التفاصيل

أجور الخبراء

12 /دراسات /2020

2021-08-30 09:31:00

ورد هيئتنا كتاب هيأة النزاهة/دائرة التحقيقات/القسم الإداري المرقم (72) في 5/1/2020 الموجه إلى مجلس القضاء الأعلى والمحال إلى هذه الهيأة لبيان الرأي بصدد ما ورد فيه طلبت الهيأة بكتابها آنف الذكر إعلامها بالقرار المتخذ بشأن ما جاء بكتابها المرقم (ت1/10291) 12/9/2019 الذي جاء فيه (نود إعلام مجلسكم الموقر بأن أجور الخبراء المنتدبين التي تفرض من قبل السادة قضاة التحقيق تشكل مبالغ عالية تصل احياناً إلى (2500000) مليونين وخمسمائة ألف دينار عراقي للخبير الواحد وان التخصيصات المالية لهيأة النزاهة ضمن هذا الباب محدودة جداً ولكون دائرة التحقيقات التابعة لهذه الهيأة ليست طرفاً بالقضايا الجزائية المعروضة أمام السادة قضاة التحقيق حيث لا يوجد سند قانوني لدفع أجور الخبرة من قبل هيئتنا استناداً لأحكام المادة (69/ج) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل راجين التفضل بالاطلاع والتنسيب بصدد التعميم على السلطة القضائية المختصة بمطالبة الجهات ذات العلاقة بدفع أجور الخبراء المترتبة على القضايا الجزائية.  
1.    ورد في نص المادة (69/أ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ما يلي (يجوز للقاضي أو المحقق من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب الخصوم أن يندب خبيراً أو أكثر لإبداء الرأي في ما له صلة بالجريمة التي يجري التحقيق فيها) كما جاء في الفقرة (ج) من نفس المادة ما يلي (للقاضي أن يقدر أجور للخبير تتحملها الخزينـة على أن لا يغالـى في مقدارهـا) .
2.    قدر تعلق الأمر بالإجابة على ما ورد بكتاب الهيأة ذي العدد (ت1/10291) في 15/9/2019 فأن لابد ابتداءً توضيح ما يلي:
‌أ.    إن طلب الهيأة المنوه عنه في الشق الأخير من كتابها موضوع البحث لم يحدد ما هو المقصود من إيراد عبارة (السلطة القضائية المختصة) وعبارة (الجهات ذات العلاقة).
‌ب.    إن قانون الهيأة رقم (30) لسنة 2011 المعدل بالقانون رقم (30) لسنة 2019 قد أشار في المادة (11/اولاً) منه على تخويلها صلاحية التحقيق في أي قضية فساد بواسطة احد محققيها وتحت إشراف قاضي التحقيق المختص دون غيرها من الجهات وبالتالي تكون هي المعنية أكثر من غيرها بتسديد مثل تلك الأجور.
‌ج.    إن أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية من النظام العام ولا يجوز مخالفتها وقد جاء منطوق المادة (69/ج) منه على تحمل ضريبة الدولة دفع أجور الخبرة.
‌د.    من المتعذر اعتماد معيار ثابت بشأن تحديد أجور الخبرة من قبل السادة قضاة التحقيق وذلك لاختلاف طبيعة القضايا المنظورة من قبلهم إلى جانب تنوع الخبرة المطلوب تقديمها من قبل الخبراء.
وعلى ضوء ما تقدم يتضح إن مضمون كتاب الهيأة آنف الذكر غير قائم على أساس قانوني صحيح باعتبار انه ليس من صلاحيات قاضي التحقيق المختص الخروج عن منطوق المادة (69/ج) الأصولية والإيعاز بتكليف أي من أطراف القضايا المنظورة من قبله بإيداع أجور الخبرة إن تطلب موضوعها الاستعانة بمثل هؤلاء والقول بغير ذلك سوف يؤدي في المحصلة النهائية إلى عدم انجاز التحقيق في الكثير من القضايا نتيجة امتناع الدوائر المعنية عن تسديد مثل تلك الأجور مستندة في ذلك إلى انه ليس هناك موجب قانونـي يلزمهـا بالتسديـد أو انعدام التخصيصات المالية لمثل ذلك الباب في ميزانيتها إلا أن ذلك الأمر لا يحول دون توجيه السادة قضاة التحقيق بعدم المغالاة في تقدير مثل تلك الأجور للأسباب المبينة في كتاب الهيأة لذا نوصي بإشعار هيأة النزاهة بما تقدم بيانه إلى جانب توجيه اعمام إلى كافة المحاكم المختصة بنظر قضايا النزاهة بشأن تقدير أجور الخبرة .