التفاصيل

مقترح إصدار تعليمات تسهيل تنفيذ قانون تعويض المتضررين

7/دراسات/2021

2022-03-14 10:20:00

ورد هيئتنا كتاب رئاسة الادعاء العام/ الشؤون الإدارية المرقم (1/2020/18838) المؤرخ 24/12/2020 ومرفقه مقترح نائب المدعي العام في مقر الادعاء العام في الكرخ,  
1.    قدم المقترح باعتباره احد المحاور التي تناولتها ورشة العمل التي عقدت في معهد التطوير القضائي في 8/12/2020 وبحضور عدد من السادة القضاة رؤساء اللجان المركزية واللجان الفرعية في المحافظات وممثلة الادعاء العام أمام اللجان المركزية (مقدمة المقترح) ومدير عام دائرة شهداء ضحايا الإرهاب في مؤسسة الشهداء, وتكون المقترح من شقين الأول تضمن طلب إجراء التعديل التشريعي على قانون التعويض رقم (20) لسنة 2009 ليتم بموجبه إعطاء الحق لممثل الادعاء العام أمام اللجان المركزية بالطعن اعتراضاً على ما يصدر منها من قرارات باعتباره يمثل الحق العام وليس تقديم طلب بذلك إلى جهات أخرى لممارسة ذلك الحق وهو ما ذهبت إليه محكمة القضاء الإداري وفق ما بينته بكتابها المرقم (68) والمؤرخ 22/8/2019 وكتاب مجلس الدولة المرقم (2794) في 8/8/2019 والمرفقة نسخ منها طي كتاب الرئاسة أعلاه، أما الشق الثاني من المقترح تضمن طلب إصدار تعليمات واضحة لتسهيل تنفيذ أحكام القانون المنوه عنه آنفاً تنص على إعطاء ممثل الادعاء العام أمام اللجان المركزية حق الاعتراض باعتبار أن المادة (5) من التعديل الثاني أعطت الحق لكل ذي مصلحة حق الاعتراض وان الادعاء العام هو صاحب المصلحة العليا للحفاظ على المال العام من الفساد والهدر.
2.    سبق وان بادر ممثل الادعاء العام أمام اللجنة المركزية المشكلة بموجب أحكام القانون رقم (20) لسنة 2009 .وبعد صدور قانون التعديل الأول لذلك القانون المرقم (57) لسنة 2015 الذي أصبح نافذاً بتاريخ 26/1/2016 بتقديم طعن تمييزي على عدد من القرارات الصادرة من اللجنة المركزية إلى محكمة القضاء الإداري والتي بلغ عددها (31) طعناً باعتبار أن المحكمة المذكورة هي الجهة التي أناط لها القانون صلاحية النظر في القرارات الصادرة من اللجنة المركزية
 والتي تكون قراراتها الصادرة بنتيجة الاعتراض قابلة للطعن بها أمام المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة. وقد أعيدت تلك اللوائح إلى اللجنة المركزية رفقة كتاب محكمة القضاء الإداري دون البت بها مع الإشارة إلى أنها محكمة موضوع وليست محكمة طعن تمييزي وبإمكان الادعاء العام أو وزارة المالية إقامة الدعاوى بالاعتراض على قرارات اللجنة المركزية أمام تلك المحكمة مستندة في ذلك إلى ما تضمنه كتاب مجلس الدولة المرقم (2794) في 8/8/2019 وموجز ما ورد في كتاب المجلس المذكور بعد الإشارة إلى الأحكام الواردة في قانون التعديل الأول رقم (57) لسنة 2015 ومنها ما جاء في  المادة (7) منه التي أعطت الحق للمتضرر أو ذويه أو وزارة المالية الاعتراض على قرارات وتوصيات اللجان الفرعية واللجان المشكلة في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لدى اللجنة المركزية خلال (30) يوماً من اليوم التالي لتاريخ التبليغ كما أن للمتضرر من قرارات اللجنة المركزية حق الطعن في قرارات اللجنة المركزية خلال (30) يوماً لدى محكمة القضاء الإداري والتي يكون قرارها قابلاً للطعن به لدى المحكمة الإدارية العليا خلال (30) يوماً من تاريخ التبليغ بقرار الحكم الصادر من المحكمة أو اعتباره مبلغاً وبالتالي اعتبار وزارة المالية والمتضرر لهما الحق فقط في الاعتراض أمام اللجنة المركزية أما حق الطعن بقرارات اللجنة المركزية أمام محكمة القضاء الإداري فيكون محصوراً بالمتضرر فقط مع الإشارة إلى انه بإمكان الادعاء العام في حال رغبته بإقامة دعوى بصفته متضرر إن يوجه وزارة المالية لإقامة الدعوى لأنها المسؤولة عن الخزينة العامة وممثلة للمال العام وأعطاها القانون حق الطعن وبدعوى إلغاء.
