التفاصيل

مشروع تعديل قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980

5/دراسات/2021

2022-03-14 10:13:00

وردنا كتاب وزارة العدل / الدائرة القانونية بالعدد (11/1/7/6459) في 31/12/2020 لغرض بيان الرأي فيه مع مرفقه مسودة مشروع القانون كما ورد كتاب دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية / قسم الشؤون القانونية بالعدد (88/ع . ق.متابعة/2021) في 5/1/2021 ، الموجه إلى هيئة الإشراف القضائي / قسم الدراسات والبحوث ، بعنوان (مشروع التعديل الأول لقانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 المتضمن : (نرافق إليكم صورة ضوئية عن كتاب مجلس الدولة ذي العدد (2363) المؤرخ 31/12/2020 ومرافقاته المتضمن مشروع التعديل الأول لقانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 .

أولاً :– موضوع الدراسة :
يكمن موضوع الدراسة في : بيان الرأي القانوني بخصوص : مشروع التعديل الأول لقانون رعـــاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 .
ثانياً :– الإجراءات التي تم اتخاذها :  
1– تم الاطلاع على كتاب مجلس الدولة بالعدد (2363) المؤرخ 31/12/2020 ومرافقاته المتضمن مشروع التعديل الأول لقانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 .
2- تم الاطلاع على قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعـدد (2772) في 5/5/1980 .
3- تم الاطلاع على كتاب وزارة العدل / الدائرة القانونية بالعدد (11/1/7/6459) في 31/12/2020 .
4- تم الاطلاع على أحكام مشروع التعـديل الأول لقانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 .
ثالثاً :– الملاحظات العامة على مشروع التعديل :  
1- يعد تعديل قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 من ضرورات التطور التشريعي نتيجة لتغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، بغية مواكبة التشريعات النافـذة  للتطورات الحاصلة في المجتمع والتغيرات التي تطرأ عـليه .
2- إن الغاية من تعديل قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 ، هو دعم شريحة القاصرين ومن في حكمهم بما ينسجم مع المفاهيم الجديدة لحمايتهم وفقا للسياسة التشريعية والفلسفة التي يتبناها المشرع .
3- إن قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 النافذ تم تعديله في السابق من خلال العـديد من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل ، وان حسن الصياغة القانونية والهيكلية السليمة للنصوص القوانين تقتضي إلغاء تلك القرارات وإدخال مضمونها ضمن مواد القانون وفقراته .
4- إن توحيد أساس الصياغة القانونية للنصوص في التشريعات النافذة تقتضي ان يتم صياغة التشريعات بما يحقق الانسجام والتوافق في ما بينها ، ولعل تعديل قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 ألنافذ ، يضمن التوافق والانسجام مع التشريعات الأخرى النافذة .
5- إن مشروع التعديل تضمن ( أربعة وثلاثون ) مادة نصت على إلغاء نصوص مواد في قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980 وحلول نصوص جديدة محلها .
6- تضمن مشروع التعديل بيان للأسباب الموجبة لتشريعه في ختام ذكر مواد التعديل .


ثالثاً :– الملاحظات الخاصة الواردة على مشروع التعـديل :
1- نصت المادة (4) من قانون التعديل على انه : (يلغى نص المادة (4) من القانون ويحل محله ما يأتي :
1- يشكل مجلس يسمى ( مجلس رعاية القاصرين ) برئاسة وزير العدل وعضوية كل من :-
أولاً / مدير عام دائرة رعاية القاصرين   عضوا ومقررا .
ثانياً / رئيس الادعاء العام / عضوا .
ثالثاً / مدير عام دائرة التسجيل العقاري / عضوا .
رابعاً / مدير عام من وزارة التخطيط مختص بشؤون الاستثمار / عضوا .
خامساً / مدير عام مختص في الشؤون المالية يرشحه وزير المالية / عضوا .
سادساً / مدير عام من وزارة التربية مختص في علم الاجتماع / عضوا .
2- تكون مدة ...............) .
الملاحظات الواردة على النص تكمن بما يلي :
إن مجلس رعاية القاصرين المشار إليه آنفا برئاسة وزير العدل وعضوية السيد رئيس جهاز الادعاء العام ، وهذا أمر غير مقبول ، لمساسه بمبدأ استقلال القضاء ،  ذلك أن وزير العدل يمثل السلطة التنفيذية ورئيس جهاز الادعاء العام يمثل جهاز الادعــــاء العام التابع إلى مجـلس القضاء الأعلى ، وهو مستقل عن السلطة التنفيـذية ممثلة بمجـلس الوزراء والوزارات الأخـرى وان تلك الاستقلالية نابعة من استقلال القضاء استنادا لأحكام المادة (87) من دستور عام 2005 التي نصت على انه (القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون) ، وان بقاء النص على حاله مدعـاة للدمج بين اختصاصات السلطات في الدولة ، ويعد ذلك من سمات الأنظمة الاستبدادية ويتعارض ذلك مع طبية نظام الحكم وشكل الدولة وتكوين مؤسساتها المشار اليه في دستور عام 2005 انف الذكر .

المقترح :
رفع الفقرة (ثانياً) من المادة (4/1) المشار إليها وإخراج رئيس الادعاء العام من عـضوية مجلس رعاية القاصرين ، وإضافة فقرة جديدة إلى المادة (4) تأخذ تسلسل (3) تتضمن إن القرارات الصادرة من ( مجلس رعاية القاصرين ) ترسل إلى رئاسة الادعاء العام لتدقيقها والطعن فيها إذا ما كانت مخالفة لأحكام القانون .
2- إضافة فقرة إلى فقرات المادة (18 ) من المشروع يتم بموجبها الإشارة إلى أن نفقة الصغير والمنحة الممنوحة له من صندوق دعم القاصرين يتم استلامها من القيم الوصي حسب الأحوال أو من وكيلهما القانوني ويتعهد بإنفاقها على القاصر وفقا لأحكام القانون ، لعدم الإشارة إلى ذلك في فقرات المادة المذكورة .
3- العـقوبة التي وردت بالمادة (25) من المشروع جاءت كما يلي : (.... يعاقب من يخالف هذه الفقرة بغرامة لا تقل عن مليون دينار أو الحبس لمدة لا تزيد عن سنة أو بكلتا العقوبتين) وان مبلغ الغرامة البالغ مقداره مبلغا لا يقل عن مليون دينار كان مخالفا لقانون تعديل  الغرامات الواردة في قانون العقوبات والقوانين الخاصة الأخرى رقم (6) لسنة 2008 ، ولاسيما
إن الجريمة المشار إليها هي جنحة ويجب أن تكون عقوبة الغرامة فيها مبلغا اقله مائتين وواحد ألف دينار ولا يزيد عن مليون دينار ،حتى ينسجم النص مع أحكام القانون رقم (6) لسنة 2008 .
4- المادة (26) من المشروع تطرقت إلى الأموال المتنازع على عائديتها إلى المتوفى التي       لا تزيد قيمتها على مليون دينار والكيفية التي يتم التظلم فيها بخصوصها أما محكمة البداءة وإنها تضمنت تعديلاً للمبلغ المشار إليه في المادة (75/أولاً) من قانون رعاية القاصرين إذ تم زيادة المبلغ من (خمسمائة دينار إلى التي لا تزيد قيمتها على مليون) دون ملاحظة تعديل الفقرة (ثالثاً من المادة ذاتها (75) ، ولاسيما المبلغ المشار إليه فيها البالغ ما زاد على خمسمائة دينار الأمر الذي يقتضي تعـديل المبلغ وجعله ما زاد على مليون دينار ،حتى يكون النص منسجما مع أصل التعـديل .
5- المادة (31) من المشروع تطرقت إلى هبوط قيمة الأموال المودعة في مديرية رعاية القاصرين بسبب الظروف الطارئة أو القوة القاهرة ، وللمتضرر إقامة الدعوى أمام محكمة البداءة لمطالبة وزارة المالية بالتعويض وتكون الوزارة المذكورة ملزمة بصرف التعويض وفقا لما جاء بقرار محكمة البداءة المكتسب للدرجة القطعية ، ونرى أن النص المذكور آنفا من شانه زيادة العبئ على الخزينة  العامة وتحميل وزارة المالية فوق طاقتها بلا مبرر ، ذلك ان الظرف الطارئ والقوة القاهرة تعد أسباب أجنبية من شانها أن تقطع العلاقة السببية بين الضرر الناشئ من هبوط قيمة صرف العملة ومسؤولية وزارة المالية بالتعويض استنادا لأحكام المسؤولية التقصيرية المشار إليها في القانون المدني رقم (40) لسنة 1951 المعـدل ، إضافة إلى ما تقدم فان النص المذكور تطرق إلى إلزام وزارة المالية بصرف التعويض استناداً إلى قرار مكتسب للدرجة القطعية وان ذلك يتعارض مع الأحكام العامة المشار إليها في قانون التنفيذ التي نصت خلاصتها على إمكانية تنفيذ الحكم قبل اكتسابه للدرجة القطعية ما لم يتم الاعتراض عليه لصدوره غيابيا أو عند الطعن بطريق الاستئناف أو التمييز إذا تعلق بعقار تطبيقا لأحكام المادة (53) من قانون التنفيذ الأمر الذي يقتضي إعادة النظر بنص المادة (31) من المشروع وإلغائها .
6- إن مشروع التعديل و قانون رعاية القاصرين النافذ ، لم يتطرقا إلى تمتع مدير عام دائرة رعاية القاصرين في بغداد ولا مدير مديرية رعاية القاصرين في المحافظات بالشخصية المعنوية التي تؤهلهما حق التقاضي ، ولا سيما أن المادة (8) من قانون رعاية القاصرين نصت بموجب الفقرة (أولاً) منه على ارتباط دائرة رعاية القاصرين بوزيـر العـدل ، وعلى أسـاس ما تقــدم فإن إقامة الدعوى من قبلهما أو أحداهما وبالعكس يقتضي إدخال وزير العدل إلى جانبهما إكمالا للخصومة وان ذلك يتطلب وقت وجهد وتبليغ ورسوم الأمر الذي يقتضي مراعاة ذلك ومنحهما الشخـصية المعـنوية التي تؤهـلهما للتقـاضي بصفة مدعي أو مدعى عـليه إضافة للوظيـفة ، مع ملاحظة ضرورة ارتباط دائرة رعاية القاصرين ومديريات رعاية القاصرين بمجلس القضاء الأعلى، الأمر الذي يقتضي إعادة النظر بمشروع التعديل وفقاً لوجهة النظر المشار إليها آنفاً.