التفاصيل

م/ شيوع جريمة تجارة وتعاطي المخدرات وأثارها السلبية

1/دراسات/2019

2021-06-14 08:38:00

ورد كتاب وزارة الداخلية / الدائرة القانونية بالعـدد (ج/38030) في 30/12/2018 الموجه إلى مجلس القضاء الأعلى / بموضوع (عقد اجتماع) المتضمن : (نرافق طيا محاور الاجتماع التي سيتم مناقشتها مع ممثلي مجلسكم الموقر يرجى التفضل بالاطلاع .. مع التقدير)
أولاً : موضوع الدراسة :
يكمن موضوع الدراسة ببيان الرأي القانوني بمحاور الاجتماع الذي سيعقد مع ممثلي مجلس القضاء الأعلى وان تلك المحاور تكـمن بما يلي :
1- إن واجبات الوزارة نصت عليها المادة (2) من قانون وزارة الداخلية رقم (20) لسنة 2016 حيث نصت على إن أهداف الوزارة توطيد النظام العام في جمهورية العراق وحماية أرواح الناس وحرياتهم والأموال العامة والخاصة وحفظ الأمن الداخلي والمساهمة في وضع ورسم تلك السياسة .
2- بالنظر إلى المهام المبينة في الفقرة (1) أعلاه فان الأمر يتطلب وضع حماية لرجل الشرطة عند قيامه بواجباته حيث كانت أحكام المادة (113) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008 توفر الحماية المطلوبة إلا إن هذه المادة تم تعطيلها والحكم بعدم دستوريتها بموجب قرار المحكمة الاتحادية العليا ذي العدد (115/اتحادية/إعلام/2017) في 24/10/2017 الأمر الذي يتطلب التوصل إلى اتفاق بغية تفعيل أحكام المادة (111) من القانون أعلاه التي نصت على (باستثناء طلبات محاكم قوى الأمن الداخلي لا يجوز تبليغ رجل الشرطة أو تكليفه بالحضور أو إلقاء القبض عليه إلا بناءاً على موافقة الوزير أو من يخوله إذا كان الفعل قد ارتكب أثناء أدائه واجبه) يتضمن إلية بأنه عند ورود طلبات المحاكم بتنفيذ احد الإجراءات القانونية المنصوص عليها في أحكام هذه المادة وكان الفعل المنسوب إلى رجل الشرطة يتعلق بتنفيذ واجباته يتم تشكيل مجلس تحقيقي لغرض التحقيق بالموضوع وفي حالة ثبوت تجاوز رجل الشرطة لحدود واجباته المرسومة له بموجب القوانين النافذة وقانون واجبات رجل الشـرطـة رقم (176) لسـنة 1980 يتم الموافـقة عـلى اتخـاذ الإجـراءات القـانـونية بحـقه أما في حـالة ثبـوت عدم تجاوز حدود الواجب وان ما قام به من فعل يدخل ضمن واجباته القانونية ولا يعتبر جريمة استنادا لأحكام المادة (39) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل (ولا جريمة إذا وقع الفعل قياما بواجب يفرضه القانون) حيث نرى إن هذه الإلية في حالة الاتفاق عليها سوف توفر الحماية القانونية لرجل الشرطة وتمكنه من أداء واجباته بالشكل المطلوب .
3- ان قانون واجبات رجل الشرطة رقم (176) لسنة 1980 المشار إليه بالفقرة أعلاه حدد الجواز القانوني لرجل الشرطة في استعمال القوة عليه نرى أن يتم مناقشة أحكام القانون المذكور خلال الاجتماع والاتفاق على قيام مجلس القضاء الأعلى بالتأكيد على المحاكم التابعة له لغرض تفعيل أحكامه باعتباره قانون ساري المفعول .
4- انتشرت في الآونة الأخيرة في شوارع وتقاطعات بغداد والمحافظات ظاهرة التسول وظاهرة تشرد الأحداث والتي تعكس صورة سلبية تؤثر على النظام العام الأمر الذي يقتضي الاتفاق على إلية للتعاون بين وزارتنا ومجلس القضاء الأعلى للحد من هذه الظاهرة أو القضاء عليها وذلك بتفعيل أحكام المواد (390 -391 – 392) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وذلك بإيداعهم دار للتشغيل أو ملجأ أو دار للعجزة أو مؤسسة خيرية معترف بها حيث لوحظ قيام مفارزنا بضبط هذه الحالات وبعد مرور فترة زمنية تعاود في الانتشار في الشوارع والتقاطعات بسبب عدم اتخاذ إجراءات رادعة من قبل المحاكم المختصة وكذلك تفعيل أحكام المواد من (23 إلى 30 ) من قانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983 وذلك بإيداع الصغير أو الحدث في دور الدولة المخصصة كون تسليم الصغير أو الحدث إلى وليه بموجب تعهد مالي إجراء غير رادع سيما التأكيد على تفعيل أحكام المادة (30) والتي تنص (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار كل ولي دفع الحدث أو الصغير إلى التشرد أو انحراف السلوك).
وكذلك وضع آلية عمل مشتركة بتفعيل أحكام المواد (386 إلى 388) من قانون العقوبات المذكور الخاصة بجرائم السكر التي انتشرت بشكل ملحوظ وكذلك تفعيل أحكام المادة (402) الخاصة بجرائم التحرش .
