التفاصيل

ترشيح نقيب المحامين

154/ دراسات /2021

2022-03-14 12:48:00

وردنا طلب المحامي السيد (...........).
أولاً /موضوع الدراسة :-
تضمنت المطالعة أعلاه ورود طلب مقدم من قبل المحامي (.........) يخص النصوص القانونية لقانون المحاماة بخصوص قبول ترشيح المحامين لانتخابات النقيب ومجلس النقابة ومشيراً فيه إلى صراحة النصوص في أن قبول الترشيح من عدمه هو من صلاحية مجلس النقابة فقط وفي حالة عدم قبول الترشيح فالطعن في عدم القبول يكون أمام محكمة التمييز الاتحادية التي تختص في حالة عدم القبول فقط وليس لها حق الرفض إلا أنه تم تجاوز صراحة هذه النصوص مما سبب إرباكاً وحرماناً من حق دستوري استغله حتى مجلس النقابة الحالي في استبعاد المحامين وقد طلب المحامي أعلاه تصحيح مسار الأمور وفق القانون وإن اللجنة المشرفة على انتخابات مجلس النقابة والتي تشكل في وقت إجراء الانتخابات العامة لنقيب ومجلس نقابة المحامين لا صلاحية لها في قبول الترشيح من عدمه وإن مصطلح الدورتين المتتاليتين هو واضح بان يتم قطعها بدورة فاصلة ومن ثم ممارسة الحق في الترشيح وأن لا يستخدم هذا المصطلح للإشاعات والتسقيط وإن المادة (165) من قانون المحاماة نصت بأنه لرئيس مجلس القضاء الأعلى ولما لا يقل عن عشرة بالمائة من المحامين المسجلين الطعن في نتيجة الانتخابات وذلك خلال (15) يوم من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب ويقدم الطعن إلى محكمة التمييز الاتحادية وحسب المادة (168) وقد استعرض المحامي السيد (........) في طلبه عدداً من القرارات التمييزية الصادرة في هذا الشأن من محكمة التمييز الاتحادية وطلب من السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى إصدار بيان لتبيان حكم الدورتين المتتاليتين فهل تعني الحرمان المطلق أو قطع للدورتين بدورة فاصلة.
ثانياً /الإجراءات المتخذة :-
1. تم الاطلاع على طلب المحامي (محمد الفيصل) المؤرخ في 30/11/2021 والذي بين فيه وبشكل مفصل الأسباب التي دفعته إلى تقديم هذا الطلب ومرفق مع الطلب نسخة من قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965 المعدل المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (1213) في 22/12/1965 والنافذ بنفس التاريخ والذي بين في الفصل الثاني منه مهام وآلية انتخاب النقيب والأعضاء الأصليين والاحتياط حيث نصت المادة (83) منه على انه (يتولى شؤون النقابة مجلس النقابة يؤلف من نقيب وعشرة أعضاء أصليين ويكون للمجلس أيضاً خمسة أعضاء احتياط يحلون محل الأعضاء الأصليين وفق هذا القانون) كما نصت المادة (84) منه على أنه (ينتخب النقيب والأعضاء الأصليون والاحتياطيون لمدة سنتين ولا يجوز انتخاب النقيب أكثر من مرتين متتاليتين اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون).
2. تم الاطلاع على الدستور العراقي لعام 2005 والذي نص في المادة (22/ثالثاً) منه على انه (تكفل الدولة حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية أو الانضمام إليها وينظم ذلك بقانون) ونصت المادة (46) منه على انه (لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناءً عليه على أن لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية) في حين نصت المادة (72/أولاً) من نفس الدستور على أنه (تحدد ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات ويجوز انتخابه لولاية ثانية فحسب) ومن خلال النصوص الدستورية أعلاه نجد انه تم تحديد ولاية رئيس الجمهورية بولايتين فقط ولا يجوز تولي المنصب من قبل الشخص نفسه لأكثر من ولايتين متتاليتين أو غير متتاليتين.
3. تم الاطلاع على عدد من قوانين المحاماة العربية ومنها قانون المحاماة المصري رقم (17) لسنة 1983 المعدل حيث كانت المادة (136/ثانياً) منه تنص على انه (تكون مدة مجلس النقابة أربع سنوات من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب وتجري الانتخابات لتجديد المجلس خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته ولا يجوز تجديد انتخاب النقيب وأعضاء المجلس لأكثر من دورتين متصلتين) إلا إنه تم إلغاء الفقرة ثانياً من المادة أعلاه بموجب القانون رقم (147) لسنة 2019 في المادة الرابعة منه وأصبح من حق النقيب وأعضاء المجلس الترشيح لأكثر من دورتين أما قانون المحاماة الأردني رقم (11) لسنة 1972 فقد نص في المادة (86) منه على انه (يتولى شؤون النقابة مجلس يؤلف من نقيب وعشرة أعضاء ينتخبون من قبل الهيئة العامة وتكون مدة المجلس سنتين) كما نصت المادة (87) منه على أنه (يجوز إعادة انتخاب النقيب لدورة ثانية ولا يعاد انتخابه بعد ذلك إلا بعد انقضاء دورة واحدة على انتهاء مدته السابقة) والواضح من هذا النص أن فترة ولاية النقيب في قانون المحاماة الأردني هي دورتين ويمكن إعادة انتخابه لدورة أخرى في حالة انقضاء دورة واحدة على الأقل بعد انتهاء مدته السابقة.

  ثالثاً /التوصية :-
مما تقدم يتضح إن موضوع هذه الدراسة انصب على طلب المحامي السيد (محمد الفيصل) نقيب المحامين السابق المتضمن بيان حكم الدورتين المتتاليتين فهل تعني الحرمان المطلق أو قطع الدورتين بدورة فاصلة ومن خلال الاطلاع على ما ورد بقانون المحاماة العراقي رقم (173) لسنة 1965 المعدل والدستور العراقي وبعض قوانين المحاماة للدول العربية والقرارات التمييزية الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية تجد هذه الهيئة إن هناك قوانين لبعض الدول العربية حددت مدة تولي النقيب لدورتين انتخابيتين فقط ولا يجوز له تولي هذا المنصب لدورة ثالثة وهناك قوانين أخرى حددت تولي المنصب لدورتين متصلتين لا يفصل بينهما دورة انتخابية وأجازت للنقيب الترشيح لتولي المنصب لدورة أخرى بعد انتهاء الدورة الثانية له أي إن تلك القوانين حسمت هذا الموضوع بالنص الواضح والصريح على ذلك في قوانينها وبالنسبة لقانون المحاماة العراقي فإنه نص على انه لا يجوز انتخاب النقيب أكثر من مرتين متتاليتين وحيث إن محكمة التمييز الاتحادية نصت في عدة قرارات لها ومنها القرار بالعدد (92/الهيئة المدنية/2020) في 7/1/2020 إن موضوع تطبيق أحكام القانون رقم (48) لسنة 2017 الذي ألغى القرار (180) لسنة 1977 وبأثر رجعي اعتباراً من 9/4/2003 بعدم جواز انتخاب من تولى المسؤولية في الاتحادات والجمعيات والنقابات لأكثر من دورتين متتاليتين لا يعني ذلك الاستبعاد عن الترشيح وإنما يكون الطعن بالقرار في حالة ما إذا فاز بالمنصب رغم توليه له لأكثر من مرتين متتاليتين وتوليه للمرة الثالثة وبذلك فإن هذا الموضوع يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة التمييز الاتحادية وهي الجهة المختصة بنظر الطعون الخاصة بانتخاب نقيب المحامين، وإشعار المحامي السيد (..........) بذلك.