التفاصيل

حدود ولاية الوصي على أموال القاصر ‏

‏158 / دراسات‎ ‎‏/2021‏

2022-09-07 08:46:00

وردنا كتاب دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية / قسم الشؤون القانونية في مجلس القضاء الأعلى بالعدد ( 17541)  بتاريخ 20/ 12 / 2021ومرافقة كتاب وزارة الخارجية / الدائرة القنصلية بالعدد (6/4/ ع/طهران / 45079 ) المؤرخ 4/12/2021 مع مرفقاته المتضمنة الاستفسار عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بقوانين الإرث والوصاية واستلام الدية وحسب التفاصيل الواردة فيها.

أولاً : موضوع الدراسة

1. وردت مذكرة وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالرقم (977505/722) بتاريخ 24 /11/ 2021 المرفقة بكتاب وزارة الخارجية / الدائرة القنصلية بالعدد (6/ 4/ ع/ طهران / 45079 ) بتأريخ 4/12/2021، والمتضمنة مجموعة من الأسئلة بخصوص واقعة وفاة العراقي السيد (.....)  وحسب ما تنص عليه نصوص القوانين العراقية وقد تضمنت الأسئلة الآتي :

- هل يتم تعيين قيم للقاصر إذا ما كان أبوه وجده (والد أباه ) متوفيان ..؟

- من المتقدم بالنسبة للقيم ..؟

-  انطلاقا ًمن إن والدة الطفل القاصر للمرحوم أعلاه قدمت طلباً للقيمومة عليه، فما هي قوانين وضوابط بلدكم في هذا الخصوص ..؟

-  هل هناك إشراف للنيابة والمحكمة ، وكيف يكون ذلك ..؟

- هل يحق للقيم استلام الدية عن القاصر أم لا ..؟

كما وردت أسئلة متعلقة فيما إذا كان قد صدرت وثيقة قيمومة مؤقتة للقاصر من عدمه والتأكد من وفاة جد القاصر وقد تم ربط وثائق القاصر المدعو (.....) ووالدته (.....) ..؟

2.   تم الاطلاع على الوثائق المرفقة التي تخص واقعة الوفاة المذكورة.

وبعد وضع الأسئلة الواردة موضع التدقيق والتأمل نبين الآتي :

ثانيا ً: القوانين المرتبطة بموضوع الدراسة :-

1. قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل

 نص قانون الأحوال الشخصية العراقي النافذ المذكور أعلاه ، أحكام الوصاية في الباب الثامن وفي المواد القانونية ( الرابعة والستون _ الرابعة والسبعون) منه  حيث عرفت المادة ( الرابعة والستون ) الوصية بأنها :  تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت مقتضاه التمليك بلا عوض. في حين تضمنت المادة (السابعة والستون ) ما يٌشترط في الموصي فنصت (يشترط في الموصي أن يكون أهلاً للتبرع قانوناً مالكاً لما أوصى به.) أما المادة (الثامنة والستون ) فقد بينت شروط  الموصى  له فنصت : (يشترط في الموصى له: 1- أن يكون حياً حقيقة أو تقديراً حين الوصية وحين موت الموصي، وتصح الوصية للأشخاص المعنوية والجهات الخيرية والمؤسسات ذات النفع العام 2 - أن لا يكون قاتلاً للموصي. ) أما الموصى به فاشترطت المادة (التاسعة والستون ) أن يكون قابلا ًللتمليك بعد موت الموصي وبخصوص حدود الوصية نصت المادة ( السبعون )  لا يجوز أن تتجاوز الثلث إلا بإجازة الورثة والدولة هي وارث من لا وارث له . كما تناول القانون الإيصاء  في الفصل الثاني في المواد ( الخامسة والسبعون _ الرابعة والثمانون )  حيث نصت المادة ( الخامسة والسبعون ) على تعريف الإيصاء بأنه ( إقامة الشخص غيره لينظر فيما أوصى به بعد وفاته.)  واشترطت المادة (السادسة والسبعون) في الوصي توافر الأهلية القانونية والشرعية أما المادة (الحادية والثمانون) فقد نصت : إذا توفي شخص ولم ينصب وصياً فللقاضي نصبه في الأحوال:1- إذا كان للمتوفى دين ولا وارث له لإثباته واستيفاءه.2- إذا كان عليه دين ولا وارث له لإيفائه.3 - إذا كانت له وصية ولا يوجد من ينفذها.4 - إذا كان أحد الورثة صغيراً ولا ولي له.) كما تناول الفصل الثالث انتهاء الوصية فنصت (المادة الثانية و الثمانون) : تنتهي مهمة الوصي في الأحوال الآتية:1- موت القاصر.2 - بلوغه الثامنة عشر إلا إذا قررت المحكمة استمرار الوصاية عليه.3 - عودة الولاية للأب أو الجد بعد زوالها عنه.4 - انتهاء العمل الذي أقيم الوصي المنصوب لمباشرته أو انقضاء المدة التي حدد بها تعيين الوصي المؤقت.5 - قبول استقالته.6 - زوال أهليته.7- فقده.8- عزله.).

2. قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 المعدل

أشارت المادة (1) من قانون رعاية القاصرين رقم78 لسنة 1980 المعدل إلى أهداف هذا القانون فنصت : يهدف القانون إلى رعاية الصغار ممن في حكمهم والعناية بشؤونهم الاجتماعية والثقافية والمالية ليسهموا في بناء المجتمع . وقد تم تحديد سريان القانون فنصت المادة 3/ أولاً – يسري هذا القانون على : أ – الصغير الذي لم يبلغ سن الرشد وهو تمام الثامنة عشرة من العمر، ويعتبر من أكمل الخامسة عشرة وتزوج بأذن من المحكمة كامل الأهلية) وبخصوص تنظيم الوصاية نصت المادة  (34) على أن : ( الوصي هو من يختاره الأب لرعاية شؤون ولده الصغير أو الجنين ثم من تنصبه المحكمة، على أن تقدم الأم على غيرها وفق مصلحة الصغير فان لم يوجد احد منهما فتكون الوصاية لدائرة رعاية القاصرين حتى تنصب المحكمة وصياً .) كما بينت  (المادة 35) شروط الوصي فنصت ( يشترط في الوصي أن يكون عاقلاً بالغاً ذا أهلية كاملة قادراً على ممارسة شؤون الوصاية ولا يجوز بوجه خاص أن يعين وصياً :

أولاً – المحكوم عليه في جريمة من الجرائم المخلة بالآداب والشرف أو الماسة بالنزاهة.

ثانياً – من كان مشهوراً بسوء السيرة أو من لم يكن له وسيلة مشروعة للتعيش.

ثالثاً – من كان بينه أو احد أصوله أو فروعه أو زوجته وبين القاصر نزاع قضائي أو من كان بينه وبين القاصر أو بين عائلته خصومة إذا كان يخشى على مصلحة القاصر منها .) وبخصوص إثبات الوصاية نصت (المادة 36)  (تثبت الوصاية المختارة بمحرر كتابي تقرها المحكمة بعد وفاة الأب، ويعتبر الوصي على الجنين وصياً على المولود .)

1.القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل

نصت المادة (102) من القانون المدني على إن)  ولي الصغير هو أبوه ثم وصي أبيه ثم جده الصحيح ثم وصي الجد ثم المحكمة أو الوصي الذي نصبته المحكمة ) كما نصت المادة  (589)  من القانون المدني العراقي النافذ ( لا يجوز للوصي  المنصوب أو القيم المقام من قبل المحكمة أن يبيع مال نفسه للمحجور ولا أن يشتري لنفسه شيئا من مال المحجور مطلقا، سواء كان ذلك في خير للمحجور أم لا )  ومن خلال هذا النص يتضح لنا بان المشرع العراقي  قد منع الأم الوصية أن تبيع للقاصر أو تشتري  منه بينما أعطى هذا الحق للأب بصفته وليا على القاصر والأكثر من ذلك انه أعطى الحق للوصي المختار الذي ربما يكون أجنبيا عن القاصر الحق في البيع والشراء بشرط أن يكون في ذلك البيع أو الشراء خير للقاصر أي مصلحة ظاهرة وهو أن يبيع بأقل من الثمن الحقيقي وأن يشتري بأكثر من الثمن الحقيقي وهذا ما نصت عليه المادة (590)  من القانون المدني العراقي ( لا يجوز للوصي المختار من قبل الأب أو الجد أن يبيع مال نفسه لليتيم ولا أن يشتري لنفسه شيئا من مال اليتيم إلا أذا كان في ذلك خير لليتيم ). 

4. قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل

تنص المادة (300 ) من قانون المرافعات المدنية المذكور أعلاه، تختص محكمة الأحوال الشخصية بالنظر في الأمور التالية :

1. الزواج وما يتعلق به من مهر ونفقة ونسب وحضانة وفرقة وطلاق وسائر أمور الزوجية.

2. الولاية والوصاية والقيمومة والوصية ونصب القيم أو الوصي وعزله ومحاسبته والإذن له بالتصرفات الشرعية والقانونية.

3. الولاية والوصايا والقيمومة والوصية ونصب القيم أو الوصي وعزله ومحاسبته والأذن له بالتصرفات الشرعية والقانونية.

كما نصت المادة (301 ) من القانون المذكور، (تنظم محكمة الاحوال الشخصية حجج الوصايا والوقف والحجج الأخرى التي تختص بها وتسجلها وفق القانون وتصادق على الوكالات المتعلقة بالدعاوى التي تقام لديها .)

5. قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017

تنص المادة (6) من قانون الادعاء العام ( على الادعاء العام الحضور أمام محاكم الأحوال الشخصية وغيرها من المحاكم المدنية في الدعاوى المتعلقة بالقاصرين والمحجور عليهم والغائبين والمفقودين ودعاوى الطلاق والتفريق وهجر الأسرة وتشريد الأطفال وأي دعاوى يرى الادعاء العام ضرورة تدخله فيها لحماية الأسرة والطفولة وله الحق في الطعن بما يصدر عن الجهات المذكورة من أحكام وقرارات .) كما جاء في المادة (7/ ثانيا ً/ أ) ( إذا تبين لرئيس الادعاء العام حصول خرق للقانون في حكم أو قرار صادر عن أي محكمة عدا المحاكم الجزائية أو في أي قرار صادر عن لجنة قضائية أو مدير عام دائرة رعاية القاصرين أو مدير رعاية القاصرين المختص أو المنفذ العدل من شأنه الإضرار بمصلحة الدولة أو القاصر أو أموال أي منهما أو مخالفة النظام العام يتولى عندها الطعن في الحكم أو القرار لمصلحة القانون رغم فوات المدة القانونية للطعن إذا لم يكن احد من ذوي العلاقة قد طعن فيه ورد الطعن من الناحية الشكلية .)

  ثالثا ً: الرأي :

بعد الاطلاع على كتاب دائرة العلاقات العامة والشؤون القانونية في مجلس القضاء الأعلى بالعدد (17541 ) في 20 / 12 / 2021 ، والقوانين ذات العلاقة بموضوع قوانين الإرث والوصاية وما ورد في المذكرة الصادرة من وزارة الخارجية الإيرانية من أسئلة واستفسارات  نبين الآتي :