5- هناك بعض المعوقات في عمل دائرتنا مع المحاكم التابعة لمجلس القضاء الأعلى والتي تسببت في تأخير وحسم القضايا المتعلقة بالوزارة مما يتطلب مناقشة هذه المعوقات ويمكن أن نوجزها بما يلي :-
أ- ترد بعض المخاطبات من المحاكم المذكورة التي تطلب فيها تبليغ بالحضور أو تنفيذ أمر قبض أو استقدام وغيرها خالية من التفاصيل الدقيقة للقضية موضوع بحث المخاطبة أو الإشارة إلى المخاطبات السابقة مع دائرتنا إن وجدت وهذا الأمر يؤدي إلى قيامنا بمخاطبة دوائر فرعية أخرى ضمن تشكيلات الوزارة لغرض التأكد من العناوين أو محل الانتساب أو غيرها من الإجراءات التي تقتضيها المخاطبة .

ب- عـدم تحديد فتره زمنية كافية لغرض إجراء التبليغات المطلوبة حيث إن معظم التباليغ التي ترد سيما المطلوب فيها توكيل ممثل قانوني يتم تحديدها بمدة قصيرة يتم استغراق هذه المدة في وصول الكتاب المعني ضمن البريد الرسمي وهذا يؤدي إلى تأخير تبليغ الممثلين القانونيين بالحضور أمام المحاكم المختصة بالموعد المعين وأحيانا يتسبب هذا التأخير في صدور أحكام سلبية ضد الوزارة قد تحملها تبعات مالية تؤدي إلى هدر بالمال العام .
6- التأكيد على تطبيق أحكام المادة (25) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008 التي تقضي باختصاص محاكم قوى الأمن الداخلي بكافة القضايا الخاصة برجال الشرطة والتي لها علاقة بالواجب وان كان احد أطرافها مدنياً .
7- ورد في المادة (88) من قانون أصول المحاكمات العسكرية رقم (22) لسنة 2016 بأنه يتم النظر بتصحيح القرار التمييزي بالقرارات الصادرة من المحاكم العسكرية ومحاكم قوى الأمن الداخلي من قبل محكمة التمييز الاتحادية في حين لم يرد هذا النوع من الطعن في قانون أصول المحاكمات لقوى الأمن الداخلي فهل يتم إرسال القضايا المطعون بها بطريق تصحيح القرار التمييزي إلى محكمة التمييز الاتحادية رغم عدم ورود هذا النوع من الطعن في قوانين وزارة الداخلية من عدمه .
8- توجد مشاكل مع محاكم إقليم كردستان العراق بخصوص حالات التهريب التي تتم عبر حدود الإقليم وتقوم قيادة قوات الحدود بضبطها حيث إن تعليمات السلطة القضائية في الإقليم تلزم تلك القوات تسليم حالات التهريب المضبوطة إلى محاكم الإقليم لقاء وصل استلام وبعد إجراء محاكمتهم يتم إطلاق سراحهم ولا يتم مصادرة المواد المهربة أو العجلات المستعملة في التهريب وحسب كتاب وكالة الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي ذو العدد (34895) في 20/8/2018 مما يقتضي التوصل إلى اتفاق مع ممثلي المجلس لغرض التوصل إلى حل لهذه المشكلة وجعل اختصاص النظر في قضايا التهريب من اختصاص المحاكم الكمركية الاتحادية حفاظاً على حقوق الدولة .
9- هناك بعض المشاكل والمعوقات في عمل مديرية مكافحة الإجرام سيتم مناقشتها من خلال الاجتماع .
10- هناك بعض المشاكل والمعوقات في عمل وكالة الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية وسيتم مناقشتها في الاجتماع .
11- الاطلاع على الأوراق التحقيقية من قبل الجهات الرقابية في وزارتنا (مكتب المفتش العام ومديرية امن الأفراد) حيث إن عملهم يقتضي متابعة ومراقبة مدى تنفيذ ضباط التحقيق لقرارات قاضي التحقيق ومدى تنفيذهم للواجب المناط إليهم حفاظا على حقوق المواطنين وليس التدخل بمجريات التحقيق ونرى أن يتم استثناء الدوائر الرقابية أعلاه من الأمرين الصادرين من محكمة تحقيق الشعب ومحكمة تحقيق الكاظمية بعدم السماح لأي جهة بالاطلاع على الأوراق التحقيقية إلا بموافقة القاضي المختص .

يرجى التفضل بالاطلاع وسيمثل وزارتنا السيد وكيل الوزارة الأقدم والسادة كل من وكيل الوزارة لشؤون الشرطة ووكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات ووكيل الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي والمفتش العام ومستشار الوزير ومدير عام الدائرة القانونية ومدير مكافحة الإجرام .. مع التقدير .
ثانياً – الملاحظات العامة على محاور الاجتماع :
1- إن محاور الاجتماع المزمع عقده تمثل معوقات من وجهة نظر وزارة الداخلية / الدائرة القانونية وبالإمكان حل اغلبها من خلال مراجعة السيد قاضي التحقيق المختص أو السيد رئيس محكمة الاستئناف الاتحادية المختص إذ إن مجلس القضاء الأعلى ومن خلال توجيهاته واعمامته عالجها ووضح سبل حلها ولاسيما فيما يتعلق بعمل محاكم التحقيق .
2- هناك بعض المحاور من شأن تنفيذ ما تضمنته التدخل في عمل محاكم التحقيق وتقيد للسلطة التقديرية التي يتمتع بها قاضي التحقيق بلا مبرر .
