التفاصيل
القاضي فائق زيدان: القضاء مقياس الخير في الأمم ومعيار عظمتها

القاضي فائق زيدان: القضاء مقياس الخير في الأمم ومعيار عظمتها

بغداد تزدان بيوم القضاء العراقي مجدداً وتحتفل بذكراه الخامسة

2022-02-01 08:35:00

بغداد / مروان الفتلاوي

تصوير / حيدر الدليمي

نظم مجلس القضاء الأعلى حفلا مهيبا، الأحد الثالث والعشرين من كانون الثاني بمناسبة يوم القضاء، الذكرى الخامسة لصدور قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017، في فندق الرشيد ببغداد بحضور شخصيات قضائية ودبلوماسية وأكاديمية عربية.

وشهدت قاعة الاحتفال دخولا مهيبا للقضاة على أنغام الجوق الموسيقي مرتدين قيافتهم المهنية، ثم استمع الحاضرون للسلام الجمهوري العراقي، وتليت آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ عامر الكاظمي.

 

دخول مهيب

ووضع السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى إكليلا من الزهور على نصب تذكاري يخلّد شهداء العراق، تلتها قراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواحهم الزكية.

وجرى الترحيب بضيوف العراق من الشخصيات القضائية والدبلوماسية والأكاديمية ممن شاركوا بالمناسبة ابتداء بوزير العدل في جمهورية لبنان القاضي هنري خوري والسيد رئيس مجلس القضاء الأعلى في لبنان القاضي سهيل عبود، والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية السفير عبد الرحمن الصلح، والسيد رئيس بعثة الاتحاد الأوربي وسفراء الدول الشقيقة والصديقة، والسادة أعضاء المحكمة الاتحادية السابقين، والسيد وزير العدل القاضي سالار عبد الستار والسيد رئيس مجلس القضاء الأعلى في كردستان والوفد المرافق له ورؤساء الادعاء العام السابقين والسيد نقيب الصحفيين والسيد نقيب المحاميين والسيد رئيس اتحاد الحقوقيين والسادة عمداء كليات القانون في العراق.

وفي بدء الحفل اعتلى المنصة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان ليلقي كلمته بهذه المناسبة.

 

القضاء مقياس الخير

واستهل رئيس المجلس كلمة يوم القضاء بتحية الحاضرين قائلا "نلتقي اليوم بهذا الجمع المبارك لنحتفل بالذكرى السنوية الخامسة ليوم القضاء العراقي الذي يصادف في الثالث والعشرين من الشهر الأول من كل عام، اليوم الذي استكملت فيه مسيرة استقلال القضاء التي بدأت بعد تغيير النظام السياسي سنة 2003 إلى حين صدور قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017".

وأضاف القاضي الدكتور فائق زيدان أن "القضاء هو مقياس الخير في الأمم ومعيار العظمة فيها، وهو رأس مفاخر كل أمة حية وراشدة"، مؤكدا أن "القضاء في العراق يتميز باستقلاله التام عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهذا الاستقلال التام منحه قوة أكبر في الحفاظ على تطبيق الدستور والقانون بالشكل الصحيح، ومصداق ذلك يصدف اليوم أن نحتفل بهذه المناسبة وبلدنا يشهد ظرفا سياسيا صعبا قد يكون هو الأعقد منذ تغيير النظام السياسي سنة 2003 إلى الآن".

وأضاف رئيس المجلس أن "عين المراقب المنصف والموضوعي ترى بوضوح الدور المحوري والايجابي للقضاء في إيجاد المخارج الدستورية والقانونية لهذا المشهد السياسي المعقد، فقد كان للقضاء أداء متميز في إنجاح انتخابات مجلس النواب الاخيرة متمثلا بجهود السادة القضاة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والهيئة القضائية المختصة بنظر الطعون على نتائج الانتخابات، وختامها المحكمة الاتحادية ودورها في حسم الخلاف الدستوري وصولا الى استكمال الاستحقاقات الدستورية بتشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية".

