التفاصيل

انتخاب من تولى المسؤولية في الاتحادات والجمعيات والنقابات لأكثر من دورتين متتاليتين

‏154/ دراسات‎ ‎‏/2021‏

2022-09-07 08:40:00

ورد هيئتنا طلب المحامي السيد (.....) .‏
أولاً /موضوع الدراسة :-‏
تضمن الطلب المقدم من قبل المحامي (.....) الذي يخص النصوص القانونية ‏لقانون المحاماة بخصوص قبول ترشيح المحامين لانتخابات النقيب ومجلس النقابة ‏مشيراً فيه إلى صراحة النصوص في أن قبول الترشيح من عدمه هو من صلاحية ‏مجلس النقابة فقط وفي حالة عدم قبول الترشيح فالطعن في عدم القبول يكون أمام ‏محكمة التمييز الاتحادية التي تختص في حالة عدم القبول فقط وليس لها حق ‏الرفض إلا أنه تم تجاوز صراحة هذه النصوص مما سبب إرباك وحرمان من حق ‏دستوري استغله حتى مجلس النقابة الحالي في استبعاد المحامين وقد طلب المحامي ‏أعلاه تصحيح مسار الأمور وفق القانون وان اللجنة المشرفة على انتخابات مجلس ‏النقابة والتي تشكل في وقت إجراء الانتخابات العامة لنقيب ومجلس نقابة المحامين ‏لا صلاحية لها في قبول الترشيح من عدمه وان مصطلح الدورتين المتتاليتين هو ‏واضح بان يتم قطعها بدورة فاصلة ومن ثم ممارسة الحق في الترشيح وان لا يستخدم ‏هذا المصطلح للإشاعات والتسقيط وان المادة (165) من قانون المحاماة نصت بأنه ‏لرئيس مجلس القضاء الأعلى ولما لا يقل عن عشرة بالمائة من المحامين المسجلين ‏الطعن في نتيجة الانتخابات وذلك خلال (15) يوم من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب ‏ويقدم الطعن إلى محكمة التمييز الاتحادية وحسب المادة (168) وقد استعرض ‏المحامي السيد (.....) في طلبه عدداً من القرارات التمييزية الصادرة في هذا الشأن ‏من محكمة التمييز الاتحادية وطلب من السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى إصدار ‏بيان لتبيان حكم الدورتين المتتاليتين فهل تعني الحرمان المطلق أو قطع للدورتين ‏بدورة فاصلة.‏
ثانياً /الإجراءات المتخذة :-‏
‏1.‏ تم الاطلاع على طلب المحامي (.....) المؤرخ في 30/11/2021 والذي بين فيه ‏وبشكل مفصل الأسباب التي دفعته إلى تقديم هذا الطلب ومرفق مع الطلب نسخة ‏من قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965 المعدل المنشور في جريدة الوقائع ‏العراقية بالعدد (1213) في 22/12/1965 والنافذ بنفس التاريخ والذي بين في ‏الفصل الثاني منه مهام وآلية انتخاب النقيب والأعضاء الأصليين والاحتياط حيث ‏نصت المادة (83) منه على انه (يتولى شؤون النقابة مجلس النقابة يؤلف من ‏نقيب وعشرة أعضاء أصليين ويكون للمجلس أيضاً خمسة أعضاء احتياط يحلون ‏محل الأعضاء الأصليين وفق هذا القانون) كما نصت المادة (84) منه على انه ‏‏(ينتخب النقيب والأعضاء الأصليون والاحتياطيون لمدة سنتين ولا يجوز انتخاب ‏النقيب أكثر من مرتين متتاليتين اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون).‏
‏2.‏ تم الاطلاع على الدستور العراقي لعام 2005 والذي نص في المادة (22/ثالثاً) منه ‏على انه (تكفل الدولة حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية أو الانضمام إليها ‏وينظم ذلك بقانون) ونصت المادة (46) منه على انه (لا يكون تقييد ممارسة أي ‏من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناءً عليه ‏على أن لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية) في حين نصت المادة ‏‏(72/أولاً) من نفس الدستور على انه (تحدد ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات ‏ويجوز انتخابه لولاية ثانية فحسب) ومن خلال النصوص الدستورية أعلاه نجد انه ‏تم تحديد ولاية رئيس الجمهورية بولايتين فقط ولا يجوز تولي المنصب من قبل ‏الشخص نفسه لأكثر من ولايتين متتاليتين أو غير متتاليتين.‏
‏3.‏ تم الاطلاع على عدد من قوانين المحاماة العربية ومنها قانون المحاماة المصري رقم ‏‏(17) لسنة 1983 المعدل حيث كانت المادة (136/ثانياً) منه تنص على انه ‏‏(تكون مدة مجلس النقابة أربع سنوات من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب وتجري ‏الانتخابات لتجديد المجلس خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته ولا يجوز ‏تجديد انتخاب النقيب وأعضاء المجلس لأكثر من دورتين متصلتين ) إلا انه تم ‏إلغاء الفقرة ثانياً من المادة أعلاه بموجب القانون رقم (147) لسنة 2019 في ‏المادة الرابعة منه وأصبح من حق النقيب وأعضاء المجلس الترشيح لأكثر من ‏دورتين أما قانون المحاماة الأردني رقم (11) لسنة 1972 فقد نص في المادة ‏‏(86) منه على انه (يتولى شؤون النقابة مجلس يؤلف من نقيب وعشرة أعضاء ‏ينتخبون من قبل الهيئة العامة وتكون مدة المجلس سنتين) كما نصت المادة (87) ‏منه على انه (يجوز إعادة انتخاب النقيب لدورة ثانية ولا يعاد انتخابه بعد ذلك إلا ‏بعد انقضاء دورة واحدة على انتهاء مدته السابقة) والواضح من هذا النص أن فترة ‏ولاية النقيب في قانون المحاماة الأردني هي دورتين ويمكن إعادة انتخابه لدورة ‏أخرى في حالة انقضاء دورة واحدة على الأقل بعد انتهاء مدته السابقة.‏
ثالثاً /الرأي :-‏
مما تقدم يتضح إن موضوع هذه الدراسة انصب على طلب المحامي السيد ‏‏(.....) المتضمن بيان حكم الدورتين المتتاليتين فهل تعني الحرمان المطلق ‏أو قطع الدورتين بدورة فاصلة ومن خلال الاطلاع على ما ورد بقانون ‏المحاماة العراقي رقم (173) لسنة 1965 المعدل والدستور العراقي وبعض ‏قوانين المحاماة للدول العربية والقرارات التمييزية الصادرة من محكمة التمييز ‏الاتحادية تجد هذه الهيئة إن هناك قوانين لبعض الدول العربية حددت مدة ‏تولي النقيب لدورتين انتخابيتين فقط ولا يجوز له تولي هذا المنصب لدورة ‏ثالثة وهناك قوانين أخرى حددت تولي المنصب لدورتين متصلتين لا يفصل ‏بينهما دورة انتخابية وأجازت للنقيب الترشيح لتولي المنصب لدورة أخرى بعد ‏انتهاء الدورة الثانية له أي إن تلك القوانين حسمت هذا الموضوع بالنص ‏الواضح والصريح على ذلك في قوانينها وبالنسبة لقانون المحاماة العراقي ‏فإنه نص على أنه لا يجوز انتخاب النقيب أكثر من مرتين متتاليتين وحيث ‏إن محكمة التمييز الاتحادية نصت في عدة قرارات لها ومنها القرار بالعدد ‏‏(92/الهيئة المدنية/2020) في 7/1/2020 إن موضوع تطبيق أحكام ‏القانون رقم (48) لسنة 2017 الذي ألغى القرار (180) لسنة 1977 ‏وبأثر رجعي اعتباراً من 9/4/2003 بعدم جواز انتخاب من تولى المسؤولية ‏في الاتحادات والجمعيات والنقابات لأكثر من دورتين متتاليتين لا يعني ذلك ‏الاستبعاد عن الترشيح وإنما يكون الطعن بالقرار في حالة ما إذا فاز ‏بالمنصب رغم توليه له لأكثر من مرتين متتاليتين وتوليه للمرة الثالثة وبذلك ‏فإن هذا الموضوع يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة التمييز الاتحادية ‏وهي الجهة المختصة بنظر الطعون الخاصة بانتخاب نقيب المحامين.‏