بخصوص ما ورد في السؤال :- هل يتم تعيين قيم للقاصر إذا كان أبوه وجده       ( والد أباه ) متوفيان ..؟  والإجابة على ذلك ..بدء ً لابد من التصحيح والتوضيح بخصوص التمييز بين الوصي والقيم ،  فالقيم : هو النائب القانوني عن القاصر عندما يوجد قاصر لا يستطيع التعبير عن إرادته بسبب عارض من عوارض الأهلية ( الجنون والفقدان وغيره من عوارض الأهلية الأخرى)  وقد يكون القيم أب القاصر أو أمه أو زوجه إن كان متزوج فالأمر متروك لقاضي الموضوع أي انه كحق لا يكتسب بحكم الشرع ولا يتم تنصيبه على الصغير الذي لم يتم الثامنة عشر من العمر وهو بلوغ سن الرشد وإنما ينصب على الشخص البالغ الذي يتعذر عليه القيام بواجباته بسبب عارض من عوارض الأهلية أما الوصي : فهو النائب القانوني الذي ينوب عن القاصر الصغير الذي لم يبلغ سن الرشد وتوفي وليه/والده/ فيقوم الوصي بإدارة شؤونه فالوصاية كالقيومة كلاهما نيابة قانونية وكلاهما يتم تنصيبهما بأمر من القاضي المختص ولكن الاختلاف يكمن في إن القيم ينصب على /الشخص الذي لا يستطيع التعبير عن إرادته بسبب عارض من عوارض الأهلية / إما الوصي يتم تنصيبه على / الصغير/. والوصاية نوعان؟ النوع الأول/ الوصي المختار/ وهو الوصي الذي يختاره والد القاصر لينظر في شؤون أولاده القاصرين بعد وفاته وهذا ما أكدته المادة (102)  من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951المعدل  والتي نصت ( ولي الصغير هو أبوه ثم وصي الأب ثم جده الصحيح ثم وصي الجد ثم المحكمة أو الوصي الذي تنصبه المحكمة / فهذا هو الوصي المختار أما النوع الثاني/ وصي القاضي/ وهو الوصي الذي ينصبه القاضي بعد وفاة الأب وعدم وجود من ينوب عنه قانونا كالوصي المختار. ) وقد نص قانون الأحوال الشخصية أعلاه على كيفية تنصيب الوصي بعد وفاة والده حيث نص على ذلك في المادة  (الحادية والثمانون) منه ( إذا توفي شخص ولم ينصب وصياً فللقاضي نصبه في الأحوال :1- إذا كان للمتوفى دين ولا وارث له لإثباته واستيفاءه.2 - إذا كان عليه دين ولا وارث له لإيفائه.

3 - إذا كانت له وصية ولا يوجد من ينفذها.4 - إذا كان أحد الورثة صغيراً ولا ولي له.) .

-أما بخصوص ما ورد في السؤال الآخر بخصوص من المتقدم في الوصاية فان قانون رعاية القاصرين بين ذلك في  نص المادة (34 )  منه  ( الوصي هو من يختاره الأب لرعاية شؤون ولده الصغير أو الجنين ثم من تنصبه المحكمة، على أن تقدم الأم على غيرها وفق مصلحة الصغير فان لم يوجد احد منهما فتكون الوصاية لدائرة رعاية القاصرين حتى تنصب المحكمة وصياً .) وقبلها المادة (المادة (102)  من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951المعدل 

والتي نصت (ولي الصغير هو أبوه ثم وصي الأب ثم جده الصحيح ثم وصي الجد ثم المحكمة أو الوصي الذي تنصبه المحكمة) وقانون رعاية القاصرين المذكور هو قانون خاص يقيد القانون العام وهو القانون المدني فعند تطبيق النصين الواردين في القانونين يتم تطبيق قانون رعاية القاصرين استناداً للقاعدة القانونية الخاص يقيد العام وبخصوص السؤال المتعلق بإصدار حجة الوصاية  بعد أن قدمت الأم طلبا بذلك فإن الإجراءات الخاصة بتنظيم وإصدار حجة الوصاية وفق القوانين والإجراءات فهي  كالآتي :

تقديم طلب من قبل طالبة حجة الوصاية  يرفق بها المستمسكات الرسمية المطلوبة وأهمها بطاقة الأحوال المدنية لطالبة الحجة والقاصر والقسام الشرعي الخاص بالمتوفى وبطاقة السكن وإحضار شاهدين  وتقدم إلى القاضي  وهو قاضي محكمة الأحوال الشخصية المختص بإصدار حجة الوصاية  وحسب نص المادة (301 ) قانون المرافعات المدنية العراقي  المرقم (83) لسنة 1969 المعدل ( تنظم محكمة الأحوال الشخصية حجج الوصاية والوقف والحجج الأخرى التي تختص بها وتسجلها وفق القانون وتصادق على الوكالات المتعلقة بالدعاوى التي تقام لديها )  وبعد تقديمها يقرر القاضي على أصل الطلب بعد إحالته إلى المعاون القضائي (الموظف المختص) : إجراء اللازم واستيفاء رسم الطابع  مع ربط القسام الشرعي (للتأكد من حصول واقعة وفاة والد القاصر وكون القاصر هو ابن المتوفى من عدمه)  كما يقرر الكتابة إلى دائرة الأحوال المدنية لربط صورة قيد الأحوال المدنية لكافة أفراد العائلة مؤشر عليها كافة التأشيرات ) كما يكتب إلى مديرية رعاية القاصرين المختصة لبيان موافقتها على إصدار الحجة ونصب  طالب الحجة وصيا على القاصر، وبعد ربط القسام الشرعي وإجابة الدوائر المختصة تعرض على القاضي بمطالعة الذي بدوره يقرر تدوين أقوال طالبة حجة الوصاية وتدوين أقوال الشهود ( لغرض التأكد من كون طالبة الحجة قادرة وأمينة على إدارة شؤون القاصر كما يوجبه  القانون في الوصي والذي نصت عليه  المادة ( 35) من قانون رعاية القاصرين أعلاه ) كما يكتب إلى الادعاء العام لبيان موافقته حول إصدار الحجة من عدمه ، وبعد ذلك تقدم للقاضي الذي يقرر .

