التفاصيل

المفاهيم المتعلقة بالمستثمر

‏ المعاونة القضائية/ نور لازم هادي

2022-05-24 11:42:00

   مقدمة

     مفهـــــوم المستثــــمر

تهتم الدول المضيفة بالاستثمار لما له من أهمية في تنمية اقتصادها وما يتبع ذلك من تطور في المجالات الأخرى في سبيل الوصول إلى التنمية المرجوّة ولذا تسعى هذه الدول إلى تحفيز وتشجيع النشاط الاستثماري لتوسيع قاعدة اقتصادها، وبما أن نجاح الاستثمار يتوقف على كفاءة المستثمر بالدرجة الأولى لابد إذن من الخوض في تعريف المستثمر وأنواعه ودراسة الشروط التي تتطلبها قانون الاستثمار في المستثمر ومدى تمييز المستثمر الوطني عن المستثمر الأجنبي في القانون على وفق التقسيم الاتي:

 المبحث الأول

التعريف بالمستثمر

لابد لنا من الوقوف على التعريف بالمستثمر ذلك، بأنه محور البحث وعلى النحو الاتي:

 المطلب الأول

التعريف اللغوي للمُستثمِر

لقد وردت كلمة ثمر وثمرة  مرات عدة  في القرآن الكريم منها: ﴿انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾([1]) أي أُنظروا إلى ثمار تلك الأشجار والنباتات ونضجها للوصول إلى الإيمان، ويقال ثمر (بفتح الميم) الشجر ثموراً: أي ظهر ثمره، ثمر الشيء أي نضج وكمل([2]) ومُستثمِر فاعل من استثمر فهو مستثمر أمواله: استغلها وجعلها تثمر عليه واستغل جهوده ووظفها([3])، ويقال استثمر الشيء أتى بنتيجة([4])

 المطلب الثاني

التعريف الاصطلاحي للمُستثمِر

 لقد عرف المشرع العراقي المستثمر في المادة الأولى بفقرتيها التاسعة والعاشرة كالاتي : المادة الأولى الفقرة تاسعاً عرفت المستثمر الأجنبي بانه :"الشخص الحاصل على إجازة الاستثمار والذي لا يحمل الجنسية العراقية إذا كان شخصاً طبيعياً أو شخصاً معنوياً مسجلاً في بلد أجنبي"، والفقرة عاشراً عرفّت المستثمر الوطني بأنه: "الشخص الحاصل على إجازة الاستثمار والذي يحمل الجنسية العراقية إذا كان شخصاً طبيعياً أو شخصاً معنوياً مسجلاً في العراق".

ونرى ان نهج المشرع العراقي في قانون الاستثمار النافذ والمعدل رقم (13) لسنة 2006 قد أورد تعريف للمستثمر استناداً إلى معيار الجنسية فقد عرف المستثمر الأجنبي والمستثمر الوطني في المادة الأولى بفقرتيها التاسعة والعاشرة مصباً جل تركيزه على معيار الجنسية من دون الاعتماد على شخص المستثمر أو نشاطه أو أمواله.

أما في مجال الاتفاقيات الدولية نجد أن معظمها أوردت تعريفاً للمستثمر فلقد ذهبت اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين حكومة جمهورية مصر وبين حكومة السودان لسنة 2001 إلى تعريف المستثمر بأنه "أي شخص طبيعي أو اعتيادي يتمتع بجنسية أحد الطرفين المتعاقدين ويقوم بنشاط اقتصادي في إقليم الطرف الآخر([5])، بينما ذهبت اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين حكومة جمهورية العراق وبين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية إلى مصطلح مستثمر يعني أ-: "أي شخص طبيعي يحمل جنسية أحد الطرفين المتعاقدين ويوظف استثماراً في إقليم الطرف المتعاقد الآخر. بـ"أي شخص اعتباري كشركة أو مؤسسة خاص أو شراكة أو اتحاد مصلحي أو أي منظمة منشأة حسب الأصول طبقاً لقوانين وأنظمة أحد الطرفين المتعاقدين ويوظف استثماراً في إقليم الطرف المتعاقد الآخر سواء كان لقاء ربح أولا وسواء كانت تبعاته محددة أم لا"([6]).

أما عن التعريف الفقهي للمستثمر , فيجده البعض مرادفاً للاتجار بقصد الربح ويقصد به عندهم استيفاء المال([7]).

ويذهب رأي فقهي إلى تعريف المستثمر بأنه : كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم باستثمار رأس ماله النقدي أو العيني في الدولة المضيفة للاستثمار لغرض إقامة مشروع استثماري وفقاً لأحكام قوانينها الوطنية سواء كان المشروع الاستثماري الذي يقيمه يخضع لسيطرته وتوجيهه أو في شكل قروض أو اكتتاب في الأسهم والسندات([8]). ويعرفه رأي فقهي آخر في عقود M.O.O.T (عقد التحديث والتملك والتشغيل ونقل الملكية) بأنه: طرف العقد الذي يلتزم بتحديث المرفق وتشغيله ومن ثم تسليمه إلى الجهة المانحة فضلاً عن قيامه بالمفاوضات وإبرام العقود([9]). ويعرف المستثمر في عقد الاستثمار المصرفي بأنه: أحد طرفي عقد الاستثمار المصرفي الملزم بتقديم أمواله للمصرف بغية استثمارها مقابل التزام الأخير بتنفيذ عقد الاستثمار([10]).

