التفاصيل
قاض: التشريع العراقي وفر كل ضمانات محاكمة الأحداث

قاض: التشريع العراقي وفر كل ضمانات محاكمة الأحداث

2022-03-16 10:37:00

بغداد / سحر حسين

أشاد عضو محكمة جنايات الكرخ بالدور الكبير للقضاء العراقي لتصديه إلى مشاكل الأحداث  متمثلا بالمحاكم وما تصدره  من أحكام قضائية تراعي العدالة وحسن تطبيق القانون وسد الفراغ التشريعي إن وجد بإصدار مبادئ قضائية تتناسب مع مبادئ العدالة المذكورة، لافتاً إلى أن "النصوص القانونية لا تعالج حرفيا جميع الحوادث الواقعة في المجتمع والتي تعد جرائم جنائية".

   وقال القاضي زياد فاضل حامد الخطيب في حديث مع مراسل المركز الاعلامي لمجلس القضاء الاعلى ان "فئة الاحداث في المجتمع تعد من اخطر الفئات التي تحتاج الى رعاية وعناية خاصة لانها تعد نواة المجتمع ومستقبله". 

وشدد على "ضرورة إحاطة المتهم الحدث في حال ارتكابه لجريمة ما بضمانات في مرحلتي التحقيق والمحاكمة والتي يكون من شأنها ان توفر الحماية القانونية له وتحقق التوازن بين مصلحتين متعارضتين الأولى: مصلحة الدولة في محاسبة ومعاقبة الخارجين عن قوانينها والثانية هي مصلحة المتهم الحدث الذي ارتكب الجريمة وهو في مرحلة عمرية لا يتمتع فيها بالنضج العقلي والادراك الكامل الذي يتمتع به الفرد البالغ".

وفي ما يتعلق بتحديد سن الحدث فقد أوضح الخطيب قائلاً أن  "مسألة تحديد سن المتهم حسمها المشرع في اغلب التشريعات بان وضع لها الحد الادنى والحد الاعلى حسب المادة الثالثة / ثانياً من قانون رعاية الاحداث وعد الحدث من اتم التاسعة من عمره ولم يتم الثامنة عشر من عمره  وهي مسألة موضوعية على القاضي ان يلتزم بها لكي يحدد بموجبها المسؤولية الجزائية والتدابير الواجب اتخاذها".

وبين القاضي أن "تحديد سن المتهم عند ارتكابه جريمة يعد من الإجراءات المهمة التي اوجب القانون على محاكم الأحداث القيام بها قبل البدء باي اجراء وعلى ضوء نتيجة هذا الاجراء تتحدد امور كثيرة، منها التأكد بانه من الخاضعين لتشريع الأحداث وتحديد درجة المسؤولية استناداً الى الفئة العمرية التي ينتمي اليها المتهم. 

واشار الخطيب الى  ان "المشرع العراقي قد جعل تشكيل محكمة الاحداث يختلف بحسب اهمية القضية"، مبيناً ان  "تشكيل محكمة الاحداث يختلف بحسب الجريمة المسندة الى الحدث كونها جناية او جنحة فهناك محكمة الاحداث بصفتها محكمة جنايات وتكون مشكلة بموجب المادة 54 من قانون رعاية الاحداث رقم 76 لسنة 1983 برئاسة قاض من الصنف الثالث بالاشتراك مع عضوين من بين المختصين بالعلوم الجنائية او العلوم الاخرى ذات الصلة بشؤون الاحداث لهما خبرة لاتقل عن خمس سنوات وتنظر في الجنايات وتفصل بصفة تمييزية بقرارات قاضي التحقيق وفق احكام هذا القانون  وهناك محكمة أحداث بصفتها محكمة جنح والتي تتشكل من قاض منفرد دون اشتراك الأعضاء".

واوضح الخطيب ان "اختصاصات محكمة الاحداث بصفتها محكمة جنايات تكمن في النظر في دعاوى الجنايات عموما سواء ما ورد منها في قانون العقوبات ام اي قانون عقابي اخر كقانون المخدرات والمؤثرات العقلية او قانون المرور او قانون الكمارك .. الخ،  فعلى سبيل المثال في حالة ارتكاب حدث جريمة تنطبق واحكام الكمارك العراقي فان الاختصاص ينعقد لمحكمة الأحداث".

اما اختصاصات محكمة الاحداث بصفتها جنح فقد أوضح الخطيب أنها "تنظر في قضايا المشردين ومنحرفي السلوك والقضايا الأخرى التي نصت عليها المادة 56 من قانون رعاية الأحداث".  

واشار الخطيب الى مسألة سرية المحاكمات قائلاً ان "القاعدة العامة في القانون العراقي هو علانية المحاكمة الا ان هذه القاعدة تتعلق بالبالغين اما الاحداث فان العكس هو المقرر لهم حيث نصت المادة (63) على أن لا يجوز ان يعلن عن اسم الحدث او عنوانه او اسم مدرسته او تصويره او اي شيء يؤدي الى معرفة هويته".

ولفت الى ان "أحكام قانون الاحداث تهدف الى معالجة الحدث وتكييفه اجتماعياً وفقاً للقيم والقواعد الاخلاقية للمجتمع اذا اكدت هذه الامور نصوص عديدة ومنها اجراء التحقيق مع الحدث من غير مواجهة في الجرائم المخلة بالاخلاق والاداب العامة على ان يحضر التحقيق من يحق الدفاع عنه وتجري محاكمته في جلسة سرية بحضور وليه او احد اقاربه ومن يحق له الدفاع عنه او ممثلي المؤسسات الاجتماعية".