التفاصيل

العمل بقانون ضبط الأموال المهربة

27/دراسات/2021

2022-03-14 11:10:00

ورد هيئتنا كتاب رئاسة الادعاء العام /الشؤون الإدارية (سري وشخصي) بالعدد (1/2021/61 ) والمؤرخ 16/2/2021 مع مرفقاته ، وبعد الاطلاع على الأوليات.
أولاً– الإجراءات التي تم اتخاذها:  
1.    تم الاطلاع على كتاب رئاسة الادعاء العام /الشؤون الإدارية بالعدد (1/2021/61 )  والمؤرخ 16/2/2021 المعنون إلى هذه الهيئة المتضمن نرافق ربطا" صورة عن كتاب محافظة كركوك / لجنة قانون رقم (18) لسنة 2008 بالعدد (1374 ) في 27/1/2021 مع مرافقه توصيات اللجنة العليا لإصلاح القطاع الأمني ، للنظر في التعميم على المحاكم بتفعيل العمل بالقانون المذكور أعلاه.
2.    تم الاطلاع على الصورة الضوئية من كتاب محافظة كركوك /لجنة قانون رقم (18) لسنة 2008 بالعدد ( 1374) في 27/1/2021 مع مرفقه توصيات اللجنة العليا لإصلاح القطاع الأمني.
3.    تم الاطلاع على الصورة الضوئية توصيات اللجنة العليا لإصلاح القطاع الأمني المتضمنة في الفقرة (4) منه على الطلب من مجلس القضاء الأعلى الإيعاز إلى توابعه لتفعيل العمل بقانون ضبط الأموال المهربة والممنوع تداولها في الأسواق المحلية رقم (18) لسنة 2008.
4.    تم الاطلاع على قانون رقم (18) لسنة 2008 والذي نص في المادة (1) منه على (تخول وزارتا الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات الوطني والهيئة العامة للكمارك صلاحية ضبط الأموال المعدة للتهريب بجميع أنواعها ومنها الأغنام والحيوانات الأخرى والمنتجات النفطية وواسطة النقل المستخدمة في نقل تلك الأموال خلافاً للقانون ، والأموال الممنوع تداولها في الأسواق المحلية ).
- نصت المادة (2) الفقرة (اولا") منه على أن تُشكل لجنة في كل محافظة من:
 ‌أ - نائب المحافظ / رئيساً ، ‌ب - ممثل عن كل من وزارات الدفاع والداخلية و المالية و التجارة والصناعة و المعادن و جهاز المخابرات الوطني / أعضاء)، ونصت الفقرة (ثانياً) منه على أن تتولى اللجنة المهام الآتية:- ‌أ - تسلم الأموال المضبوطة وفق أحكام المادة (1) من هذا القانون . ‌ب - تقويم الأموال المضبوطة وفق الأسعار السائدة على أن يتم تقويم الآثار والتحف والمخطوطات و الأموال الممنوع تداولها في الأسواق المحلية بأسعار معقولة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة . ‌جـ - تسليم الآثار والتحف و المخطوطات و الأموال الممنوع تداولها في الأسواق المحلية والمنصوص عليها في الفقرة (ب) من هذا البند إلى دوائر الدولة المعنية بها بالقيمة المقدرة وتسلم أثمانها . ‌د - مصادرة الأموال المعدة للتهريب والممنوع تداولها في الأسواق المحلية التي لا تزيد قيمتها على (٢٠٠٠٠٠٠) مليوني دينار وتوزيع بدل البيع وفقاً لأحكام هذا القانون وإحالة الأموال التي تزيد قيمتها على ذلك إلى المحكمة المختصة .ه-بيع الأموال المضبوطة المسموح تداولها بالمزايدة العلنية وفق أحكام قانون بيع و أيجار أموال الدولة رقم (٣٢) لسنة ١٩٨٦ إذا ثبت للجنة بأنها معدة للتهريب باستثناء الآثار والتحف والمخطوطات والأموال الممنوع تداولها في الأسواق المحلية0 و- تثمين وبيع واسطة النقل المشمولة بأحكام المادة (١) من هذا القانون بالمزايدة العلنية وفقاً لأحكام قانون بيع وإيجار أموال الدولة بعد اكتساب الحكم الصادر في الدعوى المتعلقة بالمال المضبوط درجة البتات .  ز-إحالة المهرب و الشخص الذي يتداول الأموال الممنوعة تداولها في الأسواق المحلية وسائق واسطة النقل المستخدمة في التهريب أو نقل المواد الممنوع تداولها ومن أشترك معهما في ارتكاب الجريمة إلى المحكمة الكمركية المختصة مكانيا ً ولا يطلق سراحهما من التوقيف إلا بعد صدور حكم بات في الدعوى .ح- صرف المكافآت والمبالغ إلى مستحقيها المنصوص عليها في المــواد (٤) و ـ (٥) من هذا القانون بعد اكتساب الحكم درجة البتات . ونصت الفقرة (ثالثا") منه على أن (يخول رئيس اللجنة صلاحية موظف الكمارك المنصوص عليها في المــــادة (١٩٥/ أولاً) من قانون الكمارك رقم (٢٣ ) لسنة ١٩٨٤ لأغراض تنفيذ أحكام هذا القانون .
رابعاً ــ تستثنى من أحكام البندين (أولا ً) و(ثانياً ) من هذه المادة الأموال التي يتم ضبطها من الجهات المخولة مصادرة الأموال المهربة بمقتضى قانون الكمارك ويتم التصرف بتلك الأموال وفقا لأحكام القانون المذكور أنفاً0