وباستقراء مجمل التعريفات الفقهية المذكورة والتي ذهبت إلى تعريف المستثمر في مجالات مختلفة إلا أن ما يهمنا هنا المستثمر الذي يستثمر رأس ماله في مشروع استثماري ونرى بأن الرأي الفقهي الأول الذي أوردناه قد ذهب إلى تعريفه بشكل دقيق غير أنه لا يخلو من الإسهاب النصي ، وعلى وفق ما تقدم نقترح على المشرع العراقي تعريفاً ...ذلك وفي ضوء ما تم ذكره من مآخذ على التعريف الذي تبّناه المشرع العراقي في تعريفه للمستثمر ليتماشى مع موقفه الوارد في نصوص المواد القانونية في قانون استثماره ولاسيّما المادة (10) والتي تنص على المساواة بين الأجنبي والوطني إذ لم يميز المشرع العراقي بينهما، فلماذا يميز بينهما إذن في التعريف الذي تبنّاه ؟ ولذا نقترح التعريف الاتي:

(الشخص الطبيعي أو المعنوي المجاز بإقامة مشروع استثماري في الدولة المضيفة للاستثمار على وفق أحكام قانونها وطنياً كان أو أجنبياً).     

 المبحث الثاني

الشروط الواجب توافرها في المستثمر

قد تتطلب بعض التشريعات الاستثمارية شروطاً معينة يجب توافرها في المستثمر الخاضع لأحكامها، وهذه الشروط غالباً ما تتعلق بطبيعة المستثمر من حيث صفته القانونية أو باعتبارها جنسيته بالنسبة للدولة المضيفة للاستثمار.

 المطلب الأول

الشروط المتعلقة بالصفة القانونية للمستثمر    

وبهذا الصدد قد نص قانون الاستثمار العراقي النافذ رقم (13) لسنة 2006 على تعريف المستثمر الأجنبي بأنه "الشخص الحاصل على إجازة الاستثمار والذي لا يحمل الجنسية العراقية إذا كان طبيعياً أو شخصاً معنوياً مسجلاً في بلد أجنبي" وعرف المستثمر الوطني بأنه: "الشخص الحاصل على إجازة الاستثمار والذي يحمل الجنسية العراقية إذا كان شخصاً طبيعيا أو شخصاً معنوياً مسجلاً في العراق" ما أورده المشرع من تعريف للمستثمر الأجنبي والوطني هو تعريف يبين أن المستثمر قد يكون أجنبياً أو وطنياً أو طبيعياً أو معنوياً، من دون تحديد الشروط الواجب توافرها في هذا الشخص كي يُعدّ مستثمراً وهذا المسلك ذاته اتبعه المشرع العراقي في إقليم كردستان العراق في قانون الاستثمار المعدل النافذ رقم (4) لسنة 2006.

المطلب الثاني

الشروط المتعلقة بجنسية المستثمر

  بالرجوع الى قانون الاستثمار العراقي النافذ رقم (13) لسنة 2006 وقانون الاستثمار في إقليم كردستان العراق النافذ رقم (4) لسنة 2006 لم نجد أن المشرع قد فرض أي شروط بهذا الخصوص، وعلى الرغم من أن قانون الاستثمار العراقي بين كل من المستثمر الأجنبي والمستثمر الوطني من حيث مركزيهما القانوني ([11]) غير أن مركز المستثمر الوطني يخضع في تنظيمه للقوانين الداخلية لدولته (الدولة المضيفة للاستثمار). أما أمر تنظيم مركز المستثمر الأجنبي فتنظمه فضلا عن قوانين الدولة المضيفة للاستثمار الاتفاقياتُ الثنائيةُ والاتفاقياتُ الجماعيةُ المتعلقةُ بالاستثمار التي تكون كلا الدولتين (الدولة التابع لها المستثمر والدولة المضيفة للاستثمار)، طرفاً فيها هذا وقد تضّمن قانون الاستثمار العراقي النافذ على أحكام تختص بالمستثمر الأجنبي دون المستثمر الوطني أو على العكس من ذلك([12]). كما وأن فقهاء القانون تناولوا بالبحث جنسية الاستثمار وبما أنه لا يصح أن يكتسب الاستثمار جنسية دولةٍ ما إلا اعتماداً على جنسية المستثمر أو رأس المال فيتم تحديد جنسية الاستثمار لأيّة دولة من الدول بما لديها من سيادة وتكون للدولة حرية في تحديد من هو المستثمر الأجنبي ومن هو المستثمر الوطني([13]) ويتم تحديد جنسية الاستثمار تبعاً لذلك  أو استناداً إلى تحديد جنسية رأس المال وبحسب ما تتبعه الدولة وتعتمد عليه من معيار.

