التفاصيل
مشروع الحلم (مسلة حمورابي) هدف القضاء ضمن الخطة العمرانية

مشروع الحلم (مسلة حمورابي) هدف القضاء ضمن الخطة العمرانية

2021 عام مليء بالعمران.. افتتاح وتشكيل محاكم ضمن خطة القضاء التطويرية

2022-02-01 08:41:00

بغداد/ إيناس جبار       

ينتهج مجلس القضاء الأعلى رؤية جديدة في إعادة النظر بالبنية التحتية لكافة المحاكم العراقية والأبنية التي تشغلها دور القضاء حيث افتتح القضاء العراقي خلال الأعوام القريبة السابقة عدة محاكم وشكل محاكم جديدة مختصة للنظر في الدعاوى المعروضة أمام قضاته لاحتواء الزخم الحاصل في مبانيه التي يعزى اغلب أسبابها إلى الازدياد في الوعي تجاه القوانين وحقوق المواطن ويساهم القضاء بشكل كبير وفاعل في نشر هذا الوعي والثقافة القانونية من خلال ما ينشره في موقعه او يصدره في صحيفته او بشكل مباشر من خلال إقامة ورش وتدريبات وإجراء لقاءات مختلفة.

وشهدت القضاء في العراق خلال العام المنصرم افتتاح وتشكيل محاكم مختلفة كمحكمة (جنح الكاظمية) التي تشكلت ضمن بناية مكتب التحقيق القضائي في الكاظمية، وأيضا تم افتتاح مجمع محاكم في سليمان بيك التابع إلى محافظة صلاح الدين وسمي بـ( دار القضاء في سليمان بيك) الذي يحوي محكمة بداءة وأحوال شخصية ومحكمتي تحقيق وجنح ليسهل على شريحة كبيرة من المواطنين ساكني هذا القضاء اختصار المسافة والزخم والإسراع في حسم قضاياهم.

 وضمن خطة القضاء في توسيع وتشكيل محاكم تضم جميع الخدمات للمواطنين افتتح أيضا خلال السنة الماضية محكمة الأحوال الشخصية في الكاظمية ودارا للقضاء في أبو غريب في جانب الكرخ  وأنشأ دورا قضائية في (هبهب وجلولاء) بمحافظة ديالى، كذلك افتتح مركزا لتقديم الخدمات الطبية وفحص الدم في استئناف ميسان.

وفي خطته التطويرية في مجال تخصص عمل المحاكم شكل مجلس القضاء الأعلى أيضا (محكمة عمل) في جانب الكرخ  سميت بـ (محكمة عمل بغداد / الكرخ) وتم تغيير اسم محكمة عمل بغداد القديمة إلى محكمة (عمل بغداد الرصافة) لتكون هناك محكمتي عمل في جانب الكرخ والرصافة  في محافظة بغداد.

 وعن طريق المحاكم والاستئنافات ورجالات القضاء والقانون تصدى القضاء لأهم الملفات الخطيرة التي واجهت البلاد إذ أصدر المئات من الأحكام العقابية ضد المدانين بالفساد الإداري والمخدرات وما تسمى بعصابات الموت التي مارست العديد من جرائم الاغتيال في الفترة الماضية، وهو عهد أخذه القضاء على نفسه لاسترداد حقوق المظلومين والبقاء إلى جانبهم.

  الثورة العمرانية والكترونية التي يُفاجأ بها مراجعو محاكم القضاء في مختلف المناطق الاستئنافية هي ضمن خططه بعيدة الأمد والتطويرية في إعلاء صروح القضاء وجعله رمز عدالة يشار له بالبنان في عمرانه وفي تقديم خدماته.

ولعل ابرز ما يسعى إليه القضاء العراقي هو انجاز بناية (مسلة حمورابي) المشروع الحلم وفق رؤية القاضي الدكتور فائق زيدان المستقبلية في تطوير ودعم القضاء وإبراز منجزاته وتوفير بناية تليق بهيبة القضاء وتكون رمزا شاخصا على أحكامه المفصلية والدستورية.

 ويرى السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى في مقالته ورؤيته عن مشروع بناية المسلة واختيار هذا الاسم قائلا: (عندما تسنمنا موقع المسؤولية الأول في إدارة القضاء قررنا منذ الأيام الأولى أن نسعى لإيجاد أبنية للمحاكم ومقر للقضاء يليق بتاريخ العراق الحضاري وان يكون لإدارة القضاء ورأس الهرم القضائي المتمثل بمحكمة التمييز صرح متميز يكون أحد رموز العراق، وفكرنا أن يكون هذا البناء يعكس رمزية القانون والقضاء ومقترن بتاريخ العراق فوجدنا أن مسلة حمورابي هي الرمز الذي يميز العراق عن غيره في هذا المجال)، أن حمورابي ومسلته الرمز الأكثر دلالة على التاريخ القضائي والقوانين التي انبثقت من ارض الرافدين.

أمام تلك التحديات التي يواجهها القضاء في إصدار أحكام عادلة لابد من توفر أبنية تليق به وهذا ما يدرجه القضاء ضمن خطته العمرانية لتبقى دور القضاء صروحا شاهدة على عظمة الخدمات والأحكام التي يقدمها القضاة والعاملون وجميع منتسبي السلك القضائي.