3- إن بعض المحاور تمثل مشكلات تتطلب تدخل تشريعي لحلها وليس لمجلس القضاء الأعلى والمحاكم التابعة له تجاوز النصوص القانونية أو عدم تطبيقها أو تطبيقها بالكيفية التي ترى الأجهزة التنفيذية ومنها جهاز الشرطة تطبيقها إذ إن ذلك من شأنه المساس باستقلال القضاء ومخالفة لأحكام الدستور والقانون .
4- تضمنت بعض المحاور المطالبة بتفعيل بعض نصوص قانون العقوبات وقانون الأحداث وتطبيقها بكيفية معينة من دون ملاحظة إن تلك النصوص مفعلة ومطبقة بشكل يومي وان التطبيقات القضائية خير دليل على ذلك .
5- إن أجهزة الشرطة بتفاصيلها ومكوناتها تعد من الأجهزة الساندة لمحاكم التحقيق والمحاكم الجزائية كافة إن أفراد تلك الأجهزة ومراتبها يعدون من أعضاء الضبط القضائي ويعملون بتوجيهات وإشراف قاضي التحقيق ونائب المدعي العام وإذا ما وجد خلل في عمل أجهزة الشرطة فان ذلك ناتج عن عدم متابعتهم من مراجعهم وعدم توفير الدعم اللوجستي الذي يمكنهم من القيام بواجباتهم من حيث العدد والمركبات والأسلحة وأجهزة الاتصال ولا يمكن أن ينسب تقصيرهم في واجباتهم إلى مجلس القضاء الأعلى أو محاكم التحقيق التابعة له وعلى مكتب المفتش العام ومديرية امن الأفراد متابعة احتياجات مراكز الشرطة وتواجد منتسبيه ضباطاً ومراتب وتوفير مستلزمات العمل وسبل انجازه على أكمل وجه بدلاً من انشغالهم بالاطلاع على الأوراق التحقيقية التي لا يعد الاطلاع عليها من صميم مهامهم وواجباتهم إذ على الأجهزة الرقابية في مديريات الشرطة مراقبة منتسبيها والتأكد من حسن قيامهم بواجباتهم وفقاً للقانون .
6- إن بعض المحاور تضمنت طرح بعض المواضيع وتم الطلب بموجبها من مجلس القضاء الأعلى إلى وضع اتفاق بشان حل المعوقات المتعلقة بها وان وضع هكذا اتفاق يتعارض مع مقتضيات المصلحة العامة التي تقدرها المحاكم المختصة إذ يجب أن ينبع الحل لأي معوق من التطبيق الصحيح للنصوص القانونية لا من فرض لوجهة نظر وزارة الداخلية أو مديريات الشرطة التابعة لها .
7- إن عدم وجود ممثل قانوني للسيد وزير الداخلية إضافة لوظيفته في كل مديرية شرطة يعد خللا تتحمل مسؤوليته الوزارة أنفة الذكر وان عدم حضور الممثل القانوني لوزارة الداخلية أمام المحاكم المختصة عند تبليغه تعد مخالفة قانونية يتحمل مسؤوليتها المقصر كما يتحمل ما يصيب وزارة الداخلية من هدر في المال العام وان عدم معالجة هذا الموضوع بالتنسيق مع السيد وزير الداخلية وقيادات الشرطة المختصة بغية تلافي مسألة عدم الحضور أمام المحاكم في المرافعات يعد تقصير ينسب إلى مديريات الشرطة الأمر الذي يقتضي محاسبتهم من قبل السيد وزير الداخلية لا إلقاء اللوم على المحاكم والتحجج بقصر مدة التبليغ .
8- تم الإشارة في احد المحاور إلى انتشار ظاهرة التسول والتشرد وان القضاء مسؤول عن هذه الظاهرة وان الكلام بالكيفية المشار إليها أنفا يعد غير دقيق ذلك إن مكافحة تلك الظاهرة يعد من صميم عمل أجهزة الشرطة والجهات التنفيذية والتشريعية المتخصصة إذ إن معالجة تلك الظاهرة بحاجة إلى تدخل تشريعي وتفعيل لعمل الأجهزة التنفيذية وأجهزة الشرطة في هذا المجال ولا سيما إن المحاكم المختصة عالجت تلك الظاهرة من خلال تطبيق أحكام القانون النافذ الذي ينطبق عليها التي تلزمها في تسليم المتسول أو المشرد من الأحداث إلى الولي أو الوصي أو القيم أو الإيداع في دور الرعاية أو الأيتام أو الأحداث لفترة معينة .
9- إن بعض المحاور تفتقر إلى السند القانوني اللازم لمعالجتها أو تخالف أحكام الدستور والقوانين النافذة الأمر الذي يقتضي عدم الأخذ بها وعدم مناقشتها.