خامسا ًــ تسري أحكام هذا القانون على واسطة النقل المستخدمة في عملية التهريب سواء أكانت هذه الواسطة مستأجرة أم تعود ملكيتها للمهرب.
ـــ نصت المادة (3) منه على أن (تكون قيمة البضائع المستوردة أو المصدرة تهريبا ً والمنصوص عليها في المادة (١٩٥/أولاً) من قانون الكمارك  (٢٠٠٠٠٠٠) مليوني دينار بدلاً من (٥٠٠٠٠٠) خمسمائة ألف دينار و يحال ما زادت قيمته على ذلك إلى المحكمة الكمركية المختصة.
ـــ نصت المادة (8) منه (على أن تنظر المحكمة المختصة في الدعاوى المشمولة بأحكام هذا القانون بصورة مستعجلة).
ـــ نصت المادة (39) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23 ) لسنة 1971 المعدل على أن (أعضاء الضبط القضائي هم الأشخاص الآتي بيانهم في جهات اختصاصهم. 1- ضباط الشرطة ومأمورو المراكز والمفوضون 2- مختار القرية أو المحلة في التبليغ عن الجرائم وضبط المتهم وحفظ الأشخاص الذين تجب المحافظة عليهم 3- مدير محطة السكك الحديدية ومعاونه ومأمور سير القطار والمسؤول عن إدارة الميناء البحري أو الجوي وربان السفينة أو الطائرة ومعاونه في الجرائم التي تقع فيها . 4- رئيس الدائرة أو المصلحة الحكومية أو المؤسسة الرسمية وشبه الرسمية في الجرائم التي تقع فيها. 5- الأشخاص المكلفون بخدمة عامة الممنوحون سلطة التحري عن الجرائم واتخاذ الإجراءات بشأنها في حدود ما خولوا به بمقتضى القوانين الخاصة).
ــ نصت المادة(176/أولاً) من قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدل على أن (يمارس موظفو الكمارك لأغراض هذا القانون سلطة أعضاء الضبط القضائي وذلك في حدود اختصاصهم…).
ــ نصت المادة(186/أولاً) من قانون الكمارك على أن (يجوز إجراء التحري عن التهريب وحجز البضائع والتحقيق في الجرائم الكمركية بشأن البضائع على امتداد إقليم القطر ... ).
ثانيا" – التوصيــــــــــــة:-
من خلال ما تقدم يتبين انه نظراً لازدياد النشاط المالي والتجاري في البلاد في السنوات الأخيرة الناجم عن الانفتاح الاقتصادي وما ترتب على ذلك من تشعب القوانين والأنظمة ( قانون الكمارك رقم 23 لسنة 1984 وتعديلاته وقانون مكافحة تهريب النفط ومشتقاته رقم 41 لسنة 2008 وقانون ضبط الأموال المهربة والممنوع تداولها في الأسواق المحلية رقم (18) لسنة2008 والتي تنظم عملية مكافحة التهريب بكافة أنواعه وتعقيداته , وحيث إن الأصل أنه لا اختصاص لسلطة الضبط القضائي بالتحقيق الابتدائي فاختصاصها منحصر فـــــي إعمال الاستدلال ، ذلك أن المشرع قد عهد لقاضي التحقيق والمحقق الاختصاص بالتحقيق الابتدائي ولا يجوز لسواهما القيام به ، إلا أن المشرع خرج على هذا الأصل ، فخول سلطة الضبط القضائي الاختصاص ببعض أعمال التحقيق الابتدائي ، وهذا الاختصاص استثنائي بحت، ولذلك فأنه لا يجوز التوسع في تفسير هذه النصوص أو القياس عليها حيث أضفى القانون على موظفي الكمارك صفة أعضاء الضبط القضائي في حدود اختصاصاتهم بإجراء التحري وجمع الأدلة وحجز البضائع والتحقيق في الجرائم الكمركية استنادا" لنص المادة (186/أولاً) من قانون الكمارك ، كما خول قانون ضبط الأموال المهربة والممنوع تداولها في الأسواق المحلية رقم (18) لسنة 2008 في المادة (2) الفقرة (ثالثا") منه رئيس اللجنة صلاحية موظف الكمارك المنصوص عليها في المــــادة (١٩٥ / أولاً) من قانون الكمارك رقم (٢٣ ) لسنة ١٩٨٤ لأغراض تنفيذ أحكام هذا القانون ، كما أن المشرع اوجب على أعضاء الضبط القضائي عند قيامهم بالتحري عن الجرائم الكمركية أن يدونوا كل الإجراءات المتخذة من قبلهم في محاضر أولية توقع من قبل عضو الضبط القضائي الذي قام بالأجراء مع ذكر المكان الذي تم فيه الإجراء، وان يوقع من قبل الحاضرين وان يبين الوقت الذي اتخذت فيه الإجراءات، على أن تسلم البلاغات والشكاوى والمحاضر والأوراق التي تم ضبطها إلى قاضي التحقيق ، أما بخصوص ما جاء بتوصيات اللجنة العليا لإصلاح القطاع الأمني المتضمنة في الفقرة (4) منه على الطلب من مجلس القضاء الأعلى الإيعاز إلى توابعه لتفعيل العمل بقانون ضبط الأموال المهربة والممنوع تداولها في الأسواق المحلية رقم 18 لسنة 2008 ، فإن الطلب المذكور لا مبرر له كون القانون المذكور هو من القوانين النافذة واجبة التطبيق وإن جميع المحاكم ملتزمة بتطبيق أحكام القانون ولا حاجة للتعميم لتنفيذ القانون المذكور كونه من صميم عمل المحاكم.