التفاصيل
التفتيش الإداري في التشريع العراقي

التفتيش الإداري في التشريع العراقي

القاضي حيدر فالح حسن

2022-06-30 07:36:00

 التفتيش الإداري إجراء تقوم به السلطات الإدارية في الدولة بواسطة موظفيها المخولين بموجب القوانين والأنظمة النافذة دون الحاجة للحصول على قرار قضائي من السلطة القضائية للإذن بإجرائه، ولا يلزم صفة الضبط القضائي لمن يقوم به من الموظفين، ويهدف التفتيش الإداري إلى معرفة مدى الالتزام بتطبيق القوانين والأنظمة والتعليمات النافذة الصادرة من السلطة العامة والمنظمة لعمل تلك الدوائر الرسمية أو الجهات الأخرى الخاضعة للتفتيش ومراقبة أنشطتهم وللحصول على الأدلة لإثبات المخالفات التأديبية والجرائم الجنائية ولضمان سير العمل فيها والحد من الانحراف أو الخروق في مساراته ولتحقيق الأهداف الاقتصادية أو المالية أو الأمنية أو الاجتماعية أو الصحية أو غيرها التي تصبو الدولة إلى تحقيقها،ومن أمثلة التفتيش الإداري في القوانين العراقية.

1 _ التفتيش الكمركي: إذ نصت الفقرة أولاً من المادة 183 من قانون الكمارك رقم 23 لسنة 1984 المعدل (( لموظفي الكمارك وضباط شرطتها المكلفين بمكافحة التهريب وفقا لأحكام هذا القانون إيقاف وسائط النقل والكشف على البضائع وتفتيش الأشخاص في حدود القواعد التي يعينها المدير العام وفقا لأحكام هذا القانون والقوانين النافذة الأخرى)).

2 _ تفتيش الشركات الأمنية : إذ نصت الفقرة أولاً من المادة 24من قانون الشركات رقم 52 لسنة 2017 (( تخضع الشركة للرقابة والتفتيش من الجهة التي تحددها الوزارة للتحقق من قيام الشركة بمزاولة نشاطها وفق أحكام هذا القانون)).

3 _ تفتيش المراكز الصحية والعيادات والصيدليات والمختبرات الطبية: إذ نصت الفقرة ثالثاً المادة 89 من قانون الصحة العامة رقم 89 لسنة 1981 (( تقوم أجهزة التفتيش في وزارة الصحة مع ممثل النقابة المعنية بمراقبة توافر الشروط في العيادات والمختبرات والصيدليات والمحلات المجازة قبل نفاذ هذا القانون وبعده وبصورة دورية لضمان صلاحياتها ))، وكما نصت المادة 90 من ذات القانون (( تقوم الجهة الصحية المختصة شهرياً بصورة دورية، بأخذ مسحات من غرف العمليات والأدوات الجراحية والأثاث المستعملة فيها والغرف الملحقة بها للتأكد من خلوها من الجراثيم التي قد تؤدي إلى تلوث الجروح وفي حالة ثبوت التلوث تغلق الجهة الصحية الصالات وملحقاتها ويوقف العمل فيها لإجراء التعقيم ولا تفتح إلا بعد التأكد من سلامتها )) والفقرة ثانياً من المادة 93ذات القانون نصت ((للجهة الصحية المختصة بموافقة الوزير أو من يخوله وبالتنسيق مع النقابة المختصة تفتيش المحلات والدور التي يتخذها ذوو المهن الصحية والكوادر المساعدة الأخرى لممارسة مهنهم للبحث عن وجود أدوية أو ألآت أو تجهيزات تستعمل خلافاً لمتطلبات ممارسة المهنة )).

4 _ تفتيش أماكن العمل : إذ نصت المادة 126 من قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 (( تخضع المشاريع وأماكن العمل المشمولة بأحكام هذا القانون إلى تفتيش العمل تحت أشراف وتوجيه الوزارة )) والمادة 129 الفقرة أولاً إذ نصت ((تخول لجان التفتيش المهام الآتية أ _ الدخول بحرية ودون سابق إنذار في أي وقت من النهار أو الليل إلى مكان العمل الخاضع للتفتيش ب _ أجراء أي فحص أو استفسار تعده ضرورياً للتأكد من عدم وجود مخالفة لأحكام هذا القانون.. )).

5 _ تفتيش السجون والمواقف الخاضعة لدائرتي الإصلاح العراقية وإصلاح الأحداث للتفتيش: إذ نصت الفقرة أولاً من المادة 45 من قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم 14 لسنة 2018 (( تخضع دائرتا الإصلاح العراقية وإصلاح الأحداث للتفتيش من الجهات الآتية (( أ _ مجلس النواب ب _ الادعاء العام ج _ مفوضية حقوق الإنسان د _ المفتش العام في وزارة المختصة ه _ مجلس المحافظة محل موقع السجن أو الموقف 9 _ أية جهة مخولة قانوناً بالتفتيش والمادة 46 من ذات القانون ((لجهة التفتيش اتخاذ الإجراءات الآتية أولاً _ دخول وتفتيش السجون والمواقف التابعة لدائرتي الإصلاح العراقية وإصلاح الأحداث وطلب تزويدها بأية وثائق أو أوليات أو تقارير تخص النزلاء والمودعين والموقوفين.. )).

6 _ تفتيش المرافق السياحية : إذ نصت المادة 13 من قانون هيئة السياحة رقم 14 لسنة 1996 ((تخضع المرافق السياحية للتفتيش الدوري من قبل أجهزة التفتيش في الهيئة لضمان إستمرار تطبيق الشروط والمواصفات في المرفق السياحي أو العاملين فيه )).

7 _ تفتيش المصارف الأهلية : إذ نصت المادة الفقرة 3 من المادة 53 قانون المصارف رقم 94 من لسنة 2004((يجوز للبنك المركزي العراقي أن يجري وفي أي وقت تفتيشا موقعيا لمصرف يقوم به مسؤول واحد أو أكثر من مسؤولية أو يقوم بها شخص آخر أو اي أشخاص آخرون يعينهم البنك المركزي العراقي لهذا الغرض، ويراجع التفتيش عمليات المصرف للتحقق من مركزه المالي ومدى امتثاله لأحكام القوانين والأنظمة المتعلقة بإدارة أنشطته والتزامه بالسياسات الداخلية، ويقوم البنك المركزي الداخلي العراقي بعملية تفتيش لجميع المصارف بصفة مستمرة وعلى الأقل مرة كل عام.. )).