ثالثاً : الملاحظات الخاصة على المحاور ومناقشتها :
1-المحور الأول والثاني :
إن المادة (113) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008 المتعلقة بموافقة الوزير على إحالة رجل الشرطة على المحاكم الجزائية عن الجرائم الناشئة عن قيامه بواجباته الرسمية أو بسببها تم الحكم بعدم دستوريتها بموجب قرار المحكمة الاتحادية العليا ذي العدد (115/اتحادية/إعلام/2017) في 24/10/2017 وبذلك فلا محل لتطبيقها وان ذلك جاء متطابقاً مع قانون رقم (8) لسنة 2011 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4193) في 13/6/2011 قانون تعديل نص المادة (136) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل الذي تم بموجبه إلغاء الفقرة (ب) منها المتعلقة بعدم جواز احالة المتهم على المحاكمة في جريمة ارتكبت أثناء تأديته وظيفته الرسمية أو بسببها إلا بإذن من الوزير التابع له وان المادة (111) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي انف الذكر التي نصت على انه (باستثناء طلبات محاكم قوى الأمن الداخلي لا يجوز تبليغ رجل الشرطة أو تكليفه بالحضور أو إلقاء القبض عليه إلا بناءاً على موافقة الوزير أو من يخوله إذا كان الفعل قد ارتكب أثناء أدائه واجبه) مفعلة ومطبقة والمحاكم تعمل بها وهي تتعلق بما ينسب لرجل الشرطة من أفعال ارتكبت أثناء أداءه لواجبه ويقتصر تطبيقها على تبليغ رجل الشرطة او تكليفه بالحضور أو إلقاء القبض عليه بموافقة الوزير المختص أو من يخوله ولا يمتد تطبيق النص انف الذكر إلى حالة اتخاذ الإجراءات القانونية عند إقامة الشكوى وإصدار تبليغ او استقدام أو أمر قبض ، كما لا يمتد تطبيق النص انف الذكر عند الإحالة إلى المحكمة المختصة ، باستثناء ما يتم ارتكابه من جرائم مشهودة ويسري ذات الحكم على رجل الشرطة من المراتب والضباط ، إلا إن الضباط ينفردون بعدم القبض عليهم عن الجرائم المرتكبة أثناء الواجب أو خارجه إلا بموافقة الوزير المختص او من يخوله ويستدل على ذلك من صراحة نص المادة (112/بفقرتيها أولا وثانياً) من القانون انف الذكر ومن المفهوم المخالف لنص الفقرة (أولا ) من ذات المادة ، ومع ذلك فلا مانع من قيام مجلس القضاء الاعلى بالتعميم على كافة محاكم التحقيق لتفعيل تطبيق نصوص المواد (111و112) من قانون أصول محاكمات قوى الأمن الداخلي انف الذكر وملاحظة ان المادة (113 ) منه المتعلقة بالموافقة على الإحالة قضت المحكمة الاتحادية العليا بعـدم دستوريتها بموجب قرارها بالعـدد (115/اتحادية/2017) في 24/10/2017 إضافة لما تقدم فأن المحاكم الجزائية المختصة تطبق الأحكام المنصوص عليها في قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل المتعلقة بأسباب الإباحة المتمثلة بأداء الواجب (المادة 39و40 منه) استعمال الحق (المادة 41/4) منه التي نصت على انه (أعمال العنف التي تقع على من ارتكب جناية او جنحة مشهودة بقصد ضبطه) الدفاع الشرعي (المواد 42 و43 و44 منه) وكذلك المادتين (45 و46) منه المتعلقتين بتجاوز حدود الدفاع الشرعي وعدم إباحة استخدام حق الدفاع الشرعي في مقاومة احد أفراد السلطة العامة إذا ما توافرت شروطها المنصوص عليها قانوناً ويخضع تقدير توافر سبب من أسباب الإباحة للسلطة التقديرية للمحاكم الجزائية المختصة في ضوء رقابة محكمة التمييز الاتحادية أو المحكمة المختصة بنظر الطعن وان المحاكم الجزائية المختصة على علم ودارية بأحكام النصوص المشار إليها أنفا بحكم تخصصها في المسائل الجزائية ولا مانع من التعميم على المحاكم الجزائية المختصة بتفعيل أحكام المواد أنفة الذكر إذا ما توافرت شروطها على رجال الشرطة من الضباط والمراتب عن الجرائم التي يتم ارتكابها أثناء أداء الواجب أو بسببه لتمكينهم من القيام بواجباتهم تحقيقاً للمصلحة العامة .
2- المحور الثالث :
وتضمن (ان قانون واجبات رجل الشرطة رقم (176) لسنة 1980 المشار إليه أنفا حدد الجواز القانوني لرجل الشرطة في استعمال القوة عليه نرى أن يتم مناقشة أحكام القانون المذكور خلال الاجتماع والاتفاق على قيام مجلس القضاء الأعلى بالتأكيد على المحاكم التابعة له لغرض تفعيل أحكامه باعتباره قانون ساري المفعول) .
ونرى بخصوص ذلك ان النصوص التي أجازت لرجل الشرطة استعمال القوة تكمن بما يلي :
أ- واجبات رجل الشرطة رقم (176) لسنة 1980 :
- نصت المادة (3) منه على انه (أولاً – يجوز لرجل الشرطة استعمال القوة دون السلاح الناري او استعمال السلاح الناري بالقدر اللازم بلا أمر من السلطات المختصة : 1- في حالة الدفاع الشرعي عن نفسه أو ماله أو نفس الغير أو ماله . 2- في حالة مطاردة مجرم أو متهم مسلح .

ثانياً – يجوز لرجل الشرطة استعمال السلاح الناري إذا أريد به دفع احد الأمور الآتية ولو أدى ذلك إلى القتل عمداً :-
1- فعل يتخوف أن يحدث عنه موت أو جراح بالغة إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة.
2- خطف إنسان .
3- الحريق عمدا .
4- القبض على مجرم أو متهم بجريمة معاقب عليها بالإعدام أو بالسجن المؤبد إذا قاوم هذا المجرم أو المتهم عند القبض عليه أو حاول الهرب .
5- احتلال أو تدمير المكان الذي تستقر فيه قوى الأمن الداخلي .
6- احتلال أو تدمير الأماكن أو المعدات أو الممتلكات المسؤول عن الحفاظ عليها او تعريض حياة الأشخاص في هذه الأماكن إلى الخطر الجسيم .
7- ارتكاب جريمة تخريب عمدي للمرافق الحيوية العامة .

