التفاصيل

الذمة المالية بين الزوجين في التحاسب الضريبي

29/دراسات/2021

2022-03-14 11:13:00

ورد هيئتنا كتاب مجلس القضاء الأعلى/دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية/قسم الشؤون القانونية بالعدد (2399 /ع. ق . متابعة/2021) في 18/2/2021 والمتضمن بيان الرأي بما جاء بكتاب وزارة الخارجية العراقية/الدائرة القنصلية ذي العدد (6/4/ ع/فرانكفورت/5063) في 7/2/2021 ومرفقه بيان الموقف القانوني العراقي من الذمة المالية للزوج والزوجة حسب ما ورد بطلب المواطنة (.....) ، حيث تم الاطلاع على طلب المواطنة آنفة الذكر المقدم من قبلها للقنصل العراقي والذي تطلب فيها تزويدها بتأييد أو وثيقة بغية تقديمها إلى دائرة الضريبة في المانيا,
1.    بموجب عقد الزواج العراقي لا يتم دمج أي ملكية للزوجة من أموال أو عقارات مع ملكية الزوج أي أن كل منهما لهما ملكية خاصة.
2.    الزوجة غير ملزمة بسد قروض أو تبعيات للزوج أو بالعكس.
3.    لا يوجد أي بند أو فقرة إلزامية إضافية في عقد زواجهم بخصوص دمج الملكية أو سد القروض أو دفع أي مبلغ للزوج والتي بينت فيه وبعد الطلب آنف الذكر نبين ما يلي:-
للإجابة على التساؤلات التي أوردتها المواطنة آنفة الذكر لابد من بيان الأمور التالية:-
1.    ما هو المقصود من عقد الزواج  
عرف قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 المعدل  الزواج في مادته الثالثة/الفقرة الأولى منها بالقول (الزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعـاً غايتـه إنشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل) بالتالي عقداً للزواج بصيغته القانونية الشرعيـة لا يتضمـن فقرات تشير إلى دمج الذمة المالية لكلا الزوجين، أو يلزم الزوج الأخر أن يتحمـل التزامـات وتبعات كان الزوج الأخر ملزم بدفعها للغير، إنما لكل منهما ذمة مالية مستقلة وعقد الزواج هو الوثيقة الشرعية أمام المجتمع بزواج شخصين ، رغم أن أصل عقد الزواج يرتب التزام على الزوج بان يدفع للزوجة الحقوق الشرعية المترتبة عليه بموجبه من مهر سواء كان معجل أم مؤجل فقط.  
2.    ما هو المقصود من الذمة المالية /
يقصد بالذمة المالية هي مجموع ما للشخص وما عليه من حقوق والتزامات مالية حاضرة ومستقبلة والذمة المالية لا تشمل الحقوق والالتزامات المالية الحاضرة فحسب  بل المستقبلة أيضاً, ولذلك شبهها البعض بوعاء تنصب فيه الحقوق والالتزامات المالية التي تعود للشخص وهذه الحقوق والالتزامات قد تتغير باستمرار فيزول بعضها ويحل غيرها محلها دون أن يؤثر ذلك على مفهوم الذمة المالية نفسها, وبالتالي فان للزوجة ذمة مالية مستقلة عن ذمة زوجها فأموالها والتزاماتها خاصة بها ولا علاقه لزوجها بها ولا يحق له التدخل بطلب الاشتراك في ذمة زوجته أو أن يقاسمها ملكية الحقوق سواء كانت شخصية وعينية أو أن يطلب من زوجته تسديد التزاماته ما لم يتم ذلك بموافقتها ورضائها .
3.    قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 المعدل
أجازت المادة السادسة من قانون ضريبة الدخل النافذ للزوجين معاً إن يطلبا دمج مدخولاتهما وفرض الضريبة باسم الزوج وذلك خلال فترة تقديم التقارير المنصوص عليها في المادة (27) منه وذلك في الحالات التالية :
