المفقودين والموقف القانوني الذي لايبت بمصيرهم الا بعد اربعة سنوات .
المقترح:-
اعلام الجهة المعدة للمقترحات بأن المدد القانونية للحكم بموت المفقود منصوص عليها في المادة (93) من قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 ، وان تقديم مشاريع القوانين وتعديلها الى مجلس النواب العراقي ليس من اختصاص مجلس القضاء الاعلى وانما من اختصاصات السلطة التنفيذية المنصوص عليها دستورياً .
7. مشكلة معتقلي داعش من المنسوبين للاجهزة الامنية (جيش-شرطة) في الموصل قبل تحريرها وعند التحرير ثم القبض عليهم مع افراد عصابات داعش الارهابية من قبل الاجهزة الامنية وانهم كانوا معتقلين لدى العصابات الارهابية المذكورة ولم يعرف مصيرهم ولا مكانهم لحد الان .
المقترح:-
بخصوص هذه الفئة من المتهمين من منتسبي الاجهزة الامنية (جيش-شرطة) من ابناء محافظة نينوى والذي تم القبض عليهم مع افراد عصابات داعش اثناء عملية تحرير المحافظة وتم اتهامهم بالانتماء للعصابات المذكورة في حين يدعون بأنهم كانوا معتقلين لديها ، فأرى بأن يتم مفاتحة رئاسة محكمة استئناف نينوى للتعميم على كافة محاكم التحقيق والجنايات لديها وتنظيم احصائية بهذه الشريحة من الموقوفين وسرعة حسم قضاياهم وفق القانون وضمن السقف الزمني ومتابعة ذلك من قبل رئاسة الادعاء العام .
8. مشكلة المتهمين بقضية سبايكر كبار السن في الاقليم ومدى امكانية تقديم طلباتهم لتسليم انفسهم وضبط افاداتهم في محاكم الاقليم او المحاكم القريبة منهم في نينوى .
المقترح:-
اعلام الجهة المعدة للمقترحات بأن مسألة كون المتهمين في قضية سبايكر لايغير شيء اذا كانوا مطلوبين في القضية المذكورة وان مسألة تسليم انفسهم في محاكم الاقليم او المحاكم القريبة عليهم في نينوى فأن هذه المسألة هي مسألة قانونية عالجها قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل لانه في حالة حصول مثل هكذا حالة فأن المحكمة التي سيسلم المتهم نفسه لها ستقوم بتقرير مصيره وارساله الى محكمة التحقيق المطلوب امامها لتتولى التحقيق معه في القضية المطلوب فيها وعلى ضوء ما توفر لديها من ادلة ضده . واعلام الجهة المستوضحة بمضمون التوصية .