ب- قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل :
- نصت المادة (105) منه على انه (على من وجه إليه أمر القبض وعلى كل شخص مكلف بالقبض في الجريمة المشهودة أن يلاحق المتهم في سبيل القبض عليه وإذا اشتبه في وجوده أو اختفائه في مكان ما طلب ممن يكون في هذا المكان أن يسلمه إليه أو يقدم له كافة التسهيلات التي تمكنه من القبض عليه وإذا امتنع جاز له أن يدخل المكان عنوة وأي مكان يلجأ إليه المتهم أثناء مطاردته لغرض القبض عليه) .
- نصت المادة (108) منه على انه (إذا قاوم المتهم القبض عليه أو حاول الهرب فيجوز لمن كان مأذوناً بالقبض عليه قانوناً أن يستعمل القوة المناسبة التي تمكنه من القبض عليه وتحول دون هروبه على أن لا يؤدي ذلك بأي حال إلى موته ما لم يكن متهماً بجريمة معـاقب عـليها بالإعـدام أو السجـن المؤبد) .
ج- قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعـدل :
- نصت المادة (39) منه على انه (لاجريمة إذا وقع الفعل قياما بواجب يفرضه القانون) .
- نصت المادة (40) منه على انه (لاجريمة إذا وقع الفعل من موظف أو شخص مكلف بخدمة عامة في الحالات التالية :
أولا : إذا قام بسلامة نية بفعل تنفيذا لما أمرت به القوانين أو اعتقد إن إجراءه من اختصاصه .
ثانيا : إذا وقع الفعل منه تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس تجب عليه طاعته أو اعتقد إن طاعته واجبة عليه .
ويجب في الحالتين أن يثبت إن اعتقاد الفاعل بمشروعية الفعل كان مبنيا على أسباب معقولة وانه لم يرتكبه إلا بعد اتخاذ الحيطة المناسبة ومع ذلك فلا عقاب في الحالة الثانية إذا كان القانون لا يسمح للموظف بمناقشة الأمر الصادر إليه) .
- نصت المادة (41) منه على انه (لا جريمة إذا وقع الفعل استعمالا لحق مقرر بمقتضى القانون ويعتبر استعمالا للحق : ... 4- أعمال العنف التي تقع على من ارتكب جناية او جنحة مشهودة بقصد ضبطه) .
- نصت المواد (42 و43 و44) منه على حالات الدفاع الشرعي الذي يبيح القتل عمداً دفاعاً عن النفس أو المال وفقاً للشروط المشار إليها فيها ، كما تطرقت المادة (45) منه إلى تجاوز حدود الدفاع الشرعي في حين تطرقت المادة (46) منه إلى انه (لا يبيح حق الدفاع الشرعي مقاومة احد أفراد السلطة العامة أثناء قيامه بعمل تنفيذاً لواجبات وظيفته ولو تخطى حدود وظيفته إن كان حسن النية إلا إذا خيف أن ينشأ عن فعله موت أو جراح بالغة وكان لهذا التخوف أسباب معقولة) .
ومن خلال ملاحظة نصوص المواد المشار إليها أنفا وأحكامها نجد إنها جاءت في سبيل تمكين الموظف أو المكلف بخدمة عامة من القيام بواجباته ويشمل ذلك بالطبع رجال الشرطة من الضباط والمراتب ولاسيما إن قانون واجبات رجل الشرطة رقم (176) لسنة 1980انف الذكر وبموجب المادة (3/ثانياً) منه أجاز لرجل الشرطة استعمال السلاح الناري ولو أدى ذلك إلى القتل العمد إذا أريد بذلك دفع احد الأمور المشار إليها في الفقرة أنفة الذكر وفقاً لتفاصيلها ولذا فان النص انف الذكر اوجد حالات جديدة لم يتطرق إليها قانون العقوبات في النصوص المشار إليها إلا إنها تدخل ضمن حالة أداء الواجب المنصوص عليها في المادتين (39 و40) من قانون العقوبات وان الموضوع محل تطبيقات محاكم الجزاء المختلفة ، ولا مانع من التعميم على المحاكم أنفة الذكر للتأكيد على تطبيق ما تضمنه قانون واجبات رجل الشرطة في مكافحة الجريمة انف الذكر ولا سيما المادة (3/ثانياً) منه باعتبارها تمثل صورة من صور أسباب الإباحة تندرج ضمن النصوص الخاصة بأداء الواجب المشار إليها أنفا إذا ما توافرت شروط تطبيقها المنصوص عليها قانوناً .
3- المحور الرابع :
ويتعلق بالحد من ظاهرة التسول وظاهرة تشرد الأحداث وجرائم السكر جرائم التحرش وضع آلية عمل مشترك لتفعيل أحكام المواد (390 -391 – 392) والمواد (386 إلى 388) والمادة (402) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وكذلك تفعيل أحكام المواد من (23 إلى 30) من قانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983 .