 

احترام ما يصدر عن القضاء

وجدد رئيس مجلس القضاء الأعلى "الدعوة إلى جميع القوى السياسية المتنافسة إلى احترام ما يصدر عن القضاء بموجب الدستور والقانون وان كان بخلاف رأيه".

وأكمل مخاطبا السادة القضاة "بمناسبة يومكم هذا ندعوكم الى الاستمرار في أداء مهامكم على وفق أحكام الدستور والقانون، ولنقل جميعنا كلمة الحق ولا نخشى في ذلك لومة لائم، لأن كلمة الحق ما كانت تقال لتقمع، بل لكي يظهر أثرها ويسطع، ويزهق الباطل ويقلع، ولئن ابتلي صاحبها لا بد له من أصدقاء يدافعون عنه".

وتابع "باسمكم جميعا أتقدم بالشكر والعرفان للشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن يبقى بلدنا أمنا مستقرا فلهم ولأسرهم عظيم الامتنان والتقدير"، ورحب بالسادة المشاركين بالحفل.

ثم أعقبه الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية السفير عبد الرحمن الصلح.

 

تميز قضائي عراقي

وهنأ الصلح بمناسبة يوم القضاء العراقي متمنيا للقضاء في العراق وجميع الدول العربية التوفيق والسداد، ولفت إلى أن "المركز العربي للبحوث القانونية هو الأمانة العلمية لمجلس وزراء العدل العرب ويعمل تحت مظلته ويرتبط به إداريا وماليا وله برنامج عمل سنوي مستقل يتم اعداده ممن خلال مجلس إدارته ومن ضمن برنامج عمل المركز فرع التميز للتدريب القضائي العربي، وهي مسابقة عربية سنوية بين الدول الأعضاء تتنافس المعاهد القضائية للحصول على أكبر عدد من النقاط عبر الأنشطة التالية: استضافة برنامج تدريبي عن بعد أو بالحضور المباشر وتوقيع مذكرات تعاون في مجال التدريب أو الاتفاقيات والمشاركات الخارجية وإصدار دراسة في مجال التدريب وأنشطة شهرية ومشاركة المعاهد في دراسات وأبحاث".

وتابع الصلح "لا بد أن أتقدم بالامتنان والتقدير لمجلس القضاء الأعلى العراقي الذي ذكرني بمقولة مصر تكتب ولبنان يطبع والعراق يقرأ حيث بلغ مشاركات العراق هذا العام 19 دراسة علمية سوف تصدر عن المركز العربي هذا العام باسم الباحثين المشاركين".

وأكمل "في الختام أود أن أعلن أن جمهورية العراق ممثلة بالمعهد القضائي التابع لمجلس القضاء الأعلى قد فاز بأعلى النقاط بأجمالي 500 نقطة محددا المركز الأول بين الدول العربية هذا العام".

وقدم الصلح درعا تقديريا للمعهد القضائي العراقي بمناسبة تميزه هذا العام.

 

رحلة الأرواح!

ثم قدمت لوحة موسيقية بعنوان "رحلة الأرواح" من تأليف الموسيقار العراقي نصير شمة عزفت على أنغام آلتي الغلارنيت والقانون، لتترك أثراً طيبا في نفوس الحاضرين.

وشاهد الحاضرون فيلما وثائقيا أعده المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى بعنوان "عام التحدي" استعرض باختصار قصة القضاء في بلاد الرافدين وانتهى بأهم الأحداث والمنجزات القضائية التي تحققت العام الماضي والتحديات التي واجهت العمل القضائي.

وشكر السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى الحضور على تهانيهم بالمناسبة، ثم اطلع الجميع على معرض نظمه المجلس ضم مقتنيات لتنظيم داعش الإرهابي ووثائق تاريخية عن القضاء العراقي.