ويتضح مما ذكر أنه لم تتوافر لنا شروطٌ تتعلق بالمستثمر ذاته , وهي شروط تتعلق بطبيعته أو بجنسيته ولذا لابد إذاً من الرجوع للقواعد العامة المتعلقة بالشروط الواجب توافرها في الشخص المتعاقد([14]). وإن أبرز ما يتم النص فيه بالنسبة لشروط المتعاقد هي مرحلة الرضا في العقد، إذ يُعدّ التراضي ذا أهمية بالغة لأيّ عقدٍ ولهذهِ الأهمية فقد نظم مفصلاً في التشريعات المدنية وتم تحديد شروط وقيود تتضمن صدور رضاً واعٍ ومختار صحيح غير معيب فإذا شاب الرضا عيب جاز نقض العقد([15]). فعقد الاستثمار من العقود الرضائية التي يكفي في انعقادها تراضي الطرفين فاقتران الإيجاب بالقبول بتراضي الطرفين وحده كافٍ لتكوين العقد ومن ثم فإن التراضي هو ركن لعقد الاستثمار([16]).

المطلب الثالث

تمييز المستثمر الوطني عن المستثمر الأجنبي

بهذا الصدد نرى ان المشرع العراقي  قد تضاربت نصوصه فتارة ينص على ان المستثمر بغض النظر عن جنسيته يتمتع بجميع المزايا والتسهيلات الواردة في هذا القانون وتارة اخرى يخص المستثمر الاجنبي بها ([17], او الامتيازات التي يتمتع بها المستثمر الاجنبي و الوارده في الاتفاقيات الثنائية بين العراق ودولته او اتفاقيات دولية متعددة الاطراف كان العراق قد انظم اليها([18]) . فنجد أن القانون قد سمح وبموجب الاتفاقيات أن يمتاز الاجنبي عن الوطني في حين أن المشرع العراقي نادى إلى تشجيع القطاع الخاص العراقي والأجنبي في المادة(2 فقره 4 ) من قانون الاستثمار النافذ إلا أنه حدد رأس المال المشروع المشمول بأحكام هذا القانون([19])  كما أن نص المادة (27فقره ج ) من ذات القانون ناقضت ما جاء  في المادة (العاشرة) بما ذهبت إليه من أن أطراف النزاع غير العراقيين  يجوز لهم الاتفاق على القانون الواجب التطبيق والمحكمة المختصة , إلا أنه كان الاولى بالمشرع العراقي أن يعامل المستثمر العراقي معاملة الأجنبي فمن استقراء النصوص أعلاه نجد أن المشرع العراقي ذهب إلى قصر الامتيازات التي تقررت في ضوء هذا القانون على الاستثمارات الاجنبية , أي إنه قصر الامتيازات على إلأموال التي تحول من الخارج  بغض النظر عن مالك هذه الأموال المستثمرة سواء كان المالك أجنبياً أو وطنياً وبذلك يكون المشرع العراقي قد قصر الاستفادة من أحكام قانونه الاستثماري على الأموال الأجنبية من دون المحلية ومن ثم يكون هنا لم يميز بين المستثمر الاجنبي والمستثمر الوطني إلا انه ميز بين الأموال المحلية والأجنبية وهذا التضارب الذي قصدناه فهو تارة ميز بين الاجنبي والوطني وتارة غض النظر عن هذا التمييز  وميز بين الأموال المحولة و المحلية وقصر الامتيازات للاولى منها . وبرأينا المتواضع نرى أن الموقف الاسلم يكون  بعدم  التمييز بين صفة الأموال وبين جنسية المستثمر بل  منح الامتيازات للاستثمارات المقامة كافة  في البلد في المجالات التي يحددها القانون هو مسلك صائب ,ولم  نجد في قانون الاستثمار في اقليم كردستان العراق النافذ ما يميز بين المستثمر الأجنبي والمستثمر الوطني ويرى الفقه أن التمييز بين المستثمر الأجنبي والمستثمر الوطني هو تمييز نسبي كون أن الأجنبي في وقتٍ ما قد يكون بالنسبة للدولة المضيفة أجنبياً وقد يصبح وطنياً في وقت اخر لذا لا بد من  النظر لجنسية في اللحظة التي يثور فيها تساؤل حول تمتع المستثمر بحق من حقوقه أو تحمله لالتزام ما([20])  . 

المبحث الثالث

أنواع المستثمرين

تكلمنا في ما سبق عن تعريف المستثمر والآن سنتطرق لبحث أنواع المستثمر باعتبار صفته القانونية وباعتبار جنسيته وذلك بالشكل الآتي :

المطلب الأول

المستثمر باعتبار صفته القانونية

 يتميز القانون باستقلالية مفاهيمه , و بذلك يختلف وصف المستثمر في حالته الشخص الطبيعي عنه في حالة الشخص المعنوي, ويتبين لنا ذلك من خلال قراءة المادة الأولى من قانون رقم( 13) لسنة 2006 الاستثمار العراقي النافذ المعدل , ولذا لابد من الوقوف على الوصف القانوني للقانون سالف الذكر من خلال بحث أنواع المستثمر باعتبار الصفة القانونية:

الفرع الاول

المستثمر شخص طبيعي

أن من أهم ما يميز الشخصية القانونية هو أنها  تثبت للشخص الحالة السياسية بانتمائه للدوله , ويعني ارتباط الشخص بالدولة وانتمائه لها بأن يحمل جنسيتها([21]) .وبالنظر الى نصوص المشرع العراقي فقد ذهب في قانون الاستثمار النافذ إلى اعتماد معيار الجنسية لتحديد الوصف القانوني للشخص الطبيعي وذلك بموجب ما جاء في المادة الأولى منه , بخلاف المشرع العراقي بإقليم كردستان العراق([22])  أما بالنسبة لموقف الاتفاقيات من تحديد تعريف للمستثمر الشخص الطبيعي فقد عرفت اتفاقية تشجيع وحماية وضمان الاستثمارات المستثمر الشخص الطبيعي بأنه  " كل فرد يتمتع بجنسية دولة طرف حسب احكام قانون الجنسية السائد فيها "([23])  ونجد أن هناك اتفاقيات ثنائية ذهبت إلى تعريف المستثمر وعلى سبيل المثال الاتفاقية المبرمة بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة جمهورية السودان لتشجيع وحماية للاستثمارات  المتبادلة لعام 2000 في المادة (1/1) أ- يقصد بالمستثمر الشخص الطبيعي : أي شخص طبيعي يحمل جنسية طرف متعاقد وفقاً لقوانينه ويستثمر في إقليم الطرف المتعاقد الآخر([24])  وفي ضوء ما تقدم وبما أن عقد الاستثمار من العقود الرضائية التي يكفي في انعقادها تراضي الطرفين إلا ان اشتراط موافقة الجهات الحكومية المختصة في الدولة المضيفة لعقد الاستثمار لا ينال من الصفة الرضائية للعقد سالف الذكر وذلك بأن الموافقة شرطاً لمباشرة عملية الاستثمار وليست ركنا يلزم من انعدامه انعدام عقد الاستثمار([25])

وما نود بيانه من وراء ما تم ذكره سابقا إن كون المستثمر شخصاً طبيعياً يتوقف على اعتباره فرداً مرتبطاً بجنسية دولةٍ ما,  والتي تقرر له بموجب هذه الجنسية حقوق والتزامات ويكون  مستثمراً بالنسبة للدولة المضيفة بصدور موافقة الجهات الحكومية بمباشرة العملية الاستثمارية وبهذا إن كنا أمام فرد استحصل موافقة الجهات المختصة في الدولة المضيفة فنكون بصدد مستثمرٍ وهو شخصٌ طبيعيٌ .

الفرع الثاني

المستثمر شخص معنوي

 بالرجوع إلى النصوص القانونية  نجد المشرع العراقي إذ عمد لتعريف الشخص المعنوي في الماده (47) فقرة (ج) من القانون المدني العراقي النافذ رقم (40) لسنة 1951 بأنه" مجموعة من الأشخاص والأموال يمنحها القانون شخصية معنوية " ولكن عند الرجوع إلى الفقه نجد جملة من التعريفات تتلخص بالاتي : الشخص المعنوي جماعة من الاشخاص أو مجموعة من الاموال تهدف إلى تحقيق غرض معين بموجب اعتراف القانون لها بالشخصية القانونية([26])  كما تُعَّرف بأنها مجموعة الاشخاص أو الأموال لها كيانها الذاتي وثقلها الاقتصادي المؤثر ليس فقط في التطوير الاجتماعي والاقتصادي للدولة بل في توجيه ايدلوجيتها وسياستها الخارجية([27]) . كما أن من المعروف أن الشخص المعنوي وجود لا يمكنه الإدراك أو الإحساس ولا يمكن أن يدرك بالحس ,  يتمتع بالشخصية القانونية والتي تسمح له من تلقي الحقوق وتحمل الالتزامات وهذا السبب في تسمية بالشخص المعنوي أو الشخص الاعتباري([28]) ولم تثر اشكالية في تحديد الحالة السياسية للشخص الطبيعي اعتماداً على معايير الجنسية في القانون العراقي والقوانين الأخرى, إلا أنه في حالة المستثمر الشخص المعنوي اختلفت التشريعات في تحديد المعايير التي يعتمدها في تحديد الحالة السياسية للشخص المعنوي أو الاعتباري فقد ذهبت أغلب التشريعات باعتماد الصفة الوطنية للمكان وتأسيس مركز إدارة رئيسي , وهو ما ذهبت إليه اغلب التشريعات العربية ومنها التشريع المصري والاردني ([29]) , وبينما يتبنى الفقه معايير عدة ومختلفة لتحديد جنسية الشخص المعنوي مثل  معيار مكان النشاط ومعيار المقر الرئيسي ومعيار جنسية رأس المال([30])  اذاً بأيّ المعايير اخذ المشرع العراقي:

لقد نصّت المادة (23) من قانون الشركات العراقي رقم (21) لسنة 1997 المعدل على أنه "تكون الشركة المؤسسة في العراق  وفق احكام هذا القانون عراقيه "  واشترط المشرع العراقي أن يكون المقر الرئيسي للشركة في العراق ( الفقره 13/ثانيا) , ما يمكن بيانه من هذا النص ان المشرع العراقي اعتمد معيار التأسيس ولذا الشركة التي تؤسس في العراق  وفقاً لأحكام القانون العراقي ويكون مقرها الرئيسي في العراق تعد عراقية([31]) .وكما هو معروف ان الشخص الاعتباري  شخص تثبت له الشخصية بموجب القانون وهذا القانون يحدد جنسية الشخص الاعتباري والتي بثبوتها له تقرر الحقوق والالتزامات , وثبوت الصفة الاعتبارية للمستثمر يتحدد في ضوء المعيار الذي يتبناه القانون ولذا كون المستثمر شخص معنوي يكون بثبوت الشخصية القانونية له ابتداء وثم توفر الشروط الواجبة توفرها  فيه بصدور موافقة الجهات المختصة بمنح الاجازة الاستثمارية لكي نكون امام مستثمر شخص معنوي .

المطلب الثاني

المستثمر باعتبار جنسيته

ويفيد بيان نوع المستثمر استنادا الى جنسيته معنى انتسابه لنظام قانوني لدولة معينة , و من خلال هذا الانتساب يتمتع المستثمر بجملة من الحقوق والالتزامات وهذا ينطبق سواء كانت هذه الحقوق مقرره على وفق دولة المستثمر أم الدولة المضيفة , فكلاهما سيحدد جملة من الالتزامات والحقوق التي  تترتب عليه([32]) . ولذا سنعمد إلى بيان أنواع المستثمر استنادا إلى معيار الجنسية والذي يلعب دوراً في الحالة القانونية للشخص الطبيعي والمعنوي كما يأتي:

الفرع الأول

المستثمر الأجنبي

إن اهتمام الدول , ولاسيّما دول العالم العربية بالمستثمر الأجنبي  يكمن خلف ما يقدمه هذا المستثمر من خبرات تقنية وأموال لازمة للدولة المضيفة ما قد يساهم في انخفاض نسبة البطالة والإشغال لموارد الدولة المضيفة لذا نلاحظ أن الدول النامية أولت عناية للاستثمارات الاجنبية ففتحت الباب على مصراعيه بوجه المستثمر الاجنبي للرقي باقتصادها([33]). ان موقف المشرع العراقي في قانون الاستثمار النافذ المعدل  فأورد تعريفاً للمستثمر الأجنبي في (فقرة9 ) من الماده الأولى بأنه " الشخص الحاصل على اجازة استثمار والذي لا يحمل الجنسية العراقية إذا كان شخصاً طبيعياً او شخصاً معنوياً مسجلاً في بلد اجنبي " . أما المشرع العراقي في إقليم كردستان العراق رقم (4) لسنة 2006 فلم يعتد بأيّ معيارٍ في تعريفه للمستثمر فأورد تعريفاً مطلقاً للمستثمر ([34]). ومن هذا العرض الموجز لموقف التشريع العراقي نلاحظ أن في تعريفه للمستثمر الأجنبي قد اعتمد معيار الجنسية للفصل بين المستثمر الأجنبي والمستثمر الوطني كالمشرع العراقي هذا وقد ورد تعريف مطلق للمستثمر من دون التمييز بين المستثمر الأجنبي والوطني كما هو الحال لدى المشرع العراقي في اقليم كردستان .

وذهب رأي فقهي إلى تعريف المستثمر الأجنبي بأنه : مستثمر لا يتمتع بالصفة الوطنية أي كل مستثمر لا يحمل جنسية شعب الدولة المضيفة([35]. وذهب رأي فقهي آخر ألى القول بأنه  :اداة نقل خبرات فنية وتكنولوجية يمكن توطينها في البلد المضيف للاستثمار ([36]) . لا إشكالية تثور في ايراد الفقه تعريف للمستثمر الأجنبي  إلا أن الإشكالية تثور في حالة تمتع المستثمر الأجنبي بأكثر من جنسية ما الجنسية التي يعمل بها ؟   يلاحظ ان قوانين الاستثمار لم تعالج هذه الحالة إلا أنه بالرجوع إلى الفقه نرى إنها تطبق مبادئ القانون الدولي الخاص اذ يتم ترجيح معيار الجنسية الحقيقة أو الفعلية للمستثمر لأن هذه الجنسية تعد بحق هي جنسيته التي يتعامل بها المستثمر ويفضلها على سائر الجنسيات الأخرى التي يتمتع بها([37]

