التفاصيل

الحائز الثالث للمركبة

126/دراسات/2021

2022-03-14 12:34:00

وردنا كتاب مديرية المرور/ قسم الشؤون القانونية/ شعبة الإدارة بالعدد (ق20/70422) في 29/9/2021.
تضمن كتاب مديرية المرور المرقم أعلاه بأنه سبق وان تم تسجيل ما تبقى من مركبات الفحص المؤقت في بغداد وتحويلها إلى الرقم الدائمي بنفس اسم (المالك والحائز) المثبت في وثيقة تسجيل (سنوية) مركبة الفحص المؤقت لمجهولية سكن ومحل إقامتهم وتم إضافة (اسم الحائز الثالث) في ظهر وثيقة التسجيل (السنوية) كون إن المركبة بحوزته قانوناً وحسب ما جاء بقرار مجلس الوزراء رقم (100) لسنة 2012 وقد مرت سنوات عديدة البعض منهم استطاع العثور على المالك أو الحائز الأصلي للمركبة واستطاع نقل ملكية مركبته وتحويل نظام تسجيلها من النظام القديم (الكارتوني) إلى النظام الالكتروني (المشروع الوطني) والآخرين لم يستطيعوا العثور على المالك أو الحائز الأصلي للمركبة التي بحوزته ولازالوا مجهولي الإقامة والسكن الأمر الذي يتطلب تدخل القضاء في هذه الحالة عن طريق إصدار قرارات قضائية لتمليك المركبات المذكورة بعد إقامة من بحوزته المركبة (الحائز الثالث) الدعاوى في المحاكم المدنية واتباع قرارات المحكمة من اجل إصدار قرار بتمليك هذه المركبات التي بحوزتهم قضائياً والإيعاز إلى كافة محاكم البداءة في بغداد والمحافظات لغرض تقبل الدعاوى المدنية لديهم من قبل الحائزين.
ثانياً:الإجراءات المتخذة:-
1. تم الاطلاع على القانون رقم (100) لسنة 2012 التعديل الأول لأمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (86) لسنة2004 قانون المرور المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4261) في 24/12/2012 والذي نص في المادة الأولى منه (تضاف الفقرة (9) إلى القسم (5) من أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (86) لسنة 2004 (قانون المرور) لتقرأ بالشكل الآتي:-
1. يلتزم مستورد المركبة التي دخلت جمهورية العراق بعد 9/4/2003 أو حائزها المثبت اسمه في حاسبة التسجيل أو اضبارة المركبة لدى دائرة المرور المختصة أو من ينوب عنهما قانوناً بتسجيل المركبة باسمه بعد اكتمال الإجراءات وفقاً للقانون ويعد مالكاً لها من تاريخ التسجيل). ومن الملاحظات على القانون أعلاه انه صادر من السلطة التشريعية وهو مجلس النواب وليس كما ورد في كتاب مديرية المرور من كونه صادر من مجلس الوزراء.
2. تم الاطلاع على قانون المرور رقم (86) لسنة 2004 الصادر من سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة والذي نشر بجريدة الوقائع العراقية بالعدد (3984) لسنة 2004.
3. تم الاطلاع على قانون المرور النافذ رقم (8) لسنة 2019 والذي نشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4550) في 5/8/2019 والذي نص في المادة الأولى/الحادي والعشرون منه ( وسائل التسجيل: المعدات والتقارير والمستندات وأجهزة التصوير وأجهزة البصمات والوسائط الالكترونية التي تستخدم في دائرة التسجيل لتدوين وحفظ المعاملات والتأشيرات الجارية عليها والإيعاز لإصدار الوثائق). كما نصت الفقرة الثانية والعشرون من نفس المادة (مستندات التسجيل: الاستمارات والكتب والتصاريح الكمركية وقوائم البيع الرسمية التي يستند إليها أو إلى بعضها في إصدار وثائق التسجيل). كما نصت المادة (ثالثاً/أولاً/ب) بأنه (تعد المعلومات المثبتة في وسائل التسجيل أساساً لإثبات حق ملكية المركبة وحجة على الناس كافة ما لم يطعن فيها بالتزوير) في حين نصت المادة (عاشراً/أولاً) من نفس القانون على انه (لا ينعقد بيع المركبة إلا إذا سجل في دائرة المرور المختصة وفقاً للقانون) ونصت الفقرة ثانياً من نفس المادة (عند نقل ملكية المركبة فعلى البائع والمشتري أو وكيلهما القانوني الحضور أمام ضابط التسجيل في دائرة التسجيل والإقرار بذلك أمامه ويؤشر ذلك في وسائل التسجيل بعد تقديم الوثائق الثبوتية للطرفين ودفع الرسوم المقررة قانوناً). أما الفقـرة ثالثاً من نفس المادة
فقد حصرت الحالات التي لا يشترط فيها حضور البائع أمام ضابط التسجيل في دائرة التسجيل وهي:-
أ. تسجل المركبة لأول مرة بالاستناد إلى كتاب الهيئة العامة للكمارك أو الشركة العامة لتجارة السيارات أو الشركة العامة لصناعة السيارات والمكائن ويتطلب حضور المشتري أو وكيله القانوني وتقديم الوثائق وتثبيت بصماته في وسائل التسجيل.
ب. صدور قرار من المحكمة المختصة مكتسب درجة البتات بتسجيل المركبة أو البيوعات الصادرة عن دوائر التنفيذ ورعاية القاصرين.
ج. بيع المركبات من دوائر الدولة والقطاع المختلط.