3.    كان مجلس القضاء الأعلى وبكتابه المرقم (1008/مكتب/2019) والمؤرخ 25/8/2019 قد فاتح لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين في مجلس النواب العراقي أشار فيه إلى الصلاحيات والواجبات المناطة إلى أعضاء الادعاء العام المنوه عنها في قانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017 ومنها تفعيل دوره الوجوبي في الدعاوى المدنية التي يوجد فيها حق عام والحضور أمام الهيئات واللجان والمجالس وبالتالي فأنه لا يوجد مانع من عرض توصيات اللجان الفرعية المشكلة بموجب القانون أعلاه على ممثل الادعاء العام لأن الغرض منه هو تطبيق قانون الادعاء العام آنفاً وليس المصادقة على توصيات اللجان الفرعية. واقترح عرض التوصيات الصادرة  من اللجان الفرعية لتعويض المتضررين على المدعي العام لتثبيت رأيه بالتوصيات
المتخذة من حيث موافقتها للقانون من عدمه أو أية ملاحظات أخرى وقبل إصدار اللجنة المركزية قرارها وبما يضمن الحفاظ على المال باعتبار أن ممارسة ذلك الدور ستعمق ثقة المواطن بالقضاء وبالرقيب الأمين على الشرعية (الادعاء العام) وسوف يؤدي هذا إلى ضرب الفساد ووضع الفاسدين في بعض اللجان الفرعية تحت طائلة القانون واحترام المسؤولية وواجب التحلي بالنزاهة والأخلاق.
4.    بتاريخ 13/1/2020 صدر القانون رقم (2) لسنة 2020 وهو قانون التعديل الثاني للقانون رقم (20) لسنة 2009 وتم بموجب المادة (5) منه تعديل البند (أولاً) من المادة (7) من القانون أعلاه لتقرأ بالشكل الآتي (المادة -7- أولاً:أ- للمتضرر أو ذويه أو وزارة المالية أو مؤسسة الشهداء أو هيأة التقاعد الوطنية أو لكل ذي مصلحة الاعتراض على قرارات وتوصيات اللجان الفرعية واللجان المشكلة في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لدى اللجنة المركزية خلال (60) يوماً من اليوم التالي لتاريخ التبلغ بها وحسب ما يستجد من وثائق أو مستمسكات جديدة.     
ب.تتولى اللجنة المشكلة وفق المادة (9/أولاً)  من القانون رقم (2) لسنة 2016 تدقيق ملفات المشمولين بالقانون رقم (20) لسنة 2009 بنفس الآلية التي تعمل بها) كما استحدث قانون التعديل المذكور المادة (11) منه والتي جاء نصها {تلزم اللجان الفرعية بعرض التوصيات والقرارات الصادرة منها على المدعي العام لتثبيت رأيه من حيث موافقتها للقانون من عدمه أو أية ملاحظات أخرى وبما يضمن الحفاظ على المال العام} .
5.    من الملاحظ إن الصياغة التي وردت بها المادتين المنوه عنهما في الفقرة (4) أعلاه بموجب أحكام قانون التعديل الثاني رقم (2) لسنة 2020 شابها عدة عيوب منها:-
أ-أنها أعطت الحق لعدد من الجهات حق الاعتراض على القرارات أو التوصيات الصادرة من اللجان الفرعية دون أن يكون من بينهم الادعاء العام كما أنها أغفلت الإشارة إلى القرارات التي تصدر من اللجان المشكلـة في الـوزارات والهيئـات غير المرتبطة بوزارة التي لها صلاحية البت بمدى شمول منتسبيها بأحكام القانون أعلاه فيما يخص حالات الاستشهاد والإصابة أو الفقدان أو الخطف .