ونرى ان تلك الظواهر تم تجريمها وفقاً لأحكام قانون العقوبات وقانون رعاية الأحداث انفي الذكر وان المحاكم تطبق النصوص القانونية التي تجرم تلك الأفعال ومقيدة بتطبيق العقوبات أو الإجراءات أو التدابير المنصوص عليها فيها ويتم ذلك بمتابعة نائب المدعي العام ورقابة المحاكم المختصة بنظر الطعون المتعلقة بالقرارات والأحكام الصادرة بخصوصها وليس للمحاكم أن تطبق عقوبة أو تدبير أو إجراء غير منصوص عليه قانوناً
وإلا كان عرضة للنقض من قبل محاكم الطعن وعى أساس ما تقدم فان مجلس القضاء الأعلى ومحاكمه وأجهزته المختصة غير مسؤولة عن انتشار تلك الظواهر وتفشيها إذ يجب إن يتم معالجتها من خلال أجهزة الدولة المختلفة وإذا ما كانت العقوبات أو الإجراءات أو التدابير المتخذة من قبل المحاكم غير رادعة في الحد من انتشارها فان ذلك يتعلق بسياسة المشرع الجزائية في التجريم والعقاب الأمر الذي يقتضي إعادة النظر في تلك السياسة وإيجاد تدخل تشريعي لمعالجتها والحد من انتشارها وان مجلس القضاء الأعلى شكل لجنة من السادة القضاة المتعاقدين لإعادة النظر في التشريعات التي بحاجة إلى إعادة نظر فيها لجعلها متوائمة مع التطورات التي حصلت في المجتمع بما يحقق المصلحة العامة وسيتم عرض تلك التشريعات عند اكتمال إعداد مشاريعها على الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم بخصوصها .
4- المحور الخامس :
ويتعلق بمعوقات العمل المشار اليها فيه وتتجسد بالمخاطبات المتعلقة بالتبليغ بالحضور أو تنفيذ أمر قبض أو الاستقدام وخلوها من التفاصيل الدقيقة للقضية موضوع بحث المخاطبة أو الإشارة إلى المخاطبات السابقة الأمر يؤدي إلى مخاطبة دوائر فرعية أخرى ضمن تشكيلات الوزارة لغرض التأكد من العناوين أو محل الانتساب أو غيرها من الإجراءات التي تقتضيها المخاطبة عدم تحديد فترة زمنية كافية لغرض إجراء التبليغات المطلوبة الأمر الذي يؤدي إلى تأخير تبليغ الممثليـن القـانونين بالحضور أمام المحاكم المختصة بالموعـد المعين وأحيانا يتسبب هذا التأخير في صدور أحكام سلبية ضد الوزارة قد تحملها تبعات مالية تؤدي إلى هدر بالمال العام .
ونرى بخصوص عدم دقة البيانات المشار إليها في ورقة التبليغ أو الاستقدام أو أوامر القبض أو نقص البيانات الواجب ذكرها فيها فان مجلس القضاء الأعلى عالج هذا الموضوع من خلال إصدار العديد من التعاميم بهذا الخصوص ومنها أعمام مجلس القضاء الأعلى بالعدد (910/مكتب/2018) في 16/9/2018 الذي تم بموجبه معالجة حالات تشابه الأسماء في مذكرات القبض والتأكيد على تفعيل العمل بأحكام المادة (93) من قانون أصول المحاكمات الجزائية واعمامات مجلس القضاء الأعلى ورئاسة الادعاء العام وهيأة الإشراف القضائي التي نصت على عدم تعميم تنفيذ أمر قبض صادر بحق متهم ما لم تكتمل البيانات المتمثلة بالاسم الرباعي واسم الأم واللقب ولا نرى معوق بخصوص ذلك .
أما بخصوص الإشارة إلى المخاطبات السابقة فان ذلك ناتج من عدم التعاون في الاستجابة لطلبات المحكمة عند أول مخاطبة الأمر الذي يقتضي التأكيد على المخاطبات السابقة وان ذلك يتطلب حث الدوائر التابعة إلى وزارة الداخلية في سرعة الإجابة عند مخاطبتها من قبل المحكمة للحيلولة دون التأكيد على المخاطبات السابقة ، وإذا ما وجد من معوق فأنه يتعلق بعدم تعاون بعض الجهات التابعة لوزارة الداخلية في الاستجابة السريعة لمخاطبات المحاكم الأمر الذي يقتضي توجيهها بواسطة وزارة الداخلية لتقديم التعاون والاستجابة اللازمتين تحقيقاً للمصلحة العامة .
اما بخصوص عدم وجود مدة كافية للتبليغ وتأخر الممثل القانوني بالحضور وهدر المال العام فنرى ان مجلس القضاء الأعلى عالج موضوع التباليغ في العديد من الاعمامات التي صدرت منه بهذا الخصوص والتأكيد على إعطاء المدة الكافية عند تبليغ دوائر الدولة في الدعاوى المقامة عليها بغية إعطاء الوقت الكافي لتبليغ الممثل القانوني وتمكينه من الاطلاع على الدعوى وتهيئة دفوعه حفاظا على المال العام وفي جميع الأحوال فان المدة المقررة للتبليغ محددة قانونا وتخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في ضوء كل حالة ، كما تم التعميم على المحاكم أيضا بانتظار الممثل القانوني إلى نهاية الدوام الرسمي بغية الحضور أمام المحكمة للترافع في الدعاوى التي تكون الدولة طرف فيها وعدم إبطالها في حالة عدم حضوره قبل ذلك أخذا بنظر الاعتبار انشغاله بأمور إدارية أو قانونية وأعمال وواجبات داخل دائرته أو خارجها وان الاعمامات أنفة الذكر تنطبق على وزارة الداخلية والدوائر التابعة لها والممثلين القانونيين لتلك الوزارة وينبغي ملاحظة إن أسباب التأخر في التبليغ وعدم حضور الممثل القانوني للسيد وزير الداخلية هو عدم التحديد مسبقا وكيلا عن السيد وزير الداخلية إضافة لوظيفته في كل مديرية من مديريات الشرطة في بغداد والمحافظات بشكل دائم بحيث يتمكـن مـن الحـضـور أمــام المحـكـمة عـنـد إقــامـة الـدعــوى عـلى الـوزارة المذكورة وتبليغها أصولياً إذ إن سياق العمل المتبع هو إشعار وزارة الداخلية عند إقامة الدعوى عليها بواسطة قيادة الشرطة المختصة بغية توكيل ممثل قانوني عن السيد وزير الداخلية للحضور أمام المحكمة وتكرار ذلك في كل دعوى ونرى إن ذلك يحتاج إلى وقت أطول الأمر الذي يتسبب في