التفاصيل

الجريمة المخلة بالشرف

95/ دراسات /2021

2022-03-14 12:26:00

وردنا كتاب وزارة الداخلية /الدائرة القانونية بالعدد (س /35037) في 29/7/2021 لبيان الرأي حول اعتبار جريمة تعاطي المخدرات أثناء الواجب الوارد ذكرها بالمادة (13/أولاً) من قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي رقم 14 لسنة 2008 مخلة بالشرف أو بالشرف الوظيفي في حالة وجود اختلاف بالمسميات وتكون مانع من موانع التعيين من عدمه، وبصدده نبين ما يلي:-
إن الجريمة المخلة بالشرف لم ترد في التشريع العراقي على سبيل الحصر وإنما جاءت على سبيل التشبيه والمثال على ذلك المادة (21/أ/6) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 مما يمكن القياس عليها إذا كانت العلة متحدة وبالتالي فكل جريمة تخل باعتبار مرتكبيها في الهيئة الاجتماعية أو ترجع إلى ضعف في الخُلق وانحراف في الطبع تعتبر من الجرائم المخلة بالشرف وحيث إن تلك المعايير متوفرة في الجريمة محل الدراسة الأمر الذي يجعل من جريمة تعاطي المخدرات من قبل رجال الشرطة أثناء الواجب الوارد ذكرها بالمادة (13/أولاً) من قانون العقوبات لقوى الأمن الداخلي رقم (14) لسنة 2008 من الجرائم المخلة بشرف الوظيفة وبعد المداولة مع نائب رئيس محكمة التمييز الاتحادية بخصوص القرار التمييزي بالعدد (1/الهيئة القضائية للانتخابات/2021) في 15/6/2021 بشأن الجرائـم المخلـة بالشـرف والمتضمـن (إن المحكمة هي صاحبة الاختصاص في اعتبار الجريمة مخلة بالشرف حسب صلاحيتها في ضوء نصوص القوانين العقابية)، وتخضع قراراتها للطعن أمام محكمة التمييز الاتحادية.
ثانياً /التوصية :-
 مما تقدم وبعد الاطلاع على كتاب وزارة الداخلية/الدائرة القانونية بالعدد (س/35037) في 29/7/2021 والتوصية الصادرة فيها والمؤرخة 16/8/2021 وعلى قرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد (1/الهيئة القضائية للانتخابات/2021) في 15/6/2021 الذي بين إن الجرائم المخلة بالشرف لم ترد في التشريع العراقي على سبيل الحصر وإنما جاءت على سبيل التشبيه والمثال على ذلك المادة (21/6) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل حيث أوردت قسم من الجرائم واعتبرتها مخلة بالشرف وهي (السرقة والاختلاس والتزوير وخيانة الأمانة والاحتيال والرشوة وهتك العرض) كما أن بعض التشريعات التي صدرت لاحقاً اعتبرت قسم آخر من الجرائم المخلة بالشرف ومنها القرار (68) لسنة 1997 الذي اعتبر جريمة الإقراض بأي طريقة بفائدة ظاهرة أو خفية تزيد على الحد المقرر قانوناً جريمة مخلة بالشرف والقرار (132) لسنة 1996 المتعلق بتسريب أو إفشاء الأسئلة الامتحانية العامة والقرار(39) لسنة 1994 اعتبر إخراج الأدوية والمستلزمات الطبية من المؤسسات الصحية الرسمية جريمة مخلة بالشرف حيث إن القرار (609) لسنة 1987 نص على أن تحل كلمة (المجرم) محل كلمة (المدان) وتحل عبارة (قرار التجريم) محل عبارة (قرار الإدانة) عند الحكم على المتهم بإحدى الجرائم الماسة بالشرف (كالسرقة والاختلاس وخيانة الأمانة والتزوير والرشوة والجرائم المتعلقة بالتخريب الاقتصادي) وبذلك واستناداً للقرار (609) لسنة 1987 تكون المحكمة التي أصدرت القرار هي صاحبة الاختصاص في اعتبار الجريمة مخلة بالشرف وحسب صلاحيتها في ضوء نصوص القوانين العقابية وتخضع قرارات المحكمة المختصة للطعن بها أمام محكمة التمييز الاتحادية وإشعار وزارة  الداخلية/الدائرة القانونية بما ورد أعلاه.