التفاصيل

تزوير دفاتر الطلاب الامتحانية

133/دراسات/2021

2022-03-14 12:38:00

ورد هيئتنا كتاب وزارة التربية  مكتب الوزير بالعدد (1/2/ب/3199) في 24/10/2021.
أولاً : موضوع الدراسة
تضمن كتاب وزارة التربية/مكتب الوزير بالعدد أعلاه طلب الوزارة من مجلس القضاء الأعلى الإيضاح حول ما ورد بكتاب هيئة النزاهة الاتحادية/دائرة التحقيقات بالعدد (م ت ب/ت/ش ع/2021/6470)  في 9/5/2021 بخصوص استقدام موظفين اثنين بصفة (متهمين) عن قضية فنية تخص اعتراض طالبة على درجاتها الامتحانية حيث إنه واستناداً إلى قانون وزارة التربية المرقم (22) لسنة 2011 نصت المادة (40) منه (لا تسمع المحاكم الدعاوى التي تقام على الوزارة أو الدوائر التابعة لها أو المدارس والمعاهد في كل ما يتعلق في القضايا الفنية التي تخص الامتحانات أو العقوبات الانضباطية التي تفرض على التلاميذ والطلاب بسبب الرسوب وغيره ويكون للوزارة والدوائر التابعة لها كل حسب اختصاصاتها حق البت في الشكاوى التي تنشأ عن هذه الأمور وتحدد بتعليمات يصدرها الوزير حول التظلم والجهات التي تمتلك حق البت فيه) وان بعض المحاكم تطلب دفاتر امتحانية لبعض الطلاب المعترضين على درجاتهم وهذا مخالف لنص المادة آنفة الذكر وقد طلبت الوزارة من مجلس القضاء الأعلى توضيح الأمر وإجابتهم بكتاب يبين الرأي في نص المادة (40) من قانون وزارة التربية رقم (22 لسنة 2011) ليتسنى لهم انجاز أعمالهم وفق القوانين النافذة.
ثانياً : الإجراءات المتخذة
1. تم الاطلاع على مطالعة السيد (.......) القاضي المختص في محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في رئاسة محكمة استئناف بغداد/الرصافة الاتحادية المرفق طي كتاب المحكمة أعلاه بالعدد (7012) في 18/11/2021 والتي بين فيها الإجراءات المتخذة من قبله في الأوراق التحقيقية الخاصة بالطالبة المشتكية (...........).
2. تم الاطلاع على نسخة ضوئية مصدقة من الأوراق التحقيقية موضوع كتاب وزارة التربية الخاصة بالمشتكية (فاطمة احمد علي) والتي طلبت فيها الشكوى ضد وزير التربية ومدير مركز الفحص الامتحاني ومدير المركز الامتحاني ومدير التقويم والأداء وذلك لادعائها بأنه قد حصل تغيير ومسح الأجوبة واستبدالها بأجوبة خاطئة في مادتي الأحياء والفيزياء عندما كانت طالبة في الصف السادس إعدادي/فرع الإحيائي لسنة 2019 – 2020 في محافظة كربلاء وان الإجراءات التحقيقية في القضية لازالت مستمرة.
3. تم الاطلاع على قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4209) في 19/9/2021 والنافذ بنفس التاريخ ويتكون من (42) مادة قانونية ونصت المادة (40) منه على انه (لا تسمع المحاكم الدعاوى التي تقام على الوزارة أو الدوائر التابعة لها أو المدارس والمعاهد في كل ما يتعلق في القضايا الفنية التي تخص الامتحانات أو العقوبات الانضباطية التي تفرض على التلاميذ والطلاب بسبب الرسوب وغيره ويكون للوزارة والدوائر التابعة لها كل حسب اختصاصها حق البت في الشكاوى التي تنشأ عن هذه الأمور، وتحدد بتعليمات يصدرها الوزير حول التظلم والجهات التي تمتلك حق البت فيه).
4. تم الاطلاع على نظام الامتحانات العامة رقم (18) لسنة 1987 والذي نص في المادة (3) منه على (أولاً : تؤلف بأمر من وزير التربية لجنة برئاسة وكيل الوزارة تسمى (اللجنة الدائمية للامتحانات العامة) وتعرف فيما بعد (اللجنة الدائمة). ثانياً - يتم اختيار أعضاء اللجنة الدائمة من بين المعروفين بالحرص والنزاهة والموضوعية والخبرة في التعليم ويكون المدير العام للتقويم والامتحانات نائباً لرئيس اللجنة. ثالثاً - تكون اللجنة الدائمة مسؤولة بالتضامن عن إدارة الامتحانات العامة، ووضع أسئلتها وضمان كتمانها وإصدار التعليمات لتنظيم سيرها وسلامتها وإعلان نتائجها). فيما نصت المادة (12/أولاً) على (للطالب حق الاعتراض على نتيجته خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان النتائج بعد دفع دينار واحد عن كل درس يعترض على نتيجته).