تأخير حسم الدعوى ولذا فان المعالجة لهذه الحالة يجب أن تتم من قبل وزارة الداخلية من خلال توكيل ممثل قانوني عن السيد وزير الداخلية إضافة لوظيفته في كل مديرية شرطة يتولى تمثيل وزارة الداخلية في كل دعوى تقام من قبلها او عليها بشكل ثابت ودائم اختصاراً للوقت والجهد والنفقات وحفاظاً على أموال الدولة من الهدر ولاسيما أموال وزارة الداخلية وإذا ما تم ذلك فان الممثل القانوني لوزارة الداخلية في مديرية الشرطة المختصة بعد تبليغه بالدعوى يعد من واجباته الحضور في الدعوى وتقديم الدفوع القانونية اللازمة ومتابعة طرق الطعن إلى نهايتها ويتحمل مسؤولية الهدر في المال العام في حالة عدم حضوره للمرافعة أو إهماله الحضور أو عدم متابعة طرق الطعن الأمر الذي يقتضي اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه استناداً لأحكام الإهمال المنصوص عليها قانوناً وتضمينه الأموال التي تحملتها وزارته هدراً وبلا مبرر حفاظاً على المال العام وعلى أساس ما تقدم فان مجلس القضاء الأعلى حل المعوقات المثارة استناداً للمحور انف الذكر ويبقى على وزارة الداخلية والدوائر التابعة لها اتخاذ الإجراءات المناسبة التي من شأنها حل تلك المعوقات وفقاً للمقترحات المقترحة بهذا الخصوص المشار إليها أنفاً .
5- المحور السادس :
ويتضمن التأكيد على تطبيق أحكام المادة (25) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008 التي تقضي باختصاص محاكم قوى الأمن الداخلي بكافة القضايا الخاصة برجال الشرطة والتي لها علاقة بالواجب وان كان احد أطرافها مدنياً .
ونرى بخصوص المحور انف الذكر إن المادة (25) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008 نصت على انه :
(أولاً : تختص محكمة قوى الأمن الداخلي بالنظر بالجرائم التالية :-
أ- الجرائم المنصوص عليها في قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي أو قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 أو القوانين العقابية الأخرى إذا ارتكبها رجل الشرطة ولم يترتب عليها حق شخصي للغير .
ب- الجريمة التي يرتكبها رجل شرطة ضد رجل شرطة أخر سواء كانت متعلقة بالوظيفة ام بغيرها .

ثانياً : .......
ثالثاً : تختص محاكم الجـزاء المدنية بالنظر في جرائم الحالتين الآتيتين :
أ- إذا كانت الجريمة مرتكبة من رجل شرطة ضد مدني .
ب- إذا ارتكبت الجريمة من مدني ضد رجل شرطة .
واستناداً لما تقدم من نص نرى عدم قانونية ما تضمنه المحور السادس الأمر الذي يقتضي عدم الاستجابة له.
6- المحور السابع :
ورد في المادة (88) من قانون أصول المحاكمات العسكرية رقم (22) لسنة 2016 بأنه يتم النظر بتصحيح القرار التمييزي بالقرارات الصادرة من المحاكم العسكرية ومحاكم قوى الأمن الداخلي من قبل محكمة التمييز الاتحادية في حين لم يرد هذا النوع من الطعن في قانون أصول المحاكمات لقوى الأمن الداخلي فهل يتم إرسال القضايا المطعون بها بطريق تصحيح القرار التمييزي إلى محكمة التمييز الاتحادية رغم عدم ورود هذا النوع من الطعن في قوانين وزارة الداخلية من عدمه .
ويلاحظ بخصوص ما تقدم إن قانون أصول المحاكمات لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008 لم يتطرق إلى الطعن بطريق التصحيح في القرار التمييزي الصادر من محكمة تمييز قوى الأمن الداخلي إلا انه أشار في المادة (117) منه إلى انه (تسري أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 وقانون رعاية الأحداث رقم (76) لسنة 1983 في كل ما لم يرد به نص في هذا القانون) في حين إن قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل بين الأحكام القانونية للطعن بطريق التصحيح في المواد (266 – 269) منه وعلى أساس ما تقدم فبالامكان الطعن بطريق التصحيح في القرارات التمييزية الصادرة من محكمة تمييز قوى الأمن الداخلي استنادا لأحكام المادة (266) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 وبدلالة المادة (117) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008 أمام محكمة التمييز الاتحادية وتأيد الرأي انف الذكر بنص المادة (88) من قانون أصول المحاكمات العسكرية رقم (22) لسنة 2017 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4444) في 24/4/2017 الذي نص على انه (لكل من أمر الإحالة أو من يخوله والمحكوم عليه او وكيله او المدعي العام العسكري والأجهزة العسكرية المتضررة والمدعي بالحق الشخصي او وكيله الطلب من محكمة التمييز الاتحادية تصحيح الخطأ القانوني في الأحكام والقرارات الصادرة من محكمة التمييز العسكرية المشكلة وفقاً لأحكام هذا القانون والأحكام والقرارات الصادرة من محكمة تمييز قوى الأمن الداخلي المشكلة بقانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008 استناداً لأحكام المواد (266- 269) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل وبذلك فأن الاختصاص بنظر الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي في الأحكام والقرارات الصادرة من محكمة تمييز قوى الأمن الداخلي ينعقد لمحكمة التمييز الاتحادية اعتباراً من تاريخ 24/4/2017 وتأيد ذلك برأي محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 29/11/2018 الأمر الذي يعني قطع مجال الاجتهاد في هذا الموضوع .