-إجراء اللازم ( أي إكمال إجراءات تنظيم الحجة وإدخالها في سجل حجج الوصاية ودفع الرسم القانوني ) بعد ذلك يقدم السجل مع حجة الوصاية للتوقيع عليه من قبل القاضي وتزويد صاحبة الطلب بنسخة من حجة الوصاية .

-أما بخصوص إجابة السؤال الخاص بإشراف النيابة  والمحكمة وكيف يكون ذلك الإشراف وكذلك السؤال هل يحق للقاصر استلام الدية وهي في القانون العراقي يقابلها التعويض .؟ 

جاء في الأسباب الموجبة لصدور قانون رعاية القاصرين رقم78 لسنة 1980 المعدل  ( صدرت في العراق عدة تشريعات خاصة بإدارة أموال القاصرين تميزت بالتركيز على الجانب المالي ، والمحافظة على أموال القاصر وإدارتها ، دون الاهتمام بالجانب الاجتماعي من حياته ، وما يتطلبه من عناية تتعلق بشؤونه التربوية والثقافية رغم أهمية هذا الجانب وخطورته التي تفوق أهمية الحفاظ على أمواله وإدارته ، وتلافيا لهذا النقص في القانون النافذ، فقد اقتضى تشريع قانون جديد ..) وقد أنيطت مهمة الاهتمام بالقاصر إلى دائرة رعاية القاصرين  التي يتولى إدارتها (مجلس رعاية القاصرين ) والذي يقوم برسم الخطط للوصول إلى الأهداف المرسومة لمصلحة القاصر والإشراف على تنفيذها ، كما تم إدخال مكتب للبحث الاجتماعي ضمن تشكيلات الدائرة المذكورة للاهتمام بالرعاية الاجتماعية والثقافية والتربوية للقاصرين كما إن هناك تشكيل لحماية أموال القاصرين في إدارة أموال القاصرين وصندوق أموال القاصرين تم تنظيم عملها في القانون المذكور ، فضلا ً عن وجود لجنة في كل مديرية من مديريات رعاية القاصرين مهمتها محاسبة الأولياء والأوصياء أما دور الادعاء العام فقد نص قانون الادعاء العام رقم (49) لسنة 2017 في المواد (6، 7/ثانيا ً/ أ) المذكورة آنفاً إضافة إلى دوره المشار إليه  في المادة ( 57) من قانون رعاية القاصرين  والتي تنص (على مديريات رعاية القاصرين تبليغ الادعاء العام بما تصدره من موافقات أو رفض لها وفق المواد (43) و(54) و(55) و(56) من هذا القانون وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدورها ) وقد نصت هذه المواد على ما يأتي: المادة (43 ) : ( لا يجوز للولي أو الوصي أو القيم مباشرة التصرفات التالية إلا بموافقة مديرية رعاية القاصرين المختصة بعد التحقق من مصلحة القاصر في ذلك . أولاً – جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من الحقوق المذكورة . ثانياً – التصرف في المنقول أو الحقوق الشخصية أو الأوراق المالية . ثالثاً – الصلح والتحكيم فيما زاد على مائة دينار لكل قاصر. رابعاً – حوالة الحقوق وقبولها وحوالة الدين . خامساً – إيجار العقارات لأكثر من سنة واحدة وللأراضي الزراعية لأكثر من ثلاث سنوات على أن لا تمتد مدة الإيجار في أي من الحالتين إلى ما بعد بلوغ الصغير سن الرشد . سادساً – قبول التبرعات المقترنة بعوض . سابعاً – التنازل عن التأمينات وأضعافها والتنازل عن الحقوق والدعاوى وطرق الطعن القانونية في الأحكام . ثامناً – القسمة الرضائية للأموال التي للقاصر حصة فيها . تاسعاً – الأمور الأخرى التي يقرر مجلس - رعاية القاصرين وجوب موافقة مديرية رعاية القاصرين المختصة عليها، بموجب التعليمات التي تصدرها لهذا الغرض. والمادة ( 54) (للولي أو الوصي بموافقة مديرية رعاية القاصرين أن يقوم بإنشاء بناء على عقار عائد لقاصر أو له حصة فيه إذا تحققت مصلحة القاصر في ذلك ) . والمادة ( 55)  أولاً – لا يباع عقار القاصر إلا بموافقة مديرية رعاية القاصرين وتوافر احد الأسباب الآتية : – أ – عدم وجود مال آخر لنفقة القاصر . ب – وجود أحكام واجبة التنفيذ صادرة بمبلغ معين على القاصر أو على التركة ولا يوجد مال آخر لإيفائهم . جـ – وجود حصص مشاعة للقاصر لا تدر له إيراداً مناسباً يمكن الانتفاع به . ثانياً – لمدير عام دائرة رعاية القاصرين في غير الحالات المذكورة في الفقرة (أولاً) من هذه المادة أن يوافق على بيع عقار القاصر إذا تحقق وجود مصلحة ظاهرة ونفع كبير له . أما بخصوص دور المحكمة فدورها بعد نصب الولي والوصي  فان دورها يأتي لفض النزاع المعروض عليه مدنيا أو فرض العقوبات في الجانب الجزائي في الأمور المتعلقة بالقاصرين . وبخصوص استلام القاصر للدية أو مبلغ التعويض فان القانون المذكور وإضافة لما ذكر نظم إدارة أموال القاصر في الفصل الثاني وتحت عنوان ( إدارة أموال القاصرين ) حيث نصت المادة (40) ( تقوم دائرة رعاية القاصرين بالواجبات التالية : أولا ً _ تثبيت ما لكل قاصر من عقارات ومنقولات خلال مدة القصر سواء عند قيامها بالإدارة أو لغرض إشرافها على من يقوم بذلك ).