 المستثمر سواء كان معنوياً او طبيعياً فإنه يعد أجنبياً في الدولة المضيفة مادام لا يحمل جنسيتها سيفتقر للحماية الدولية عند حاجته لها كما سيحرم من الضمانات والامتيازات المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية منها والجماعية([38]) ,إن تحديد جنسية الشخص الطبيعي لا تثير ذات الصعوبات التي تثيرها مسائل تحديد جنسية الشخص المعنوي لذا ذهب الفقه إلى إيراد معايير يتم من خلالها تحديد جنسية الشخص المعنوي وهي (معيار محل التكوين او التأسيس)او (معيار محل الاستغلال او مزاولة النشاط) او (معيار محل مركز الإدارة الرئيسي) او (معيار محل راس المال ) او(معيار الرقابة والاشراف)([39]) .

وعلى وفق المعايير أعلاه يتم تحديد جنسية الشخص المعنوي إلا أنه قد يحدث من الناحية العملية في بعض الحالات أن العقد المبرم مع الدول يتفق فيه على إنشاء شركة في الدولة المتعاقد معها  تساهم في رأس مالها بحسب الضوابط المتبعة في الدول ولقد اختلف الفقه حول الآتي هل العقد المبرم بين الشركة وبين الدولة يعد عقداً وطنياً أو دولياً,  ومن ثم هل تعد الشركة شركة وطنية أم أجنبية ؟  أجاب على هذا التساؤل اتفاقية واشنطن الخاصة بحل النزاعات الناشة عن الاستثمارات القائمة بين الدول وتابعي الدول الأخرى على هذه العقود , وأدخلت المادة (25-2- ب) في طائفة الاشخاص التابعين للدول الاخرى فضلا عن كل شخص طبيعي أو معنوي يتمتع بجنسية  دولة أخرى متعاقدة غير الدولة الطرف في المنازعة كل شخص اعتباري يتمتع بجنسية الدولة الطرف بالمنازعة([40]) .

أما لدى البحث  في مجال الاتفاقيات الدولية فلقد عرفت اتفاقية حماية و تشجيع الاستثمارات المتبادلة بين حكومة السودان وحكومة جمهورية مصر العربية لسنة 2001 المستثمر الأجنبي بأنه (( أيّ شخص طبيعي أو اعتباري يتمتع بجنسية أحد الطرفين المتعاقدين ويقوم بنشاط اقتصادي في إقليم الطرف المتعاقد الآخر))([41]) .

الفرع الثاني

المستثمر الوطني

سبق وأن بحثنا موقف التشريع والفقه  من ناحية تعريفها للمستثمر وذكرنا موقف المشرع العراقي فأورد تعريفاً مفرداً لكل من المستثمر الوطني والمستثمر الاجنبي استناداً الى معيار الجنسية كما سبق وأن أشرنا لذلك في موضع سابق .

هذا وقد ذهب الفقه بالقول إلى إن المستثمر الأجنبي هو كل من لا يتمتع بجنسية شعب الدولة المضيفة للاستثمار بحسب قانون جنسيتها([42])

وحدد المشرع العراقي في المادة الأولى من قانون الجنسية النافذ رقم 26 لسنة 2006 بأنه الشخص الذي يتمتع بالجنسية العراقية ويفهم من هذا النص من لا يحمل الجنسية العراقية فهو اجنبي , وهذا ما نصت عليه المادة من قانون أقامه الأجانب العراقي النافذ رقم 118 لسنة 1978 على أن الاجنبي كل من لا يتمتع بالجنسية العراقية , أما عن تعريف الوطني في الاتفاقيات فلدى الاطلاع على اتفاقيات الاستثمار نراها تخاطب بأحكامها المستثمر , والمستثمر قد يكون شخصاً طبيعياً او معنوياً سواء اجنبياً كان أو وطنياً لكن عَلامَ تعتمد الاتفاقيات في تحديد المستثمر المخاطب ؟غالباً يكون ذلك بالاعتماد على مجموعة من الروابط القانونية المعمول بها على وفق قوانين الدول الأطراف المتعاقدة , تتمثل هذه الروابط أما بمعيار الجنسية أو بمعيار الإقامة المستمرة وسنوضحها على النحو الآتي :

1- معيار الجنسية : وهو معيار تبنته الاتفاقيات القانونية لمخاطبة المستثمر كما اتفاقية مصر_ سلطنة عمان لتشجيع الاستثمارات وحمايتها المبرمة عام 1998 والتي ذهبت إلى أن كلمة مستثمر تعني ((الأشخاص الطبيعية من جنسية أحد الطرفين المتعاقدين بموجب قوانينه, ويقوم باستثماره في اقليم الطرف المتعاقد الاخر))([43]).

