التفاصيل
القضاة الخافرون .. عمل مستمر لتقديم الخدمة القضائية على مدار الساعة

القضاة الخافرون .. عمل مستمر لتقديم الخدمة القضائية على مدار الساعة

2022-04-20 09:41:00

بغداد / علاء محمد

يشبه قضاة، عمل محكمة التحقيق الخفر بـ"الإسعافات الأولية"، كون المحكمة الخافرة توفر الخدمة القضائية للمواطنين على مدار الساعة وتقف على كل الجرائم والأحداث التي تحصل خارج أوقات الدوام الرسمي.

وقال السيد رئيس استئناف بغداد الكرخ الاتحادية خالد طه المشهداني إن "القاضي الخافر ركن مهم في العمل القضائي لما يؤديه من دور خارج أوقات الدوام وأثناء العطل"، لافتا إلى أن "الدوام الرسمي للقاضي الخافر يبدأ من الساعة الخامسة عصرا حتى الساعة الحادية عشرة مساء، أما في أيام العطل الرسمية فيكون من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية ظهرا ومن الساعة الخامسة عصرا حتى الحادية عشرة مساء".

وعن حدود صلاحياته، يوضح القاضي المشهداني في حديث إلى "القضاء" أن " من صلاحيات القاضي الخافر إصدار القرارات المناسبة في كافة الجرائم التي ترتكب بعد نهاية أوقات الدوام الرسمي وفي ايام العطل الرسمية على أن تتضمن القرارات عرض الاوراق على القاضي المختص وليس له صلاحية إحالة الاوراق على القاضي المختص كما ليس من صلاحياته إحالة الاوراق إلى المحاكم الاخرى حسب الاختصاص المكاني لانها من صلاحية القاضي المختص".

وعن نوع القضايا التي تعرض على القاضي الخافر يشير إلى أنها "قضايا مختلفة من ابرزها القتل والسرقة والإيذاء".

 من جانبه، قال قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثالثة عامر حسن شنته أن "محكمة تحقيق الخفر هي محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا يؤهلها للتمتع بكامل الاختصاصات والصلاحيات الممنوحة لمحاكم التحقيق إذ تمارس عملها بحضور القاضي ونائب المدعي العام والمحقق القضائي فهي محكمة تتمتع بالاختصاص النوعي في نظر الدعاوى كافة كما تتمتع بالاختصاص المكاني على كافة المناطق التابعة للمنطقة الاستئنافية فإذا كان الأمر كذلك فان محكمة تحقيق الخفر تمتلك سلطة الفصل في الدعاوى المختلفة واتخاذ القرارات الفاصلة فيها دونما ضرورة للتأجيل متى كانت تلك الدعاوى مهيأة لإصدار مثل هذه القرارات لكن الواقع الذي افرزته الممارسة في تلك المحاكم يكشف عن قلة اتخاذ قرارات فاصلة في الدعاوى المعروض عليها ولعل ذلك راجع الى طبيعة غالبية الدعاوى المعروضة عليها والتي تحتاج إلى استيفاء اجراءات تحقيقية تستلزم وقتا أطول، الامر الذي يستدعي استكمالها من قبل محكمة التحقيق المختصة بالتحقيق ابتداء".

وأضاف "لاشك أن العدالة هي فكرة (تأبى التعطيل) كما يصفها البعض ويتطلب تحقيقها تسهيل إجراءات التقاضي وجعلها اقل تكلفة لتصبح العدالة في متناول الجميع ولتسود ثقافة الاحتكام إلى القانون في اوساط المجتمع وانطلاقا من تلك الحقائق تعمل رئاسة الاستئناف ودائرة المدعي العام فيها على تنظيم جدول دوري لموعد الخفارة للسيدات والسادة القضاة وأعضاء الادعاء العام والمحققين القضائيين  وفي حال حدوث أي طارئ يحول دون احدهم يتم تكليف بدل عنه كل ذلك بهدف استمرار تقديم الخدمة القضائية لجمهور المواطنين".

 وأشار إلى أن "محكمة تحقيق الخفر تتمتع بكافة الصلاحيات التي تمكنها من النظر في مختلف الدعاوى واتخاذ القرارات فيها كونها محكمة مختصة نوعيا ومكانيا ولكن من خلال استقراء عمل تلك المحاكم نجد ان ابرز الدعاوى التي تحتاج الى اصدار قرارات عاجلة والتي يشكل الوقت فيها عاملا حاسما قد يترتب على التفريط به ضياع معالم الجريمة أو ضياع الحقوق وتعطيلها فالعدالة كما يصفها القاضي المرحوم (ضياء شيت خطاب) شبيهة بالاسعافات الطبية اذا لم تقدم في حينها كانت عديمة الجدوى"، مبينا أن "دعاوى القتل والسرقة والحوادث المرورية وحيازة الاسلحة وحملها تحتل الصدارة في الدعاوى التي تعرض على محكمة تحقيق الخفر فضلا عن دعاوى المخالفات الاخرى التي يضبطها مرتكبوها بعد انتهاء ساعات الدوام الرسمي ومنها على سبيل المثال قيادة المركبات دون وجود ما يثبت عائديتها وعدم حمل المستمسكات الرسمية والتسول وغير ذلك".

وردا على سؤال يتعلق باستشهاد أحد السادة القضاة الخافرين الذي تعرض لعملية اغتيال في ميسان، يجيب قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثالثة "نعم لقد تعرض القاضي الشهيد (احمد فيصل خصاف) رحمة الله إلى اعتداء اثم ادى لاستشهاده اثناء ذهابه لعمله في محكمة تحقيق خفر ميسان ليضاف إلى كوكبة الشهداء الذين قدمهم مجلس القضاء الاعلى على طريق الحق والعدالة وقبل الاجابة عن هذا السؤال لابد من القول أن القضاء في العراق لا يبحث عن وضع خاص لافراده يميزهم عن غيرهم من سائر ابناء البلد بقدر بيئة امنة تمكنهم من اداء واجباتهم بالشكل الصحيح ولعل من اهم متطلبات توفير تلك البيئة لعموم القضاة هو دعم استقلال القضاء كمؤسسة وكأفراد من خلال النأي بالقضاء عن الصراعات السياسية ومنع التدخل في شؤونه والعمل على تعديل الاحكام الواردة في الدستور المنظمة لعمل القضاء بالشكل الذي يضمن قدرا أكبر من الاستقلالية له وحث الاجهزة الامنية المعنية على بذل جهد اكبر لضمان تلك الاستقلالية.