والمادة (80) على مديرية رعاية القاصرين المختصة بعد إكمال إجراءات البيع وفق هذا القانون تصفية التركة على الوجه الآتي مع مراعاة أحكام المادة (76) من هذا القانون :

أولاً : إيفاء ديون الدائنين الذين أثبتوا ديونهم .

ثانيا ً: تسليم الورثة الكبار ما يستحقونه حسب حصصهم .

ثالثا ً: تسليم حصة القاصر إذا كانت زهيدة إلى من يقوم مقامه بناءً على طلبه لإنفاقها على القاصر وفق تعليمات يصدرها مجلس رعاية القاصرين. وعليه لا يجوز تسليم القاصر الدية أو التعويض وإنما يتم إيداعها في صندوق أموال القاصرين لاستثمارها وحسب نص المادة (61/ أولا ً ) من القانون ( يتم استثمار المبالغ المودعة في صندوق أموال القاصرين بصورة موحدة كودائع ثابتة بالمصارف بالفائدة التي يتفق عليها مع المصارف ما لم يتقرر استثمارها في الأغراض الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون ) وعند بلوغ الصغير سن الرشد يتم تسليمه أمواله التي هي تحت الإدارة حيث نصت المادة ( 59/ أولا ً) على مديريات رعاية القاصرين والأولياء والأوصياء عند بلوغ القاصر سن الرشد القيام بما يلي :

أ_ تسليمه أمواله التي هي تحت الإدارة مع مراعاة ما ورد في الفقرة ( ثالثا ً) من المادة  (52).

أما بخصوص إصدار حجة وصاية لزوجة المتوفى (.....)  من قبل المحكمة فلا يمكن تزويد السفارة بنسخة منها إلا بعد جلب رقم الحجة وتاريخها وجهة الإصدار أما إذا كانت صادرة من القنصلية فذلك أمر مرتبط بوزارة الخارجية.