فيما نصت الفقرة رابعاً من نفس المادة (إذا تعذر إتمام نقل ملكية أو تسجيل المركبة إلى الحائز أو المشتري في دوائر التسجيل المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ توقيع العقد المروري الخارجي المبرم لأسباب خارجة عن إرادة المشتري ، فللحائز أو المشتري إقامة الدعوى لنقل ملكيتها أو تسجيلها باسمه أمام المحكمة المختصة).
تم الاطلاع على قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (166) لسنة 1999 الذي نص على انه (إذا تعذر إتمام نقل ملكية أو تسجيل المركبة إلى الحائز أو المشتري في دوائر التسجيل المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ توقيع العقد المروري المبرم لأسباب خارجة عن إرادة المشتري فللحائز إقامة الدعوى لنقل ملكيتها إليه أو تسجيلها باسمه أمام المحكمة المختصة).
5.تم الاطلاع على قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (63) لسنة 1994 والمعدل بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (166) لسنة 1999 والذي نص في المادة (الرابعة/ ب) منه (تتولى مديرية المرور العامة طبع استمارات العقود الخارجية وتوزيعها على المواطنين ومعارض المركبات والجهات الأخرى التي تعتمدها بموجب وصل تسليم واستيفاء ثمنها وذلك وفق التعليمات التي يصدرها وزير المالية لهذا الغرض) .
ثالثاً:- التوصيــــــــة
مما تقدم يتضح إن موضوع الدراسة ينصب على طلب مديرية المرور/قسم الشؤون القانونية شعبة الإدارة من رئاسة مجلس القضاء الأعلى بتدخل القضاء لإصدار قرارات قضائية بتمليك المركبات للأشخاص الذين لم يستطيعوا العثور على المالك أو الحائز الأصلي للمركبة التي بحوزتهم ومن خلال الاطلاع على القوانين ذات العلاقة ومن ضمنها قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (166) لسنة 1999 والذي أجاز تمليك السيارة في حالة تعذر نقل ملكيتها أو تسجيلها باسم الحائز أو المشتري في دوائر التسجيل المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ توقيع العقد المروري وذلك بإقامة الدعوى أمام محكمة البداءة، وان هذا القرار اشترط أن يكون هناك عقد مروري وفق النموذج المشار إليه في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (63) لسنة 1994 وبعد صدور قانون المرور رقم (8) لسنة 2019 فأن هذا القانون سارَ على نهــــــــــــج
قوانين المرور التي سبقته باعتبار العقد الوارد على نقل ملكية المركبة من العقود الشكلية التي لا تنعقد إلا إذا سجلت في دوائر المرور المختصة قانوناً إذ تنص المادة (10/أولاً) منه (لا ينعقد بيع المركبة إلا إذا سجل في دائرة تسجيل المرور المختصة قانوناً) وقد ألزمت الفقرة ثانياً من المادة أعلاه البائع والمشتري أو وكيلهما القانوني بالحضور أمام ضابط التسجيل في دوائر التسجيل والإقرار بذلك أمامه، وقد استثنت الفقرة (ثالثاً) من نفس المادة البائع من الحضور أمام ضابط التسجيل في ثلاث حالات أولها تسجيل المركبة لأول مرة بالاستناد إلى كتاب من الهيئة العامة للكمارك أو الشركة العامة لتجارة السيارات أو الشركة العامة لصناعة السيارات وثانيها صدور قرار من المحكمة المختصة مكتسب درجة البتات بتسجيل المركبة أو البيوعات الصادرة من دوائر التنفيـــــذ ورعايــــة القاصريـــــن وثالثها بيـــع المركبات من دوائر الدولة والقطاع المختلط ، وقد جاءت الفقرة رابعاً من المادة آنفة الذكر بحكم جديد لم يكن منصوصاً عليه في قوانين المرور السابقة إلا انه مشابه لقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (166) لسنة 1999 إذ نصت (إذا تعذر إتمام نقل ملكية أو تسجيل المركبة إلى الحائز أو المشتري في دوائر التسجيل المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ توقيع العقد المروري المبرم لأسباب خارجة عن إرادة المشتري فللحائز إقامة الدعوى لنقل ملكيتها إليه أو تسجيلها باسمه أمام المحكمة المختصة) وإن هذه الفقرة جاءت استثناء من الأصل العام في شكلية عقد بيع المركبات وهو اتجاه سليم من المشرع،  ومن كل ذلك نجد إن النصوص القانونية التي شُرعت لتمليك المركبات في العراق انحصرت في قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم (63) لسنة 1994 و(166) لسنة 1999 والفقرة (رابعاً) من المادة العاشرة من قانون المرور النافذ رقم (8) لسنة 2019 وحيث إن المحاكم ملزمة بتطبيق النصوص القانونية النافذة على الوقائع المعروضة أمامها وأنه لا يمكن للمحاكم إصدار قرارات حكم في الدعاوى المعروضة أمامها إلا بالاستناد إلى نص قانوني نافذ وان السلطة التشريعية هي المختصة بتشريع القوانين وبإمكان تلك السلطة تشريع قانون باعتبار الحائز الثالث مالكاً للمركبة التي تم تسجيلها باسمه استناداً للقانون رقم (100) لسنة 2012 وبالتالي فانه لا يمكن لمحاكم البداءة الحكم بتمليك الحائز الثالث للمركبة التي بحوزته والتي تعذر العثور على المالك أو الحائز الأصلي للمركبة.