التفاصيل

مذكرة تفاهم

47/ دراسات /2021

2022-03-14 11:15:00

وردنا كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء الدائرة القانونية بالعدد (ق/2/8225) في 3/4/2021 بخصوص مشروع مذكرة تفاهم في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين وزارة العدل في جمهورية العراق ونظيرتها الأذربيجانية.
- تضمنت الموضوع الإشارة إلى كتاب وزارة العدل بالعدد (135) في 12/1/2021 ومرفقه مشروع مذكرة التفاهم مع الجانب الأذربيجاني في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية.
- تضمن كتاب وزارة العدل أعلاه بأنه تم اللقاء مع القائم بأعمال السفارة الأذربيجانية وتمت مناقشة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك ومن ضمنها إمكانية عقد مذكرة تفاهم في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية , وطلبت الوزارة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء الموافقة على عقد مذكرة التعاون.
- تضمن كتاب وزارة الخارجية بالعدد (4579) في 22/12/2020 الموجه إلى وزارة العدل إبداء الرأي حول مشروع الاتفاقية أعلاه.
1. اقتراح إبرام الاتفاق بصيغة اتفاقية بين حكومتي البلدين بدلا من مذكرة تفاهم بين وزارتين.
2. اقتراح تعديل المادة (17/1) من مشروع مذكرة التفاهم لتكون (تدخل هذه المذكرة حيز النفاذ بعد مرور (30) يوما من تاريخ تسلم آخر إشعار يفيد باستيفاء الإجراءات الدستورية اللازمة لكلا الطرفين المتعاقدين).
- تسليم المجرمين أو استردادهم هو عملية قانونية تتم بين دولتين تطلب إحداهما من الأخرى تسليمها شخصاً يقيم على أراضيها لتحاكمه عن جريمة من اختصاص محاكمها ويعاقب عليها قانونها أو لتنفذ حكماً سبق وان صدر بحقه.
- أشار قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل إلى موضوع تسليم المجرمين في المواد (357 إلى 368) منه حيث أشارت إلى الشروط القانونية والإجرائية في تسليم المجرمين واستثنى من التسليم فقط أن لا تكون الجريمة المسندة إلى المجرم المطلوب تسليمه مما يحظر التسليم فيها قانوناً أو عرفاً وان المشرع العراقي قد تطرق إلى تفاصيل تلك الجرائم في نص القانون وكالاتي:-
أ - إذا كانت الجريمة المطلوب التسليم من اجلها جريمة سياسية وفق القانون العراقي ويعنى بالجريمة السياسية وحسب التعريف الذي أعطاه المشرع العراقي في قانون العقوبات العراقي وفي المادة ( ٢١ منه ) بأنها الجريمة التي ترتكب بباعث سياسي أو تقع على الحقوق السياسية العامة أو الفردية.
ب - إذا كانت الجريمة التي من اجلها وقع طلب التسليم مما تجوز محاكمة الشخص عنها إمام المحاكم العراقية رغم وقوعها في خارج العراق (المادة ٣٥٨/٢ الأصولية).
ج - إذا كانت الجريمة المطلوب التسليم من اجلها جريمة عسكرية وفق القوانين العراقية (٣٥٨/١) الأصولية.
د - أن يكون الاختصاص القضائي في النظر بالجريمة المرتكبة منعقداً للدولة طالبة الاسترداد مما يعني ذلك بأنه في حالة عدم الاختصاص فان طلب الاسترداد يكون مردوداً ودون مسوغ قانوني.
هـ - أن لا يكون الشخص المطلوب استرداده رهن التحقيق أو المحاكمة داخل العراق.
و - أذا كان الشخص المطلوب استرداده ( تسليمه من العراق ) عراقي الجنسية.
- الملاحظات والنتائج :
1. إن ما ورد بمواد مشروع مذكرة التفاهم في مجال نقل المحكوم عليهم بين العراق وأذربيجان يتضمن نقل المحكومين لغرض إكمال مدة محكومياتهم لدى دولة التنفيذ ودون أن تخوض دولة التنفيذ بإجراءات هي بالأساس من اختصاص دولة الإدانة ومنها ما نصت عليه المادة 13 من مشروع المذكرة  بعدم الجواز لدولة التنفيذ إعادة محاكمة الشخص المحكوم عليه والمنقول بموجب أحكام هذه المذكرة عن الجريمة التي صدر بشأنها حكم الإدانة من الجهات المختصة في دولة التنفيذ وكما مبين في مواد المشروع أعلاه موضوع الدراسة.
2. نص مشروع الاتفاقية في المادة (4) على أن تكون العقوبة المقضي بها سالبة الحرية وان لا تقل المدة المتبقية منها عن (6) أشهر أي إنها جاءت شاملة لجميع العقوبات السالبة للحرية في (الجنايات والجنح ).

3. تضمنت المادة (3) من المذكرة إلى جملة من أسباب رفض طلب المحكوم عليه نقله إلى دولته منها إذا كان النقل من شأنه المساس بسيادة أي من الطرفين أو بأمنهما الداخلي أو الخارجي أو بنظامهما العام, وهذا يعني أن الموافقة على طلب النقل يكون مشروط بعدم ارتكاب المحكوم عليه بجرائم ماسة بسيادة العراق أو بأمنه الداخلي أو الخارجي المنصوص عليها في المواد (156-222) أو الماسة بنظامه العام كالجرائم الواقعة عل السلطة العامة في المواد (224- 273) أو الماسة بمصالح العراق الأساسية كالجرائم المخلة بالثقة العامة في المواد (274- 321)  من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وكذلك الجرائم الإرهابية الواردة ضمن قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005.
التوصية :-
تضمنت الدراسة الإشارة إلى كتاب وزارة العدل بالعدد 135 في 12/1/2021 و مشروع مذكرة وبعد الاطلاع على مذكرة التفاهم مع الجانب الأذربيجاني في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، نرى انه لا يوجد مانع قانوني من اعتماد المذكرة لاسيما إن المواد التي تضمنتها المذكرة جاءت وافية لنقل المحكومين بين العراق وأذربيجان شريطة عدم ارتكاب المحكوم عليه جرائم ماسة بسيادة العراق أو بأمنه الداخلي أو الخارجي المنصوص عليها في المواد (156-222) أو الماسة بنظامه العام كالجرائم الواقعة عل السلطة العامة في المواد (224- 273) أو الماسة بمصالح العراق الأساسية كالجرائم المخلة بالثقة العامة في المواد (274- 321)  من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وكذلك الجرائم الإرهابية الواردة ضمن قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005, والأخذ بنظر الاعتبار مقترحات وزارة الخارجية آنفة الذكر وإجابة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بما ورد أعلاه.