1.    إذا لم يكن للزوج دخل خاضع للضريبة .
2.    إذا كانت مدخولات الزوج دون السماح القانوني.
3.    إذا كانت مدخولات الزوجة دون السماح المقرر لها باعتبارها مكلفة بذاتها.
ومن ذلك يتضح أن الدمج هو حق للمكلفين ليس إلا  ذلك أن الأصل هو انفصال الذمة المالية لكليهما، أن جمعها عقد زواج شرعي. غير إن الدمج لا يقوم إلا إذا توافرت الشروط القانونية التي تطلبها المشرع الضريبي فان كان للزوج مورد يدر له دخلاً ما أو كانـت مدخولات أي من الزوجين أعلى من السماح القانوني فلا مجال للقول بإمكانية دمج مدخولاتهما مع بعضهما إذ يعتبر كل منهما عندئذ ذا ذمة مالية مستقلة .
ومع ذلك نجد في التحاسب الضريبي الذمة المالية لكلا الزوجين تكاد تكون واحد فإذا أراد الـزوج التحاسب الضريبي عن بيع عقــــــــار أو سيـــــــارات وكانت زوجتــــــه لم تحاسب ضريبياً وعليـها ضريبة مدخل متحققة هنا يتم محاسبة الزوج عنها في التحاسب الضريبي، بموجب القانون أما إذا قدمت الزوجة طلباً بالتحاسب الضريبي وثبت أن زوجها لم يحاسب ضريبياً وعليه ضرائب متحققة يتوجب دفعها لا تكلف بدفعها انطلاقاً من مبدأ أن الزوج هو المكلف شرعاً بإعالة زوجته المأخوذ من مبادئ الشرعية الإسلامية.
التوصيات التي تم التوصل إليها :-
استناداً لما تقدم من نتائج نوصي بما يلي:-
1.    عقد الزواج وفقاً لقانون الأحوال الشخصية هو عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعاً غايته إنشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل وهو بصيغته القانونية والشرعية لا يتضمن فقرات تشير إلى دمج الذمة المالية لكلا الزوجين، أو إلزام الزوج بأن يتحمل التزامات وتبعات الزوجة أو بالعكس ما عدا التزام على الزوج بان يدفع للزوجة الحقوق الشرعية المترتبة عليه بموجبه من مهر سواء كان معجل أو مؤجل فقط وبالتالي فان للزوجة ذمة مالية مستقلة عن ذمة زوجها فأموالها والتزاماتها خاصة بها ولا علاقة لزوجها بها ولا يحق له التدخل بطلب الاشتراك في ذمة زوجته أو أن يقاسمها ملكية الحقوق سواء كانت شخصية وعينية أو أن يطلب من زوجته تسديد التزاماته من قروض أو ديون ما لم يتم ذلك بموافقتها ورضائها .
2.    وفقاً لقانون قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 المعدل
أجازت المادة السادسة من قانون ضريبة الدخل النافذ للزوجين معاً إن يطلبا دمج مدخولاتهما وفرض الضريبة باسم الزوج وذلك خلال فترة تقديم التقارير المنصوص عليها في المادة (27) منه وذلك في الحالات التالية :-
1.    إذا لم يكن للزوج دخل خاضع للضريبة .
2.    إذا كانت مدخولات الزوج دون السماح القانوني.
3.    إذا كانت مدخولات الزوجة دون السماح المقرر لها باعتبارها مكلفة بذاتها.
إلا إن العمل الجاري في دوائر الضريبة حاليا إذا لم يحاسب الزوج ضريبياً عن مدخولاته وثبت أن زوجته هي الأخرى لم تحاسب ضريبياً يكلف بسداد ما بذمته وذمتها من ضريبة متحققة بموجب القانون أما أذا قدمت الزوجة طلبا بالتحاسب الضريبي عن بيع عقارات أو سيارات وثبت إن زوجها لم يحاسب ضريبياً وعليه ضرائب متحققة بذمته يتوجب دفعها، لا تكلف الزوجة بدفعها انطلاقاً من مبدأ أن الزوج هو المكلف شرعا بإعالة زوجته المأخوذ من مبادئ الشريعة الإسلامية.