التفاصيل

قرارات حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة تطبيقا أحكام قانون تحصيل الديون الحكومية رقم (56) لسنة 1977

15/ دراسات /2020

2021-08-30 09:39:00

ورد هذه الهيأة كتاب دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية / قسم الشؤون القانونية بالعدد   (889/ع ق. دعاوى. ت/2020) في 30/1/2020 والمتضمن بيان الرأي بشان ما يردهم من بعض الوزارات والجهات الغير مرتبطة بوزارة من قرارات حجز أموال منقولة وغير منقولة لغرض أعمامها واعتمادها على كافة رئاسات محاكم ودوائر مجلس القضاء الأعلى , حيث أن صلاحية المخول بتطبيق أحكام قانون تحصيل الديون الحكومية رقم (56) لسنة 1977 تنحصـر في إصدار قرار حجز الأموال المنقولة استنادا لأحكام المادة (5) منه وفي حال عدم كفاية الأموال المنقولة لسداد مبلغ الدين يقوم المخول قانوناً بمفاتحة دائرة التنفيذ المختصة لغرض حجز عقار المدين وبيعه استناداً للمادة (10) من القانون المذكور , وقد تأيد ذلك برأي مجلس الدولة ذي العدد (21/2019) في 19/2/2019 وأعمام وزارة المالية / الدائرة القانونية / الأمور المالية ذي العدد (803/عامة/2018) في 12/6/2018 .
أولاً :- القوانين التي لها علاقة بموضوع الدراسة :-
1- ﻗﺎﻧون أصول اﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺎت الجزائية رﻗم (٢٣) ﻟﺳﻧﺔ ١٩٧١ اﻟﻣﻌــدل :-
تناول القانون المذكور موضوع حجز الأموال المنقول وغير المنقولة للمتهم الهارب في المادة (121) منه بقولها .
أ– إذا ﺻدر أمر القبض ﻋﻠﻰ ﻣﺗﻬم بارتكاب جنائية وﺗﻌـذر ﺗﻧﻔﯾذﻩ ﻓﻠﻘﺎﺿﻲ التحقيق وللمحكمة الجزائية إصدار ﻗــرار بحجز أمواله اﻟﻣﻧﻘوﻟﺔ وﻏﯾر اﻟﻣﻧﻘوﻟﺔ ...... وكـذلك ما ورده بالمادة (122) وكـذلك المادة (183) منه .
2- ﻗــﺎﻧون اﻟﻣراﻓﻌﺎت المدنيـة رﻗم (٨٣) ﻟﺳﻧﺔ ١٩٦٩ المعــدل :-
تناول القانون المذكور موضوع حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة في المادة (231/1) منه بقولها (ﻟﻛﻞ داﺋن ﺑﯾدﻩ ﺳﻧد رﺳﻣﻲ أو عادي ﺑدﯾن ﻣﻌﻠوم مستحقا ﻻداء وغير مقيد بشرط أن يستصدر أمراً ﻣن المحكمة بتوقيع اﻟﺣﺟز الاحتياطي ﻋﻠﻰ أموال ﻣدﯾنه اﻟﻣﻧﻘوﻟﺔ والعقارية اﻟﻣوﺟودة لديه أو لدى ﺷﺧص ﺛﺎﻟث بقدر ﻣﺎ يكفي ﻟوﻓﺎء اﻟدﯾن وﻣﻠﺣﻘﺎﺗﻪ) وكـذلك المواد (233 و234) وما بعــدهــا ......
3- ﻗﺎﻧون اﻟﺗﻧﻔﯾذ رﻗم (٤٥) ﻟﺳﻧﺔ ١٩٨٠ المعـدل :-
تناول القانون المذكور موضوع حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للمدين في المادة (45) منه بقولها (حبس اﻟﻣدﯾن ﻻ يسقط اﻟدﯾن ﻋﻧﻪ وﻻ ﯾؤﺛر ﻋﻠﻰ حق اﻟداﺋن بطلب وﺿﻊ اﻟﺣﺟز ﻋﻠﻰ أمواله طالما ظﻬرت ﻟﻪ أموال) وكذلك ما ورد بالمادة (55) منه بقولها (يكون ﺣﺟز ﻣﺎل اﻟدﯾن ورﻓﻌﻪ بطلب ﻣن اﻟداﺋن وﻗرار ﻣن اﻟﻣﻧﻔذ اﻟﻌـدل) .
4- ﻗــﺎﻧون ﺗﺣﺻﯾﻞ اﻟدﯾون الحكوميـة رﻗم (٥٦) ﻟﺳﻧﺔ ١٩7٧ المعــدل :-
تناول القانون المذكور موضوع حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة في المواد الآتية المادة (5/1) منه نصت على ذلك بقولها (إذا ﻟم ﯾدﻓﻊ اﻟدﯾن ﻋﻧد اﻧﺗﻬﺎء ﻣدة اﻻﻧذار ، فيصدر اﻟﻣﺧول بتطبيق  اﻟﻘﺎﻧون ﻗراراً بحجز أموال اﻟﻣدﯾن اﻟﻣﻧﻘوﻟﺔ بما ﻓﯾﻬﺎ أرصدته ووداﺋﻌﻪ لدى اﻟﻣﺻﺎرف بما يعادل ﻣﻘدار اﻟدﯾن ، ﻓﺎن ﻟم ﺗﻛف ﯾﺟر ﺣﺟز أمواله ﻏﯾر اﻟﻣﻧﻘوﻟﺔ بما يعادل اﻟدﯾن) وكذلك ما وردة بالمادة (10)  من القانون انف الذكر بقولها (أذا ﻟم ﺗﻛن ﻟﻠﻣدﯾن أموال ﻣﻧﻘوﻟﺔ ، أو كانت له وﻟﻛﻧﻬﺎ ﻻﺗﻛﻔﻲ لإيفاء اﻟدﯾن وارد اﻟﻣﺧول بتطبيق ﻫذا اﻟﻘﺎﻧون ﻟزوم ﺣﺟز ﻋﻘﺎر اﻟﻣدﯾن وبيعه  فعليه أن ﯾﻧظم تقريراً ﯾﺑﯾن فيه اﻟﻣﺑﻠﻎ المستحق ويطلب ﺣﺟز اﻟﻌﻘﺎر وبيعه ، ويودعه إلى المنفذ العدل المختص ليصدر ﻗراراً ﻣﺳﺗﻌﺟﻼً بأجراء اﻟﺣﺟز وبيع اﻟﻣﺣﺟوز ووفق أحكام ﻗﺎﻧون اﻟﺗﻧﻔﯾذ رﻗم (45) ﻟﺳﻧﺔ 1980 اﻟﻣﻌدل.
5- اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ اﻟﻌراﻗﻲ رﻗم (٤٠) ﻟﺳﻧﺔ ١٩٥١ المعـدل :-
تناول القانون المذكور موضوع حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة في المادة (271/1) منه بقولها (يكون اﻟﺣﺟز بحكم ﺗﺻدرﻩ محكمة اﻟﺑداءة ﺑﻧﺎء ﻋﻠﻰ طﻠب اﺣد اﻟداﺋﻧﯾن) .
ثانياً :- النتائج التي تم التوصل إليها من خلال الكتاب المشار إليه أعلاه :-
1– الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة هو إجراء تحفظي بموجبه يمنع المدين من القيام بأي تصرف في أمواله أو بشطر منها سواء كان هذا التصرف مادياً أم قانونياً  .
2- يشترط  في الحجز على الأموال المنقولة وغيــر المنقولة للمتهم الهارب في المسائل الجزائية أو المدين في المسائل المدنية إن يكون صادراً من محكمة مختصة وفقاً لما نص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية أو قانون المرافعات المدنية أو قانون التنفيذ أو بناءاً على قرار صادر من الموظف المختص (المخول) وفقاً لقانون تحصيل الديون الحكومية رقم (56) لسنة 1977 المعدل .
3- إن الحجوزات الصادرة  وفق الأسس المشار إليها بالفقرة (2) أعلاه يعتد بها قانوناً ويتم تنفيذها وتعميمها على كافة رئاسات الاستئناف ودوائر مجلس القضاء الأعلى إذ وردت من الوزارات والجهات الغير مرتبطــة بوزارة بهذه الكيفية كـــونها صادرة وفــق الـقـانون وملــزمة وبخـــلافها فلا يعــتـد بها قـــانـونـاً ولا يجوز تعميمها أو تنفيذها لمخالفتها للقانون كأن تكون صادرة من موظف تنفيذي في إحدى الوزارات أو الجهات الغير مرتبطة بوزارة بناءاً على قرارات إدارية ترتئيها الوزارة في الحفاظ على أموالها ووفق لقناعتها دون الاستناد للضوابط القانونية  الخاصة بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة .
ثالثاً :- التوصيات التي تم التوصل إليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي بأشعار دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية في مجلس القضاء الأعلى بما يلي :-
أن الحجوزات الصادرة على الأموال المنقولة وغيـر المنقولة للمتهم الهارب في المسائل الجزائية وكذلك على المدين في المسائل المدنية يجب إن تكون صادرا من محكمة مختصة وفقاً لما نص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية أو قانون المرافعات المدنية أو قانون التنفيذ فيما يتعلق بالحجز التنفيذي أو بناءاً على قرار صادر من الموظف المختص (المخول) وفقاً لقانون تحصيل الديون الحكومية رقم (56) لسنة 1977 المعدل وفق الأسس المشار إليها أنفاً فهي حجوزات يعتد بها قانوناً ويتم تنفيذها وتعميمها على كافة رئاسات الاستئناف ودوائر مجلس القضاء الأعلى إذ وردت من الوزارات والجهات الغير مرتبطة بوزارة بهذه الكيفية كونها صادرة وفق القانون وملزمة وبخلافها فلا يعتد بها قانوناً ولا يجوز تعميمها أو تنفيذها لمخالفتها للقانون إذا كانت صادرة من موظف تنفيذي في إحدى الوزارات أو الجهات الغير مرتبطة بوزارة بناءاً على قرارات إدارية ترتئيها الوزارة في الحفاظ على أموالها ووفق لقناعتها دون الاستناد للضوابط القانونية الخاصة بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة .