التفاصيل

آلية صرف أجور الخبراء

‏148/دراسات/2021

2022-09-07 08:34:00

وردنا كتاب رئاسة محكمة استئناف ديالى الاتحادية/ مكتب رئيس الاستئناف بالعدد ‏‏(1259/مكتب/2021 ) في 11/11/ 2021.‏
حيث تضمن الكتاب (مقترح) والذي جاء فيه : (إن مجلس الاستئناف ناقش بجلسته ‏المنعقدة بتأريخ 4/11/2021، مقترح إيداع أجور الخبراء في صندوق المحكمة وإرسال ‏قوائم بأسمائهم إلى الهيئة العامة للضرائب / فرع ديالى لتحاسبهم ضريبياً وفق القانون، وبعد ‏المناقشة ولغرض تسهيل مهمة تسلم الخبراء لأجورهم بما يحقق المصلحة العامة ويضمن ‏تطبيق القوانين على الوجه الأمثل اقترح المجلس ما يلي:-‏
‏1.‏ يتم إصدار أمر إداري يتضمن تشكيل لجنة برئاسة مدير الحسابات وعضوية محاسبين ‏اثنين تتولى مسك سجل فرعي يتم فيه تدوين البيانات المتعلقة بصرف أجور الخبراء ‏بما فيها اسم الخبير ومقدار المبلغ المستحق له وتكون آلية الصرف كالآتي:-‏
أ‌.‏ يقوم محاسب الأمانات بصرف أجور الخبراء لحساب اللجنة المشكلة بموجب الأمر ‏المشار إليه أعلاه، وتكون مبالغ هذه الأجور سلفة بذمة هذه اللجنة لحين توزيعها ‏على الخبراء.‏
ب‌.‏ تقوم اللجنة بتوزيع مبالغ أجور الخبراء عليهم بعد اخذ تواقيع الخبراء والتأكد من ‏صلاحية هوية الخبرة الموجودة لديه بالإضافة للطلب المقدم من قبله.‏
ج‌.‏ يوقع السجل من قبل محاسب الأمانات ورئيس وأعضاء اللجنة وقاضي المحكمة ‏المختصة.‏
‏2.‏ بهذا الإجراء تكون المحكمة قد تلافت مسألة ذهاب الخبير إلى المصرف لاستلام ‏المبلغ المستحق له بالإضافة إلى السيطرة على مبالغ أجور الخبراء لأغراض التحاسب ‏الضريبـي وكذلك مسألة الاستلام المباشر من قبل الخبير خارج السجلات الحسابية وبعد ‏وضع الكتاب المذكور وما ورد فيه موضع التدقيق والتأمل تبين الآتي:-‏

أولاً : القوانين والأنظمة والتعليمات التي لها علاقة بموضوع الدراسة:-‏
‏1.‏ قانون الإثبات رقم (107) لسنة 1979 المعدل :_ تناول قانون الإثبات وفي الفصل ‏الثامن منه، آلية تعيين الخبراء وعددهم بالدعاوى المنظورة من قبل المحاكم المختصة ‏ونوع الخبرة المكلفين ببيانها وكيفية صرف أجورهم، وفي أدناه المواد التي تناولت ‏ذلك:-‏
أ‌.‏ نصت المادة (132) من قانون الإثبات المذكور على أنه (تتناول الخبرة الأمور ‏العلمية والفنية وغيرها من الأمور اللازمة للفصل في الدعوى دون المسائل القانونية)‏
ب‌.‏ كما تناولت المادة (133) من قانون الإثبات المذكور آنفاً، بالنص (إذا اقتضى ‏موضوع الدعوى الاستعانة برأي الخبراء كلفت المحكمة الطرفين بالاتفاق على خبير ‏أو أكثر على أن يكون عددهم وتراً ممن ورد اسمه في جدول الخبراء أو ممن لم يرد ‏اسمه في هذا الجدول، وعند عدم اتفاق الطرفين على خبير معين تتولى المحكمة ‏تعيين الخبير).‏
ج‌.‏ وبينت المادة ( 137) من القانون المذكور، آلية تعيين الخبراء وكيفية صرف وإيداع ‏أجورهم بنصها الآتي (يشتمل قرار تعيين الخبير على البيانات الآتية:-‏
أولاً – اسم الخبير ومهنته وغير ذلك من البيانات الدالة على شخصيته.‏
ثانياً – الأمور التي يراد الاستعانة بخبرته فيها، وما يرخص له في اتخاذه من التدابير ‏العاجلة عند الاقتضاء.‏
ثالثاً – موعد الانتهاء من المهمة الموكلة إليه.‏
رابعاً – المبلغ الواجب إيداعه في صندوق المحكمة لحساب أجور الخبير والمصاريف وموعد ‏إيداعه، واسم الخصم الملزم بالإيداع، وما يصرف من هذا المبلغ مقدماً).‏
‏2.‏ كتاب مجلس القضاء الأعلى / دائرة الشؤون المالية والإدارية/ قسم التدقيق بالعدد ‏‏(5438 / ح/ 2017 ) بتاريخ 11/12/ 2017 وموضوعه ( ضوابط مالية) والذي ‏جاء تأكيدا ً لكتابها السابق بذات الموضوع بالعدد (5968/ ح/ 2016) في ‏‏4/12/2016 ، وقد تضمنت الاعمامات بالكتب المشار إليها الضوابط المالية لتنظيم ‏عمل محاكم الاستئناف ومنها تنظيم وتسهيل صرف أجور الخبراء وبخاصة في الفقرة ‏‏(27) منها والتي نصت على ما يلي (مسك سجل بأجور المحامين والخبـراء وتسجـل ‏فيه كافة أسماء الخبراء والمحامين وتسجيل أجورهم في صندوق المحكمة وفي نهاية ‏كل سنة يتم التحاسب ضريبياً لكل محامي وخبير بعد طلب براءة ذمة من دائرة ‏الضريبة).‏
‏3.‏ اعمام مجلس القضاء الأعلى الصادر من دائرة شؤون القضاة وأعضاء الادعاء العام ‏بالعدد (1103/ ق /أ) في تاريخ 11/11/2019 والمتضمن توجيه المحاكم كافة ‏بمراعاة النصوص القانونية الواردة في قانون الإثبات رقم (107) لسنة 1979 ‏المعدل والتي عالجت موضوع أجور الخبراء عند تقدير تلك الأجور وحث أطراف ‏الدعوى على تسديدها قبل إحالة الاضبارة إلى الخبراء أو في الموعد الذي تحدده ‏المحكمة للوقوف على مدى الجدية في التسديد وبما لا يؤدي إلى تعطيل حصول ‏الخبير على أجرته.‏
‏4.‏ قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 المعدل، والذي بين إجراءات السلطة ‏المالية في التحصيل والتحاسب الضريبي في المادة (28) والتي تنص : (1- على ‏دوائر الدولة الرسمية وموظفيها أن يقدموا إلى السلطة المالية بطلب منها البيانات ‏والمعلومات التي تراها ضرورية لتطبيق أحكام هذا القانون .‏
‏2.‏ للسلطة المالية أن تتحرى وتتحقق عن دخل المكلف الحقيقي وتبحث عن مصادره في ‏محل وجودها ولها أن تطلب المعلومات من أي شخص تعتقد بان لديه ما يفيدها في ‏تقدير الضريبة على أي من المكلفين. ‏
‏3.‏ وللسلطة المالية أن توقف إجراء المعاملات التي لها علاقة بالضريبة ولا تسمح ‏بإجرائها من قبل الدوائر الأخرى حتى يتم دفع الضريبة أو التأمينات التي تتحقق ‏عنها.‏
‏5.‏ اعمام وزارة المالية/ الهيئة العامة للضرائب/ قسم الأعمال التجارية المرقمين     ‏‏(43/ س/430 و43/س/1504) في 17 /6/ 2012. ‏
ثانياً : النتائج التي تم التوصل إليها:-‏
استناداً لما تقدم بيانه، وبعد الاطلاع ودراسة المقترح فقد ثبت من خلال الدراسة:-‏
‏1.‏ إن موضوع المقترح والذي نتج عن المناقشة التي قام بإجرائها مجلس رئاسة محكمة ‏استئناف ديالى الاتحادية والمتضمن : (إيداع أجور الخبراء في صندوق المحكمة وإرسال ‏قوائم بأسمائهم إلى الهيئة العامة للضرائب/ فرع ديالى لتحاسبهم ضريبياً وفق القانون، ‏ولغرض تسهيل مهمة تسلم الخبراء لأجورهم بما يحقق المصلحة العامة)، فقد وجد أن ‏هذا المقترح ليس بالجديد فقد كان بلحاظ اهتمام مجلس القضاء الأعلى الموقر، واصدر ‏على ضوء ذلك الكثير من التعاميم المتعلقة بالضوابط المالية ومنها موضوع المقترح ‏المذكور والذي ورد ذكره في اعمام مجلس القضاء الأعلى/ دائرة الشـؤون الماليـة ‏والإدارية المرقم (5968/ح/2016) بتاريخ 4/12/2016 واعمامه الآخر المرقم ‏‏(5438/ح/2017) في 11/12/2017 والمتضمن تأكيد تعميم الضوابط المالية الواردة ‏في الاعمام الأول المذكور.‏
‏2.‏ إن موضوع مقترح تشكيل لجنة برئاسة مدير الحسابات وعضوية محاسبيين اثنين تتولى ‏مسك سجل فرعي يتم فيه تدوين البيانات المتعلقة بصرف أجور الخبراء بما فيها اسم ‏الخبير ومقدار المبلغ المستحق له وقد وضح المقترح وحسب ما ذكر آلية العمل، وترى ‏المحكمة مقدمة المقترح أن ذلك سيحقق (أولاً : عدم ذهاب الخبير إلى المصرف لاستلام ‏المبلغ المستحق وثانياً السيطرة على مبالغ أجور الخبراء لأغراض التحاسب الضريبي) ‏وإن ما توصل إليه المقترح بخصوص اللجنة فانه ذات ما نص عليه قانون الإثبات ‏وتعاميم مجلس القضاء الأعلى والمتعلقة بالضوابط المالية أولاً وثانياً إن التحاسب ‏الضريبي هو شأن خاص بالمحاسب الضريبي ويدخل في صميم عمل الهيئة العامة ‏للضرائب والمنظم بقانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 المعدل وبخاصة المادة ‏‏(28) منه والتي تنص (1- على دوائر الدولة الرسمية وموظفيها أن يقدموا إلى السلطة ‏المالية بطلب منها البيانات والمعلومات التي تراها ضرورية لتطبيق أحكام هذا القانون. ‏‏2_ للسلطة المالية أن تتحرى وتتحقق عن دخل المكلف الحقيقي وتبحث عن مصادره في ‏محل وجودها ولها أن تطلب المعلومات من أي شخص تعتقد بان لديه ما يفيدها في ‏تقدير الضريبة على أي من المكلفين . 3_ وللسلطة المالية إن توقف إجراء المعاملات ‏التي لها علاقة بالضريبة ولا تسمح بإجرائها من قبل الدوائر الأخرى حتى يتم دفع ‏الضريبة أو التأمينات التي تتحقق عنها) وكذلك الضوابط المالية للمهن والأعمال التجارية ‏والتي تصدر سنويا من قبل الهيئة العامة للضرائب والذي يتم تعميمه على أقسام وفروع ‏الهيئة العامة للضرائب في بغداد والمحافظات وموضوعه (ضوابط السنة التقديرية وكذلك ‏اعمامات وزارة المالية/ الهيئة العامة للضرائب/ قسم الأعمال التجارية المرقمين ‏‏(43/س/430 و43/ س/1504) في 17/6/2012.  ‏
‏3 . إن موضوع المقترح المقدم إلى هذه الهيئة، سبق وأن كان محل نظر من قبل هيئة ‏الإشراف القضائي، وهناك دراسات سابقة تناولت الموضوع، وان ما توصلت إليه هذه الدراسة ‏هو استكمالاً لما قدمته الدراسات السابقة من نتائج وتوصيات.‏