التفاصيل
يوم القضاء العراقي

يوم القضاء العراقي

القاضي إياد محسن ضمد

2022-01-27 13:34:00

ها هي العدالة تكمل دورتها السنوية لتحط ركابها عند يوم القضاء العراقي... هنا حيث يحتفل القضاة العراقيون بيومهم المهيب يوم امتزاج العدالة بشموخها ويوم استذكار قضاة العراق لتاريخهم المطرز بالرفعة والسمو.

هنا في بلاد ما بين النهرين حيث أرسى آباؤنا للإنسانية أسس العدالة وعلموا البشرية اولى الشرائع والسنن وكان لقضائنا الشامخ  جذوره  التي تمتد  لالاف السنين حين لم يكن للعدالة انذاك سوى بوابة واحدة هي بوابة دب لال ماخ تلك البوابة التي شيدت على ارضنا ارض الحضارات  في بلاد سومر حيث مدينة  اور العظيمة لتمثل تلك البوابة دليلا شاخصا على ان بلاد الرافدين هي اول من أوجدت التقاضي منهجا ساميا واتخذت منه سبيلا لحل الخلافات وانفاذ القانون وشكلت المحاكم منذ الأزمنة القديمة وخطت للعدالة طريقها قبل آلاف السنين.

في الثالث والعشرين من كانون الثاني لكل عام نلتقي لنحتفي بيوم القضاء العراقي الذي اكتمل استقلاله بصدور قانون مجلس القضاء الاعلى رقم ٤٥ لسنة ٢٠١٧ نحتفي بيومنا ونحن نعلم ان المخاضات التي يعيشها القضاة عسيرة والظروف التي تحيط بعملهم ليست بالهينة لكن القضاة ممثلين بمؤسستهم القضائية دائما ما يجتازون تلك الظروف والمصاعب  ويدفعون بالامور نحو نصابها الصحيح.

فمن فض المنازعات المدنية والشرعية الى نظر القضايا الجنائية واصدار الاحكام فيها مرورا بما تبذله محاكم الاستئناف ومحكمة التمييز والمحكمة الاتحادية من جهود كبيرة في حفظ الحقوق والحريات العامة وإرساء دعائم  النظام الديمقراطي عبر آلياته الدستورية.

ليس ذلك فحسب، بل يتجلى نجاح المؤسسة في قدرتها على  توسعة العمل لاستيعاب متطلبات الواقع وحاجاته وفتح المحاكم الجديدة والبنايات الحديثة التي تشكل دعامة أساسية لاستمرار العمل القضائي وديمومته وتقديم الخدمات اليسيرة للمواطنين.

وهناك وعلى الجانب التعليمي نجد المؤسسات القضائية الاكاديمية ممثلة بالمعهد القضائي ومعهد التطوير القضائٔي تعمل بمنتهى المواظبة والتميز حيث يرفد المعهد القضائي المحاكم سنويا بمجاميع من القضاة الشباب الذين اجتازوا مراحل الدراسة فيه ويتولى معهد التطوير القضائي تطوير مهاراتهم والارتقاء بمستوياتهم من خلال ورش ودورات تخصصية في مختلف مجالات العمل القضائي والقانوني وليكملوا مسيرة القضاء التي بدأها إسلافهم فالرحمة لشهداء المؤسسة القضائية وتحية لقضاتنا الذين قدموا خدماتهم سنوات طويلة وأحيلوا إلى التقاعد ومبارك لقضاتنا العاملين في سوح المحاكم يومهم الأغر.