التفاصيل
مشروعية العمل الطبي

مشروعية العمل الطبي

القاضي عماد عبدالله

2022-06-30 07:34:00

العمل الطبي: هو نشاط يتفق في كيفيته وأصول مباشرته مع القواعد المقررة في علم الطب ويهدف إلى شفاء المريض، والأصل في العمل الطبي أن يكون علاجيا أي يهدف إلى تخليص الشخص من مرضه أو تخفيف حدته أو تخفيف آلامه، ولكن الفقه يميل إلى اعتبار الممارسات التي ترمي إلى الكشف عن أسباب المرض أو الوقاية منه وكل نشاط أو وسيلة تتصل بالعمل الطبي كاستخدام الكهرباء والأشعة من الأعمال الطبية، ويعرف العمل الطبي من قبل البعض بانه كل نشاط يرد على جسم الانسان او نفسه ويتفق في طبيعته وكيفيته مع الاصول العلمية والقواعد المتعارف عليها نظريا وعمليا في علم الطب ويقوم به طبيب مصرح له قانونا به، بقصد الكشف عن المرض وتشخيصه وعلاجه، لتحقيق الشفاء او تخفيف آلام المرض او الحد منها او منع المرض، او يهدف الى المحافظة على صحة الأفراد، او تحقيق مصلحة اجتماعية بشرط توافر رضاء من يجري عليه هذا العمل.

 والتشريع العراقي لم يشأ أن يورد تعريفا او مفهوما محددا للعمل الطبي إنما أورد الإستراتيجية التي يسعى إليها العمل الطبي في العراق والتي أشار إليها قانون وزارة الصحة رقم 10 لسنة 1983 والتي تشمل العناية بخدمات الرعاية الصحية والوقائية والعلاجية ومكافحة الأمراض الانتقالية والسيطرة عليها ومراقبتها والعناية بالصحة النفسية والعقلية للمواطن، وكذلك ما أوردته المادة الثالثة من قانون نقابة الأطباء رقم 81 لسنة 1984 والتي نصت على انه: لا يجوز للطبيب ممارسة المهنة في العراق إلا بعد انتمائه الى النقابة وحصوله على شهادة التسجيل واجازة ممارسة المهنة. واذا كانت القاعدة العامة تقضي بأن الطبيب هو وحده الذي له الحق في فحص المريض ووصف العلاج المناسب له فأن ذلك مقرون بالحصول على رضا المريض بمباشرة العمل الطبي على جسده وفي كل الأحوال يجب ان يكون الطبيب لديه ترخيص قانوني بمزاولة مهنة الطب وانتفاء القصد الجنائي لديه. وقد وضعت عدة نظريات في أساس اباحة العمل الطبي منها رضا المريض واساس اعفاء الطبيب وفقا لهذه النظرية هو رضا المريض او رضا من يمثله وهو ما نصت عليه المادة (41) الفقرة (2) من قانون العقوبات العراقي المرقم 111لسنة 1969 على انه لا جريمة اذا وقع الفعل استعمالا لحق مقرر بمقتضى القانون ويعتبر استعمالا للحق (عمليات الجراحة والعلاج على أصول الفن متى أجريت برضاء المريض وهناك من يرى أن تبرير العمل الطبي يرجع الى حالة الضرورة العلاجية فالعمل الذي يقوم به الطبيب من أجل شفاء المريض يكون مصدره ضرورة العمل الطبي, ويذهب جانب من الفقه الى ان الاصل في عدم مسؤولية الاطباء هو انتفاء القصد الجنائي لدى الطبيب لأنه لا ينوي الاضرار بالمريض وإنما يهدف من عمله إلى علاجه وإنقاذ حياته.