2- الإقامة المستمرة :  قد يكون للشخص إقامة فعلية مستمرة في إحدى الدول إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أن تكون الإقامة مستمرة بدون انقطاع  و إنما المراد من الاستمرارية هنا الاعتياد, وهذا ما لا يتوافر مع  الإقامة العرضية وقد نصّت اتفاقية حماية الاستثمار بين البحرين وماليزيا المبرمة في عام 2000 على أن كلمة المستثمر تعني أيّ شخصٍ طبيعيًّ حائزٍ على جنسيةٍ او على اقامةٍ دائمةٍ في إقليم الطرف المتعاقد بموجب قوانينه([44]).

 


([1]) سورة الأنعام ، الآية : 99.

([2]) ابن منظور، معجم لسان العرب، المجلد الأول، مادة ثمر، دار بيروت للطباعة، لبنان، 1956، ص273.

([3]) مروان العطية ، معجم المعاني الجامع ، دير الزور في المؤلف ، 12 ربيع الأول ، 1433 ، ص 5 /1 متوفر على الموقع الإلكتروني الاتي: http://www.almaany.com  تم زيارة الموقع في 1/2/2016.

([4]) جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب، المجلد العاشر، دار صادر، بيروت، لبنان، بدون سنة طبع ونشر، ص365.

([5]) الاتفاقية المصادق عليها بقانون (333) لسنة 2002 والموقع عليها في الخرطوم بتاريخ 8/7/2001 متوفرة على الموقع الالكتروني التالي :  http://ar.m.wikipedia.org   تمت زيارة الموقع بتاريخ 4/2/2016.

([6]) الاتفاقية المصادق عليها بموجب قانون رقم (1) لسنة 2015، المنشورة في الوقائع العراقية، العدد 4353، (المادة الأولى- ثالثاً).

([7]) يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف، الخراج، الطبعة الأولى، دار المعرفة، بيروت، 1979، ص24، نقلاً عن: هيفاء مزهر فلحي الساعدي ، شركة صندوق الاستثمار ، "دراسة مقارنة" ، أطروحة دكتوراه ، جامعة كربلاء ، ص 15.

([8]) أ. هفال صديق إسماعيل، المركز القانوني للمستثمر الأجنبي، "دراسة تحليلية مقارنة"، دار الجامعة الجديدة، طبعة 2014، 2015، ص13.

([9]) د. مصطفى عبد المحسن، الوجيز في عقود البيوت B.O.T، دار الكتب القانونية، مصر، 2008، ص20.

([10]) د. حسن حسني المصري، شركات الاستثمار، دار النهضة العربية، 1981، ص128، نقلاً عن: عمر شفيق توفيق مهدي الغراوي ، التنظيم القانوني لعقد الاستثمار المصرفي ، دراسة قانونية مقارنة ، رسالة ماجستير ، كلية الحقوق ,جامعة القاهره 2005 ، ص 78.

([11]) ينظر: مادة (22) من قانون الاستثمار العراقي النافذ والمعدل رقم (13) لسنة 2006.

([12]) إذ ورد في قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 العراقي النافذ المعدل مزايا للمستثمر الوطني فقط جاء في البند ثامناً من المادة (9) منه: :"تشجيع المستثمرين العراقيين من خلال توفير قروض ميسرة وتسهيلات مالية لهم..." عدلت هذه المادة بموجب المادة (3) من قانون التعديل الأول لقانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 رقم (2) لسنة 2010 المنشور في جريدة الوقائع العراقية العدد 4143 تاريخ 8/2/2010.

([13]) د. عصام الدين القصبي، القانون الدولي الخاص المصري، (الجنسية، مركز الأجانب، تنازع القوانين)، الاختصاص القضائي الدولي ، النسر الذهبي للطباعة ، 2003 - 2002 ، ص 518.

([14]) د. رنا محمد البياتي  ، دور الإدارة في فسخ الإجازة الاستثمارية و الغائها ، جامعة النهرين ، كلية الحقوق ، أطروحة دكتوراه ، 2015 ، ص 126 .

([15]) محمد نجيب عوضين المغري، نظرية العقد في الفقه الإسلامي، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003، ص28 وما بعدها.

([16]) الدكتور عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني ، المجلد الأول ، نظرية الإلتزام ، الطبعة الثالثة ، 2011 ، ص 150 ود. أنور سلطان، النظرية العامة للالتزام، جزء أول، مصادر الالتزام، دار المعارف ، 1966 ، ص 36.

([17]) ينظر نص مادة (10) من قانون الاستثمار العراقي النافذ المعدل رقم (13) لسنة 2006

([18]) ينظر نص مادة(22) من قانون الاستثمار العراقي النافذ المعدل رقم (13) لسنة  2006

([19]) ينظر نص مادة (21) من قانون الاستثمار العراقي النافذ المعدل رقم (13) لسنة 2006

([20]) د. عبد المنعم زمزم , مركز الاجانب في القانون الدولي والقانون المصري  المقارن, ط 4 , دار النهضة العربية , القاهرة , 2007 , 15.