ب-إن التعديل المذكور ألزم اللجان الفرعية فقط بعرض التوصيات التي تصدر منها والتي تخص المطالبة بالتعويض عن المشيدات والممتلكات أو القرارات التـي تخـص حالات الاستشهاد أو الإصابة أو الفقدان أو الخطف على المدعي العام لتثبيت رأيه فيها من حيث موافقتها للقانون من عدمه أو أية ملاحظات أخرى بما يضمن الحفاظ على المال العام لكن دون تحديد صلاحية ممثل الادعاء العام في حال تأييد وجود مخالفة في تلك القرارات أو التوصيات .
ج-إن نص المادة (7/ثانياً) النافذ حصر الحق للمتضرر من قرارات اللجنة المركزية في الطعن في قرارات تلك اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري والذي يكون قرارها نتيجة الاعتراض قابلاً للطعن به لدى المحكمة الإدارية العليا خلال (30) يوماً من تاريخ التبليغ بقرار الحكم الصادر من تلك المحكمة ، وهذا يعني حرمان بقية الجهات المشار إليها في البند (أولاً) من ممارسة حق الطعن تمييزاً بقرارات محكمة القضاء الإداري لدى المحكمة الإدارية العليا رغم إن المبالغ المقدرة في بعض ملفات التعويض تتجاوز المليارات من الدنانير فيما يخص الأضرار المحدثة في المشيدات والممتلكات العائدة للأشخاص الطبيعية أو المعنوية .
د-رغم إن نص المادة (14) من قانون التعديل الثاني المنوه عنه آنفاً ألزمت مؤسسة الشهداء وهيأة التقاعد الوطنية إصدار تعليمات لتسهيل تنفيذ أحكام ذلك القانون إلا انه لحد الآن لم تصدر مثل تلك التعليمات ، كما أن حصر جهات إصدار تلك التعليمات بتلك الدائرتين فيه قصور باعتبار أن كلا الدائرتين معنيتان بموضوع ملفات التعويض عن حالات الاستشهاد والإصابة والفقدان والخطف دون ملفات التعويض الخاصة بالأضرار المحدثة في المشيدات والممتلكات .
ه-إن الآلية المعتمدة من قبل محكمة القضاء الإداري بشأن البت في الاعتراضات المقدمة إليها يتم نظرها موضوعياً عبر إجراء سلسلة من المرافعات ومن ثم تحديد موعد للنطق بالحكم وتقام الدعوى الاعتراضية على الأمين العام لمجلس الوزراء باعتبار أن اللجنة المركزية ترتبط بالأمانة العامة لمجلس الوزراء ، وهذا عائق آخر أمام ممارسة الادعاء العام لدوره في مراقبة حسن تطبيق القانون والحفاظ على المال العام .
6    .إن تفعيل دور الادعاء العام في مسألة متابعة انجاز ملفات التعويض أمر ضروري ومهم وان الإشارة الواردة في قانون التعديل الثاني جاءت قاصرة عن دعم ذلك الدور الأمر الذي يتطلب إجراء مداخلة تشريعية بنصوص قانونية واضحة ولا تتحمل التأويل أو الاجتهاد وترسم معالم ممارسة ذلك الدور على أن لا يحول ذلك في المرحلة الراهنة من مبادرة ممثل الادعاء العام أمام اللجان الفرعية من إبداء رأيه وبشكل تحريري على أضابير التعويض لتكون محل نظر وتدقيق من قبل الجهات المحددة في نظر الاعتراضات أو الطعون لذا نوصي بإعادة صياغة المادة (11) من قانون التعديل الثاني رقم (2) ويحل محلها ما يأتي:-
{المادة (11):أ-تلزم اللجان الفرعية المشكلة في المحافظات وفي الوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة بعرض التوصيات والقرارات الصادرة منها على ممثل الادعاء العام لتثبيت رأيه فيها وله حق الاعتراض أمام الهيئة التمييزية في رئاسة الاستئناف واللجنة المركزية كل وحسب الاختصاص إذا تأييد له أنها تضمنت مخالفة لأحكام القانون أو فيها مساس بالمال العام . ب-تلزم اللجان المركزية المشكلة بموجب القانون بعرض القرارات الصادرة منها على ممثل الادعاء العام لتثبيت رأيه فيها وله حق الاعتراض أمام القضاء الإداري والطعن أمام المحكمة الإدارية العليا إذا تأيد له أنها تضمنت مخالفة لأحكام القانون أو فيها مساس بالمال العام . ج-على رئاسة الادعاء العام إصدار الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام الفقرتين (أ-ب) أعلاه .