5. تم الاطلاع على قرار مجلس قيادة الثورة المنحل بالعدد (132) لسنة 1996 الخاص بالعقوبات المتعلقة بالامتحانات والذي نص في الفقرة ثالثاً منه على (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات كل من تلاعب بالدفاتر أو الأوراق المستخدمة في الإجابة على أسئلة الامتحانات المدرسية والامتحانات العامة أو السجلات المدرسية الخاصة بدرجاتها كتبديل أغلفتها أو الكتابة فيها أو سحب أوراق منها أو إضافة أوراق إليها أو تحريف درجاتها أو استبدالها).
6. تم الاطلاع على قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل وقد تضمن الفصل الثالث منه جرائم تزوير المحررات الرسمية والعادية وحدد العقوبات على مرتكبي جرائم التزوير للمحررات الرسمية في المواد (288-294) .
ثالثاً : التوصية
مما تقدم يتضح إن موضوع الدراسة يتعلق بمضمون كتاب وزارة التربية/الدائرة القانونية بالعدد (1/2/ب/3199) في 14/10/2021 والمتضمن بيان رأي مجلس القضاء الأعلى حول قيام بعض المحاكم بطلب الدفاتر الامتحانية لبعض الطلاب المعترضين على درجاتهم كون ذلك مخالف لنص المادة (40) من قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 والتي نصت على انه (لا تسمع المحاكم  الدعاوى التي تقام على الوزارة أو الدوائر التابعة لها أو المدارس والمعاهد في كل ما يتعلق في القضايا الفنية التي تخص الامتحانات أو العقوبات الانضباطية التي تفرض على التلاميذ والطلاب بسبب الرسوب وغيره ويكون للوزارة والدوائر التابعة لها كل حسب اختصاصها حق البت في الشكاوى التي تنشأ عن هذه الأمور، وتحدد بتعليمات يصدرها الوزير حول التظلم والجهات التي تمتلك حق البت فيه) حيث تم استقدام اثنين من موظفي الوزارة بصفة متهمين عن قضية فنية تخص اعتراض الطالبة (فاطمة احمد علي) على درجاتها الامتحانية، ولدى الاطلاع على النسخة الضوئية من الأوراق التحقيقية الخاصة بالمشتكية (فاطمة احمد علي) وعلى مطالعة السيد قاضي التحقيق المختص وعلى قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 على نظام الامتحانات العامة رقم (18) لسنة 1987 وقرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم (132) لسنة 1996 وقانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل فقد وجد إن النقطة الواجب البحث فيها هي هل إن واقعة التزوير وعلى فرض صحتها تعتبر من الأمور الفنية التي تقوم بها الوزارة أو الدوائر التابعة لها من عدمه، إن ما ورد بالمادة (40) من قانون وزارة التربية بخصوص منع المحاكم من سماع الدعاوى التي تقام على الوزارة أو الدوائر التابعة لها أو المدارس والمعاهد يتعلق في القضايا الفنية التي تخص الامتحانات أو العقوبات الانضباطية التي تفرض على التلاميذ والطلاب كمواعيـــد الامتحانات ومكانها أو الغش بالامتحانات ووضع الأسئلة وحضور الطلاب وغيابهم وفصلهم وغيرها من الأمور الفنية والإدارية ولا تتعلق بالجرائم المرتكبة من قبل منتسبي الوزارة ومنها جرائم التزوير للدفاتر الامتحانية والتي يحكمها القرار رقم (132) لسنة 1996 المعدل والذي نص في الفقرة ثالثاً منه على (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات كل من تلاعب بالدفاتر أو الأوراق المستخدمة في الإجابة على أسئلة الامتحانات المدرسية والامتحانات العامة أو السجلات المدرسية الخاصة بدرجاتها كتبديل أغلفتها أو الكتابة فيها أو سحب أوراق منها أو إضافة أوراق إليها أو تحريف درجاتها أو استبدالها) وان موضوع شكوى المشتكية (......) يتعلق بالتزوير في الدفاتر الامتحانية العائدة لها في مادتي الأحياء والفيزياء ولا يتعلق بأحكام المادة (40) من قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011، وإشعار وزارة التربية/الدائرة القانونية بذلك.