([21]) محمد فريدة زواوي ,المدخل للعلوم القانونية لنظرية الحق , المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية , الجزائر,2000,ص  ص , 69-70.

([22]) ينظر نص المادة(1)الفقرة السادسة من اتفاقية منظمة المؤتمر الاسلامي حول (تعزيز وحماية وضمان الاستثمار بين الدول الاعضاء )المبرمة في 23 تشرين الثاني 1988,متاحة على الوقع الالكتروني http://www.o:c_oc:.org/o:cnew  تم زيارة الموقع بتاريخ 5/2/2016 .

([23]) ينظر مادة (1) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم (8) لسنة 1997 المصري النافذ المعدل.

([24]) ينظر نص الاتفاقية متاح على الموقع الالكتروني الاتي  http://www.jedco.gov.jo//agreement تم زيارة الموقع بتاريخ 1/5 /2016.

([25]) ينظر د.حسن علي ذنون , النظرية العامة , مصادر الالتزام أحكام الالتزام ,بغداد ,1976,ص30, و د.محمود كمال الدين زكي , الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني المصري, مصادر الالتزام , القاهرة , 1968, ص20.

([26]) احمد عبد الظاهر , الحماية الجنائية للحق الشخصي المعنوي في الشرق والاعتبار , الطبعة الاولى ,  دار النهضة العربية , القاهرة , 2005 , ص 15 .

([27]) غالب علي الداودي وحسن مهدي الهداوي , القانون الدولي الخاص الجنسية والمواطن والمركز الاجنبي واحكامه في القانون العراقي , الناشر مكتبة السنهوري , بغداد , 2013, ص 132 .

([28]) احمد عبد الكريم سلامة, القانون الدولي الخاص, الجنسية والمعاملة الدولية للاجانب, دار النهضة العربية, القاهرة , 2001- 2002 , ص 42 .

([29]) د. هشام خالد ,خصائص وطبيعة عقد الاستثمار العربي , مؤسسة الشباب , الجامعة العربية ,1988 , ص45.

([30]) د. لطيف جبر كوماني , الشركات التجارية , دراسة مقارنة , الجامعة المستنصرية , طبعة 2006, ص 55.

([31]) د.طارق كاظم عجيل, شرح قانون الاستثمار، مكتبة السنهوري، بغداد، 2009, ص70.

([32]) د. عبد الرسول عبد الرضا وخير الدين كاظم عبيد, تأثير الصفة الاجنبية  في قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة2006, ص191, بحث متوفر على الموقع الإلكتروني  www.nolaalon.edn<iq>law-edition1  تم زيارة الموقع بتاريخ 11/6/2016 .

([33]) عبدالله عبد الكريم عبدالله, ضمانات الاستثمار في الدول العربية, دار الثقافة للنشر، الأردن، الطبعة الأولى، 2008, ص 11.

([34]) تنظر المادة (1)الفقره (9) والتي تعرف المستثمر بأنه "الشخص الطبيعي او المعنوي الذي يستثمر أمواله في الإقليم  على وفق احكام هذا القانون وطنيا ً أم أجنبياً " .

([35]) د.حفيظة الحداد , الموجز في الجنسية اللبنانية ومركز الاجانب , منشورات الحلبي الحقوقية , بيروت , لبنان ,2002 , ص 379 .

([36]) د. منصور فرج السعيد , النظام القانوني للاستثمار الأجنبي في ظل قانون الاستثمار الجديد , بحث منشور في مجلة الحقوق , جامعة الكويت , العدد(3) , سنة 2003 , ص 257 .

([37]) د. غالب علي الداودي و د. حسن الهداوي , القانون  الدولي الخاص , مصدر سابق , ص 158 .

([38]) هفال صديق اسماعيل , المركز القانوني للمستثمر الاجنبي , مصدر سابق , ص  35 .

([39]) د. غالب علي الداودي و د. حسن الهداوي , مصدر سابق , من ص 136 الى ص 140 .

([40]) حفيظة السيد حداد, العقود المبرمة بين الدول والأشخاص الأجانب , مصدر سابق , ص ص 112 -113.

([41]) الاتفاقية المصادق عليها بقانون 333 لسنة 2002 , اشرنا اليها سابقا.

([42]) حفيظة السيد الحداد , الموجز في الجنسيه اللبنانية , المصدر السابق , ص 179.

([43]) ينظر المادة(1/3/أ) من اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين مصر _ سلطنة عمان ,اشرنا اليها مسبقا.

([44]) ماهر جميل ابو خوات , حماية الاستثمار الاجنبي في ضوء قواعد القانون الدولي العام , دار النهضة العربية , 2014 , ص (31, 32 , 33).