التفاصيل

مشروع تعديل المادة السبعون من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل

170/دراسات/2019

2021-06-14 08:43:00

ورد كتاب مجلس الدولة بالعدد (2159) في 23/6/2019 والمتضمن بيان الرأي في مشروع مسودة قانون تعديل المادة السبعون من قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل المقدم من قبل ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئية المندائية بموجب كتابهم المرقم (1680) في 20/5/2019 والذي تضمن تعديل المادة (70) من قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل والتي تنص (لا تجوز الوصية بأكثـر من الثلث إلا بإجازة الورثة وتعتبر الدولة وارثا لمن لا وارث له) وان التعـديل المقترح على المادة المذكورة يقرأ بالشكل التالية :-
أولاً :- تعـدل المادة السبعون من قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعـدل ليكون المنصوص عليها في متن القانون البند (1) منها ويضاف إليها الفقرة (2) لتقـرأ بالشكل الأتي :-
المادة السبعون
1- لأتجوز الوصية بأكثر من الثلث إلا بأجازة الورثة وتعتبر الدولة وارثا لمن لا وارث له .
2- يستثنى من البند (1) أعلاه الأموال والممتلكات المنقولة والعقارية العائدة للمسيحيين والايزيدية والصابئة المندائيه ويكون ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية هو الوارث له .
ثانياً :- لا يعمل بأي نص يتعارض وأحكام هذا القانون .
ثالثاً :- ينفذ هذا القانون من تاريخ نشرة في الجريدة الرسمية
- القوانين التي لها علاقة بموضوع الدراسة :-
1- قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعـدل .
أ- نص القانون في مادته الثانية منه الفقرة (1) بقولها ((تسرى أحكام هذا القانون على العراقيين إلا من استثني منهم بقانون خاص)) .
ب- كما نص في المادة (70) منه بقولها ((لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث إلا بأجازة الورثة وتعتبر الدولة وارثا لمن لا وارث له)) .
2- بيان المحاكم رقم (6) لسنة 1917 .
حيث يسري بيان المحاكم انف الذكر على الطوائف غير الاسلامية في العراق ونص المادة (11) منه على ما يلي :-
((نظر المحاكم المدنية – فضلاً عن المواد المدنية والتجارية التي كانت تنظر فيها إلى ألان – في الدعاوى المتعلقة بالنكاح والطلاق والوصية والمناسبات العائلية والحجر والإرث والهبة والوقف وما أشبه ذلك مما هو معبر عنه فيما يأتي بالمواد الشخصية باستثناء ما كان من ذلك عائدا إلى المحاكم الشرعية وتفضل في تلك الدعاوى .
3- قانون تنظيم المحاكم الدينية للطوائف المسيحية واليهودية رقم (32) لسنة 1947 .
حيث نصت المادة (12) منه بقولها ((نظر المحاكم والمجالس الطائفية في الدعاوى الأتي ذكرها الخاصة بالعراقيين المنتمين إلى الطائفة التي تخصص لها المحكمة , النكاح والصداق والطلاق والتفريق والنفقة الزوجية كلا الأمور الداخلة ضمن اختصاص المحاكم المدنية)) .
النتائج التي تم التوصل إليها :
1- إن قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل انف الذكر نص في مادته الثانية منه الفقرة , (1) بقولها ((تسرى أحكام هذا القانون على العراقيين إلا من استثني منهم بقانون خاص)) وعلى هذا فإن جميع من يحمل الجنسية العراقية يخضع لأحكام هذا القانون وبغض النظر فيما إذا كان مقيماً في العراق أو موجوداً خارجه بغض النظر عن ديانته أو مذهبه أو طائفته , إلا من استثني بقانون خاص مثل طائفة المسيحيين والموسويين فيطبق عليهم قانون تنظيم المحاكم الدينية للطوائف المسيحية والموسوية رقم (32) لسنة 1947 , وطائفة الارمن الارثوذكس فان لهم قانون خاص هو القانون رقم (70) لسنة 1931 , والطائفة الإسرائيلية فان لهم قانون خاص هو القانون رقم (77) لسنة 1931 والصابئة المندائية يطبق عليهم أيضاً بيان المحاكم رقم (6) لسنة 1917 أما غير العراقيين " عرباً وأجانب " فأن هناك قوانين خاصة تسري عليهم في مسائل الأحوال الشخصية إذا يطبق عليهم قانون الأحوال الشخصية للأجانب رقم (78) لسنة 1931 بالتالي فان قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنه 1959 المعدل لا يطبق أساسا على أصحاب الديانات المسيحية والايزيدية المندائية فكيف يجيز لديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية طلب تعـديل نص في قانون غير مطبق عليهم أساسا ؟
2- لو قلنا جدلاً إن التعـديل المقترح من قبل ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية انف الذكر جائز قانوناً فان هذا الأمر سوف يفتح الباب لبقية الطوائف الأخرى كديوان الوقف الشيعي والسني للمطالبة أيضاً بذلك وهو من وجه نظرنا غير جائز لان الدولة التي يعيش فيها الشخص والمنتمي لها بجنسيته يكن لها ولاء عملياً وولاء وجدانياً فمن خلالها تعلم ودرس وتطبب ونال حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وأصبح ممثلاً لها في المحافل الدولية ويسمى باسمها ويحمل هويتها , بالتالي هي وريثته إن لم يكن له وارثاً يرثه وليس طائفته أو مذهبه الذي ينتمي إليه .
- التوصيات التي تم التوصل إليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي بأشعار مجلس الدولة بما يلي :-
ان قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل انف الذكر نص في مادته الثانية منه الفقرة (1) بقولها ((تسرى أحكام هذا القانون على العراقيين إلا من استثني منهم بقانون خاص)) وعلى هذا فإن جميع من يحمل الجنسية العراقية يخضع لأحكام هذا القانون وبغض النظر فيما إذا كان مقيماً في العراق أو موجوداً خارجه بغض النظر عن ديانته أو مذهبه أو طائفته إلا من استثني بقانون خاص مثل طائفة المسيحيين والموسويين فيطبق عليهم قانون تنظيم المحاكم الدينية للطوائف المسيحية والموسوية رقم (32) لسنة 1947 وطائفة الأرمن الأرثوذكس فان لهم قانون خاص هو القانون رقم (70) لسنة 1931 والطائفة الإسرائيلية فان لهم قانون خاص هو القانون رقم (77) لسنة 1931 والصابئة المندائية يطبق عليهم أيضاً بيان المحاكم رقم (6) لسنة 1917 أما غير العراقيين " عرباً وأجانب " فأن هناك قوانين خاصة تسري عليهم في مسائل الأحوال الشخصية , إذا يطبق عليهم قانون الأحوال الشخصية للأجانب رقم (78) لسنة 1931 , بالتالي فان قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل لا يطبق أساساً على أصحاب الديانات المسيحية والايزيدية والمندائية فكيف يجيز لديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية طلب تعديل نص في قانون غير مطبق عليهم أساساً هو أمر من وجهة نظرها غير جائز قانوناً .