7- المحور الثامن :
المتضمن توجد مشاكل مع محاكم إقليم كردستان العراق بخصوص حالات التهريب التي تتم عبر حدود الإقليم وتقوم قيادة قوات الحدود بضبطها حيث إن تعليمات السلطة القضائية في الإقليم تلزم تلك القوات تسليم حالات التهريب المضبوطة إلى محاكم الإقليم لقاء وصل استلام وبعد إجراء محاكمتهم يتم إطلاق سراحهم ولا يتم مصادرة المواد المهربة أو العجلات المستعملة في التهريب وحسب كتاب وكالة الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي ذو العدد (34895) في 20/8/2018 مما يقتضي التوصل إلى اتفاق مع ممثلي المجلس لغرض التوصل إلى حل لهذه المشكلة وجعل اختصاص النظر في قضايا التهريب من اختصاص المحاكم الكمركية الاتحادية حفاظاً على حقوق الدولة .
ونرى بخصوص ما تقدم إن حالات التهريب التي تتم في حدود إقليم كـردستان تخضع للاختصاص المكاني لمحاكم التحقيق والمحاكم الكمركية المختصة ضمن حدود الإقليم وان تلك المحاكم هي التي تتولى بالبت في تلك الدعاوى استناداً لأحكام القوانين النافذة في الإقليم ويخضع القرار الصادر للطعن أمام محكمة تمييز الإقليم ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاستجابة للطلب المشار إليه في المحور الثامن وجعل اختصاص نظر قضايا التهريب من اختصاص المحاكم الكمركية الاتحادية لمخالفة ذلك قواعد الاختصاص المكاني وأحكام القانون وان معالجة ما تضمنه المحور انف الذكر من سلبيات يتطلب عرض الموضوع على حكومة إقليم كردستان لإعادة النظر في التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب من خلال عرضها على الجهات التشريعية المختصة .
8- المحور التاسع والعاشر:
ويتضمن هناك بعض المشاكل والمعوقات في عمل مديرية مكافحة الإجرام وفي عمل وكالة الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية سيتم مناقشتها من خلال الاجتماع .
ونرى إن تلك المعوقات على فرض صحة وجودها فبالإمكان معالجتها من خلال التعاون والتنسيق بين تلك الأجهزة والسيد رئيس الاستئناف والسيد قاضي التحقيق المختص في سبيل تذليل الصعوبات وإيجاد سياق عمل مشترك ومنتظم بما يحقق المصلحة العامة .
9-المحور الحادي عشر :
ويتضمن ضرورة الاطلاع على الأوراق التحقيقية من قبل الجهات الرقابية في وزارتنا (مكتب المفتش العام ومديرية امن الأفراد) حيث إن عملهم يقتضي متابعة ومراقبة مدى تنفيذ ضباط التحقيق لقرارات قاضي التحقيق ومدى تنفيذهم للواجب المناط إليهم حفاظاً على حقوق المواطنين وليس التدخل بمجريات التحقيق ونرى أن يتم استثناء الدوائر الرقابية أعلاه من الأمرين الصادرين من محكمة تحقيق الشعب ومحكمة تحقيق الكاظمية بعدم السماح لأي جهة بالاطلاع على الأوراق التحقيقية إلا بموافقة القاضي المختص .
ونرى عدم مشروعية وقانونية ما تضمنه المحور انف الذكر من طلب ذلك إن أجهزة الشرطة بتفاصيلها ومكوناتها تعد من الأجهزة الساندة لمحاكم التحقيق والمحاكم الجزائية وان كافة أفراد تلك الأجهزة ومراتبها وضباطها يعدون من أعضاء الضبط القضائي ويعملون بتوجيهات وإشراف قاضي التحقيق ونائب المدعي العام وإذا ما وجد خلل في عمل أجهزة الشرطة فأن ذلك ناتج عن عدم متابعتهم من مراجعهم وعدم توفير الدعم اللوجستي الذي يمكنهم من القيام بواجباتهم من حيث العدد والمركبات والأسلحة وأجهزة الاتصال ولا يمكن أن ينسب تقصيرهم في واجباتهم إلى مجلس القضاء الأعلى أو محاكم التحقيق التابعة له وعلى مكتب المفتش العام ومديرية امن الأفراد متابعة احتياجات مراكز الشرطة وتواجد منتسبيه ضباطا ومراتب وتوفير مستلزمات العمل وسبل انجازه على أكمل وجه بدلا من انشغالهم بالاطلاع على الأوراق التحقيقية التي لا يعد الاطلاع عليها من صميم مهامهم وواجباتهم إذ على الأجهزة الرقابية في مديريات الشرطة مراقبة منتسبيها والتأكد من حسن قيامهم بواجباتهم وفقاً للقانون وان السماح للأجهزة الرقابية في وزارة الداخلية ومديرية الشرطة المختصة بالاطلاع على الأوراق التحقيقة بلا موافقة قاضي التحقيق يعد مخالفة قانونية يتحمل مسؤوليتها القائم بالتحقيق .